; صيد وتعليق - الفكر الإسلامي يكتسح | مجلة المجتمع

العنوان صيد وتعليق - الفكر الإسلامي يكتسح

الكاتب د. عبدالله سليمان العتيقي

تاريخ النشر الثلاثاء 16-مارس-1999

مشاهدات 113

نشر في العدد 1342

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 16-مارس-1999

الصيد: أوردت صحيفة «السياسة» بتاريخ 15/فبراير/1999 في تقريرها عن معرض القاهرة الدولي للكتاب، وتحت عنوان «الناشرون العرب مستاؤون..» الآتي: 

«حافظت الكتب الدينية ولا سيما كتب الداعية الراحل متولي الشعراوي، على موقع الصدارة في مبيعات معرض القاهرة الدولي.. للكتاب.. تلتها كتب التراث، فالكتب المرجعية، والكتب والأسطوانات التعليمية والمتعلقة بالكمبيوتر والإنترنت.. واستمر المعرض أسبوعين زاره خلالها خمسة ملايين زائر». 

... وما عدا ذلك استمرت مبيعات الكتب الأدبية على تواضعها فلم تجاوز 300 نسخة، واستمر الإقبال على كتب المفكر الفرنسي روجيه غارودي الذي حوكم بتهمة التشكيك في عدد الضحايا اليهود في الحرب العالمية الثانية، ووصلت أرقام مبيعات كتب غارودي مثل «الأساطير المؤسسة لدولة إسرائيل ومحاكمة الصهيونية الإسرائيلية و«حفار القبور» إلى ألف نسخة لكل منها...» انتهى. 

التعليق: 1- في كل يوم يثبت الله لنا علامة لانتصار دينه العظيم، وأن المستقبل لهذا الدين مهما كانت صعوبة المسار أو عوائقه، فإن ذلك ابتلاء لتمحيص الصابرين، وما انتشار الكتاب الإسلامي في معرض القاهرة الأخير، وانحسار الكتاب العلماني إلا علامة جديدة ودليل على ذلك؛ حيث بيع ما يقرب من 250 ألف كتاب للشيخ الشعراوي – رحمه الله - واحتلت المرتبة الأولى للبيع، أما الكتب الأقل مبيعًا، فكتب الفكر العلماني؛ حيث بيع من أكثرها رواجًا 350 نسخة فقط، فالحمد لله الذي أضاء الطريق لعباده المخلصين.

2- العلمانية وتصوراتها وكتبها الفكرية لا طعم لها ولا لون إلا ترويج المبادئ الهدامة القديمة والجديدة ونشر الأدب والغزل الفاضح وقصص مباذل الغرب والشرق، والأساطير والخرافات وقتل الأوقات. 

3- ذكر الخبر أن دار سعاد الصباح لم تسوق كتبها إلا بعد تخفيض من 70% إلى 90%، ويعود ذلك في رأينا إلى أن غالبية كتب الدار لا تهتم بالفكر الإسلامي، مما جعل الناس ينفرون من ذلك، ولا يشترون الكتب إلا بدافع الرخص وحب الاستطلاع، لا بدافع القناعة الفكرية.. لذلك ندعو هذه الدار إلى تغيير سياستها الحالية إلى سياسة الأهداف الإسلامية النبيلة؛ لتكون حسناتها في ميزان أصحابها في الدنيا والآخرة، وتروج بضاعتها. 

4- لقد أقام العلمانيون اليساريون الدنيويون في الكويت الدنيا على وزارة الإعلام حين منعت كتبًا علمانية ذات أفكار شاذة من معرض الكتاب العربي هذا العام، وشنوا حملةً مسعورةً العام الماضي، وهذه السنة على الإسلاميين؛ لأنهم وقفوا ضد تسرب هذه الكتب إلى الكويت ومعارضها، فما ردهم وموقفهم اليوم من اتساع وانتشار الفكر الإسلامي وحب الناس له وكرههم لغيره، هل سيغيرون آراءهم ويعتنقون الفكر الإسلامي كما اعتنقه علمانيو مصر السابقون بصدق وإخلاص مثل د. محمد عمارة، د. مصطفى محمود، د. طارق البشري، فنفرح لهم وتنشرح صدورنا لاهتدائهم لطريق الحق والنور، ونستبشر لهم، ندعو الله ألا يحول الحول على معرض الكتاب العربي القادم، إلا وقد تدثروا بلباس التقوى، ذلك خير. 

عبد الله سليمان العتيقي  

الرابط المختصر :