; ظاهرة «البيات» الانتخابي | مجلة المجتمع

العنوان ظاهرة «البيات» الانتخابي

الكاتب د. جمال محمد الزنكي

تاريخ النشر الثلاثاء 30-يناير-1996

مشاهدات 86

نشر في العدد 1186

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 30-يناير-1996

هذه ظاهرة تشبه ما يصيب بعض الحيوانات في فترة محددة من السنة وهي فترة الشتاء، حيث يعيش فترة تدعى «البيات الشتوي»، حيث لا يقوم بأي عمل ونشاط لأنه خزن غذاءه خلال فترة الصيف والربيع، وعمومًا هذه الظاهرة التي أتحدث عنها تصيب كثيرًا من المرشحين عندما يصابون بهزيمة في انتخابات المجالس، وخاصة مجلس الأمة، فيؤدي بهم ذلك إلى ركون وخمول يمتد لمدة ثلاث سنوات، ثم يصحون من بياتهم في السنة الرابعة تمهيدًا لخوض الانتخابات جديدة، وغالبًا ما يكون هؤلاء مدعومون من جهات ومراكز قوى في مجتمعنا سواء جهات اقتصادية، أو سياسية، أو إعلامية.

والغريب في الأمر ترى أحدهم ينشط نشاطًا غريبًا في فترة قياسية وهي فترة لا تتجاوز عدة أشهر من خوض الانتخابات، وإذا كان محسوبًا على جهة إعلامية ما يفسخ له المجال على مصراعيه للكتابة والمشاركة، وكأن لا يكتب أحد غيره في هذا البلد، وهناك مجموعة من أصحاب البيات الانتخابي تتوفر له سيولة مالية كبيرة، سواء من مجهوده أو مجهود غيره، وربما بطرق ملتوية، ثم يبخر هذه السيولة في دعاية انتخابية يعلمها تجار الشنطة كما يسمونهم.

وهناك أناس ممن أصابهم البيات الانتخابي يسخرون أقلامهم للانتقاص ممن فاز عليهم وكسب ثقة الشعب في المجلس الحالي، وكأنه لا توجد طريقة لكسب الناخب سوى الانتقاص من النواب الحاليين ووصم كل نقيصة في البلد بهؤلاء النواب، وما علم هذا صاحب «البيات» أن المواطنين يعلمون علم اليقين من هم المسؤولون عن الأزمات المفتعلة في وطننا، سواء كانت أزمة إسكانية، أو اقتصادية ، أو إعلامية... إلخ.

أرجوا أن ينتبه الجميع لخطورة ظاهرة البيات الانتخابي.

(*) قسم التاريخ- جامعة الكويت.

الرابط المختصر :