; صراع الأوزان والأدوار ومرجحات الحسم والانتقال | مجلة المجتمع

العنوان صراع الأوزان والأدوار ومرجحات الحسم والانتقال

الكاتب فاروق أبو سراج الذهب

تاريخ النشر السبت 24-يناير-2004

مشاهدات 82

نشر في العدد 1586

نشر في الصفحة 28

السبت 24-يناير-2004

حزب جبهة التحرير الوطني أدار الأزمة بطريقته التي قادته إلى السقوط في أحضان التيار العلماني اللائكي.

مفتاح الحل للانتقال السريع نحو الديمقراطية هو إعادة ترتيب أولويات النفوذ بين المؤسسات الثلاث (العسكرية والنيابية والحزبية).

بارونات يطمعون في مواقع داخل النظام السياسي الجديد بالرغم من استفادتهم من تكلفة الفشل في النظام السياسي السابق.

فصول المشهد السياسي الجزائري تتداعى لتتداعى معها تساؤلات ملحة بخصوص المرفأ الذي سيرسو عليه المشهد خاصة قبيل وبعيد الانتخابات الرئاسية ٢٠٠٤ بما تترجمه من نتائج وإفرازات بدأت تعرف جزءا منها الساحة السياسية اليوم. وبقدر ما نستشف من تغييرات ومن مؤشرات، فإن تحولات المشهد السياسي الجزائري منذ انطلاق التعددية السياسية أعطت خصوصية للحدث الجزائري، فاعتبره بعض المحللين يكاد يناي عن المتابعة والتوقع نظرًا للتسارع والتعفين الذي طبعه في بعض منعرجاته.

والسؤال الذي لم يعرف له القارئ والمحلل إجابة هو: هل يريد الجيش الوطني الشعبي فعلًا أن يقف على الحياد حيال انتخابات الرئاسة القادمة؟ وهل سلوكه هذا إيذان بميلاد نظام جزائري مدني بعد أن عرفت كل الاستحقاقات والحوادث في تاريخ الجزائر أن الجيش الجزائري كان في قلب الصراع، وقد اعترف بذلك بعضًا من قادة الجيش الجزائري في مذكراتهم الشخصية وتعليقاتهم الصحفية؟ وكيف يمكن أن نفسر تضامن التيار اللائكي السياسي - لجنة إنقاذ الجزائر سنة ۱۹۹۱ - مع بن فليس في صراعه ضد بوتفليقة؟ وهل ما يفعله بوتفليقة من حملة انتخابية مسبقة في الولايات باستخدام وسائل الدولة ولا سيما جهاز التلفزيون - الذي أصبح يغطي حتى - سعلات الرئيس - يتم بمعزل عن موافقة المؤسسة العسكرية؟ 

كما أن سلوك جهازي الأمن والقضاء في التعامل مع أمين جبهة المؤتمر الثامن لا يمكن أن يحدث في ظل لامبالاة المؤسسة المذكورة ...؟ وفي المقابل لماذا كانت الأحزاب السياسية تتهم الجيش بالضلوع في تسيير الحياة السياسية وعرف ذلك بمصطلح السلطة الفعلية، ثم هي اليوم تنادي المؤسسة العسكرية بالتدخل الحسم من هو الرئيس القادم للجزائر؟ وقد ظلت تلك الأحزاب تتحدث في الداخل والخارج عن الجنرالات، ووصلت إلى حد دعوة لجان تحقيق دولية ومحاكمتهم دوليًا؟ إذا كان سلوك الأحزاب الديمقراطية اللائكية معهودًا لأنها لا تستطيع أن تصل إلى الحكم في الجزائر إلا بهذه الدعاية، وطلب السلطة من الجيش وحل بعض الأحزاب، فإن نفس الطلب غير مقبول من أحزاب أخرى لا تزال إلى اليوم تتحدث عن فضيحة لجنة إنقاذ الجزائر وإلغاء المسار الانتخابي سنة 1991م؟ وإذا كانت هذه التساؤلات مشروعة فهل يمكن أن تصدق يومًا أن حزب جبهة التحرير يمكن أن يتحول إلى حزب خارج طوع السلطة أم لا يعدو أن يكون ذلك مرحلة إعداد للمستقبل عملًا بالنظرية الأمريكية: حزبان فقط يتداولان على السلطة والباقي ديكور سياسي للتعددية؟

إن الإجابة عن مثل هذه الأسئلة هي في الحقيقة فهرسة المجلد حكاية الجزائر مع الانقلابات والاعتقالات والمحاكمات والتحويلات والمؤامرات العلمية، والتحايلات على أصوات وأقوات الشعب لكن في الوقت نفسه يستطيع كل مواطن أن يجيب عن هذه الأسئلة ببساطة ويسر ودونما فلسفة وتحليل منهجي، وليس من على منصة للمحاضرات في قصر الأمم، بل على مائدة في أبسط مقهى شعبي تختاره...

واقع الصراع على الرئاسيات:

حتى لا نسقط في فخ التحليل الغامض للواقع الجزائري الذي يراد له أن يكون بلونين فقط، فإن الساحة السياسية تتفاعل بأطراف عديدة منها الظاهر والخفي والأكثرية منها خفي ذلك أن الجزائر لم تخرج بعد إلى ميلاد مدارس سياسية تؤتمن على مستقبل الجزائر ويسلم لها المشعل وفي انتظار أن تتمخض الساحة عن هذه المدارس يبقى الوضع على حاله ولذلك تكثر طلبات تدخل الجيش ونصرة هذا أو ذاك ويمكن حصر مواقف الأطراف الجزائرية من الانتخابات كما يلي:

الأطراف المتصارعة على الرئاسة: ممثلة في رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة والأمين .. العام لحزب جبهة التحرير الوطني علي بن فليس بدأت السباق نحو الرئاسة منذ ما يقارب السنة ودخلت في صراع حاد، وانتقامي وكل طرف لا يرى إلا نفسه رئيسًا للجمهورية في ٢٠٠٤، وقد استعمل كلا الطرفين في سبيل ذلك كل الوسائل والأساليب بما فيها مؤسسات الدولة وإمكاناتها. 

إن هاتين الإرادتين تلغي إحداهما الأخرى. وبالتالي، فإن اشتداد الصراع والصدام سيدفع نحو التعفين أكثر.

والخلاف بينهما شخصي بدون محتوى سياسي ولا اقتصادي ولا أيديولوجي، كما تقف وراءه شخصيات ومؤسسات ومصالح وجهات. وقد انقسم الملأ أمام الانتخابات إلى:

الأطراف المتنافسة شخصيات ترشحت وتربط ترشحها بشروط ومعطيات لا تزال غير متوافرة حتى الآن من بينها: موقف المؤسسة العسكرية، ومدى نزاهة الانتخابات، ويمكن سرد بعض الأسماء مثل: أحمد طالب الإبراهيمي، مولود حمروش سيد أحمد غزالي عبد الله جاب الله بن فليس ... 

الأطراف الرافضة ترى عدم أهمية إجراء انتخابات رئاسية في هذه الظروف، فعباسي مدني بری ضرورة حل الأزمة قبل إجراء أي انتخابات رئاسية، كما يرى أن إجراءها قبل ذلك إهانة للشعب الجزائري وقد وجه نداء للجماعات المسلحة للالتحاق بالوئام المدني، ويذهب الكثير من المراقبين إلى أن الاختلافات الواقعة في صفوف جبهة الإنقاذ تدور حول مساندة بوتفليقة لفترة رئاسية ثانية تقول بعض الأوساط إنها مؤكدة 200%  في مقابل إنجاح مضامين وبنود مبادرة عباس مدني

أما أیت أحمد فقد عاد إلى طرح أطروحته الأولى التي تفرض مجلسًا تأسيسيًا ودستورًا جديدًا ينبثق عن هذا المجلس ثم تأسيس مؤسسات الدولة بعد ذلك وهو يوقف الزمن عند سنة 1963م.

الصراع لا يزال محتدمًا بين من يريدون حسم. الرئيس قبل الانتخابات، وذلك بحر المؤسسة العسكرية إلى احتضان أحد المرشحين ابن فليس أو بوتفليقة وقد تطور الصراع إلى تجميد الأرصدة والودائع وكذا الاعتماد لجبهة التحرير . أي تجميد نتائج المؤتمر لحزب جبهة التحرير الوطنية . ودخول بن فليس في تحالف مشبوه مع اللائكيين الذين تجمعوا حوله وهم اليوم ينادون بجبهة إنقاذ للجمهورية ضد التزوير .

وهذه الأطراف تدير الأزمة بطريقتها الخاصة فيونقليلة وأنصاره ومساندوه رسموا خطة المواجهة كالاتي :

  1.  التشكيك في شرعية قيادة حزب جبهة التحرير ومحاولة شقه.

  2. حرمان قيادة الجبهة من أدوات السلطة الإقالة من الحكومة وتصلهم مثل رؤساء الدوائر النواب العامون ورؤسة المجالس الفضائية وبقية الوظائف القضائية، وأخيرًا تجميد الحزب وأمواله.

  3.  التهديد بالأوامر الرئاسية (11 أمرًا) وشل الخصم بتخويفه بحل البرلمان.

  4.  إثارة ملفات النزاع والخلاف مثل قانون الأسرة المنظومة التربوية العلاقة مع إيران. المفقودون.. قانون الانتخابات .

  5. استخدام المصالحة الوطنية والتلويح بورقة الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وقد ظهر منها الإفراج عن عباسي مدني وعلى بلحاج، والسماح لعباسي بالسفر إلى الخارج والحديث وسائل الإعلام.

  6. مدح ومغازلة الجيش.

  7. التكثيف من الزيارات الميدانية للولايات وتوزيع الأموال في إطار مشاريع تنموية محلية ومحاولة كسب رضا الشعب ووصل الأمر إلى قراءة رسائل المساندة في التلفزيون.

  8. الحرض على كسب تأييد مختلف الأطراف إسلامية علمانية جمعيات زوايا أحزابًا وشخصيات وطنية.

  9. تكسير المنافسين المحتملين والتضييق عليهم.

  10.  كسب تأييد القوى الدولية خاصة أمريكا وفرنسا بكثرة الزيارات والاتصالات وإرسال الوفود وتسهيل الصفقات التجارية والاقتصادية للقوى النافذة فيها. 

أما عن حزب جبهة التحرير الوطني (أو قيادة المؤتمر الثامن)، فقد أدار الأزمة بطريقته التي قادته إلى حالة اللاقانون واللاشرعية بل وقادته إلى السقوط في أحضان التيار العلماني اللائكي شعورًا أو استغلالًا للظرف، وكانت الخطة كالآتي:

  1.  الظهور بمظهر المظلوم من طرف الرئيس وإدارته.

  2.  ترتيب المؤتمر الثامن لصالحه وإبعاد المقربين من الرئيس حتى لو كانوا رموز الجبهة من الهيئات القيادية للحزب المكتب السياسي واللجنة المركزية.

  3. إبداء الرغبة في الترشح للانتخابات الرئاسية ومن ثم إعلان التمرد على الرئيس مبكرًا كما أعطى الفرصة لخصومه لترتيب أوراقهم.

  4. التحالف مع التيار العلماني وتعيين بعض رموزه في الهيئات المفكرة والمخططة للأمين العام للجبهة ومغازلة القبائل واستخدام العروش لصالحها وضد الرئيس.

  5. الادعاء والإيهام بأن الجيش يساند بن فليس للرئاسيات ويدعمه في صراعه مع الرئيس وأنه لا يتحرك إلا بأوامرهم.

  6. كسب ود الصحف المعارضة للرئيس وهي صاحبة الاتجاه العلماني أو الإمبراطورية المربعة للصحافة في الجزائر، وتملك أكبر مساحة من القراء وفي سبيل ذلك استخدمت أموال باهظة أثناء توقيف هذه العناوين. 

  7. الاتصال بالسفارات وإرسال رسائل تشكو من الرئيس.

  8. تشجيع بعض الوجوه على الترشح للرئاسيات لمنع الرئيس من التحالف معها، وأخيرًا المشاركة في لقاء المترشحين والمؤسسين لجبهة إنقاذ الجمهورية وضد التزوير.

الانتقال الفكري يسبق الانتقال الحركي:

لقد وصفت السياسة بأنها عملية صراع مستمر بين النخب في المجتمع وتعالم الاستراتيجية السياسية أشكال استغلال هذا الصراع أو استخدام الأغراض سياسية أو إخماده إن كان يهدد بقاء النسيج الاجتماعي، وأقصى الحدود التي تبلغها النخب هو الخوف من بعضها البعض والقلق المتبادل المسكون بتجارب الخلفية التي يتمتع بها القادة الجزائريون في التعامل مع الصراعات تعتبر مسالة مهمة مذكريات الصراعات الماضية بالدير من تؤثر على السلوك الحاضر، والأفراد الذين يعيشون أو يسمحون في نظام سياسي يموج بالانقلابات والاغتيالات والاعتقالات السياسية (حالة كل الدول المستقلة) فهم لن يكونوا مهيئين للتحرك في جو سياسي قائم على الحوار السلمي والعقلانية والقدرة على قبول الرأي الآخر.

تفاعلات الانتقال:

الانتقال أو التحول في السلطة الذي لا نتصور عبوره إلا عبر جسر من النار والدم والألم والدموع - حالة الجزائر - يحتاج فعلًا إلى ضريبة فالصراع في الجزائر على السلطة كان يمكن أن يتفجر في سنة ١٩٦٣، لكنه تأخر لتتراكم الألغام داخل صف السلطة حتى أكتوبر عام ١٩٨٨م وجوهر الطريق ومفتاح الحل الانتقال السريع نحو الديمقراطية هو إعادة ترتيب أولويات النفوذ بين المؤسسات الثلاثة (عسكرية ، تمثيلية ،حزبية ) في المجتمع الواحد أو عبر الحدود (حالة البرلمان الأوروبي) والذي يجب أن تعرفه السلطات الفعلية أو الأنظمة السياسية في العالم الثالث أجمع أن التحول الأكيد قادم والاستعداد له ضرورة والترتيب المحتمل لمؤسسات النفوذ حادث دوليًا .. فهل تعرف الساحة السياسية الجزائرية هذا الانتقال ؟

إن الطبيعة النفسية للبشر تقتضي توفير وقت كاف غير قلق للانتقال من حال إلى حال فالشخص الطبيعي الذي تعود على عادات صارت ثابتًا من الثوابت عنده في حياته الحيوية يجد من الصعب أن يغيرها بسهولة، فالذي تعود على طريق التعيين والاستفتاء بـ 99.99% يجد صعوبة نسبية في قبول المنافسة في انتخابات تعددية والمؤسسة التي تعود أفرادها على السلطة وأحادية الرأي تجد من الصعب أن تنتقل في زمن قياسي إلى تعددية الآراء فالزمن الكافي إذن ضروري.

ويسجل جهاز قياس الانتقال الفكري هذه الأيام انتقالًا آخر في أعلى مؤسسة بالبلاد وهي الرئاسة أي ظهور فكرة الرئيس المدني في مقابل العسكري. وهذا انتقال آخر يحتاج إلى القدرة على التكيف معه ومع ما سيجره من متاعب على الجزائر إلا أنه يحتاج كذلك إلى زمن سياسي حتى يبلغ عتبة التنبيه بمقياس السيالة العصبية ويظهر ذلك من خلال انتقال تعددية الأجنحة الفكرية من داخل المؤسسة إلى التباري والمنافسة في ساحة أخرى أكثر شفافية ومع ذلك قد نرتقب خروج مركز الثقل من الدائرة (دائرة النفوذ ) ليعود إلى مكانه الأصلى والطبيعي – الدستوري، وهذا الترتيب التي ينتج من انتقال حرج إلى سياسة الأحزاب في المجتمعات الحديثة الديمقراطية لا يعني أبدا الحط من شأن المؤسسة العسكرية، بل جاء إدراكا لطبيعتها وصونها لدورها الحقيقي وإبعادًا لها عن منافسات الخصوم في النخب السياسية، وهو وضع أفضل للجيوش والمجتمعات على السواء لسبب بسيط وهو أن هذا الترتيب يمنع استخدام العنف كوسيلة للتعبير عن الذات السياسية والفكرية، بل ويعزز عوامل الثقة السياسية ويسهل إدماج الجماعة السياسية مع استيعابها - بمعنى إشاعة وسائل السلام في السياسة.

ويصاحب هذا الانتقال طبعًا تهافت كبير على ضمان المواقع خاصة وأن الجزائر تعرف انتقالًا في هذه الألفية الثالثة تحت شعار جزائر ما بعد الإرهاب، فظهرت زعامات من ورق وهي بارونات قديمة تريد أقصى ما تريد مواقع في النظام السياسي الجديد - العهد الجديد بمفهوم السيد الرئيس - بالرغم من أنها استفادت من تكلفة الفشل في النظام السياسي السابق، أما الشخصيات الأخرى التي اتخذت من أزمة الجزائر قوتًا تقتات به لتبييض أخطائها وأموالها انتقلت هي كذلك إلى مفهوم المشاركة في هذا العهد الجديد سيما وأن كل المؤشرات الآتية تدل على ضرورة الانتقال سواء تعلق الأمر بضمانات نزاهة الانتخابات أو القلق من مغبة تزوير الانتخابات.

كيف يتم الانتقال؟

من خلال صراع النخب بدأ في الساحة السياسية مصطلح السلطة الفعلية الحقيقية التي تحكم البلاد وتسير مقاليد الحكم ويذهب الكثير من المحلين إلى الحديث عن فعالية السلطة العسكرية في ذلك باعتبارها الأكثر تنظيمًا وقدرة على التفعيل بالرغم من أنها ذات طبيعة استبدادية ... وبالتالي يحطها كل مسؤوليات الأزمة.

ينصرف ذلك إلى كون المؤسسة العسكرية في أي دولة من دول العالم لها تأثيرها المتميز على كل السياسات المنتهجة.

أما المؤسسة التمثيلية فهي تعمل على توزيع وحدات اختيار اتخاذ القرار المجتمعي بين الناخبين المشاركين وهي التي تعمل عادة على تقليص حالات عدم الثقة - اللاشرعية - بين النخب المتنافسة وطبعًا عندما تكون هذه المؤسسات فعالة تستطيع اقتسام سيادة الشعب (الامتياز الجماعي ) ويقوم بهذا الاقتسام والتوزيع طبعًا من أجل احتلال المواقع في السلطة.

ونقطة إسقاط الشعاع في مقاربتنا هذه هو أن الواقع السياسي الموروث عن حقبة من الزمن أدى إلى ترتيب غير طبيعي مؤسسات النفوذ وبالتالي اختل التوازن بينها. فالترتيب في دول العالم الثالث باخذ شكل هرم تتقدمه المؤسسة العسكرية ثم تأتي المؤسسات التمثيلية من رئاسة إلى برلمان إلى حكومة إلى مجالس منتفية الثاني في الرتبة الثالثة الأحزاب السياسية والمنظمات، فهل يستطيع الرئيس القائم بعد سلسلة التعيينات (٦٠٠٠ منصب والتغييرات إعادة صياغة العظام السياسي في الجزائر بحيث تترتب فيه مؤسسات النفوذ أو أولويات النفوذ بشكل تستطيع معه الجزائر النهوض السياسي؟

أهمية الانتقال:

  • تطبيع الحياة السياسية وتمدين النظام السياسي .

  • تحقيق التوازن السياسي والاستراتيجي للدولة.

  • توسيع قاعدة الحكم والخروج من مركز القرار.

  • بناء مؤسسات الدولة.

  • تكوين العجينة السياسية وإنضاج الحياة السياسية بالأفكار والبرامج والبدائل.

  • تحرير المبادرة السياسية والخروج من كل أشكال الاتهامات.

  • تخفيف كاهل الجنين لإخراجه من دائرة الاتهامات والاستهداف.

عوامل ودوفع الانتقال:

  • الجيش في حد ذاته: فالمؤسسة لها كلمتها ودورها الحيوي في تحقيق هذا الانتقال وهي تدخل مرحلة الاحترافية.

  • تحقيق دولة القانون والمؤسسات: باعتبار ما ينص عليه الدستور من أدوار للمؤسسة العسكرية.

وباعتبار أن جزءًا من المهام والأدوار التي أدتها هذه المؤسسة فيما سبق تعتبر استثناء نظرًا لظروف البلاد، فالدولة الحديثة تستدعي أن تقوم كل مؤسسة بأدوارها في إطار من التكامل بين الأدوار والوظائف ضمن إستراتيجية الدولة المرسومة.

  • الظرف الدولي أصبح يتطلب تمدين النظام السياسي ودمقرطة الحياة السياسية.

  • أكثر من عشرية من التعددية السياسية والحزبية تقتضي تحمل الطبقة السياسية مسؤولياتها . 

  • التجربة الديمقراطية: إن كانت لا ترفض التدرج فإنها لا تقبل بالمراوحة في المكان أو بالرجوع إلى الوراء. 

الرابط المختصر :