; صحة الأسرة (1443) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (1443)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 24-مارس-2001

مشاهدات 65

نشر في العدد 1443

نشر في الصفحة 62

السبت 24-مارس-2001

السعال: عرض بسيط.. يخفى وراءه متاعب كثيرة

قد لا يجذب السعال عند الأطفال النظر، ولا يثير التساؤل، بل يمر دون أن يترك وراءه أي انتباه يُذكر، لكنه في بعض الأحيان يكون قناعًا لكثير من الأمراض التي يكون الكشف المبكر لها حجر الزاوية في العلاج، ثم الشفاء إن شاء الله.

فالسعال الذي يبدأ في الأشهر الأولى من عمر الرضيع والذي يترافق مع ازرقاق الوجه والشرقة مع كل محاولة للإرضاع، قد يكون المؤشر الأول على وجود تشوه تشريحي في جهاز التنفس أو الجهاز الهضمي، وتكون النتيجة دخول الحليب إلى الطريق التنفسي مع كل محاولة للإرضاع لدرجة أن فترة الإرضاع تصبح عقوبة لكل من الرضيع وأمه.

 أما السعال الليلي- الذي يذكر الطفل بموعد نومه- فله أسبابه الخاصة، إذ بدلاً من أن يباشر الطفل نومه بالأحلام السعيدة، يُفاجأ بسعال نوبي ناجم عن المفرزات الموجودة في الحلق، والتي تترافق مع التهابات الجيوب والأنف واللحميات- في معظم الأحيان- كما قد يكون المؤشر الأول على التحسس القصبي، أو الربو.

أنواع كثيرة:

وعندما يكون السعال متواليًا ومتكررًا مترافقًا مع احمرار الوجه وبروز العينين، وخاصة عندما تطول مدته أو يترافق مع صوت يشبه صياح الديك في نهاية الشهيق أو الإقياء لينهي هذه النوبة، فإنه قد يكون المؤشر الأول على إصابة الطفل بالسعال الديكي أو الشاهوق الذي يتطلب دخول المستشفى في الحالات الشديدة.   

أما السعال المترافق ببحة في الصوت أو غيابها، فإنه علامة على حدوث التهاب في الحنجرة وإصابة الحبال الصوتية فيها، وقد يكون هذا الالتهاب حالة إسعافية تهدد حياة الطفل عندما تترافق مع ارتفاع شديد في درجة الحرارة أو حدوث ازرقاق في اليدين والشفتين أو الوجه. والسعال الذي يصاحب تغيير المسكن أو يرتبط حدوثه بتغيير المكان أو الفصول، فإنه مؤشر على وجود تحسس في القصبات أو الربو القصبي ويدخل ضمن هذه المجموعة حدوث السعال بعد التمارين الرياضية، يتميز بأنه يزداد سوءا في الليل خاصة فيصبح شبحًا يختبئ في فراش الطفل مذكرًا إياه بأن عليه أن يدفع الثمن غاليًا حتى يخلد إلى النوم! 

ومن الأمراض التي تتظاهر بالسعال المتكرر الداء الكيسي الليفي، وهو مرض وراثي يتميز بحدوث السعال وتكرر الالتهابات التنفسية والهضمية والإقياء والإسهال، ونقص الوزن الشديد، وقد يشبه الربو في بعض الأحيان.  

وقد يكون السعال دليلاً على اضطرابات نفسية عند الطفل الذي لا يجد طريقًا للحصول على الحب والحنان إلا بالسعال الذي يعتبر بمثابة إنذار أولي للأهل، لتغيير أسلوبهم في تربية الأطفال. 

وهناك حالات يبقى فيها السعال لغزًا محيرًا، تكون الأيام وحدها، كفيلة بكشف أسراره وخفاياه.

د. عبد الدايم الشحود   

طفل بدين.. والسبب المشروبات الغازية:

المشروبات الغازية المحلاة قد تكون السبب وراء ارتفاع معدلات الإصابة بالسمنة بين الأطفال في الدول المتقدمة.

 فبعد دراسة استمرت لمدة سنتين وجد أن هناك ارتباطًا بين مستويات متصاعدة من البدانة وزيادة كبيرة في استهلاك المشروبات السكرية، وخاصة بين الأطفال.

 وبعد متابعة ٥٠٠ طفل بلغ متوسط أعمارهم ۱۱ سنة، كان نحو 9% منهم قد أصيبوا بالسمنة خلال سنتين وزاد استهلاك المشروبات الغازية خلال الفترة نفسها، كما ارتفع معدل استهلاك الأطفال من الصودا من ٢,١ علبة يوميًا إلى   ٤.١.

وأشار الباحثون في تقرير نشرته مجلة ذي لانسيت البريطانية-  إلى وجود عوامل  أخرى أسهمت في زيادة بدانة الأطفال ومنها الإكثار من الجلوس أمام التلفاز وقلة النشاط البدني، وزيادة السعرات الحرارية يتم تناولها.  

وجاءت الدراسة على خلفية ما أطلقته الحكومة البريطانية من تحذيرات عن زيادة معدلات البدانة في البلاد، ووصولها إلى مستويات وبائية.

 وقال مكتب التدقيق الوطني البريطاني: إن ٢٥٪ من البريطانيين البالغين قد يصابون بالبدانة مع حلول عام ۲۰۱۰م مشيرًا إلى أن ۲۱% من النساء و۱۷% 

 من الرجال أصبحوا بدناء في عام ۱۹۹۸.

الحالة العقلية تتأثر بزمن الولادة:

 الفصل الذي يولد فيه الإنسان قد يؤثر على حالته العقلية والنفسية فالأشخاص الذين ولدوا في فصلي الشتاء والربيع أكثر عرضة للإصابة بمرض انفصام الشخصية أو الشيزوفرينيا مقارنة مع من ولدوا في فصل الصيف أو الخريف. 

ولاحظ الباحثون أن الذين ولدوا في الشهور الأولى من السنة: يناير وفبراير ومارس، أظهروا معدلات إصابة أعلى بالاكتئاب والاضطراب ثنائي القطبين من الأشخاص الذين ولدوا في بقية أشهر السنة.

 وتبين كذلك أن الأشخاص الذين ولدوا في شهر مايو لديهم أعلى معدل إصابة بالاضطرابات النفسية الفصلية.

العسل يمنع تسوس الأسنان:

يعتبر العسل وسيلة قيمة وفعالة لمنع تسوس الأسنان هذا ما يعرفه المسلمون باعتبار أن ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ﴾ (النحل: 69) كما قال الله تعالى. 

وهذه الحقيقة القرآنية أكدها الباحثون في جامعة وايكاتو بنيوزيلندا الذين اكتشفوا أن العسل لا يوقف نمو بكتيريا الفم المسببة لطبقة البليك فحسب، بل يقلل كمية الحمض الناتج أيضًا. 

فالعسل يساعد على تثبيط تشكل طبقة البليك لاحتوائه على الإنزيم المنتج لمادة فوق أكسيد الهيدروجين التي يعتقد أنها السبب الرئيس للنشاط المضاد للميكروبات الذي يتمتع به.

 ويقول الدكتور بيتر مولان إن أنواع العسل المتميزة بنشاطها الحيوي المضاد للميكروبات قد تمثل علاجات فعالة لأمراض اللثة والتهاباتها وما حول الأسنان، مؤكدًا أن للعسل قدرة فريدة في القضاء على البكتيريا في الجروح الملوثة، وهو رقيق على الجلد أكثر من أي معقمات أخرى وله القدرة على إزالة الانتفاخ، والألم وتحفيز نمو الخلايا التي ترمم الأنسجة التالفة بسبب الالتهابات.

ظفرة العين:

موضوع قديم، تكلم فيه قدماء اليونان، إلا أنه الآن موضوع جديد لتطور وسائل العلاج.

فظفرة العين مرض منتشر حول خط الاستواء بالجزيرة العربية والصحراء الكبرى والولايات المتحدة، وأستراليا ويصيب الرجال أكثر من النساء، ومعدل العمر عند الإصابة ما بين ۲۰ إلى ٥٠ سنة.

 أما توصيف ظفرة العين، فهي عبارة عن مثلث من النسيج الضام الحمية تأتي من الملتحمة لتغطي جزءًا من القرنية، وقد تنمو وتزيد من مساحتها لتعطي الانطباع ببروز نسيج جديد بالعين ما يجعل شكل العين غير مقبول، بالإضافة إلى الالتهاب الذي قد يحدث بها من وقت لآخر. 

والنظرية الحديثة لتفسير سبب ظهور الظفرة ترجعها إلى وجود الأشعة الفوق بنفسجية بنسبة عالية بضوء الشمس بهذه المناطق ما يجعل التعرض لها باستمرار مسببًا لظهور الظفرة بتلك المناطق.

 ويكون العلاج عادة جراحيًا، ويأتي المريض لطلب هذا التدخل الطبي، إما لتدهور النظر أو كجراحة تجميلية.

وقد كان التدخل الجراحي يتم منذ فترة قصيرة بإزالة الظفرة فقط، ثم إعطاء المريض جلسات أشعة لمنع عودتها وذلك بعد الإزالة مباشرة لها.

ولكن المنظور الطبي قد تغير الآن فأصبح العلاج بإزالة الظفرة مع وضع رقعة من الملتحمة مكانها لتمنع عودتها مرة أخرى حيث يتم التئام الخلايا الأساسية على أطراف القرنية أو يتم إزالة الظفرة مع وضع مادة تمنع نمو النسيج مرة أخرى.  mitomycin.c 

أما الظفرة المرتجعة فتعد موضوعًا قائمًا بذاته، إذ إن النسيج الآن أصبح على شكل نوع من التليف، وقد يؤدي إلى صعوبة في حركة العين لذلك فعند إزالة الظفرة المرتجعة قد نحتاج إلى رقعة من الغشاء الأمنيوني أو إلى رقعة من النسيج المخاطي بالفم، وقد نضيف المواد التي تمنع نمو النسيج الليفي مثل   mitomy cin.c

خاتم الزواج.. خطر:

حذرت دراسة طبية حديثة من أن خواتم الزواج قد تشكل خطرًا على حياة الأفراد لأنها قد تسمح بالتقاط عدوى الأمراض.

 وقالت الدراسة التي سجلتها مجلة المعايير التمريضية- إن بعض الممرضات يغسلن أيديهن دون إزالة الخواتم من أصابعهن، ما قد يعرض المرضى لخطر الإصابة بالبكتيريا التي تختبئ تحت الخواتم.

 وفي دراسة أخرى نشرتها مجلة جراحة المفاصل والعظام البريطانية، وجد الباحثون أن العاملين في المستشفى قد يعرضون أنفسهم للخطر إذا لم ينزعوا الخواتم لأنها قد تثقب القفازات الطبية أثناء العمليات الجراحية، فيتعرض الطاقم الطبي لخطر انتقال العدوى من المرضى. 

أدوية الكآبة.. لعلاج مدمني الإنترنت:

إدمان الإنترنت مصطلح يُطلق على الأشخاص الذين يقضون الكثير من الوقت في متابعة شبكة الإنترنت العالمية هؤلاء الأشخاص قد يعانون من مشكلات صحية أكثر خطورة.

 فقد وجد مختصو طب النفس- بعد مراقبة ۲۰ شخصًا ممن يقضون ۳۰ ساعة أسبوعيًا على الإنترنت خلال أوقات فراغهم أن عدم مقاومة الإنترنت قد تكون عرضًا مرضيًا لمشكلات أخطر، ولا سيما الاضطرابات العصبية والنفسية، إذ تبيّن أن كل فرد من هؤلاء الأشخاص يعاني من مشكلات كامنة كالاكتئاب والقلق واضطراب الوسواس القهري. 

وأظهرت الدراسة أن الأدوية المخصصة لعلاج الكآبة والقلق، يبدو أنها فعالة أيضًا في علاج إدمان الإنترنت وذلك لأن المرضى الذين تناولوا أدوية: بروزاك، وزولوفت، التي تعمل على رفع مستويات المادة الكيماوية المسؤولة عن المزاج، التي تعرف باسم سيروتونين- لم يشعروا بالمقدار نفسه من الرغبة في الجلوس أمام الإنترنت. 

هز الأطفال قد يسبب إعاقات عقلية أو التهابات دماغية:

عادة ما يلجـأ الآباء إلى هز أطفالهم وهدهدتهم ليكفوا عن البكاء ويخلدوا إلى النوم دون أن يدركوا أن ما يفعلونه قد يكلفهم غاليًا.. فقد حذر باحثون مختصون من أن هزّ المواليد قد يؤدي إلى وفاتهم أو إصابتهم بإعاقات عقلية شديدة.

فتلف الدماغ- الذي يميز الحالة التي تعرف طبيًا بمتلازم هز الطفل- يحدث عندما يتم هز الأطفال بعنف، وقد يسبب وفاتهم أو إصابتهم باعتلالات عصبية وعاهات عقلية كالتخلف العقلي والشلل الدماغي والعمى ونوبات تشنجية شديدة وعسر القراءة- ديسليكسيا، واضطراب الانتباه وغيرها من الإعاقات التعليمية.

وقالت كيم ميتز منسقة التثقيف الأبوي في خدمات حماية الطفولة الأمريكية، إن بكاء الأطفال مزعج، وموتر، ولكنها طريقتهم في التعبير عن حاجاتهم، لذلك ينبغي أولاً معرفة أسباب بكائهم والسعي لحلها بدلاً من هزهم مشيرة إلى أن الأولاد أكثر عرضة للإصابة من البنات، إذ تصل نسبة الضحايا من الذكور إلى نحو ٥٧%.

وشدد الباحثون على أن هن الطفل بعنف عند بكائه أو رميه في الهواء وإمساكه أو هذه على الركبة بعنف أو الهرولة به كلها عوامل قد تؤدي الى إتلاف دماغه نتيجة تفجر الأوعية الدموية التي تغذيه بسبب اندفاعه حول الجمجمة فيحدث نزيف في المخ، موضحين أن هذه الوسيلة من المداعبة تؤدي غالبًا إلى تعدد الشرايين التي تغذي المخ وانقطاعها الأمر الذي يشجع ظهور ورم دموي يتسبب في التهاب المخ، وقد يتعرض الطفل للإصابة بالصمم والتخلف العقلي والصداع أو حتى للوفاة، مشيرين إلى أن الأطفال الرضع وحديثي الولادة يعتبرون أكثر الأطفال عرضة للإعاقات الناتجة عن الهز مقارنة مع الأطفال الأكبر سنًا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1342

102

الثلاثاء 16-مارس-1999

صحة الأسرة - العدد 1342

نشر في العدد 1394

80

الثلاثاء 04-أبريل-2000

صحة الأسرة (1394)

نشر في العدد 1360

74

الثلاثاء 27-يوليو-1999

صحة الأسرة- العدد (1360)