العنوان صحة الاسرة العدد 1505
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 15-يونيو-2002
مشاهدات 54
نشر في العدد 1505
نشر في الصفحة 62
السبت 15-يونيو-2002
إجازة بدون متاعب صحية «١ من ٢»
استشر طبيبك قبل السفر ولا ترهق نفسك خلاله
تحرك داخل الطائرة كلما أمكن واشرب كميات كبيرة من السوائل
هؤلاء محظور عليهم السفر!
د. عاطف الحسيني
بدأ موسم الصيف وأشرف العام الدراسي على الانتهاء وبدأ الكثيرون من الناس في الاستعداد للسفر إما بحثًا عن فرص الترفيه والاستجمام أو عودة إلى البلد الأم لمن يعملون خارج أوطانهم. ولما كان السفر قطعة من النار، وله متاعبه ومحاذيره فقد رأينا أن نوجز هنا بعض النصائح الطبية التي قد تفيد عند السفر.
إن المشكلات الصحية التي يتعرض لها المسافر وقد تفسد عليه بهجته وسعادته أو تجعله يلغي رحلته كثيرة، ومنها على سبيل المثال:
أولًا: قيود شركات الطيران فهناك العديد من شركات الطيران التي لا تسمح بالسفر على خطوطها في الحالات الآتية:
- حمل ما بعد ٣٦ أسبوعًا.
-بالأطفال في الأيام الأولى بعد ولادتهم.
- التهاب حاد حديث بالأذن الوسطى أو الجيوب الأنفية أو حالات الصرع أو الأمراض النفسية غير المستقرة، أو حالات الفشل القلبي الحاد، وحالات الجراحة البطنية أو الصدرية أو الدماغية الحديثة وكذلك المرضى الذين يعانون من فشل حاد بالجهاز التنفسي أو الرئتين
ثانيًا: حدوث ما يسمى بمتلازمة الدرجة السياحية
وهو ما يعني حدوث جلطات بالأوردة العميقة بالساقين الناتجة عن الجلوس فترة طويلة على المقعد دون تحريك الساقين أو الوقوف والمشي مما يؤدي إلى تورم القدمين والرجلين وربما يتسبب في حدوث جلطات بالرئة.
وللعلم فإن ذلك قد يحدث أيضًا عند السفر بأي وسيلة أخرى يضطر فيها المسافر إلى أن يجلس على مقعده الضيق فترة طويلة كالسفر بالحافلات أو القطارات أو حتى السيارات لساعات طويلة دون النزول والتحرك.
وقد يزيد من وطأة هذه المشكلة حدوث جفاف للمسافر سواء بسبب هواء التكييف أو بسبب حدوث الإسهال الذي غالبًا ما يقع في أثناء السفر.
كذلك من العوامل التي قد تزيد في نسبة حدوث هذه الجلطات تقدم العمر فوق 60 سنة ووجود دوالي بالساقين أو وجود حمل بالنسبة للسيدات أو فترة ما بعد العمليات الجراحية أو وجود أمراض نفسية أو أورام.
فهؤلاء المرضى معرضون لحدوث الجلطات بالساقين أكثر من غيرهم، لذلك وجب عليهم استشارة طبيبهم قبل السفر لتجنب هذه المخاطر. وللتقليل من حدوث هذه الجلطات ننصح بالآتي:
- محاولة ثني وفرد الساقين والقدمين باستمرار بقدر الإمكان مع التجول والحركة داخل الطائرة كلما أمكن ذلك.
-شرب كميات كثيرة من السوائل في أثناء الركوب.
- أخذ قرصين من الأسبرين «جرعة منخفضة ٧٥ مجم» إذ إنه يساعد على الإقلال من حدوث الجلطات.
- استخدام جوارب طويلة متدرجة في الضغط وهي جوارب طبية خاصة توجد بالصيدليات.
ثالثًا: إرهاق السفر إذ يعاني المسافر من التعب والأرق وربما عدم القدرة على التركيز والغثيان والقيء والإمساك وأحيانًا الصداع، وهذا الإرهاق يكون نتيجة للتغير في ساعة الجسم البيولوجية التي تنظم ساعات وأنماط نومنا، وهذا يحدث عادة عند السفر لمسافات طويلة تتعدى فروق التوقيت فيها أربع ساعات كالسفر إلى الولايات المتحدة أو أقصى الشرق على سبيل المثال، وذلك عند استخدام الطائرات، إذ يكون وقت السفر محدودًا مقارنة بفروق التوقيت الأمر الذي لا يعطي الجسم الفرصة كي يتكيف مع التوقيت الجديد. وهناك بعض النصائح التي قد تفيد في هذا المجال، وهي:
- أن نكون مستعدين للطيران ونحن في حالة جسمانية جيدة، مع لزوم الراحة التامة قبل المغادرة.
- أن يتجنب المسافر أن يكون عليه التزامات كثيرة أو مهمة في اليوم الأول للسفر، وأن يكون مستعدًا لتحمل التعب عند الاستيقاظ مبكرًا وهذا الأمر قد يمتد إلى خمسة أيام تقريبًا.
- النوم بالطائرة في أثناء السفر قد يقلل من هذه المشكلة لكنه في الوقت نفسه قد يتسبب في حدوث جلطات بالساقين.
- بعض المسافرين قد يستعين بأخذ عقار الميلاتونين، لكن هذا الدواء لم تثبت حتى الآن فاعليته في مواجهة هذه المشكلة بشكل علمي.
رابعًا: العدوى بالأمراض التنفسية قليلة الحدوث الآن بالطائرات بسبب وجود فلاتر بالتكييف تمنع انتقال البكتيريا من الأشخاص المصابين إلى الآخرين إلا أن ذلك لا يمنع من حدوث العدوى بنسبة ١٠٠%.
ويعتقد في هذا الصدد أن طول فترة الرحلة وكذلك تكرار الرحلات بالجو ربما كانا من الأسباب النادرة لارتفاع نسبة الإصابة بالسل في الوقت الحاضر.
خامسًا: الإصابة بالطفيليات نادرًا ما تحدث كالإصابة بالقمل مثل نتيجة للجلوس بجوار أحد المصابين الذي لا يهتم بالنظافة الشخصية.
سادسًا: الإصابة بمرض الأماكن المرتفعة يحدث عند بعض الأشخاص نتيجة لسفرهم الدائم بالطائرات إلى الأماكن المرتفعة بشدة عن سطح البحر والتي تصل إلى ٣٥٠٠ متر إذ يتعرضون للإصابة بغثيان أو ضيق بالتنفس أو عدم انتظام القلب بشكل طبيعي في عمله، لذلك يجب أن تكون هناك محطات مختلفة على مستويات متدرجة قبل الوصول إلى مثل هذه الأماكن المرتفعة أما من لا تسمح حالتهم الصحية بمثل هذه الظروف فعليهم تجنب ذلك.
سابعًا: الضجر الجوي: يحدث على هيئة قلق وغضب وضيق غالبًا ما يكون بسبب التأخر في الإقلاع وقلة النوم وأعباء السفر والامتناع عن التدخين في الطائرات الممنوع بها التدخين. كذلك فإن تعاطي الكحوليات وتصرفات بعض الركاب قد تزيد من حالة الضجر أو الضيق في أثناء الطيران وينصح الركاب المجاورون لهم بإبلاغ طاقم الطائرة عن الركاب الذين لا يتصرفون بالشكل اللائق أو الطبيعي.
ثامنًا: الخوف من الطيران: إذ يصاب المسافر بالهلع والخوف في أثناء الطيران، وربما كان ذلك بسبب سماع أخبار سيئة سابقة عن الطيران كالحوادث والاختطاف والتحطم وخلافه مما قد يفسد على المسافر متعة السفر أو يمنعه من السفر أصلًا.
ومن النصائح التي نذكرها للمسافرين، والأمر كذلك:
- تأكد أن السفر بالطائرة هو أكثر أمانًا من السفر بالطريق حتى في أكثر الدول المتقدمة.
- أكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى أو اقرأ القرآن ولا تنس دعاء السفر.
- حاول أن تتسلى بالكلام مع المسافرين الآخرين أو مشاهدة بعض البرامج المفيدة في أثناء الطيران أو الأكل أو القراءة.. إلخ.
- إذا سمعت أصواتًا غير طبيعية بالطائرة قم فورًا بإبلاغ طاقمها دون أن يلاحظ ذلك أحد من الركاب.
- يمكن أخذ بعض المهدئات الخفيفة قبل الطيران بشرط استشارة طبيبك في ذلك. وكذلك استشارته حول مدى لياقتك الصحية للسفر، وما يترتب عليه من تبعات .
مرض الخوف
د. أحمد نبيل عبد الفتاح
زاد في الآونة الأخيرة ظهور حالات من الخوف التي تعتبر شكلًا من أشكال القلق «Anxiety» وتتميز بحدوث نوبات الذعر الخوف المتكررة والمفاجئة والمصحوبة بأعراض متعددة.
في أغلب الحالات لا يمكن التنبؤ بحدوث هذه النوبات من الذعر أو الخوف برغم أنها قد تحدث في مواقف محددة، ونادرًا ما تحصل لدى المرضى الذين تجاوز عمرهم الخامسة والأربعين.
وتتسم حالات الذعر الخوف الاضطراري بحدوث أعراض حيوية تشبه الأعراض المهددة للحياة كالخفقان، والتعرق وانطباق الصدر، والإحساس بالاختناق وصعوبة التنفس والغثيان والدوار والتنمل أو الرعاش، لذا فالعديد من الظروف الصحية أو الأمراض الطبية قد تشابه أعراض اضطرابات الذعر هذا كالاحتشاء الحاد بعضلة القلب، وفرط الغدة الدرقية، والجلطات الرئوية أو القلبية، وعدم انتظام ضربات القلب بأشكاله المختلفة أو انخفاض معدل السكر بالدم أو الأعراض التي تحدث عند التوقف عن المسكرات، لذا يجب الأخذ بعين الاعتبار أهمية هذه الأعراض والتقويم الدقيق وعمل الفحوصات اللازمة للمرضى، خاصة الذين تتجاوز أعمارهم الخامسة والأربعين عامًا، لاستبعاد الحالات العضوية الخطيرة التي تتشابه أعراضها مع حالات الخوف الاضطراري.
بشكل عام وبعد الوصول إلى التشخيص الصحيح لهذه الحالات يمكن استخدام الدواء والمعالجة النفسية والسلوكية مع المرضى الذين يعانون من هذه الاضطرابات، وقد تم الكشف عن فاعلية بعض الأدوية في الدراسات الطبية المختلفة، وغالبًا ما تؤدي إلى نتائج جيدة بعد أيام أو أسابيع من بداية العلاج، لكن في كل الظروف يجب أن يكون العلاج تحت إشراف الطبيب المختص بالحالات العصبية والنفسية.
الإصبع القافزة.. مرض البالغين فقط
ليس هناك سبب واضح وراء حدوث مرض الإصبع القافزة كما يرى الدكتور عيسى بن محمود الجمعة الحديد- إخصائي أمراض وجراحة العظام الذي يوضح أن الإصبع القافزة هي التهاب يطرأ على غمد الوتر العاطف لواحد أو أكثر من أصابع اليد ويعتري البالغين عادة، لكنه إذا أصاب الصغار فإنه يكون خلفيًا دومًا ويشكل التهاب غمد الوتر التالي للرضوض والإصابات أهم الأسباب إذ يغدو الغمد العاطف سميكًا يعيق حركة الوتر خلاله.
وتكثر الإصابة في الصابعين الثالثة والرابعة «أي البنسر والوسطي» مع الإبهام أحيانًا، إذ تنعطف الإصبع مع حدوث طقة محسوسة ومؤلمة لتستعصي بوضعية الانثناء وعادة ما يلجأ المريض لفك هذا الاستعصاء باليد الأخرى برغم ما ينطوي عليه ذلك من معاناة متكررة تدفع المريض في الغالب إلى تجنب تلك الحركات المؤلمة.
وعلاج هذه الحالات كما يرى الدكتور الحديد سهل للغاية والشفاء أكبر بإذن الله. إذ قد يكفي حقن المنطقة بالإبر الموضعية في غمد الوتر، غير أن الحالات المستعصية تستدعي تحرير الوتر جراحيًا بعملية بسيطة تجرى تحت التخدير الموضعي أو العام حسب الحالة.