العنوان ظاهرة إيجابية تستحق الدعم والتأييد
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 20-يونيو-2009
مشاهدات 59
نشر في العدد 1857
نشر في الصفحة 5
السبت 20-يونيو-2009
تشهد الساحة السياسية العربية والإسلامية تحركاً شعبياً ذاتياً للدعوة إلى احترام مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، واحترام الآداب والأخلاق الإسلامية في الشارع والأماكن العامة التي يتزايد فيها العري والتحلل من الاحتشام.
ويقود تلك الحملة شباب وشابات ومواقع إلكترونية وبعض التجمعات والجمعيات الإسلامية، ويشارك فيها جمع غفير من الجماهير المسلمة التي يسوؤها ما آل إليه وضع الشارع في المجتمعات المسلمة وتعد حملة محاربة التعري التي أطلقتها "قطريات" على المنتديات الإلكترونية مؤخراً - أحدث تلك الحملات - وهي الحملة التي تضامن معها كتاب وصحفيون ومواقع إلكترونية ونشرت الحملة بياناً على عدد من المنتديات الإلكترونية قالت فيه: "لقد تفشت في مجتمعنا ظاهرة لا بد أن نتصدى لها، ألا وهي ظاهرة "التعري في الأماكن العامة" فنحن هنا نعيش في بلد مسلم نأبى كمسلمين أن تشوهه سلوكيات تصدر من بعض المقيمين من جنسيات مختلفة الذين تعدوا الحواجز فلم نعد نرى إلا القصير والضيق جدا والشفاف.. إلخ، وتابع البيان: لذا علينا أن نتكاتف جميعاً لحماية أنفسنا وشبابنا وفتياتنا ولنتقي الفتن، لنقف وقفة إيجابية، ولنتحد لنحد من تفشي العري، ولتحافظ على مجتمعنا خالياً من كل ما يسيء إليه ولأفراده، ويخدش حياءهم".
ويتابع فريق الحملة نشاطه بالحكمة والموعظة الحسنة بين الأجانب الذين يعيشون في البلاد، لتعريفهم بعادات وقيم الإسلام للالتزام بها، ولم ينس أصحاب الحملة التنبيه للدعوة بالحسنى، داعين إلى "طباعة البيان وتوزيعه على أكبر عدد من الأجانب مع ابتسامة دعوية صادقة". وتعد تلك الحملة امتداداً لحملات مشابهة قامت بها جمعيات ومواقع إلكترونية شارك فيها عشرات الآلاف، فقد أطلقت حركة "التوحيد والإصلاح المغربية" حملة باسم "حجابي عفتي"، في إطار برامجها لإقامة مبادئ الدين على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع والدولة والأمة، وهي حملة دعوية تدخل ضمن مقصد الحركة في إقامة الدين وإصلاح المجتمع، وذلك كرد طبيعي - وفق منظمي الحملة - إزاء تنامي ظاهرة تمييع اللباس الشرعي في ظل عولمة الفساد ، أعلن نشطاء على شبكة الإنترنت تأسيس "جيش سلمي" باسم جيش الفضيلة: لمراقبة الإعلام في الوطن العربي والشرق الأوسط، وهي المبادرة الأولى من نوعها على الإنترنت التي تستهدف نشر الفضيلة عبر متابعة أكثر المفاسد الأخلاقية في الفضائيات تأثيراً على الشباب من أجل السعي لوقفها، وقد تزامن ذلك مع تدشين نشطاء مواقع إلكترونية مصرية لـ مكافحة العري والإباحية من خلال الإنترنت وقال النشطاء، إن حملتهم تستهدف محاربة الرذيلة، وإعلاء شأن الفضيلة، ومواجهة ما أسموه "الفساد الإعلامي".
إن تلك الظاهرة الإيجابية تستحق الدعم والتأييد من كل مسلم يهتم بإعلاء مبادئ دينه وقيمه وخاصة فيما يتعلق بزي المرأة المسلمة في ظل موجات الانحلال والعري والتحلل من القيم التي يروج لها العلمانيون المتطرفون الذين لا يكفون عن محاولات تغريب الأمة والسعي لخلعها من دينها وقيمها، وإن تلك الظاهرة هي ظاهرة حضارية لأنها تنشر مبادئها بالحكمة والموعظة الحسنة، وتتصل بالجماهير عبر حوار حضاري راق لا يتخلله صخب أو تكفير أو عنف ولذا فهي تجد تجاوباً كبيراً من الجماهير.
ومن هنا فإننا نناشد الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني والدعاة والكتاب وكل الإعلاميين بل وكل صاحب غيرة على الدين والقيم الإسلامية الراشدة تشجيع تلك الظاهرة ودعمها، حتى يعود للشارع المسلم سمته الإسلامي الرفيع إرضاء لله سبحانه وتعالى، ثم إعلاء للفضيلة والقيم الإسلامية الرفيعة.