العنوان صيد وتعليق: من أجل حل للنصارى
الكاتب د. عبدالله سليمان العتيقي
تاريخ النشر الثلاثاء 26-نوفمبر-1996
مشاهدات 163
نشر في العدد 1227
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 26-نوفمبر-1996
الصيد
أوردت صحيفة الرأى العام في العدد ۱۰۷۱۸ بتاريخ 25/10/1996م في الصفحة الحادية عشرة تحت عنوان «ستة آلاف متزوج ينتظرون إشارة البابا شنودة للطلاق أم المشاكل القبطية ولا حل..» الآتي:
«..جيش من المطلقين والمطلقات ستة آلاف ينتظرون إشارة من البابا لدخول حياة زوجية جديدة, كل منها قنبلة شديدة الانفجار، وأمامها خياران كلاهما مر: تغيير الملة.. أو الانتظار.. إذ قصر البابا شنودة الطلاق على علة الزني، وترتب على ذلك أن تراكمت قضايا لتصل إلى نحو (٤٥٠٠) مطلق ومطلقة من الأقباط ينتظرون التصريح للزواج الثاني.. إذ إن الطلاق قد لا يتم بإرادة أي من الزوج والزوجة، بل البابا شنودة بطريرك الأرثوذكس هو صاحب القرار الوحيد في التصريح لكلا الزوجين بالزواج الثاني وتظل المشكلة معلقة عمرها نحو ربع قرن من ۱۹۷۱ حتى الآن» انتهى.
التعليق
- الإسلام يبغض الطلاق وينفر منه، ويحث على علاقة زوجية دائمة، قال تعالى: ﴿ وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓاْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (الروم: ۲۱)، ولكنه وضع الطلاق حلا عند الضرورة في حالة الشقاق المر الذي لا ينفع معه الإصلاح، قال تعالى ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) (البقرة:۲۲۹) وقال تعالى ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ (البقرة: ۲۳۱) وهو خير من الموقف الذي يحصل في الديانات الأخرى وفي الغرب والشرق، إذ إنه عندما تسوء العلاقة بين الزوجين ينفصلان شكلًا ويتصل كلًا منهما بخليل آخر، لأن الزواج غير مباح لهما قبل الطلاق، والطلاق يصعب الحصول عليه، فتكون الخيانة والفساد هو الحل إن رسالات الله إلى البشرية منذ أبينا آدم عليه السلام - إلى نبي البشرية وخاتم الرسالات محمد «صلى الله عليه وسلم» ذات هدف واحد هو توحيد الله - عز وجل - قال تعالى ﴿شرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ ۖ أَنْ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ ۚ﴾ (الشورى:13) وقال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ «الآعراف-185» فالإسلام إذن دين كل الأديان السابقة وخاتمها، والمسلم يؤمن برسالة موسى وعيسى - عليهما السلام، بل إن نبي الله ورسوله وكلمته عيسى المسيح ابن مريم قد بشر برسولنا محمد الله بنص القرآن، قال تعالى: ﴿وإِذْ قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَمُبَشِّرًۢا بِرَسُولٍۢ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِى ٱسْمُهُۥٓ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ قَالُواْ هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ (الصف:6).
والمسلمون لا يكمل إيمانهم إلا بالتصديق بالرسالات السابقة، قال تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ (البقرة:285)
وما على النصارى أهل الكتاب إلا العودة للإسلام من جديد ليجدوا الحل لمشاكلهم والراحة والسعادة يتضح لنا من هذا الصيد فشل النصرانية ومن ورائها المبشرين في إيجاد الحلول الناجحة للبشرية، وهذه القضية أقرب مثال على ذلك، ومن داخل المجتمع المسيحي وقد حلها الإسلام منذ ١٥ قرنًا فيا أيها المسلمون ارفعوا لواء الحلول التي في أيديكم للبشرية فلديكم الدواء والعلاج على الدعاة رفع مستواهم الدعوي بالاطلاع الواسع على ديانة أهل الكتاب وطرق إعادتهم لدين التوحيد وعقيدته، فالأمر أسهل وأبسط مما يتصور، فهم أقرب للتوحيد من عبدة الأصنام وإسلامنا فيه الحل السريع لمشاكلهم القائمة.
﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْاْ إِلَىٰ كَلِمَةٍۢ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ ٱشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (ال عمران -64), ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ (آل عمران -83). وهداهم الله وهدانا إلى سواء السبيل..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل