; ضغوط شعبية لإلغاء كامب ديفيد | مجلة المجتمع

العنوان ضغوط شعبية لإلغاء كامب ديفيد

الكاتب حازم غراب

تاريخ النشر الثلاثاء 09-مارس-1999

مشاهدات 73

نشر في العدد 1341

نشر في الصفحة 31

الثلاثاء 09-مارس-1999

 

أعلن عشرة من أعضاء البرلمان المصري الأسبوع الماضي عن مشروع بقانون سيتقدمون به لإلغاء معاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية.

 وعقد الأعضاء العشرة مؤتمرًا صحفيًا بمقر حزب الوفد تحدثوا فيه عن دوافعهم لتقديم هذا المشروع بقانون، وأجمعوا على أن المعاهدة كانت عواقبها وخيمة على مصر والأمة العربية والإسلامية من لحظة توقيعها، وعدد بعضهم نماذج من الخسائر المترتبة على المعاهدة فذكروا الفساد الأخلاقي الناجم عن السياحة الإسرائيلية، وفتح الحدود وتخريب الزراعة المصرية بالبذور والأسمدة المغشوشة، وإغراق مصر بالعملات المزيفة.

 أما على المستوى السيادي فقد غلت المعاهدة يد مصر عن أن تضع قوات أو أسلحة في شبه جزيرة سيناء في الوقت الذي يمتلك فيه الكيان الصهيوني أسلحة الدمار الشامل والصواريخ المحملة بالقنابل النووية والموجهة إلى العواصم العربية والأهداف الحيوية في مصر وغيرها.

وتحدث البعض عن تحويل مصر إلى وسيط وعراب لجذب دول عربية أخرى لمائدة المفاوضات المنفردة، وعن الاتفاقات السرية أو شبه المعلنة للتعاون في ضرب الصحوة الإسلامية.

وكان مما ذكره المحامي المصري عادل عيد أن معاهدة السلام أريد لها أن تكون أبدية، ولم يحدث في تاريخ المعاهدات الدولية مثل ذلك، وأن تكون لنصوصها الأولوية على أي معاهدات أخرى تكون مصر طرفًا فيها، ومن ذلك معاهدة الدفاع العربي المشترك، وأشار إلى أنه بحكم هذه المعاهدة الشاذة لا يحق لمصر أن تتدخل إذا هاجمت «إسرائيل» دولة عربية، حيث تكون نصوص كامب ديفيد الأولى بالتطبيق من معاهدة الدفاع العربي المشترك، كما أشار عيد إلى أن مصر أيضًا بحكم المعاهدة لا تملك أن تمنع مرور السفن الحربية الإسرائيلية في قناة السويس، حتى إن كانت تلك السفن متوجهة لضرب دولة عربية شقيقة. 

من جهة أخرى وردًا على سؤال لـــ «المجتمع» عن الخطوط العريضة لمشروع القانون، وما إذا كان الأعضاء العشرة يحسبون خطواتهم جيدًا في ظل الأغلبية الحكومية المصطنعة في مجلس الشعب، والتي تستطيع بإشارة من الحكومة وأد المشروع؟ قال أصحاب المشروع إنهم مدركون أن الأغلبية الميكانيكية المصطنعة تستطيع فعلًا رفض مشروعهم، ولكن ما هم بصدده هو تحريك هذه الرغبة الشعبية وجمع التأييد لها من كافة الهيئات والجمعيات والنقابات والأفراد، حيث سيتم جمع توقيعات من المواطنين في عرائض تقدم للدولة، أما بخصوص تفاصيل المشروع فقد أرجا الأعضاء عرضها على الرأي العام لحين قيام أحزابهم بدراسته بدقة.

 ورداً على سؤال حول إدراك الأعضاء لتبعات هذا المشروع من الولايات المتحدة والصهاينة أجمع المتحدثون على أن الولايات المتحدة جعلت من نفسها طرفًا معاديًا لمصر، وذلك خدمة للدولة الصهيونية، وضربوا مثلًا بتقرير المخابرات الأمريكية الأخير الذي تضمن مصر كدولة تملك أسلحة الدمار الشامل، وسكت التقرير عن «إسرائيل». 

وفي اليوم نفسه الذي أعلن فيه هؤلاء الأعضاء عن مشروعهم بإلغاء المعاهدة كان سفير الكيان الصهيوني صرح في القاهرة بأن هؤلاء الأشخاص وأحزابهم لا وزن لهم ولا قيمة، وقد رد أكثر من متحدث على هذا بتأكيد أن أحزاب المعارضة في مصر هي ضمير الأمة، ويكفي أن التطبيع المنصوص عليه في أكثر من عشرين اتفاقية بموجب كامب ديفيد لم ينجح في أن يتغلغل في المجتمع المصري .

ونفى أصحاب المشروع أن يكون بينهم وبين الحكومة تنسيق في هذا الصدد.

يذكر أن المعاهدة تكمل عامها العشرين بعد أسابيع قليلة، حيث تم توقيعها في كامب ديفيد في 29 أبريل 1979م، وكان الرئيس المصري السابق أنور السادات قد اضطر لحل مجلس الشعب بمجرد توقيع المعاهدة، نظرًا لقوة المعارضة داخل ذلك المجلس.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 13

257

الثلاثاء 09-يونيو-1970

ذكرى حزيران.. النصر الذي ننتظره

نشر في العدد 14

131

الثلاثاء 16-يونيو-1970

كونوا مسلمين!