العنوان طعام آمن لأبنائنا في الصيف كيف؟
الكاتب تيسير الزايد
تاريخ النشر السبت 11-يوليو-2009
مشاهدات 72
نشر في العدد 1860
نشر في الصفحة 56
السبت 11-يوليو-2009
- البطيخ غذاء صحي جدًا يحتوي على مادة «اللايكوبين» المهمة لمحاربة الأمراض ويجب ألا تخلو مائدة صيفية منه.
- 7 مقترحات لأطعمة صحية للأبناء.
- يجب الحفاظ على تبريد الطعام سواء في المنزل أو أثناء الرحلات.
- غسل اليد بالماء والصابون أمر ضروري قبل التعامل مع الطعام.
تأتي أيام الصيف الحارة، وتأتي معها شكوى الأسر من تكرار حالات النزلات المعوية أو التسمم الغذائي أو آلام المعدة، فهل حقًا هناك علاقة ما بين حرارة الصيف وبعض المشكلات المتعلقة بالغذاء؟ ... نعم هناك علاقة، وهذه العلاقة يمكن تفسيرها عن طريق سببين، الأول: أسباب طبيعية؛ حيث إن الكثير من أنواع البكتيريا التي توجد حولنا في كل مكان مثل الهواء والتربة والماء وجسم الإنسان والحيوان تنمو بصورة سريعة خلال أشهر الصيف الحارة؛ لأنها أثناء نموها تحتاج إلى الحرارة والرطوبة وهما متوفران في أجواء شهور الصيف.
منح هذه البكتيريا الظروف المناسبة للنمو يجعلها تتكاثر بشكل كبير في الطعام؛ مما يسبب المرض للشخص الذي سيتناوله. أما السبب الثاني الذي يسبب أمراض التسمم الغذائي هو الأشخاص أنفسهم، حيث إن في فترة الصيف والإجازات يكثر تناول وإعداد الطعام خارج المنزل، وهذا يعني اهتمام أقل بمقومات النظافة والتبريد والعناية بالطعام التي يوفرها مطبخ المنزل. ربما تبدو المسألة مزعجة بعض الشيء، ولكن الحلول ممكنة وبسيطة، وهي تكمن في أربع: «كلمات نظافة، وتبريد، وغزل، وطهي» وهذه الكلمات الأربع هي التي ستوفر الأمان لطعام الأبناء، وهي أيضًا التي ستكون معنا في الفقرة القادمة.
كيف نحارب البكتيريا الضارة؟
1- النظافة: من المعروف أن الأيدي الملوثة سبب رئيس للتسمم الغذائي، ولهذا كان غسيل اليد بالماء الدافئ والصابون أمرًا ضروريًا قبل التعامل مع الطعام، وخاصة بعد تغيير حفاظات الأطفال أو العمل في الحديقة أو اللعب مع الحيوانات الأليفة في المنزل، وإذا كنت خارج المنزل أو في رحلة احرص على غسل اليد بالماء النظيف سواء كان متوفرًا أو تجلبه معك من المنزل، ولقد أصبح هناك عدد من المطهرات الخاصة باليد سواء على شكل مناديل أو سائل بعبوات صغيرة، يمكن أن توضع في الجيب أو الحقيبة لتستخدم دائمًا في تعقيم اليد، وهذه الأمور البسيطة يجب أن تعلم للأبناء، وأهم طريقة للتعلم هو أن يشاهدوك وأنت تمارسها .
2- التبريد: حتى تقطع على البكتيريا تمتعها بالحرارة ونموها السريع، يجب الحفاظ على درجة منخفضة للطعام سواء في المنزل أو أثناء الرحلات فمثلًا أثناء الرحلات يجب عدم وضع المشروبات الباردة مع الطعام المبرد في نفس الصندوق الثلجي؛ حيث إن تناول المشروبات بشكل دائم وما يصاحبه من فتح متكرر للصندوق سيعرض الطعام لدرجات حرارة مختلفة بين الحين والآخر؛ مما قد يفسده، كما يجب وضع الطعام المبرد بشكل منفصل في علب محكمة والمحافظة على حرارته المنخفضة بوضع الثلج أو عبوات التبريد حوله ونقصد هنا بالطعام المبرد مثل السلطات أو شطائر اللحوم الباردة، كما يجب وضع الصندوق الثلجي بعيدًا عن الشمس وفي مكان يؤمن له الظل، مع سرعة تعويض الثلج المنصهر بغيره، وفي حالة عدم استخدام الصندوق الثلجي يفضل أخذ الطعام المجفف والفاكهة والخضراوات الطازجة وبعض أنواع الجبن والخبز، مع ملاحظة تبريد الطعام بعد شرائه في حالة استخدامه بعد ساعتين من وقت شرائه.
أما التعامل مع بقايا الطعام في المنزل يجب أن يكون بشكل مناسب وسريع؛ حيث إن ترك الطعام لأكثر من ساعتين دون أن يتم تبريده سيفسده، ولهذا يجب حفظ الطعام في مكان بارد بعد ساعة من استخدامه في الأماكن الحارة.
3- عزل الطعام بعضه عن بعض يبعد شبح التلوث الغذائي عنه، ولهذا يجب الفصل الجيد ما بين الطعام المطهي وغير المطهي، مثل اللحوم المستخدمة للشواء يجب عزلها بشكل تام عن طريق العلب المحكمة الإغلاق عن الطعام المطهي الآخر الذي سيتم أخذه أثناء الرحلة، كما أن ألواح التقطيع يجب المحافظة على نظافتها واستخدام ألواح مختلفة لتقطيع اللحوم والدجاج والطعام الآخر أو الخضروات.
4- الطهي: هو وسيلة جيدة لقتل البكتيريا المضرة والتي تسبب التسمم الغذائي، وخاصة الطهي الجيد والذي يكون لفترة جيدة من الزمن ولدرجة حرارة مناسبة للطعام، ولهذا يجب التأكد من أن الطعام الذي يتم شواؤه قد نضج من الداخل أيضًا؛ لأن الشواء قد يعطي اللون البني من الخارج سريعًا مع عدم نضج الطعام من الداخل، مع ملاحظة عدم طهي الطعام المراد شوائه جزئيًا قبل الرحلة، ومن ثم تكملة طهيه في أثناء الرحلة، لأن هذه الطريقة ستسبب تلوث الطعام بالبكتيريا الضارة التي ستجد ضالتها في الحرارة والرطوبة لتنمو وتتضاعف لدرجة لن تتمكن حرارة الشواء بعدها من القضاء عليها.
طعام مختلف وصحي:
في الفقرة السابقة تحدثنا عن سلامة الطعام والمحافظة عليه من البكتيريا الضارة، وفي هذه الفقرة سنتحدث عن بعض مقترحات من الأطعمة التي يمكن تقديمها للصغار، وتكون بديلًا جيدًا لبعض الأطعمة الصيفية المعتاد شراؤها، ولكن قبل أن نكمل حديثنا عن هذه البدائل لنقرأ نصيحتين قدمها خبراء التغذية لهذا الصيف، وهما: دع أبناءك يتناولون الحلوى؛ حيث إن من المهم التعامل مع الحلويات بشكل طبيعي كأي نوع آخر، وتعليم الأطفال كيفية تناولها. مع التأكد أن الصغار قد قاموا بحرق السعرات الحرارية التي تناولونها من تلك الحلوى أو «الآيس كريم» عن طريق تشجيع ممارسة التمارين الرياضية والأنشطة التي تحتاج إلى الحركة.
مقترحات لأطعمة صيفية:
ا- الذرة والخيار والخس والقليل من الجبن الخالي أو القليل الدسم يوضع فوق بعض الخبز الأسمر يعتبر وجبة متكاملة للأبناء، ولمن يحب الدجاج ممكن إضافة بعض قطع الدجاج لها .
2- يمكن عمل المثلجات في المنزل باستخدام أي نوع من العصير الذي يفضله الصغار، وكما يمكن عمل طبقات ذات ألوان مختلفة باستخدام الأكواب البلاستيكية الصغيرة والأعواد الخشبية، وعند شراء المثلجات الجاهزة احرص على اختيار الأنواع قليلة الدسم إذا أمكن هذا.
3- يمكن استخدام الروب (الزبادي) لعمل المثلجات؛ حيث يمكن وضعه على قاعدة من البسكويت المطحون، ومن ثم تثليجه ووضع الفاكهة الطازجة بالأعلى أو خلطه بالفاكهة، ومن ثم تثليجه لعمل أشكال مختلفة من المثلجات.
4- في الصباح يمكن طهي البيض مع خليط من الخضراوات التي يحبها الطفل، أو يمكن عمل نتوء داخل ثمرة طماطم ومن ثم وضع البيضة داخلها وطهيها بالفرن حتى تنضج، وهي وجبة مفيدة وغالبًا ما يحبها الصغار.
5- فاكهة البطيخ الأحمر غذاء صحي جدًا: حيث تحتوي على مادة «اللايكوبين» المادة المهمة لمحاربة الأمراض، كما أن فاكهة البطيخ الأحمر تحتوي ٩٢ %ماء و 8 %من السكر، ولهذا من الأفضل ألا تخلو مائدة صيفية من هذه الفاكهة وخاصة إذا كانت بجانب بعض الفاكهة الأخرى المفيدة، ومن بعض الاقتراحات المقدمة هو تثليج بعض مكعبات من البطيخ ومن ثم وضعها في الخلاط الكهربائي لعمل عصير مثلج ولذيذ.
6- أطباق الحلوى من الأمور المحببة للصغار، ووصفة الموز المشوي سيجدها الصغار لذيذة جدًا، وهي عبارة عن شرائح من الموز المشوي تغطيها طبقة من «الأيس كريم» وسائل الكاوكاو والقليل من الكريمة الطازجة.
7- يمكن استبدال المشروبات الغازية بأخرى صناعة منزلية عن طريق خلط عصير الفاكهة مع ماء الصودا أو وضع قطرات من الحامض على ماء الصودا، وضبط المذاق يعتمد على كل أسرة وما تفضله من عصير الفاكهة.
كيف تربي طفلًا ذكيًا غذائيًا؟
تحدثنا عن الذكاء العقلي والذكاء العاطفي، واليوم سنتحدث عن نوع جديد من الذكاء وهو الذكاء الغذائي، وهو ما تعني به كيف تربي طفلًا قادرًا على التعامل مع الطعام بشكل صحيح ومفيد بالنسبة له، وهذا يأتي عن طريق عدد من الوسائل تذكر منها:
1- لا تمنع أي نوع من الطعام بالنسبة لطفلك –إذا لم يكن هناك مانع شرعي أو أطعمة لديه حساسية منها –بل دعه يجرب حسب رغبته، فمنع بعض الأطعمة عن الطفل قد يسبب له مشكلات في حياته المستقبلية.
2- والإجبار على تناول أطعمة معينة له تأثير أخطر من المنع، بل قد يؤثر لسنوات طويلة في السلوك الغذائي للطفل.
3- وفر الطعام الصحي في المنزل، فالطفل يأكل ما يجده أمامه، ضع بعض ثمار الفاكهة في صحن على طاولة غرفة المعيشة ولا تخزنها في الثلاجة، وتناول أنت الفاكهة أمام صغارك، ولا تنس فوائد تناول التفاح يوميًا على الصحة.
4- لا تصنف الطعام، كأن تقول: هذا طعام جيد وهذا طعام سيئ، ولكن اجعل هناك رابطًا ما بين الطعام وفائدته للطفل، كأن تقول: هذا الطعام يعطي قوة أثناء ممارسة الرياضة، أو هذه الفاكهة بها مواد مفيدة للبشرة والشعر وهكذا من المعلومات التي ترتبط لدى الطفل بأطعمة معينة.
5- امتدح اختيار الطعام الجيد عندما يقوم به طفلك.
6- تجاهل الصغير عندما يختار أطعمة غير مفيدة له، وقدم له بالمقابل أطعمة منزلية مشابهة، ولكن أكثر فائدة فمثلًا بدل أصابع البطاطا التي يمكن أن يشتريها من الخارج، أعد له أصابع البطاطا المعدة في المنزل بطريقة الشواء مع القليل من الزيت في الفرن، أو قدم له أطباق الحلوى المفيدة في المنزل بدل الحلويات التي يشتريها، أو قدم له الفاكهة المجففة كالمشمش والزبيب.
7- لا تستخدم الطعام كمكافأة فهذا من شأنه أن يسبب مشكلات السمنة مستقبلًا، أو عندما يكبر صغيرك سيستخدم الطعام كوسيلة لحل مشكلاته، بل اجعل مكافأتك له عبارة عن رحلة أو نزهة أو نشاط حركي.
8- مائدة الطعام أمر ضروري تجمع حولها الأسرة، فهذا الوقت من شأنه أن ينظم أوقات تناول الطعام إلى جانب فوائده النفسية الأسرية الأخرى.
9- درب الصغار على وضع كميات قليلة من الطعام في الصحن الذي يتناول فيه الطعام، وإذا احتاج أكثر يمكن إضافة كمية قليلة أيضًا لصحنه، فهذا من شأنه أن يعلمه أن الطعام نوعية وكمية أيضًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل