العنوان صحة الأسرة (1420)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أكتوبر-2000
مشاهدات 83
نشر في العدد 1420
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 03-أكتوبر-2000
عبوات الزجاج والبلاستيك.. أفضل للبيئة
ما زالت العبوات المرتجعة المصنوعة من الزجاج أو البلاستيك تتمتع بمزايا أفضل من ناحية الحفاظ على البيئة بالمقارنة مع عبوات المشروبات التي تستخدم لمرة واحدة!
وتبرهن دراسة مختصة أعدتها وزارة البيئة الألمانية على أن القنينات الزجاجية والبلاستيكية متكررة الاستخدام مفضلة لاعتبارات بيئية، وإن كان من المحبذ أيضًا استخدام العبوات الكرتونية القابلة للطي بعد استخدامها، والمخصصة للحليب، والمشروبات غير الغازية.
ولاحظت الدراسة أن نسبة المطروح من العبوات المرتجعة للمشروبات في السوق الألمانية قد تراجع في السنوات الأخيرة عن الحد الأدنى الذي تحبذه وزارة البيئة، وهو ٧٢% من إجمالي المعروض من عبوات المشروبات.
وتستعد الوزارة تبعًا لذلك للمبادرة إلى فرض رسوم إضافية على بعض أنواع العبوات التي تستخدم لمرة واحدة، ابتداء من العام المقبل، بهدف إلزام الشركات بمزيد من المراعاة للمعايير البيئية في تصنيع العبوات.
بنك للأنسجة الحيوية في الأردن
بدأت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية دراسة لتأسيس بنك للأنسجة البيولوجية المعقمة بالإشعاع ضمن برنامج مساعدات الوكالة للأردن خلال العامين المقبلين.
وقال خبراء إن هذا المشروع سيحقق فوائد كبيرة من خلال إنتاج أغشية طبية، وعظام معقمة تعالج بالطرق الإشعاعية من خلال الاستفادة من منشأة التشعيع الجامي، وبذلك يستغنى عن استيراد هذه المنتجات من الخارج وتقلص الفترة الزمنية اللازمة للحصول على هذه الأغشية.
وقالت مصادر إن الوزارة ستوفر الشمع الجامي التجاري لتعقيم الأنسجة بالإشعاع، في حين ستوفر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التمويل اللازم لبعض التجهيزات المخبرية والطبية، وتدريب العاملين في المشروع وزيارات الخبراء.
ويسهم المشروع في رفع مستوى العناية الصحية المحلي، ويوفر على المريض الوقت والمال اللازم للعلاج، ويزيد من سرعة الشفاء لحالات مرضية خطيرة مثل الحروق والكسور.
سراويل داخلية.. تقاوم الكسور
يُجري العلماء عددًا من الاختبارات على نوع جديد من السراويل الداخلية المصممة خصيصًا لتقليل خطر التعرض لكسور الحوض والأوراك.
وأوضح الدكتور ديفيد تور جيرسون- من جامعة يورك البريطانية- أن هذه السراويل مزودة بإطار من البولي بروبيلين الصلب في كل جانب كقاعدة أمان لحماية الأوراك في حال السقوط، وذلك بإبعاد أثر بيت الوقوع عن العظام، وقد صممت لارتدائها فوق الملابس الداخلية العادية، وتحت الملابس الخارجية.
ومن المتوقع أن يشارك في اختبار هذه السراويل ٤٥٠٠ متطوعة من السيدات المسنات الأكثر استعدادًا للإصابة بكسور الأوراك لأن عظامهن تفقد قوتها مع تقدم السن، إذ سيطلب منهن ارتداء السراويل الجديدة يوميًا ليلاً ونهارًا لمدة عامين، وستتم المقارنة بينهن وبين السيدات اللاتي يرتدين الملابس الداخلية العادية!
الأستروجين الأنثوي يحمي من أمراض الذاكرة
وجود مستويات عالية من هرمون الأستروجين الأنثوي عند السيدات المسنات قد يحميهن من مرض الزهايمر وغيره من أمراض الذاكرة، وضعف الإدراك.. هذا ما بينته واحدة من أولى الدراسات التي تحاول إثبات هذه الصلة.
وقام الباحثون- بقيادة الدكتورة كريستين یاف أستاذة الطب النفسي والعصبي وعلوم الوباء في جامعة كاليفورنيا، ورئيسة قسم طب الشيخوخة النفسي في مركز سان فرانسيسكو الطبي لشؤون المحاربين- باختبار هذه النظرية حول الأستروجين والذاكرة باستخدام طريقة جديدة نسبيًا لقياس الأستروجين الذي يتم تنقيته من البروتينات الأخرى، وهو الشكل الذي يعتقد أنه يؤثر في الدماغ.
ويرى هؤلاء الباحثون أنه إذا تم إثبات هذه النتائج نفسها في بحوث أخرى، فإن تحسين الوظيفة الدماغية سيكون سببًا آخر لأن تتعاطى السيدات المسنات العلاج الهرموني البديل.
ولاحظ الباحثون- بعد قياس المستويات الطبيعية لهرمون الأستروجين الحر والمربوط في ٤٢٥ سيدة فوق سن الخامسة والستين، واختبار ذاكرتهن، وانتباههن وقدرات اللغة، والحساب عندهن في بداية الدراسة، وبعد ست سنوات- أن احتمالات فقدان القدرات الإدراكية كانت أقل بنحو ۷۰% بين السيدات اللاتي تمتعن بأعلى مستويات لهرمون الأستروجين، مقارنة باللاتي في دمائهن أقل مستويات من هذا الهرمون.
وأكد الباحثون- في دراسة نشرت في العدد الأخير من مجلة «ذي لانسيت» الطبية- الحاجة إلى إجراء عدد من التجارب السريرية للكشف عما إذا كان العلاج الهرموني البديل سيظهر النتائج نفسها.
اسمع بالأذن اليمنى تفهم أفضل!
إذا كنت تتحدث بالهاتف في غرفة مفعمة بالضجيج وأردت فهم الحديث، يمكنك الاستماع بشكل أفضل إذا وضعت السماعة على أذنك اليمني!
إن هذا ما ينصح به الدكتور ديفيد بودانيس- خبير العلاج السمعي- في كتابه «أسرار العائلة» الذي صدر حديثًا، مشيرًا إلى أن الأذن اليمنى تتصل بصورة مباشرة بالجزء الدماغي المسؤول عن معالجة اللغة الواقع في الجهة اليسرى من المخ.
واستنادًا إلى الاختبارات والأبحاث، أكد بودانيس أن الشخص الذي يستمع للكلام بأذنه اليمني يكون أكثر فهمًا واستيعابًا لمعاني الكلمات مقارنة بمن يستخدم أذنه اليسرى!
التأخر العقلي عند الطفل
تناول الأدوية خلال الحمل.. التهاون في التطعيمات.. من أسباب المرض
يشكو بعض الأمهات من تأخر أطفاله عن ذويه من العمر نفسه، سواء من الناحية البدنية أو القدرة على الإدراك العقلي والفكري، وهذا يسبب للأمهات خوفًا على مستقبل أطفالهن مما يعرف باسم «الإعاقة العقلية».
ومن هنا جاء هذا الحوار مع الدكتور علي محمد سليمان- استشاري الأمراض النفسية والعصبية بالرياض.
يقول الدكتور سليمان: إن الإعاقة العقلية- بصفة عامة- هي: إصابة بدنية أو عقلية أو نفسية تسبب ضررًا لنمو الطفل البدني أو العقلي، أو كليهما، وقد تؤثر في حالته النفسية، وفي تطور تعليمه، وتدريبه، وبذلك يصبح الطفل معاقًا عقليًا، ويتم تقويم إعاقته العقلية عن طريق أنواع عدة من اختبارات الذكاء حسب عمره، وتعتبر نسبة الذكاء هي المقارنة بين العمر الذهني «الذي يحصل عليه الاختبار» وعمره الحقيقي حسب تاريخ الميلاد.
هل هناك أسباب وراء حدوث هذا التخلف سواء كانت وراثية أو مكتسبة؟
للتخلف العقلي أسباب عدة، منها أسباب قبل الولادة تشمل: الأمراض الوراثية، كما توجد أمراض معدية تصيب الأم والجنين أثناء الحمل مثل «الحصبة الألمانية»، وكذلك إصابة الأم بمرض السكر، والتعرض للأشعة السينية، وسوء تغذية الأم، وتسمم الحمل، والحمل في سن متأخرة كما في حالة مرضى متلازمة داون «الطفل المنغولي».
وعلى هذا فإن على الأم مسؤولية مراجعة الطبيب في أثناء الحمل في عيادة الحوامل لاكتشاف أي أمراض أثناء الحمل وعمل الوقاية منها، أما في أثناء الولادة فيمكن حدوث المرض بسبب إصابة الرأس «عند حدوث الولادة قبل موعدها- الإصابة بالملقط» أو نزيف المخ نتيجة تعثر الولادة، أو اختناق الجنين أثناء الولادة.
أما مرحلة بعد الولادة فقد يحدث المرض بسبب التهاب المخ نتيجة بعض الأمراض، ومضاعفات بعض الأمراض نتيجة عدم علاجها «الحصبة»، وسوء التغذية، أو الاضطرابات في وظائف الغدد، وكذلك تنتج عن وقوع الحوادث نتيجة السقوط من مكان مرتفع أو حوادث السيارات.
ما طرق الوقاية من الإعاقة العقلية؟
أولًا: لا بد من متابعة الأم الحامل في أثناء نترة الحمل في عيادة النساء والولادة بانتظام، وعدم تعاطي أي أدوية إلا بمعرفة الطبيب، وكذلك العلاج المبكر لأي أمراض قد تصيب الأم في أثناء فترة الحمل، مع ضرورة أن تكون الولادة في المستشفى، وتحت إشراف الطبيب، وذلك لتلافي أي مشكلة يمكن أن تحدث للأم أو الجنين خلال عملية الولادة.
أيضًا يجب الاهتمام بالتطعيمات حسب الجداول المقررة التي تعطى لكل مولود، مع متابعة الطفل بعد الولادة بالمستشفى أو المركز الصحي لاكتشاف أي أمراض وعلاجها فورًا، وكذلك الاهتمام بالتطعيمات الخاصة- عند الضرورة- لمنع انتشار بعض الأوبئة، وضرورة عرض الطفل على الطبيب عند ملاحظة أي تغير في حالته الصحية أو سلوكه، أو أي ملاحظات أو علامات غير عادية لعمل اللازم.
ويجب كذلك عرض الطفل مباشرة على أقرب مركز صحي عند ارتفاع درجة الحرارة، وعدم التهاون في ذلك، وأن يكون الوالدان على علم بأسباب مرض طفلهما، حتى يتلافيا الأسباب فورًا- إن أمكن ذلك في المستقبل- بعد التأكد من التشخيص، وإجراء الفحوص اللازمة.
كذلك يجب الحرص على الأطفال، وعدم تعريضهم لمصادر الخطر كتركهم في مكان مرتفع بمفردهم، أو خروجهم للطريق بما يعرضهم للإصابة والحوادث، التي قد تؤدي إلى الإعاقة، وأخيرًا فإن تجنب زواج الأقارب وخاصة أقارب الدرجة الأولى «أبناء العمومة» يؤدي إلى تجنب بعض الأمراض الوراثية التي قد تنتشر من خلال هذا الزواج.
ما المشكلات التي تواجه المعوق، وتؤثر في نفسيته؟
الطفل المعاق يعاني عادة من الشعور الزائد بالنقص مما يعوق تكيفه الاجتماعي، كما يعاني الشعور الزائد بالعجز بما يولد لديه الإحساس بالضعف والاستسلام للإعاقة، بالإضافة إلى عدم شعوره بالأمان، مما يؤدي إلى القلق والخوف من المستقبل المجهول، مع عدم الاتزان الانفعالي معًا يولد لديه مخاوف وهمية مبالغ فيها.
كما يبدو على المعوق ظهور السلوك الدفاعي، وأبرزها الأفكار، والإسقاط والأفعال العكسية، وأسلوب التبرير لكل حركة يقوم بها، أو كل تصرف يفعله، مع شعوره بالاكتئاب نظرًا لطول فترة العلاج، والتحسن البسيط فيه.
وقد يشعر المريض بالحقد على المجتمع، والمحيطين به عند وجود إعاقة جسدية دائمة مع وجود إدراك عقلي طبيعي.
ومما يزيد الأمر سوءًا ما يعانيه المعوق في مجتمعنا من بعض النظرات السلبية من المجتمع، وإشعاره بأنه عضو يحتاج إلى الشفقة والرحمة، أو أنه عضو غير فعال، أو أنه يستهلك طاقات المجتمع عبثًا.
ماذا يجب علينا أن نقدمه لهؤلاء؟
علينا أن نقدم كل العون لهم، ومنه التأهيل الطبي، والنفسي.
التأهيل الطبي لمحاولة استعادة أقصى ما يمكن توفيره للطفل المعاق من قدرات بدنية سواء عن طريق علاج هذه الحالة بالأدوية أو بالعلاج الجراحي أو بالعلاج الطبيعي، أو العلاج بالعمل، أو علاج عيوب النطق مع الاستعانة بالأجهزة المساعدة.
أما التأهيل النفسي فهو لإعادة التكيف للمعوق في المجتمع الذي يعيش فيه، عن طريق مساعدته على تقبل الوضع الجديد والتأقلم مع الإعاقة الموجودة لديه حتى لا تكون هذه الإعاقة سببًا في اعتزاله المجتمع، أو تكون عاملًا مسببًا لحدوث كثير من الأمراض النفسية التي تصاحب بعض المعاقين.
وعلى أي حال: فلا بد من أن نهب جميعًا لمساعدة المعوق- مهما كانت درجة إعاقته- ليتجاوز هذه الإعاقة، ونقلل من مشكلاتها إلى أدنى حد ممكن، حتى يتمكن المعوق من العيش في سهولة بقدر الإمكان، ويتفاعل مع المجتمع.
إن نجاح التأهيل ليس مرهونًا فقط بتفهم المعوق، وإنما بمدى قيام المجتمع بدور إيجابي في ذلك.