; ضيوف الكويت ضيف من أوغندا .. الشيخ طه موسى باساجاباكا | مجلة المجتمع

العنوان ضيوف الكويت ضيف من أوغندا .. الشيخ طه موسى باساجاباكا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-نوفمبر-1973

مشاهدات 1

نشر في العدد 175

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 13-نوفمبر-1973

ضيوف الكويت

ضيف من أوغندا ..

الشيخ طه موسى باساجاباكا

 

الشيخ طه موسى باساجاباكا .. من زعماء المسلمين في أوغندا على المستوى الشعبي وغير الشعبي ... التقينا به في زيارته الأخيرة للكويت، من أجل توثيق العلاقات الإسلامية، ومن أجل البحث عن دعم للجهود الإسلامية المبذولة في أوغندا من جانب المسلمين، لنشر دين الله، وتوثيق عرى المودة بين أوغندا والعالم العربي والإسلامي.

وفي أوغندا التي يبلغ تعدادها عشرة ملايين أكثر من أربعة ملايين من المسلمين .. وهم - على غير العادة في تزايد تعدادي دائم، يكاد في القريب بإذن الله - يطغي على نصف السكان .. الآخر !

 وأوغندا بذلك تتميز في إفريقيا بظاهرتين تنفرد بهما أولاهما : أنها البلد التي يضطرد فيها التعداد السكاني للمسلمين .. فهم لا يتعرضون لعمليات إبادة جسدية وثانيتهما : أنها البلد الأفريقي التي يكاد يتوازى فيها المسلمون والمسيحيون، ومع ذلك فرئيسها مسلم .. ويحرص الشيخ طه موسى .. على تذكيرنا بأن «عيدي أمين» .. هو أول رئيس مسلم لأوغندا، وقبل ذلك، ومن قديم الزمان كان الصليبيون يستبدون - وينفردون بالتالي بالحكم  ...

وفي لقائنا بالشيخ موسى كان أول سؤال لنا يدور حول العلاقات التاريخية بين العرب وأوغندا.

- فأجاب:

من «حضرموت» ثم «زنجبار» دخل الإسلام أوغندا بواسطة الطريق الطبيعي لنشر الإسلام، وهو «التجارة» و«العلماء» المسلمون .. «وبالمناسبة يعتبر الإسلام أول دين كتابي يدخل أوغندا، وقبله كانت الوثنية تسيطر وبعد دخوله أمکن للمبشرين أن يلتفتوا إلى أوغندا، وأن ينشروا فيها المسيحية»

- ولكن الشيخ طه يطمئننا إلى حقيقة هامة هي أن نسبة دخول الإسلام - من المسيحيين الأوغنديين - بالذات كثير .. وفي اليوم الواحد وحسب المتوسط بالطبع يدخل أكثر من مائة مسيحي الإسلام .. بل أنه في بعض الحفلات الدينية يدخل إلى الإسلام أكثر من مائتين - عن قناعه - فلقد ارتبطت المسيحية بالاستغلال والاستعباد، أما الإسلام فأرضيته واضحة هي التحرر والتسامح والإنسانية والجهاد المثالي .. !!

وسألنا الشيخ طه سؤالنا الثاني :

- ما أساليب الدعوة الإسلامية في أوغندا ؟

قال : أن المدارس الإسلامية التي أسست على أكتاف الجماهير - وهي في أغلبها مدارس شبه ابتدائية تعتبر أهم وسيلة لنشر الإسلام وتقف معها على نفس المستوى الندوات المنتظمة والمستمرة التي يقيمها المسلمون لنشر الإسلام .. أما الصحافة أو الإذاعة أو غيرهما من وسائل العصر، فلعديد من الاعتبارات لا تستغل لهذا الجانب ونحن نشعر بأن هذا الطريق شبه الفردي والجماعي الهادئ المخلص أجدى وأصوب وأقل مضاعفات من الوسائل الشديدة الإثارة.

لكن مع ذلك فنحن نتمنى أن تكون لدينا الفرصة والقدرة على استغلال هذه الوسائل في القريب بإذن الله .

ما العناصر التي تنقص الدعوة الإسلامية أو المسلمين - بعامة - في أوغندا ؟

- أجاب الشيخ طه موسى «صاحب أكبر مدارس إسلامية في غرب أوغندا» -

إن المسلمين في أوغندا ينقصهم بشكل ملحوظ الدعاة المسلمون المتمكنون، وينقصهم المدرسون المتخصصون في الدراسات الإسلامية ..

ولعلك ستضحك - أو تبتسم على الأقل - إذا قلت لك أنه لا يوجد في أوغندا كلها - ذات الملايين العشرة - إلا ما يزيد قليلًا عن عشرين مدرسًا من البلاد العربية ( 10 ليبيون + 6 سعوديون + 1 فلسطيني + 5 مصريون ) .. فنحن في حاجة ماسة إلى الدعاة والمدرسين كما أننا في حاجة إلى مساعدات مالية لتغذية مؤسساتنا الإسلامية التي يغلب عليها الجانب الفردي وفي حاجة إلى الكتب الإسلامية والكتب المدرسية.

ما الظروف التي يعيش فيها المسلمون الأوغنديون اجتماعيًا واقتصاديًا ؟

- الذي لا شك فيه أننا كنا منذ قليل - وإلى أمد قريب جدًا الطائفة الاقل اجتماعيا واقتصاديا ، لكن الحقيقة التي لا شك فيها ان المسلمين هناك بدعوا يتقدمون ..

- ومع ذلك فلا زال المسلمون مجردين من المدارس النظامية ومن المستشفيات ونحن هناك نعالج في مستشفيات مسيحية ويدرس كثير من أبناء المسلمين في مدارسهم .. ونحن نأمل أن تساعدنا الدول الإسلامية «ولا سيما العربية والنفطية منها بالذات» على إجتياز هذه العقبة.

- أیدرس الدين الإسلامي - للمسلمين - في المدارس الحكومية ؟

- نعم .. لكن نصف ساعة في اليوم فقط والمعلم للتربية الإسلامية في المدرسة هو معلم واحد يدرس لحوالي ستمائة تلميذ .. فالفائدة منه محدودة وذلك بالطبع لقلة المعلمين - كما ذكرت -

واللغة العربية .. هل تدرس ؟

- لا تدرس اللغة العربية في المدارس الحكومية، لكن هناك مدارس إسلامية متخصصة شبه أهلية تدرسها .. والحكومة بدأت تعمل على تشجيع تعلم اللغة العربية بعد التطورات الأخيرة في العلاقات بين أوغندا والعالم العربي.

هل زرتم بلدنا أخرى من العالم الإسلامي ؟

- نعم .. زرت السعودية مرات، وابنائي قد تخرجوا من الجماعة الإسلامية برعاية الشيخ عبد العزيز بن الباز - وعلى نفقة الحكومة السعودية - كما زرت ليبيا وفيها مسلمون اوغنديون يتعلمون هناك كما في الجامعة الإسلامية بالسعودية كذلك - وقد زرت العراق التي يوجد بها كالسعودية وليبيا طلاب يتعلمون هناك من أوغندا ... وتعتبر حضرموت من البلاد الإسلامية التي زرتها مبكرًا، ولنا بها صلة وثقى، وقد تعلم بها أولادي في المراحل المتوسطة والثانوية .. ومن مجموع هذه الزيارات كونت فكرة هي أن الأمل كبير في المستقبل الإسلامي، فلا زال المسلمون - على الرغم من كل ما يحاك لهم - بخير فالمساجد عامرة والعودة إلى الإسلام قوية «بالمناسبة يجد في العاصمة الأوغندية كامبالا سبعة مساجد .. أما مجموع المساجد الكبيرة في أوغندا فهو أقل من مائة .. يا محسنون ! ! » ..

وفي كل البلاد التي زرتها كنت أشعر بروح الإخوة الإسلامية والحب التاريخي والروحي الذي يربطنا نحن المسلمين جميعًا.

 • ما الأهداف التي تقصدون تحقيقها من زيارتكم للكويت ؟

- لقد جئت إلى الكويت وهذه ثالث زيارة لي للكويت» لطلب وفد من الدول الإسلامية يزور البلاد الأفريقية الإسلامية كي يعرفوا أحوال إخوانهم هناك .. أيضًا ليصلوا إلى تحديد الاحتياجات التي تتطلبها أحوال المسلمين، والمساعدات التي يمكن للعالم العربي تقديمها لهم لأنني متفائل جدًا بمستقبل مشرق للإسلام في أفريقيا، وأرى أن على المسلمين القادرين من العرب اهتبال هذه الفرصة ...

ومن أهداف الزيارة أيضًا طلب منح دراسية، ومساعدة مالية لإنشاء المدارس الإسلامية في أوغندا، وطلبت كتب إسلامية، وإذا أمكن مدنا بعدد من المعلمين المتخصصين في الدراسات الإسلامية يكون هذا عملا طيبًا من المسئولين في الكويت.

 • وإنها لفرصة طيبة أن أعلن أن إخواننا المسلمين في الكويت - من الأثرياء - مدعوون للإسهام في هذا الجانب ولقد شعرت من مقابلة بعضهم بروح طيبة، ورغبة كريمة للإسهام في نشر دين الله في هذه الربوع .. من القارة السوداء ..

القارة التي كانت للإسلام .. ويجب أن تظل للإسلام إلى الأبد.

أبو سمية

 

الرابط المختصر :