العنوان صيد الأسبوع عدد 312
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-أغسطس-1976
مشاهدات 83
نشر في العدد 312
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 10-أغسطس-1976
أبكتني لندن
التهاوي المريع الذي أصاب أخلاقيات السياح الكويتيين وغير الكويتيين ينذر بأكثر من خطر وعلى أكثر من مستوى.
والأدلة كثيرة وهي حديث كل الناس، هل أحدثكم عن الأسر التي تقضي لياليها في الملاهي؟ الأب وزوجته وابنه، فتجد الأم على طاولة القمار والأب مع فتاة من الملهى والابن مع أخرى.
هل أحدثكم عن بنت الكويت التي نامت بقرب خنزير إنجليزي في الهايد بارك تفتح قميصه على مرأى من كل الناس.. وتكتب رسالة على صدره؟
هل أحدثكم عن الأب الذي اختصم مع ابنه على عاهرة.. هل أحدثكم عن البنت التي فقدها أهلها أسبوعًا فلما وجدوها صرخت فيهم -أنتو ما عندكم ثقة-.
هل أحدثكم عن الملايين التي صرفت في الفساد قمارًا كان أو دعاره..
إن هذا هو الحصاد الطبيعي للسياسة الاجتماعية الرهيبة التي قضت بإغراق فتياتنا بالمسلسلات طوال العام حتى إذا كان الصيف انطلقت الفاسدات منهن لتطبيق ما رأته خلال السنة.
إنني أكتب هنا للتاريخ فالمعاصرون لا يصدقون بحتمية الإبادة الربانية لهكذا أمة ولا يصدقون قول الفرقان.
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾.
لن يصدق هذا أحد، لأن مجانين الحكم في لبنان أيضًا لم يصدقونه ولذا يحكمون الآن دولة من جماجم لا داعي لأن يصدق هذا أحد ولنستمر في تخريب بيوتنا حتى يلتهب خليجنا بنار النفط وعندها نشحذ من الأمم ونجول في العواصم بحثًا عن عمل وإقامة.. إنا لله وإنا إليه راجعون
إلي وزارة التربية
بلى إلى وزارة التربية و.. جمعية المعلمـين في شارع القاهرة وأمام جمعية المعلمين تتكرر ظاهرة يومية ناتجة عن وقوف الطالبات في انتظار ذويهن ولما كانت هذه الظاهرة لا تقتصر على طالبات دروس التقوية في الجمعية بل تتكرر أمام مدارس البنات طوال العام فقد رأينا الإشارة إلى المفسدتين المترتبتين على ذلك.
الأولى: وتتمثل في تعرض الطالبات لأشعة الشمس المحرقة، صيفًا وللأمطار والزوابع شتاء وهذا لا يتفق وطبيعة الفتيات وقدرتهن المحدودة على الاحتمال خصوصًا وأن ساعات انتهاء الدوام عسيرة في ظل طقس الكويت فهي تنتهي عادة ما بين الساعة 2– 2:40 ظهرًا
فإذا أضفنا إلى ذلك أن الطالبات يخرجن من الدوام المرهق وقد عصرت أذهانهن عبر الجهد المتواصل والذي يستمر لمدة ٨ ساعات تقريبًا فإننا نكون أمام عملية إعداد عسكري للطالبات وليس علمي..
الثانية: وهي أشد من أختها إذ يؤدي وقوف الفتيات في العراء إلى جلب المتسكعين من المراهقين الذين ربما ترك أحدهم مدرسته ليستعرض سيارته التي أهدتها إياه والدته الحنونة أمام طالبات المدارس. وكم هو محرج ومخجل ومغيظ أن يحضر الأب ليأخذ ابنته فيرى هذا البغل الأهبل يترقص أمام بناته وبنات الآخرين بلا حياء.
وعليه فنحن نرجو أن يتجاوب المسؤولون في وزارة التربية مع هذا النداء وذلك بإنشاء سقف يمتد على الرصيف المقابل لباب المدرسة مع وجود غطاء غير مرتفع يقي الطالبات نظرات المتسكعين ويتيح لهن رؤية أهاليهن إذ وصلوا.
منظمة التحرير في الكويت وقضية المعونات
العامل الفني في القطاع الحكومي يظلم في حقه بشدة لعدم احتساب الجمع والعطل الرسمية حتى من أمضى منهم في الخدمة ربع قرن هي عمر النهضة في الكويت.
هذه مظلمة فهمناها ولكن الذي لم أستطع هضمه هو أن منظمة التحرير منضمة إلى مظلمة الكادر الحكومي فتأخذ معونة من الفلسطينيين بحيث يدفع العامل الفلسطيني في اليومية 4.700 دينار بينما يدفع المهندس الفلسطيني 3.200 دينار .
إذ جرت العادة في المنظمة أن تحتسب المعونة على أساس 5% من الراتب الأساسي وحيث إن راتب اليومين الأساسي حوالي ٩٤ دينار وراتب المهندس الأساسي ٦٤ دينار فقد ترتب عليه أن يقدم العامل أكثر من المهندس بفارق 1.500 دينار.
وقفت طويلًا أمام هذه الحسبة وقلت.. حتى أنت يا -منظمة–
ديموقراطية
بما أن رئاسة السادات تنتهي في ١٦- ١٠- ١٩٧٦
وبما أن الدستور يبيح لأي مواطن حق ترشيح نفسه للرئاسة
وبما أن أحدًا لم يرشح نفسه حتى الآن
وبما أن المادة ٧٧ من الدستور تجيز إعادة ترشيح الرئيس مرتين متواليتين.
فإن مجلس الشعب سيجتمع في ٢٥- ٨- ٧٦ الحالي لإعادة انتخاب المرشح الوحيد..
ترى هل أصبح منصب رئاسة الجمهورية لا يثير حماس أحد من الأربعين مليون مصري؟
أم هو الزهد السياسي؟ أم أن موضة– الـ ٩٩٩ و٩٩ قد تقادمت فوجب التجديد؟
أيا كان فنحن نعتقد أن الشعب المصري لم ينس حادثة المواطن الذي قرأ في صحيفة عن جواز الترشيح للرئاسة لأي مصري فرشح نفسه مع -عبد الناصر- ولم ينجح أحد في التعرف على مكانه حتى الآن.
على الوانيتات
كم كان شجاعًا وزير الداخلية في موقفه في قضية تفرغ أصحاب سيارات الأجرة
فقد رفض التنازل عن قراره من أجل المصلحة العامة، ولا يعيب قراره المعارضة التي لقيها في مجلس الأمة ممن يعتمدون على أصوات أصحاب التاكسيات فالمصلحة العامة أولًا.
ولكن في تصوري أن قرار الوزير المفروض فيه التكامل بمعنى أن التشديد على مخالفة- الوانيتات- يتطلب البدء بتطبيق تفرغ أصحاب- التاكسيات- في آن واحد.
الذي حدث أننا قدمنا نصف السمسم للمواطنين... يعني سم.
فقد أصبح من المألوف رؤية الواقفين تحت لظى شمس الظهيرة يتفرجون على سيارات الأجرة التي ترفض حملهم ترفعًا والوانيتات التي ترفض حملهم تخوفًا.
لقد ارتبكت حركة المواصلات في الكويت منذ أكثر من أسبوعين بسبب تطبيق نصف قرار الوزير..
ورأينا النساء يتعرضن لملاحقة الفسقة لعدم وقوف الأجرة أو الوانيت لهم أما- باص- المواصلات فحتى موعد وصوله تكون قد مرت على المرأة الواقفة أكثر من 10 سيارات من الفسقة هذا إذا لم يجبرها أحد على الركوب.
الصورة تغني عن التعليق
هذه صورة قسيس من الطائفة المارونية يطلق النار من بندقية أوتوماتيكية على مسلمي حي النبعة في القسم الشرقي من بيروت.
وعلم الله أننا -في مجلة المجتمع- لم نستغرب هذا المنظر. فالاستعمار- الأنجلو فرنسي- احتل الشرق الأوسط والأدنى وأفريقيا تحت شعار معروف- الراية تتبع الإنجيل-
وعلى صفحات المجتمع حشدنا أدلة لا يردها صاحب عقل بينا فيها أن القسيسين يتوارون خلف هذا اللباس لستر أغراضهم الاستعمارية ونواياهم العدوانية، ومعظمهم عريق في عمالته لوكالة المخابرات الأمريكية وفي طليعتهم بابا روما..
ولكن أردنا نشر هذه الصورة ليتعظ من رؤيتها ناس من قادة المنظمات الفلسطينية طالما داهنوا إلى القسيسين وأشادوا بهم، متناسين قوله تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ﴾ (البقرة:120)
ومن ثم لا نرى فرقًا بين هذا القسيس المجرم، وبين -كبوجي- وشربل والبابا شنودة فكلهم ملة واحدة والاستعمار نفسه حدد لأناس منهم أدوارًا يمثلونها فى الوطنية ليكون لهم شأن إذا صار الأمر للمقاتلين الوطنيين.
وما أردنا في هذا التعليق نقد إخواننا الفلسطينيين الذين توجه إليهم اليوم الضربات من كل جانب من غير رحمة ولا شفقة، وإنما دفعنا إلـى هذا ما نشعر به من حرقة وألم إزاء الجريمة التي ينفذها النصارى والمتنصرون في مخيم تل الزعتر وحي النبعة تحت رضا الأنظمة العربية والعالمية سواء بسواء.
بقي لنا سؤال واحد: هل اطلع الشيح حسن خالد مفتي لبنان على هذه الصورة؟.
هل رآها علماء المسلمين؟.
هل رأى هؤلاء جميعًا كيف حول القسيسون كنائسهم إلى مستودعات للأسلحة؟ وعلماؤنا ما زالوا موظفين في أنظمة قبلت بهذه الجريمة الشنعاء؟