; ظاهرة المؤتمرات الاسلامية | مجلة المجتمع

العنوان ظاهرة المؤتمرات الاسلامية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-يوليو-1975

مشاهدات 0

نشر في العدد 256

نشر في الصفحة 5

الثلاثاء 01-يوليو-1975

إن القرارات التي اتخذت في المؤتمر الأول للحزب الشيوعي الصيني أصبحت خارطة عمل للحزب والدولة وتحولت إلى واقع ملموس في حياة الصين كلها.

        مؤتمر الكنائس العالمي . .  يتخذ قرارات فإذا بالمؤسسات الكنسية بإعلامها ومالها. وقساوستها وجميع إمكاناتها تندفع لتطبيق لتطبيق تلك القرارات والتوصيات.

إن الحملة الصليبية الجديدة على الإسلام في أندونيسيا وجنوب السودان والفلبين. ولبنان إلخ تطبيق لواحد من قرارات مؤتمرات الكنائس العالمية.

     ثالثا: إن اسم الإسلام يمكن أن يستغل لتخذيل وضرب العمل الإسلامي الصحيح ولإحداث بلبلة عامة يصعب على الناس في دوامتها تصور الموقف الصحيح . .  والمنهج القويم.

إن الحزب الشيوعي الروسي نظم احتفالا دوليا للاحتفاء الدعائي بالإمام البخاري -رحمه الله-.

الشيوعيون العرب في المنطقة روجوا للمصالحة بين الإسلام والماركسية أو أن الإنسان يمكن- بزعمهم- أن يكون مسلما ماركسيا في وقت واحد.

هذا استغلال لاسم الإسلام . .  ابتغاء البلبلة والتدويخ ولإقامة جسور بين الشيوعيين وبين الجماهير المنتسبة للإسلام. وعبر هذه الجسور يحصل التعويق للعمل الإسلامي الخالص الجاد.

والأمريكان وهم- بحكم نظامهم ومعيشتهم- رأسماليون حتى النخاع ومع ذلك فقد استغلوا اسم الاشتراكية في هذه المنطقة. وصنعوا رجالا وأنظمة غلافها اشتراكي وجوهرها يميني أمريكي!

والأمريكيون يريدون استغلال اسم الإسلام لمكافحة الشيوعية فهم يعلمون أن العقيدة النصرانية لا تصمد أمام الحركة الشيوعية وأن الشعور الوطني المجرد لا يستطيع جدال الفلسفة الشيوعية.

الإسلام يستطيع ذلك بطبيعته. ومن هنا يريد هؤلاء المستغلون توظيف- اسم- الإسلام في مكافحة الشيوعية.

ولكنهم يفعلون ذلك بشروط هي في مصلحتهم قطعا.

  أن لا يلعب هذه اللعبة- استغلال الإسلام- إلا من كان مرتبطا تماما بأمريكا ولاء وعملا.

  ألا تتحول عملية الاستغلال هذه إلى احتمالات وظروف ومناخات يستثمرها العمل الإسلامي الصحيح وهذه نقطة يحذرها الأمريكان جديدا فإنهم في لعبة الاشتراكية اتضح لهم أن شعارات الاشتراكية أصبحت مظلات نشأت تحتها خلايا ماركسية عقائدية حقيقية!

المقياس

وبمناسبة انعقاد مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية. يطرح سؤال في إبانه وموضعه:

ما هو المقياس الذي يميز العمل الإسلامي السليم؟

        المقياس هو: الولاء المطلق لله سبحانه، وهذا الولاء يقتضي بالضرورة التحرر من الولاءات لغير الله. ومفاصلة الكافرين. فالولاء لروسيا والولاء لأمريكا والولاء للصين والولاء للجاهلية أيا كانت جنسيتها ونزعتها. يتناقض تماما مع الولاء لله وبالتالي يصبح رفع شعار الإسلام دعوى كاذبة . .  واستخفافا بحرية الإسلام.

        والمقياس هو: الالتزام بالإسلام محليا في داخل كل بلد مشترك في مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية.

إن الانتفاع الذاتي بالإسلام خطوة لا يمكن تجاوزها فلا يقبل من أي وزير أو حاكم يقف يطالب الآخرين الالتزام بالإسلام بينما هو ينسى نفسه وبلده نقول لكم بصراحة: إن إقصاء شريعة الإسلام، وانتشار الخمور والربا وكبت الحريات . .  وتبديد الثروة. وتغريب مجتمعاتكم فكريا وثقافيا واجتماعيا وسلوكيا.

هذه الأوضاع ينبغي أن تصلحوها أولا حتى تستقيم على أمر الله.

إن الالتزام بالسلام داخل أوطانكم مقدمة طبيعية لمشاركتكم في جهد إسلامي على مستوى دولي.

        والمقياس: تمكين أولياء الإسلام ومحبيه وخلصائه من توجيه كل جهاز مؤسسة تحمل اسم الإسلام.

إن إبعاد أولياء الإسلام المخلصين وجلب الذين لا سابقة لهم في خدمة الإسلام لتوجيه الأجهزة والمؤسسات التي تحمل اسم الإسلام . .  موقف لا يعبر عن صدق ولا عن جد .

في الجانب الإيجابي: مكنوا الذين أكثر التزاما بالإسلام وفي الجانب السلبي أقصوا الذين يناصرون الباطل والظلم ويخذلون المسلمين في قضاياهم هنا وهناك.

        والمقياس هو أن يقف مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية بغير تحفظ مع القضية الفلسطينية. والقدس .

فلا اعتراف باحتلال العدو لفلسطين ولا تهويد ولا تدويل للقدس. وإن يصحب هذا الموقف جهد ايجابي ينصر القضية عمليا.

        والمقياس هو أن ترتب الواجبات إسلاميا فتقدم المساعدات المالية للمسلمين أولا وثانيا وثالثا وعاشرا . .  نعني أنه يجب أن يقرر ألا يذهب فلس واحد إلى خارج دائرة المسلمين قبل تغطية احتياجات هذه الأمة.

        والمقياس هو: إن الإقراض من غير ربا لا يقل أهمية عن إنشاء البنك الإسلامي .

بل من التناقض أن يكون إلى جوار البنك الإسلامي إقراض بالربا.

الرابط المختصر :