العنوان صفحة الأدب الإسلامي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-أغسطس-1975
مشاهدات 1
نشر في العدد 263
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 26-أغسطس-1975
صفحة الأدب الإسلامي
يسر مجلة «المجتمع» أن تخصص هذه الصفحة كل أسبوع لركن الأدب الإسلامي، وتعهد لتحريرها لأحد الإخوة الذين لهم سابقة في هذا الميدان ونحن ندعو كل من يستطيع من إخواننا القراء للمساهمة وتقديم نتاجه الأدبي من الشعر أو القصة أو النقد.. فالأدب الإسلامي من أسلحتنا في مواجهة التحديات وسنقدم في كل أسبوع إن شاء الله بعض الأناشيد والقصائد الإسلامية للشعراء الإسلاميين، وكذا بعض القصص والحكم والطرائف والملح التي تروح النفوس وتستنهض الهمم وتشحذ العزائم وتزيد من الحماس للعمل من أجل إعلاء كلمة الله ونرجو من إخواننا القراء وخاصة شباب الحركة الإسلامية في كل مكان أن يستظهروا ما ننشر من قصائد وأناشيد وأن يكرروا إنشادها وقد روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله «احفظ محاسن الشعر يحسن أدبك فإن محاسن الشعر تدل على مكارم الأخلاق وتنهى عن مساويها والله نسأل التوفيق والسداد والرشد».
«الموت» للإمام الشهيد حسن البنا:
أيها الإخوان إن الأمة التي تحسن صناعة الموت وتعرف كيف تموت الموتة الشريفة يهب الله لها الحياة العزيزة في الدنيا والنعيم الخالد، وما الوهم الذي أذلنا إلا حب الدنيا وكراهية الموت. فأعدوا أنفسكم لعمل عظيم واحرصوا على الموت توهب لكم الحياة.
واعلموا أن الموت لا بد منه وأنه لن يكون إلا مرة واحدة فإن جعلتموها في سبيل الله كان ذلك ربح الدنيا وثواب الآخرة.
أيها الإخوان تدبروا جيدا قول الله تبارك وتعالى: ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَائِفَةً مِّنكُمْ ۖ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ ۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمْرِ مِن شَيْءٍ ۗ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ۗ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكَ ۖ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا ۗ قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ ۖ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (آل عمران: 154).
فاعملوا للموتة الكريمة تظفروا بالسعادة الكاملة. رزقنا الله وإياكم كرامة الاستشهاد في سبيله.
«جنديان»:
هما جندي العقيدة وجندي الغنيمة والفرق بينهما كالفرق بين الخلود والفناء والآخرة والدنيا.
ولقد ترى كلا الجنديين مقاتلًا مستبسلًا ولكن شتان ما بين الروح والمادة والوهم والحقيقة!
جندي العقيدة لا يبالي أن يقاتل مجهولا أو معلومًا والخير له أن يقاتل مجهولا ويقتل مجهولًا... ليستأثر بثواب الله وحده وليلقى الله بقلب سليم، بقلب يستقبل ثواب الله -كاملًا- لأنه ليس فيه من ثواب الناس -بقية- وكذلك كان أهل -بدر- ليس فيهم إلا جنود عقيدة وعقيدة جنود.
الأستاذ محمد عبد الحميد أحمد
الأدب أدبان!
الأدب أدبان! أدب شريعة وأدب سياسة. فأدب الشريعة ما أدى الغرض وأدب السياسة ما عمر الأرض، وكلاهما يرجع إلى العدل الذي به سلامة السلطان وعمارة البلدان لأن من ترك الفرض فقد ظلم نفسه، ومن خرب الأرض فقد ظلم نفسه وغيره.
«أحد الحكماء»
قالوا في الموت:
ولو أنا إذا متنا تركنا
لكان الموت راحة كل حي
ولكنا إذا متنا بعثنا
ونسأل بعدها عن كل شي
ليس من مات فاستراح بميت
إنما الموت ميت الأحياء
جزى الله عنا الموت خيرا فإنه
أبر بنا من كل بر وألطف
يعجل تخليص النفوس من الأذى
ويدني إلى الدار التي هي أشرف
قد قلت انمدحوا الحياة فأسرفوا
في الموت ألف فضيلة لا تعرف
منها أمان لقائه بلقائه
وفراق كل معاشر لا ينصف
نشيد الكتائب:
هو الحق يحشد أجناده
ويعتد للموقف الفاصل
فصفوا الكتائب آساده
ودكوا به دولة الباطل
بربك أنا جفونا الكرى
وعفني الشهي من المطعم
نهضنا إلى الله نجلو السرى
بروعة قرآنه المحكّْم
ونشهد من دب فوق الثرى
وتحت السما عزة المسلم
دعاة إلى الحق لسنا نرى
له فدية دون بذل الدم
هو الحق يحشد أجناده
ويعتد للموقف الفاصل
فصفوا الكتائب آساده
ودكوا به دولة الباطل
تآخت على الله أرواحنا
إخاء يروع بناء الزمن
وباتت فدى الحق آجالنا
بتوجيه قدوتنا المؤتمن
رقاق إذا ما الدجى زارنا
عمر مما ريبنا بالحزن
وجند شداد إذا رامنا
لبأس رأى أسدا لا تهن
هو الحق يحشد أجناده
ويعتد للموقف الفاصل
فصفوا الكتائب آساده
ودكوا به دولة الباطل
أخا الكفر ما تبعت الهداة
فأصبحت فينا الأخ المفتدي
وإما جهلت فنحن الكماة
نقاضى إلى الروع من هددا
إذا لأذقناك ضعف الحياة
وضعف الممات ولن تنجدا
فإنا نصول بروح الإله
ونقفو ركاب نبي الهدى
إلى النصر في الموقف الفاصل
إلى النصر في الموقف الفاصل