العنوان صوت أصيل للصحوة وتطلع وثاب للمستقبل
الكاتب عبد القادر طاش التركستاني
تاريخ النشر الأحد 10-مايو-1992
مشاهدات 79
نشر في العدد 1000
نشر في الصفحة 15
الأحد 10-مايو-1992
وصول «المجتمع» إلى العدد 1000 مناسبة سعيدة ليس
لتهنئة أسرة التحرير في المجلة فحسب، بل لتهنئة كل قارئ لها، بل لتهنئة أنفسنا.
فهنيئًا لنا جميعًا بلوغ المجتمع هذا الرقم، والعبرة ليست ببلوغ الرقم، بل بما
أنجزته المجتمع في حياة جيل الصحوة الإسلامية من رسالتها التي حملتها بكل شجاعة
واقتدار خلال هذه السنوات المديدة.
نعم.. لقد ولدت «المجتمع» في حضن الصحوة المعاصرة
التي شهدتها مجتمعاتنا العربية والإسلامية فكانت بذلك الوليد الشرعي لهذه الصحوة،
وكان من الطبيعي أن تكون صوت هذه الصحوة ومنبرها الذي يعبر عن آلامها وأمالها، وأن
تكون ملتقى كل قلم إسلامي ليشارك في البناء الفكري لعقل الأمة ووجدانها الجديد،
وأن تكون قلبًا حنونًا يضم قضايا المسلمين ويتفاعل معها، وأن تكون أيضًا سوطًا
قويًا في وجه العدوان على هوية الأمة، وفي مواجهة الطغاة والأوضاع المنحرفة التي
أفسدت الأمة وقادتها إلى الحضيض.
هكذا كانت «المجتمع» تؤدي رسالتها بكل حكمة وقوة،
وسيذكر التاريخ لها مواقفها وأدوارها التي حفرت في ذاكرته ولا يمكن له أن ينساها.
واليوم ونحن نهنئ أنفسنا بالعدد 1000 يحدونا الأمل
كبيرًا وواسعًا ورحبًا في أن تظل «المجتمع» على عهدنا بها، قوية حكيمة شجاعة، كما
نتطلع إلى أن تواكب المجلة متغيرات المرحلة الحاضرة ومتطلبات الخطاب الجديد
وتطلعات المستقبل المنشود حتى تتمكن من تطوير أدائها وخدمة قرائها الذين ينتظرونها
في كل مكان، وهم يتطلعون إلى وجه جديد لـ«المجتمع» يرتكز على أصالة ماضيها، وينطلق
إلى آفاق رحبة من مستقبلها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل