; صوموا تصحوا | مجلة المجتمع

العنوان صوموا تصحوا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 21-فبراير-1978

مشاهدات 84

نشر في العدد 387

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 21-فبراير-1978

تذكر إحدى النظريات الخاصة بالشيخوخة أننا نشيخ بسبب الأخطاء في ترجمة المعلومات الجينية الصادرة لبروتينات الأنسجة التي تنظم الأيض- مجموعة العمليات المتصلة ببناء البروتوبلازم-.. «وبتقييد الغذاء نقلل من الخطأ في الترجمة».

والدكتور باروز من مؤيدي حركة متنامية بين المتحمسين للصحة، إلا وهي ممارسة الصوم.

وثمة متحمس أخر للصوم، هو الدكتور رأي ولفورد من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، الذي يمارس الصوم يومين أو ثلاثة في كل أسبوع، لمدة تزيد عن السنتين. وهو يقول: «إننا ندرك بأننا نستطيع مد فترة الحياة إلى درجة كبيرة عن طريق التغذية السعرية- الحرارية- الأقل من المعدل».

ويعتقد الدكتور ولفورد «أن قيودًا شديدة على التغذية خلال الطفولة المبكرة» يمكن أن تؤدي إلى زيادة متوسط حياة الإنسان بنسبة تزيد عن تلك التي حققها بتجاربه على الفئران، وهي 12 بالمئة، وهو يعترف أن تنفيذ مثل هذا النظام الغذائي القاسي لا يمكن تطبيقه. ولكنه يحذر من أن تناول كميات كبيرة من السكر- وحدات حرارية أكبر على حساب التغذية- يخفض من طول فترة الحياة، ويزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

وهذا ينطبق على البالغين، كما ينطبق بنوع خاص على الأطفال- حسبما يقول- لأن الغذاء له أثره الكبير على امتداد فترة الحياة، وخاصة خلال مرحلة النمو.

وحتى بالنسبة للبالغين، يرى الدكتور ولفورد «إن الغذاء الذي يطيل عمر الحيوان ينبغي أن لا يكون غنيًا بالبروتين والوحدات الحرارية، وخاصة بعد سن الخامسة والثلاثين- بالنسبة للإنسان- أو ما يقاربها».

إن فئران الدكتور ولفورد تتناول طعامها يومًا بعد يوم، وهو نفسه يتناول شيئًا من الطعام يومين أسبوعيًا، وهذان اليومان غير محددين، ويتغيران حسب الظروف. وهو يقترح الصوم ثلاثة أيام أو أكثر عدة مرات، ويقول إنك بعد اليوم الثاني لن تشتهي الطعام، ومن ثمة سيكون من السهل نسبيًا أن تصوم».

ولقد أكتشف الكثير من البحاثة أنهم يستطيعون مضاعفة عمر الأسماك بتخفيض حرارة أجسامها بضع درجات طيلة حياتها، وهو أمر يسهل تطبيقه على الأسماك ذات الدم البارد، بمجرد خفض درجة حرارة الماء. ولكنه ليس بهذه السهولة بالنسبة للكائنات البشرية ذات الدم الساخن، لأننا حتى ولو أبقينا درجة الحرارة منخفضًا في منزلنا، فإن ميزان الحرارة في دماغنا يرفع درجة حرارة أجسامنا إلى 37 درجة مئوية.

ويقول الدكتور ولفورد: «إذا استطعت تخفيض حرارة جسمك درجة أو درجتين، فقد تزيد عمرك ما بين 30 و40 عامًا. أن التأثير المشترك لدرجة الحرارة المنخفضة والطعام الموزون مذهل، ففي الأسماك تزداد مدة حياتها بنسب ثلاثمائة بالمائة نتيجة الجمع بين هذين العاملين».

الرابط المختصر :