; صور من حياة العم أبو بدر | مجلة المجتمع

العنوان صور من حياة العم أبو بدر

الكاتب عبدالواحد أمان أبو مصعب

تاريخ النشر السبت 04-نوفمبر-2006

مشاهدات 76

نشر في العدد 1725

نشر في الصفحة 48

السبت 04-نوفمبر-2006

قبل الانتقال إلى دور جمعية الإصلاح التي أجيزت عام ١٩٦٢م، والدور الذي قامت به والأنشطة التربوية والثقافية والاجتماعية والسياسية، أود التعريج قليلًا على جانب مهم من السيرة الذاتية والولائية للشيخ عبد الله المطوع- يرحمه الله- لألقي عليه بعض الضوء.

كان- يرحمه الله- «شديد الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين اتباعًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ، وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (المائدة: 55، 56).

لقد خالطت كلمات الله هذه روحه ونفسه وفكره وبدنه، فأخذت عليه كل مشاعره وأحاسيسه، ومن هنا كنت تلمس فيه الثبات على المبدأ، فلو غبت عنه ردحًا من الزمن ثم عدت إليه ستجده أكثر حيوية وحركة وعطاء، أما فيما يتعلق بمفاهيمه الدعوية، فواضح عنده شمولية الإسلام لجميع مناحي الحياة وعمومه للناس كافة. قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (سبأ: 28).

ومن هنا كان يرى أن ما حل ويحل بالأمة من نكبات واستعمار وتخلف إنما هو نتيجة للغبش في مفهوم هذا الدين من ناحية وتفرقها واختلافها من ناحية أخرى، قال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (الأنعام: 153).

وقال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (الأنفال: 46).

إن ضياع المقدسات وامتهان كرامة الأمة في عزتها واستقلالها أوقع في النفوس الحرة الأبية جرحًا غائرًا لا يبرئه سوى عودة الأمة إلى دينها والتمسك بشريعتها بصدق وإخلاص وتجرد، وحينها تكون قد سلكت طريق التحرير واستعادة الحقوق. هذا الواقع الأليم هو الواقع الذي كان يعيشه أبو بدر- يرحمه الله- مع إخوانه، وهنا كان لا بد أن يكون له ولإخوانه دور في الانتصار لقضية المسلمين الأولى، وهذا الدور هو موضوع للمقال القادم إن شاء الله.

الرابط المختصر :