; طفل من بغداد | مجلة المجتمع

العنوان طفل من بغداد

الكاتب محمد الحسناوي

تاريخ النشر السبت 14-يونيو-2003

مشاهدات 1

نشر في العدد 1556

نشر في الصفحة 51

السبت 14-يونيو-2003

 

واحة الشعر

طفل من بغداد

شعر:محمد الحسناوي (*)

 

أنا طفل من بغداد

جدي حماد 

فلاح يأكل من خُبز يَدَيه 

لا يأكل لحم الناس 

لا يزرع إلا الآس 

فاجأه الطاعون ثلاثًا وثلاثين 

لم يكفر، لم يفتر، صاح بصوت من 

حمورابي

لباه علي، لبته سيوف الأنصار:

 الأرض هي الأرض، وللريح الطاعون

ذهب الطاعون كما جاء، ولم تذهب أرض المنصور

النهرُ يُسقي الأشجار 

الدوح يرش الأزهار 

الزهرُ يُناغي الأطيار 

الطير سلام خفاق في كل مسام 

ليل نهار 

ليل نهار

أنا طفل من بغداد

 اسمي عباد

مجبول من ماء الورد وطين الشنط ووهج

الشمس

إسمي تكتبه الأنسام

تقرأه وتُذَريه الأكمام

النخل طعامي وشرابي، والنجم ورائي

وأمامي

ما أنت وما أسمك يا ابن النحس؟

تأكل نفطًا، تشرب نقطًا، تأكلك الأوهام

 أوهام الأبقار الموعودة بالعجل الموعود

بسكين تنبت في قرنيه المسمومين

السكين هي السكين ليوم السبي، وللسبي

الأبقار

****

أنا طفل من بغداد

قالوا: الطاعون على الأبواب فغلقت

الأبواب

قالوا الطاعون جراد منهوم يفترس الناس

أوقدت له النيران على الطرقات على

 الشرفات على الشطان

وحفرت قبورًا يُعرفُها عَدَدَ الأزمان

 علمني جدي عن جَدَي عَنِ العباس

 أني منصور على بوكاس

قد يشرب مائي، قد يأكل خبزي سنة

 أو سنتين

لكني أطرده مرجومًا مسمول العين

 علمني جدي عن جَدَي عن سلمان

اني ومعي سيفان

سأظل الأبقى والأنقى بين النهرين

أنا طفل من بغداد

أنا طفل لا كالأطفال

ألعابي أَنْ أُتقِنَ حَتَّفَ الفُتّاك

 أرضعني قدري ناموس الأفلاك

علمني صيد الأسد ونصب الأشتراك

 من باب القدس إلى بغداد

شوطي المعتاد

شوط من هم وقاد

في الليل تقوم بي الأجداد

في صدري تركض خيل صلاح الدين

 وتنادي أفواه قريش وامعتصماه!!

مؤامرة الصمت.. فيلم أيرلندي يهز الفاتيكان والكنيسة

الصلاح الذاتي أولى من نشر الفضيلة على يد من يمارسون الرذيلة

سراييفو: عبد الباقي خليفة

 abdulbakihalifa@hotmail.com

 تعرضت المبادئ الكنسية للاهتزاز مجددًا لعدم صمودها أمام الفطرة البشرية وتعقب النقاد لممارسات وتصرفات بعض رموزها وقد صورت أفلام عدة انحرافات بعض القساوسة ورجال الدين النصارى من مختلف الطوائف، سجلت الكنيسة الكاثوليكية الرقم الأكبر في تلك المخالفات بسبب حرمان رجالها من الزواج 

مما أوقع الكثيرين منهم في الشذوذ والزنى والاعتداء على الأطفال جنسيًا في الكنائس لكن تلك الأنباء لم تهز الكنيسة كما فعل فيلم مؤامرة الصمت الذي حاز على جائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية الأخير والذي يدين السكوت والسكون الإعلامي والكنسي والشعبي تجاه هذه القضية وكأنها فضيحتهم جميعًا.

يبدأ الفيلم بمشهد قس يوجه أصابع الاتهام للكنيسة من داخل الفاتيكان بأنها أصبحت وكرًا للشيطان ولمرض الإيدز وتنتشر الفضيحة بعد ذلك، ويقضى على الكنيسة الكاثوليكية بالانتحار البطيء من خلال انفضاض الناس عنها، واستمرار حظر زواج رجال الكنيسة، الأمر الذي يوقعهم في المحظور. ومن ذلك الاعتداء على الأطفال مما يجعل الشباب يعزفون عن الانخراط في صفوفها.

 منتجو الفيلم ليسوا من أعداء النصرانية بل من الكاثوليك المتحمسين لكاثوليكيتهم والراغبين في تطويرها، ويناضلون من أجل مستقبلها في روما، ويقول ديفيد مورن مخرج الفيلم وفريقه إنه في خلال السنوات الأخيرة تخلى مائة ألف من رعاة الكنيسة والقساوسة والكهنة عن وظائفهم داخل الكنيسة وبدت الكنائس في إيرلندا خاوية ويقول بطل الفيلم باونيتش إذا لم تسرع الكنيسة برفع الحظر عن زواج رجال الدين فسوف تتحول إلى قنبلة موقوتة تهدد بالقضاء على الديانة الكاثوليكية.

ويتابع أي معنى للفضيلة عندما يكون رموزها والداعون لها من المنغمسين في الرذيلة والمتسترين عليها، وكانت أنباء فضائح القساوسة الكاثوليك الذين يعدون بالمئات قد انتشرت في المدة الماضية لا سيما في الولايات المتحدة ولا تختلف الكنيستان البروتستانتية والأرثوذكسية عنها إلا أنهما أكثر تسترًا منها.

 

الرابط المختصر :