; ظاهرة العملاء تشهد انحساراً.. والاحتلال يتخبط | مجلة المجتمع

العنوان ظاهرة العملاء تشهد انحساراً.. والاحتلال يتخبط

الكاتب محمد ربيع

تاريخ النشر الأربعاء 01-أكتوبر-2014

مشاهدات 73

نشر في العدد 2076

نشر في الصفحة 44

الأربعاء 01-أكتوبر-2014

 شاعت خلال الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة والتي استمرت لأكثر من 50 يوماً قضية إعدام العملاء، وفي الوقت الذي لاقى فيه إعدام هؤلاء ترحيباً واسعاً من أهالي القطاع الذين تضرروا بشكل مباشر إثر تسبب العملاء باستشهاد عائلات بأكملها، وقصف بيوت على رؤوس ساكنيها، واغتيال قيادات من المقاومة، أثارت في الوقت ذاته جدلاً على الساحة الدولية والعربية.

د. يحيى موسى، القيادي في حركة "حماس" ورئيس الدائرة القانونية وحقوق الإنسان في المجلس التشريعي، قال لـ"المجتمع": إن معالجة أي قضية في إطار الحرب تختلف عن معالجتها في إطار السلم، وفي كل حالة يكون لها استثنائية خاصة بها، ونوه إلى أنه في كل أنحاء العالم لا يمكن أن تناقش ظروف الميدان في ظل حالة الحرب، لافتاً إلى أنه لا يمكن إخضاع ما أقدمت عليه المقاومة بتشكيل محكمة ثورية للنظم القانونية في ظل حالة حرب لم تبقِ ولم تذر.

ومضى القيادي في "حماس": ماذا تظن أن يُفعل بعميل أو متخابر للاحتلال تسبب في مقتل العشرات من المواطنين والأبرياء؟ فإن لم تقُم المقاومة بإعدامه فإن الناس وأهالي الضحايا هم من سيقومون بذلك بعد أن يكتشفوه.

وحول ادعاء حركة "فتح" على لسان رئيس السلطة محمود عباس أن بعض هؤلاء العملاء هم كوادر في حركته، رد النائب عن "حماس": كلام عباس لا يعتمد على المعلومات ولا المصداقية، ويأتي في إطار سياسة المناكفات، وهي سمة ملازمة له.

وأشار موسى إلى أن عباس يهدف إلى جر المقاومة إلى مستنقع المناكفات والخلافات والردح لتفريغ المقاومة من محتواها.

وقال: العميل ليس له أي انتماء سياسي، وهو عدو للشعب، وانتماؤه فقط للاحتلال، ولا يصح أن يأتي كائناً من كان أن يقول: هذا العميل ينتمي لأي فصيل، فهذا عارٌ عليه، فالجميع يجب أن يتبرأ منه فور اكتشافه.

ملف حساس

الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم، أكد أن ملف العملاء أو المتخابرين مع الاحتلال هو من الملفات الحساسة التي تعمل فيها وزارة الداخلية.

وأشار البزم في تصريحاته لـ"المجتمع" إلى أن الداخلية حققت نجاحات كبيرة في هذا الملف على مدار 8 سنوات من عملها؛ الأمر الذي أدى بالاحتلال أن يشن حرباً أسموها بـ"الحرب العمياء" على غزة ، وتابع قائلاً: الاحتلال مازال يعاني استخبارياً في قطاع غزة، وما يفسر ذلك استمرار إطلاق الصواريخ حتى آخر لحظة في الحرب، وقد حاول التعويض عن ذلك بقصف المؤسسات المدنية وبيوت المواطنين، مشدداً أن الأجهزة الأمنية تواصل عملها بشكل كبير، ولن تسمح للمتخابرين من النيل من الاستقرار الداخلي.

وحول تنفيذ المقاومة لمحاكم ثورية لبعض العملاء، أكد الناطق باسم الداخلية، أن الاحتلال دمّر كل مقرات وزارة الداخلية في قطاع غزة، ولم تتمكن الأجهزة الأمنية والشرطية العمل بحرية؛ وبالتالي كان للمقاومة دورها في إقامة المحاكم الثورية، والتي هي أصلاً جزء من قانون منظمة التحرير، ويوجد ما يستند إليه والذي على أساسه وُجدت السلطة.

وأوضح البزم، أن تدمير الاحتلال لمقرات وزارة الداخلية دفعها لاتخاذ خطوات مسؤولة بفرض الإقامة الجبرية على بعض المشبوهين، مشدداً أن القرارات لم تستهدف كوادر "فتح" ولا أي فصيل آخر، فقط كانت تستهدف المشبوهين، وقال: ليس ذنبنا أن يتصادف أن ينتمي المشبوه لحركة "فتح" في ذات الوقت.

وقال: عملنا يتم بمهنية أمنية عالية، نافياً في ذات الوقت أن يكون تم إطلاق النار على أرجل بعض عناصر "فتح" أو اعتقال أيٍ منهم.

انحسار العملاء

خبراء أمنيون أكدوا أن اعتماد الاحتلال على أسلوب "التجنيد المكشوف" من خلال مواقع الإنترنت لا سيما شبكات التواصل الاجتماعي التي تطلب معلومات من عموم المواطنين والاتصالات الهاتفية، تحت غطاء مؤسسات أجنبية وخدماتية، كشفت عن ضعفه في التجنيد، وزيادة في الوعي الأمني لدى المواطنين.

وأشاروا إلى أن الحرب الأخيرة "العصف المأكول" عام 2014م أظهرت ضعفاً استخبارياً وشحاً وتضليلاً في المعلومات، مقارنة بالحرب السابقة "حجارة السجيل" عام 2012م، وحرب "الفرقان" عام 2008م، وبدا ذلك جلياً من خلال استهداف العدو لمنازل المواطنين ومقرات مدنية عامة معروفة، كما تفاجأ بقدرات المقاومة وما تمتلكه من عتاد وعدة.

وأكدوا أن الأمر الأكثر حسماً في هذه المسألة أن المهام التي يكلف بها العميل تضطره إلى الذهاب إلى مناطق بعيدة عن سكنه، وهذا الأمر لم يكن معهوداً في السنوات الماضية (قبل عام 2007م)، حيث يكلف العميل بمهام في إطار منطقته فقط، أما اليوم فتجد عملاء من مناطق بعيدة يعملون في مناطق أخرى، رغم ما يشكله هذا الأمر من خطورة مباشرة على العميل وسهولة انكشافه، وهذا يؤكد انحسار أو عدم وجود عملاء عاملين في الكثير من المناطق.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل