; صفحات من دفتر الذكريات (58): الأصالة والهوية | مجلة المجتمع

العنوان صفحات من دفتر الذكريات (58): الأصالة والهوية

الكاتب الدكتور توفيق الشاوي

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أغسطس-1995

مشاهدات 70

نشر في العدد 1160

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 01-أغسطس-1995

  • من يقاومون الإسلام ودعاته لا يقلون خطرًا على الأمة عن حلفائهم الاستعماريين الذين يصفون ذوي الأصالة بالأصوليين
  • الحركات التحررية ضد الاستعمار استمدت قوتها من الدين.. وقدمت شهداء باسم الإسلام.. وتغلغلت في أعماق الجماهير.

لاحظ كثيرون أن مراكز الإعلام الأجنبي تصف من يعارضون سياسة القوى المعادية لشعوبنا بأنهم أصوليون دون أن تقدم لنا تعريفًا محددًا أو واضحًا لهذه الأصولية التي يهاجمون دعاتها.

وقد آن الأوان لكي نبحث عن المعنى الذي يقصدونه.

إن كثيراً من أنصار سياسة القمع والإبادة لمعارضي الحكام في بلادنا يتفادون استعمال هذا المصطلح، ويكتفون بوصف معارضيهم بأنهم متطرفون، أو متشدِّدون، أو رجعيّون، أو متآمرون، أو ما إلى ذلك من أوصاف يبتكرونها، ويرون أنها تكفى لتأكيد ادعاءاتهم بأنهم هم المعتدلون أو المتقدمون أو دعاة الاستقرار والبناء والتنمية... إلخ.

ثم إن بعضهم لا يقتنع بذلك، بل ينتهز كلّ فرصة لوصف خصومهم أو معارضيهم بأنهم إسلاميون أو دعاة الإسلام السياسي؛ لكي يوجهوا سهامَهم إلى الاتجاه للإسلام ذاته بكل فصائله دون تمييز بين متطرفين ومعتدلين.

إنَّ من يهاجمون الإسلام أو الاتجاه الإسلامي لا يتبرؤون من التحالف مع القوى الأجنبية التي تهاجم «الأصوليين»، بل كثيرًا ما يتباهون بذلك بحجة أنهم في عصر «الكونية»، لكنهم لا يجهلون أن أعداء الأصولية لا يقدمون تحديدًا واضحًا لما يقصدونه منها، وأنهم بذلك يتركون الباب مفتوحًا؛ لكي يدخلوا ضمنهم كل من يدافعون عن مصالح شعوبهم، حتى ولو كان ذلك تحت شعارات «وطنية» أو «قومية»، بل إن كثيرًا منهم يلاحظون من حين لآخر دلائل على أن كل من يدافعون عن حقوق شعوبهم سيكونون في يوم من الأيام من ضحايا حملة الهجوم على «الأصوليين».

وفي اعتقادي أن من يقاومون الإسلام وعقيدته لا يقلون خطرًا على أمتنا عن حلفائهم الذين يهاجمون الأصولية دون تقييدها بصفة الإسلامية؛ لأن تمزيق الأصول التي تعتز بها أمتنا يضعف أمتنا ويعرضها للهزيمة أمام أعدائنا، تمامًا مثل تمزيق إقليمها وشعوبها الذي يضعف وحدتها وقوتها، ولذلك فإنَّ دعاة النهضة الكاملة الشاملة لا يقبلون الفصلَ بين الأصول الإسلامية والعربية والتاريخية لوحدة الأمة. ولا يفرقون بين الإسلام والعروبة والأصالة التاريخية التي وحدَّت أمتنا وأعزتها ومكنتها من إقامة حضارة شهد لها العالم والتاريخ في أزهى عصورها؛ لذلك فإنَّ الإسلاميين كانوا دائما أكثر الوطنيين دفاعًا عن العروبة كلغةٍ وثقافةٍ وهويةٍ تاريخيةٍ؛ لأن ثقافتنا هي من أهم مقومات هويتنا.

وقد اطلعت أخيرًا على مقال نشرته مجلة سعودية (الحرس الوطني - العدد ١٥٢ شوال وذو القعدة ١٤١٥هـ - مارس وأبريل ١٩٩٥م . ص ٩٤)، تحت عنوان: «صراع الأمة من أجل ثقافتها وهويتها» في رسالة من الزعيم علال الفاسي، وهو بتوقيع الدكتور عبد الحميد إبراهيم، الذي لا أعرفه، ولا أستطيع الاتصال به لعدم معرفتي بعنوانه، وقد سررت؛ لأنَّ كاتب المقال قد أيد فيه كثيرًا مما ذكرته في أحاديثي السابقة.

فقد أشرت من قبل إلى صداقتي مع السيد علال الفاسي - زعيم حزب الاستقلال المغربي - ومشاركتي له في جميع آرائه وتأييدي له في جميع مراحل جهاده من أجل عروبة المغرب وإسلامه واستقلاله، كما أشرت إلى زيارتي له في طنجة، عندما كان لاجئًا سياسيًّا بها، وقلت: إن حزبه ـ وإن كان وطنيًّا ـ إلا أنه كان يعتز بالأصول الإسلامية والعربية ويدافع عنها» .

وقد قدم لنا هذا المقال دليلاً على ذلك، وهو خطاب أرسله علال الفاسي من منفاه في طنجة يستنجد وزير خارجية مصر؛ لكي تواصل حكومة الوفد التي كان عضوًا بها من أجل مواصلة تنفيذ مشروع فتح مدرسة مصرية عربية في طنجة؛ لتكون منارة للثقافة العربية الأصيلة في شمال أفريقيا، ويسرنا أن نورد نص الرسالة كما نشرتها المجلة والتقديم لها كما كتبه الدكتور عبد الحميد إبراهيم

● نص الخطاب

حزب الاستقلال   سري وخاص.

المغرب الأقصى.

طنجة ١٨  أكتوبر ١٩٥٠م.

 الحمد لله وحده ....

حضرة صاحب المعالي البطل العربي الدكتور محمد صلاح الدين بك - وزير الخارجية المصرية.

سيدي الصديق الجليل،

اسمحوا لي أن أبلغ معاليكم بصفة أخوية خاصة ما انتهت إليه استعلامات الحزب من محاولات لجنة المراقبة الدولية بطنجة وممثلي الحماية الفرنسية بهاته المدينة لإبطال ما قررتموه من تأسيس مدرسة عربية مصرية بها، ذلك أن طنجة لحد الآن لا تملك تشريعًا يتعلق بالتعليم، لأن الإدارة المالية لم تؤسس ولا مدرسة واحدة لا للمغاربة ولا للأجانب، ومنذ أخذ بعض المخلصين يؤسس بعض المدارس العربية على أسلوب عصري . وهي قليلة - بدأت الإدارة تحت ضغط نائب المدير الفرنسي المكلف بالشؤون الأهلية، تقدم المشروع إثر المشروع لتقييد التعليم الحر والقضاء عليه وعلى جميع وسائل العمل لصالحه، وفي ظرف السنتين اللتين أقمتهما بطنجة استطعت أن أكتشف دائمًا هذه المحاولات وأعمل على عدم إنجاحها، إما بواسطة بعض الممثلين الأهالي بالمجلس التشريعي، وإما بواسطة رفع القضية لجلالة الملك الذي يبادر بإلزام مندوبة باستعمال حق الرفض للتشريع المطلوب.

ويظهر الآن أن رئيس لجنة المراقبة وهو السفير الأمريكي لمستر بليت، قد اتصل بطلب استيضاح من طرف الحكومة المصرية عن وسائل التنفيذ لمشروع المدرسة ـ التي قرر تأسيسها بطنجة ـ مجلس الوزراء المصري. مخصصًا لها الاعتماد المعين، فأحال القصية على مستشار المدير في الشؤون الاجتماعية وهو إنجليزي، وطلب الكل من مدير «المنطقة الهولندي» أن يبادر بإرسال مشروع لتنظيم أمر التعليم الحر قبل أن تنجز الحكومة المصرية عملها، وكلف المدير نائبه «الفرنسي» بوضع المشروع، فعرض عليه المشروع الذي تجدون منه نسخة صحبة هذا اتصلنا بها بوسائلنا الخاصة؛ مع العلم بأن نسخة واحدة منها هي التي خرجت من يد المدير إلى رئيس لجنة المراقبة بقصد دراستها، ونحن متيقنون من أن إدارة الأمور الأهلية للحماية الفرنسية بالرباط هي التي وضعت ذلك المشروع الذي يرمي إلى منع المغاربة والعرب من تأسيس أية مدرسة، بينما يسمح للأجانب من أعضاء مؤتمر الجزيرة أن يؤسسوا ما شاءوا، إننا سنحاول من جهتنا أن نعمل كل ما يمكن لعدم إنجاح هذا المشروع مرة أخرى، وإن كانت غيبة جلالة الملك في فرنسا إلى يوم 8 من نوفمبر تصعِّبُ علينا النجاح في هذه المهمة، وأن أعضاء لجنة المراقبة ورئيسها الأمريكي - فيما يبدو - راغبون في تحقيق هذا المشروع، بينما مندوب الجلالة الشريفة رجل (....) لا يسير إلا في ركاب الفرنسيين ما لم تصدر إليه أوامر خاصة في كل مسألة بعينها.

لقد علمت أن حيثيات التقرير - التي لم أستطع الاتصال بنسخة منها - تحتوي رسميًّا على أن الحكومة المصرية من دون جميع الدول التي طلبت الاستعلامات المتعلقة بنظام التعليم في طنجة، وهي وحدها المصممة على تأسيس مدرسة من شأنها أن تكون مركزًا لأعمال ضد صالح النظام القائم ،أعتقد يا صاحب المعالي أنه من الممكن أن تنتهزوا فرصة مقامكم في الولايات المتحدة، لتنبيه قسم أفريقيا والشرق بالخارجية الأمريكية لهذا العمل العدائي الموجه للثقافة العربية وللحكومة المصرية من لجنة المراقبة الدولية التي يشرف عليها سفيرُ أمريكي في هذه الدورة.

أستسمحُ معاليكم إذا كنت سأخذُ من وقتكم بهذه الرسالة التي لم يمل على كتابتها إلا حب البلاد والغيرة على مصر والعروبة.

وتفضلوا يا صاحب المعالي بقبول أسمى عبارات التقدير والإعجاب بشخصكم المحبوب.

إمضاء : علال الفاسي

وهذه هي تعليقات كاتب المقال على هذا الخطاب

رسالة من علال الفاسي - رئيس حزب الاستقلال المغربي - موجهة إلى الدكتور محمد صلاح الدين - وزير الخارجية المصري آنذاك، وقد اكتشف في أوراق الدكتور طه حسين الخاصة، فلعل وزير الخارجية قد حوَّلها إلى الدكتور طه حسين باعتباره جهة اختصاص، فقد كان وزيرًا للمعارف في ذلك الحين.

الرسالة مؤرخة في ١٨ من أكتوبر ١٩٥٠م, في فترة الوزارة الوفدية، ومكتوب عليها «سري - خاص»، وقد أشَّر عليها الوزير في ١/١١ /١٩٥٠م، بالآتي: «صورة خطاب وصل في ظرف معنون باسم السفير».

وكانت مصر في ذلك الحين تشتعل بروح وطنية، ويحرك أبناءها وقادتها روح من التضحية والنبل والعمل من أجل أهداف كبيرة تتعلق بمستقبل المنطقة ككيان مستقل يسعى إلى التميز.

وتحمل رسالة علال الفاسي تقديرًا لدور مصر، فهي تبدأ افتتاحيتها، وتصف وزير الخارجية المصري بالبطل العربي، وهي تؤكدُ في ثناياها على أن مصر هي الوحيدة بين البلدان العربية التي تسعَى إلى إنشاء مدرسة عربية تقاوم النظام الفرنسي، وهي تنتهي بعبارات التقدير لدور مصر، والحب لأبنائها، والغيرة على مصالحها.

الدعوة إلى السلام لا تعني توقف الصراع

الصراع بين الشرق والغرب صراع تقليدي، منذ أن عرف الناس معنى الشرق ومعنى الغرب قد يهدأ لفترات، ولكنه لا يخبو، وقد يتحول من صراع عسكري إلى صراع حضاري ولكنه لا يتوقف، والدعوة إلى السلم العالمي لا تعني إنكار حقيقة هذا الصراع، ولكنها لا تعني تحويله إلى صراع حضاري وتنافس شريف، تلك حقيقة يعرفها الشرق قبل الغرب، ويعرف ملابساتها التاريخية وظروفها الواقعية، وحينما أطلق «كبلنج» صيحته:«الشرق شرق والغرب غرب ولا يلتقيان»، فإنه كان يشير إلى هذه الحقيقة، ويشير في نفس الوقت إلى وعي الإنسان الغربي بهذه الحقيقة ومنذ فترة مبكرة، ولكن بعض الضعاف من أهل الشرق يتهرب من هذه الحقيقة، ويرى في التأكيد على حتمية الصراع بين الشرق والغرب، نوعًا من التعصب الأعمى لا يليق بالإنسان المتحضر. وهو صراعٌ له ما يبرره من واقع الحضارات.

حضارة الشرق غير حضارة الغرب، الحضارة الشرقية دينية في المقام الأول ومنذ الأزل، تتخذ من الوحي ـ الذي أنزل على النبي ـ النموذج الأصيل الذي يفوق كل نموذج ويحتويه.

والحضارة الغربية فلسفية بالدرجة الأولى، ومنذ الإغريق تتخذ من «الفيلسوف» النموذج الأمثل الذي يتوارثه الآباء عن الأجداد.

وهنا تأتي أهمية التركيز على الدين كغيرية تحمينا من التلاشي في كوكبة الآخرين.

وهي حقيقة يؤكدها التاريخ والواقع المعاصر، فالتاريخ يؤكد على أن الشرق هو مهد الديانات وكل تغيراته الكبرى إنما تعتمد على الدين وتشتعل بالدين، وتهدف إلى غايات دينية سامية.

والواقع المعاصر يؤكِّد هذه الحقيقة، فكل الحركات التحررية ضد الاستعمار الدخيل إنما استمدت وقودَها من الدين وقدمت شهداءها باسم الدين، وتغلغلت في أعماق الجماهير متشحة بثوب الدين، لا فرق في ذلك بين مصر والسودان والعراق والشام والمغرب العربي.

فكلُّ حركة كانت بعيدة عن الدين إنما هي تتصادم مع الثقل التاريخي ومع الوقائع الراهنة، وسرعان ما تذوب في رمال الصحراء.

وهذا ما يفسر محدودية الحركات التي قامت اعتمادًا على فلسفات خارجية، كانت تنبعُ في ذهن فئة من المثقفين، وتنحصر بين مجموعةٍ من المتحمسين وسرعان ما تنطفئ،  ثم تنحسر وتنداحُ في لجة التاريخ.

وكلُّ حركة تعتمد على الدين إنما تضرب بجذور في قلوب الملايين التي تستجيب لها فطريًّا وعقيدةً ومنهج حياة، وهي حقيقة يدركها كل مصلح يريد التغيير والنتائج الملموسة، دون أنْ يتصادم مع الواقع والتاريخ، وقد أدركها من قبل الإمام محمد عبده، وأكدها في أحد مؤلفاته كحقيقة قائمة، وأعتقد أن هذه الرسالة لها علاقة بما ذكرته في بحثٍ سابقٍ «نشر في مجلة «المجتمع» العدد رقم ١١٣١ في ١٢/٢٧/ ١٩٩٤، قبل نشر مقال الأستاذ الدكتور عبد الحميد إبراهيم في المجلة السعودية»، من تناقض بين موقف كل من الدكتور محمد صلاح الدين والدكتور طه حسين بشأن كفاح المغاربة في سبيل عروبتهم وإسلامهم، رغم أنَّهما كانا وزيرين في وزارة الوفد من سنة ١٩٥٠م إلى سنة ١٩٥٢م، وإلى اعتراف جميع الوطنيين في شمال أفريقيا بالمواقف البطولية للدكتور صلاح الدين لصالح قضاياهم، وخاصة فيما يتعلق بتأييد مصر والجامعة العربية لجبهة تحرير ليبيا في مطالبتها باستقلالها ووحدتها ودفاعها عن قضية المغرب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة التي عقدت في باريس في خريف عام ١٩٥١م، الأمر الذي حظي بتقدير جميع الوطنيين في أقطار أفريقيا الشمالية، وأشرت إلى مدى تقديرهم له وحبهم لمصر وتعلقهم بها، وأملهم في مواصلة دعمها لكفاحهم ضد الاستعمار الفرنسي من أجل العروبة والإسلام والاستقلال

● تخاذل طه حسين.

لقد استطردت إلى المقارنة بين المواقف البطولية الشجاعة التي اتخذها هذا الوزير الشاب «في ذلك الوقت»، وبين تخاذل الدكتور طه حسين ومجاملته للفرنسيين والثقافة الفرنسية التي كان يعطيها الأولوية على الثقافة العربية، وأنه كان يفضل التبعية للثقافة الفرنسية على الدفاع عن الأدب العربي الذي تطوعت بعض الجهات لإعطائه صفة العمادة له.

وكنا نود لو أنه اعتزَّ بهذه الصفة واستند إليها للدفاع عن لغة العرب وثقافتهم.

ولا أدري كيف حصل كاتب المقال على نص هذه الرسالة التي يقول أنها: «اكتشفت: في أوراق الدكتور طه حسين الخاصة، لكنها تلقي بعض الضوء على ما ذكرته بشأن قرار الحكومة المصرية إنشاء معهد مصري في طنجة.

ويتبين من هذه الرسالة أن إعلان طه حسين عن مشروع معهد في الجزائر كان بتحريض من فرنسا وعملائها لصرف النظر عن مشروع مدرسة طنجة، لأن إنشاء المدرسة المصرية في طنجة وهي مدينة دولية في ذلك الوقت كان يضمن لها البقاء والاستمرار بسبب خروجها عن نطاق السلطات الفرنسية في شمـــال إفريقيا. فابتكروا فكرة إنشاء معهد في الجزائر على يد طــه حسين بقصد تعطيل هذا المشروع الذي بدأته مصر، وألح علال الفاسي في سرعة تنفيذه.

وبعد أن نجح طه حسين في تعطيل مشروع طنجة بالتلويح لنا بمشروع معهد في «الجزائر، إذا بنا نفاجأ بتعطيل مشروع معهد الجزائر بقرار من طه حسين ـ داعية الفرانكفونية  ـ الذي يصر كثيرون على إعطائه صفة عميد الأدب العربي.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 5

193

الثلاثاء 14-أبريل-1970

التبرع لمنكوبي الزلازل في تركيا

نشر في العدد 146

120

الثلاثاء 17-أبريل-1973

كتاب (دفاع عن الشريعة)