العنوان صيد الأسبوع عدد 313
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أغسطس-1976
مشاهدات 106
نشر في العدد 313
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 17-أغسطس-1976
أموال المساهمين في الجمعيات التعاونية أمانة لا يجوز التفريط فيها في أوجه الحرمة.
تجميد الأموال في البنوك بفائدة يمنع العوائد التي يجيء بها الاستثمار التجاري.
﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ ﴾
لم توضح أية عواقب الربا كما وضحتها هذه الآية؛ إذ بيَّن الحق تبارك وتعالى المعني الحقيقي للربا فقال إنه المحق والسحت والخسارة ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾ (البقرة: 276) وبيَّن ضده وهي الصدقات فأكد جل من قال على أنها تتضاعف، وشرح ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما نقص مال من صدقة».
هذه الكلمات نوجهها إلى كثير من الجمعيات التعاونية التي تجاهلت آفة الحرمة والقطعية الدلالة تجاه هذا السرطان الاقتصادي، بل وأضافت هذه الجمعيات إلى ذلك إهمالها لتوصيات المساهمين فيها المتكررة بصدد عدم التعامل في الربا. لهذه الجمعيات نقول إن معيار الكفاءة في رأس المال هو حجم التداول ومرات التشغيل كما يقول أهل المال.
لذا يحزنني كثيرًا أن أنظر في ميزانية بعض الجمعيات فأجد الأرباح المدورة قد وضعت في حساب لأجل في بنك كذا بفائدة كذا. إن هذا يعتبر بالدرجة الأولى إتجارًا بالحرام، وبالدرجة الثانية بخس لحقوق الناس الشرعية والمادية، إذ يترتب على تعطيل هذه الأموال انحسار عائدها في نسبة الربا، بدل أن تكون الأرباح الناتجة عن الاستثمار، وهي تتراوح في بلد تجاري كالكويت بين 50%-80% بالنسبة للجمعيات.
وغني عن القول إن الفوائد المترتبة عن الربا هي وبال على أموال الجمعية. «أيما جسد نبت من منبت حرام فالنار أولى به»، وقد أدى استثمار الكويت لأموالها بالربا في بنوك الغرب إلى خسائر أدت في عام ١٩٦٨ إلى فقدان مئات الملايين من الدنانير، من جراء التقلبات النقدية التي جعلها الله وسيلة لمحق هذا الربا، وإلى حد ما طرأ تحسن على السياسة المالية عندما اتجهت نحو الاستثمار والتشغيل بدل الترصيد بفوائد.
إنها مناشدة لأعضاء مجالس إدارات هذه الجمعيات ورؤسائها بالدرجة الأولى، أن يتقوا الله في أموال المسلمين فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن: «درهم ربا أشد عند الله من ست وثلاثين زني
القس
ودوره المشبوه
قس اسمه يوسف عبد النور له نشاط مريب؛ فهو دائم الاتصال ببعض المسؤولين في سبيل الحصول على امتيازات للطوائف النصرانية.
ومن صفاته وتصرفاته الملحوظة أنه يتدخل في ما لا يعنيه.
وله دور كبير في فتح كنائس بدون ترخيص، ومن أجل تغطية تجاوزه واستهتاره بقانون البلاد وقيمها. يحاول بعد فتح الكنائس أن يحصل على تراخيص لها.
ولقد نبهت «المجتمع» وحذرت أكثر من مرة من نشاط هذا القس وتصرفاته.
وفي كلمة أخرى من هذا العدد لخصنا خبرًا يؤكد أن نشاط القسس ليس كما يظهر للناس.
ففي ذلك الخبر أن قسيسين في الإكوادور- زملاء ليوسف عبد النور في المهنة والمهمة- قد طُردوا متلبسين بجرائم التخريب والتحريض على العنف.
فاحذروا المخربين الذين يتسترون بلباس خادع.
وأيضًا وزارة التربية وسكن المدرسين
في الأسبوع الماضي وفي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل فوجئ الطلبة في سكن المعلمين في العديلية من طلبة البعوث، باقتحام شخص في حالة سكر شديد لمساكنهم.
وانطلق يعبث في أمتعة الطلبة ويلقي بها خارج الغرف، ويسحب النائمين من أرجلهم إلى الخارج، ولما حاول أحدهم منعه تبين له أنه شخص مسؤول في وزارة التربية.
ولعلها أسوأ وأقبح صورة يخرج بها طالب استضافته الكويت ليتعلم على أرضها، فيعود لبلاده ليروى قصة رجل تربية.
وأصبح تهريب الأفيون أسهل من نقل راكب وانيت
منذ سنوات وعندما كنا في صراع مع دعاة الخمر قلت لأحدهم شعارًا :كل ممنوع مرغوب دسيسة لا يستطيع أهلها الدفاع عنها، فقال لي: كيف؟
فقلت: السرقة مثلًا ممنوعة فهل هي مرغوبة؟ وهل نجيزها بقانون إذا انتشرت الرغبة في السرقة فنحل بيتي وبيتك للعاطلين؟
فقال: لا طبعًا.
ثم قلت: المخدرات كذلك، هل تشك في خطرها على إنتاجية الشعوب إذا لم نقل أخلاقياتها؟
فقال: أيضاً لا، فهي مؤكدة الخطر.
فقلت: فماذا تفعل إذا انتشرت في الكويت؟ هل تدعو لإباحتها؟
فقال: كلا… كلا… لا يمكن أن نصل إلى هذه الدرجة.
فابتسمت وقلت: وإذا حصل؟ يا أخي أمامك دول أخرى بدأت.. خطوة خطوة.
فقال وقد أعيته الحجة: لا.. لا أتوقع ذلك.
وها نحن في العام ١٩٧٦ نجد الإدمان على المخدرات قد بلغ درجة مخيفة، جعلت إحدى الصحف المدافعة عن الخمر تعرض صورًا لمدمني الحشيش وتحث على إباحة المحرمات. بل في الأسبوع الماضي وحده ألقي القبض على عصابتي تهريب حشيش في يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، وكما يقال: لا عرض بلا طلب ولا دخان بلا نار.
إنها صيحة للداخلية كي تكف عن الالتهاء بالمساكين أصحاب الوانيتات، وتواجه السرطان المتفشي جهارًا نهارًا في مسارب التهريب، وكثيرون يعرفون أين تقع.. وإنها صيحة لوزارة الإعلام والتربية قبل الداخلية، فهاتين الوزارتين يقع عليهما واجب الوقاية، ونعتقد أنه لا يزال في الوقت فرصة.
التخبط السياحي في فيلكا
سؤال نوجهه إلى وزارة الإعلام: عند تخطيط برنامج أو إعداد رحلة في إطار ما يسمى بالترويح السياحي أو غير ذلك من المناسبات.. هل يرد في خاطر القائمين على إعداد البرنامج ضبط الأبعاد الخلقية لفقرات ومراحل البرنامج؟
نحن نشك في ذلك تمامًا.
فرغم الانزعاج الشديد الذي أبدته الأسر التي شاركت في رحلات الترويح السياحي الى جزيرة فيلكا، من الأسلوب الذي نظمت وتنظم فيه هذه الرحلات، رغم هذا الانزعاج فإن شيئًا لم يقع لإزالته. بقليل من الذكاء يجب أن يدرك القائم على رحلات فيلكا أنه ينقل أسرًا.. يعني نساء وأطفالًا فلا يجوز أبدًا تكديسهم في مركب أو مركبين ما دام العدد فوق طاقة المركب، كما لا يجوز بعثرتهم في الخيام بشكل يسر له المندسون وسط الأسر للعبث بكرامتها.
وللعلم نوجه هذا السؤال بناءً على شكاوى من أصحاب أسر غامروا أو شاركوا في هذه الرحلات.