; ظلم الحاكم للناس وتعطيل حرياتهم الشرعية.. من أكبر المعاصي عند الله - الحلقة (١٣) | مجلة المجتمع

العنوان ظلم الحاكم للناس وتعطيل حرياتهم الشرعية.. من أكبر المعاصي عند الله - الحلقة (١٣)

الكاتب د. عبد الله فهد النفيسي

تاريخ النشر السبت 10-أكتوبر-1981

مشاهدات 64

نشر في العدد 550

نشر في الصفحة 15

السبت 10-أكتوبر-1981

•إذا كان الفسوق الشخصي في السيرة الخاصة معصية لله، فظلم الناس، والجور في الحكم، وأكل حقوق الناس بالباطل، وتعطيل حرياتهم الشرعية- من أكبر المعاصي عند الله؛ إذ أن الفسوق الشخصي يظل ضرره يدور في مدار فردي، بينما ظلم الناس، والجور في الحكم، وأكل حقوق الناس بالباطل، والتميز عليهم وتعطيل حرياتهم الشرعية في التعبير وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- فإن الضرر من وراء ذلك يصيب الجماعة كل الجماعة، ويؤثر تأثيرًا كبيرًا على كيانها، فإذا كان الحاكم يقرب شرار الناس، ويمارس التجارة في الرعية، ويأكل من المال العام ما لا يحق له أن يأكل، ويؤثر أقاربه على الناس، ويعطيهم ما لا يستحقونه في الشرع، ويبغض الذين يقولون الحق، ويؤلب عليهم الناس، ويحاربهم ويعطل حرياتهم الشرعية في الأمر بالمعروف والنهي عن المذكر، ويفتح البلاد للمفسدين، ويشجعهم ويدعمهم بالمال، ويفتح لهم آفاق الإعلان والإعلام حتى يشيع الفساد، وتتخدر الأمة، ويصير الناس سكارى لا يستطيعون أن يمارسوا إلا حريات الهبوط إذا كان الحاكم يسير بهذه السيرة، وفوق هذا وذاك يعطل حدود الله، ويوالي أعداء الله- فهو كافر مرتد مهما صلى، وصام، وحج البيت الحرام، وحمل من أسماء الإسلام، أولئك هم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها، قال حنيفة: يا رسول الله، صفهم لنا، قال: هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا؛ لقد حذرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من هؤلاء أمراء السوء، وحدد لنا الموقف الذي يجب أن نقفه ونتخذه معهم، ومن لف في لفهم:

  1. عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فمن أدرك ذلك منكم؛ فلا طاعة لمن عصى الله عز وجل.

«رواه الحاكم والطبراني وهو صحيح» 

  1. عن أبي سعيد وأبي هريرة -رضي الله عنهما- قالا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ليأتين عليكم أمراء يقربون شرار الناس، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فمن أدرك ذلك منكم فلا يكونن عريفًا، ولا شرطيًا، ولا جابيًا، ولا خازنًا. 

«رواه ابن ماجة وسنده صحيح»

  1. عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قام فينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطيبًا، فكان من خطبته أن قال: ألا إني أوشك أن أدعى فأجيب فيليكم عمال من بعدي يقولون ما يعلمون، ويعملون بما يعرفون، وطاعة أولئك طاعة، فتلبثون كذلك دهرًا، ثم يليكم عمال من بعدهم يقولون ما لا يعلمون، ويعملون ما لا يعرفون، فمن ناصحهم ووازرهم وشد على أعضادهم فأولئك قد هلكوا، وأهلكوا، خالطوهم بأجسادكم، وزايلوهم بأعمالكم، واشهدوا على المحسن بأنه محسن، وعلى المسيء بأنه مسيء.

«رواه الطبراني في الأوسط، والبيهقي في الزهد الكبير وهو حديث صحيح»

  1. عن معاوية -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: تكون أمراء يقولون، ولا يرد عليهم يتهافتون في النار يتبع بعضهم بعض.

«رواه الطبراني في الكبير، والأوسط وأبو يعلى وهو صحيح»

•اللهم إن الأرض ملئت ظلمًا وجورًا، اللهم فأرح الناس.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2104

119

الأربعاء 01-فبراير-2017

التفاحة الفاسدة!

نشر في العدد 71

117

الثلاثاء 03-أغسطس-1971

في روما.. الفساد من فوق ومن تحت!!