العنوان صورة وتعليق
الكاتب محمد أبو دية
تاريخ النشر الثلاثاء 04-مايو-1999
مشاهدات 86
نشر في العدد 1348
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 04-مايو-1999
ألقت مأساة كوسوفا بظلالها على الإنتاج الأدبي لعدد كبير من الشعراء الذين جادت قرائحهم بقصائد تحكي الواقع الأليم وتبكيه.. وقد حرصت المجتمع منذ بداية الأزمة على إفساح المجال للشعراء لنشر قصائدهم.... وما زال المزيد من القصائد يأتينا ... لذا نعتذر لكل من لم نتمكن من نشر إنتاجه.
صورة وتعليق
شعر : محمد أبو دية
رأيت صورة صبي حزين مشرد من كوسوفا أمام خيمة للاجئين نام كل من فيها لكنه لم ينم إن هذا الصغير يريد أن يقول شيئًا يظهر في ملامحه المعبرة قرأت أفكاره وحاولت أن اكتشف ما في ضميره البري، فكانت هذه الأبيات:
الليلُ نام ولم أنم *** صدري يمزقه الألمْ
عفت الشهي من الطعام ***حتى الدفاتر والقلم
أين الطريق إلى الجبال *** فالعز في تلك القمم
حيث الشباب تسابقوا *** للموت في ظل العلم
شعبي يهيم مشردًا *** وجراحهُ لم تلتئم
قتلوا أبي قتلوا أخي *** لكنني لم أنتقم
أنا لا أريد خيامكم *** حتى ولا بيتي انهدم
أنا لا أسيغ طعامكم***سمٌ يخالطه دسمْ
سأعيش في كهف هناك***مع الرجال ذوي الهمم
خرجوا لساحات الجهاد***والله ينصر من عزم
عشق المدافع للفتى***وهديرها أحلى نغم
مهما تسلح خصمنا***بالقاذفات والحمم
فالنصر حتمًا قادم***والصرب سوف تنهزم
في جنة الله الشهيد***والنار مأوى من ظلم
والموت لا أخافه***فكل شيء للعدم
والله حى لا يموت***وأمتي خير الأمم
امْدُدْ يدًا
شعر : عبد الله الشاكر
لكل شيء إذا ما تم نقصان **** وكل عز بغير الله خسران
قد سيم قارون خسفا يوم زينته **** فلا يغر بطيب العيش إنسان
وللحوادث سلوان يسهلها *** يلقى المصاب بها أهل وإخوان
لكل دين على الأرزاء عصبته *** وما لما حل بالإسلام أعوان
تبكي الحنيفية البيضاء من أسف *** والبيت يطرق رأسًا وهو خجلان
من أمة دفنت في اللد عزتها *** وقبر عفتها والعار بلقان
الله أكبر يا بسنية غصبت *** وصوَّر الغصب تلفاز وإعلان
لمثل هذا يذوب القلب من كمد *** إن كان في القلب إسلام وإيمان
أهذه أمةٌ اللهُ خيرها *** أكان حقاً لها عز وسلطان
أدابها الصدق من طه وسنته *** أم من مسيلمة زور وبهتان
هل الكليم بإسلام لها سلف *** أم الفراعن في كفر وكنعان
وهل تولت رسول الله مؤمنة *** أم حازها لصفوف الروم كفران
يا راتعًا في ديار العرب في دعة *** له بأموالنا دور وأطيان
له سلاح وصفقات وألوية *** من مالنا اعتدلت للروم ميزان
لم السلاح وقد صار اليهود لنا *** أبناء عم وآل الروم إخوان
في كل مجزرة كأس ومنتخب *** إن كنت في سنة فالدهر يقظان
أما أتاك من الأنباء معتبر *** أما لديك أحاسيس ووجدان
يا ألف مليون ما تعني صلاتكم *** إن لم تشيد لشرع الله أركان
إعلامكم «جاءنا زيد وفرقته»*** إعلامكم «زارنا ثوب وفستان»
هل يخطر العز لو حلمًا بذهنكمو *** أما لذلكم اللُّجّي شطآن
أزرى بنا منذ أن غيلت خلافتنا *** أنَّا وتشطيرنا والذل صنوان
إن عُيِّر الناس أن الموز موطنهم *** فعندنا لصنوف العار أوطان