; صحة الأسرة (1254) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (1254)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-يونيو-1997

مشاهدات 84

نشر في العدد 1254

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 17-يونيو-1997

العمر 7 سنوات والوزن 14 كجم!

سر الطفل الهندي

نجح مستشفى الحمادي في الرياض بالمملكة العربية السعودية في تشخيص وعلاج حالة طفل هندي يبلغ من العمر سبع سنوات ونصفًا يشكو أبواه من صغر حجمه وقصره، حيث يبلغ طوله ٩٩ سم فقط، أي طول طفل عمره ثلاث سنوات ووزنه ١٤ كجم، أي وزن طفل صغير، والأعضاء التناسلية صغيرة جدًا.

وقال الطبيب المعالج د. صفاء العيسى استشاري أمراض الأطفال وحديثي الولادة بالمستشفى إن الطفل المذكور قد تم تشخيص حالته -بفضل من الله- ثم من خلال الفحوصات المختبرية التي أوضحت أنه مصاب بعجز في الغدة النخامية «pitutay» لإفراز هرمون النمو وحيث إنه في السابق قد فحص من قبل أطباء كثيرين ولم تشخص حالته، وكان والداه طبيعيين في الطول والوزن ولم تحدث للطفل أمراض سابقة تفسر مرضه ولم يدخل مستشفى لأي سبب.

وأشار د. العيسى إلى أن هذه الغدة تقع في أسفل الدماغ وهي صغيرة جدًّا، ولكنها تفرز هرمونات تؤثر على الجسم كله، هذه الهرمونات لو حاولنا إنتاجها لاحتجنا إلى مكان يعادل ربع مساحة مدينة كبيرة فهي تتحكم في السيطرة الكظرية «فوق الكلى» والدرقية في العنق، وكذلك تفرز هرمون النمو. 

بالإضافة إلى ذلك فهي تفرز مواد تؤثر على نمو الخصى في الذكر ونمو المبيض وإنتاجالبيض في الأنثى. 

وأرجع د. صفاء أسباب القصر وتأخر النمو إلى ما يلي:

  • العامل الوراثي هو أهم سبب، فإذا كان الأهل من قصار القامة فمن الطبيعي أن يكون أطفالهم أيضًا قصار القامة، كذلك نرى بعض الأطفال وخاصة الذكور لا ينمون حتى يبلغوا من العمر مرحلة المراهقة، وعندها يبدأ النمو الطبيعي، ولو سألت لوجدت أن والده كانت عنده الحالة نفسها ولم ينم حتى بلغ فترة المراهقة.
  • فقدان الشهية وعدم الأكل سبب معروف لعدم النمو ولعله واحد من أهم الأسباب في المجتمع الغربي وهو الحرمان الذي يتعرض له الطفل من أهله أحيانًا ويؤثر على نموه.
  • اضطراب الأمعاء المزمن وعدم امتصاص الأكل والحصول على القيمة الغذائية من الأكل لأجل نمو الطفل، وهذا السبب سهل التشخيص لوجود الإسهال المزمن.
  • الالتهابات المزمنة في المجاري البولية والتدرن والسكري في الأطفال.
  • عجز الغدة «النخامية» وعدم إفراز هرمون النمو و هذا السبب هو الذي أصاب الطفل الهندي وجعله لا ينمو نموًا صحيحًا.

أما لماذا تعجز الغدة فقد يكون السبب أيضًا وراثيًّا وهناك حالات لقصار القامة لم تشخصولم تُعط العلاج المناسب لإطالة قامتهم. 

  • اضطراب في عدد الجينات «الرموز الوراثية» الموجودة في الكروموسومات، وهذه الحالة عادةً ما تصيب البنات أكثر من الرجال. 
  • إصابة الغدة النخامية «pitutay» إما بالأمراض مثل التدرن أو الالتهابات والأورام التي تضغط على الغدة وتتلفها. 

ويقول استشاري الأطفال د. صفاء العيسى إن نمو الطفل في بطن أمه يعتمد كليًّا على الدم المغذي من المشيمة ولا يحتاج إلى هذا الهرمون للنمو إلا بعد السنة الثانية من العمر، ونصح د. صفاء العيسى الأهل بضرورة المراجعة لطفلهم الذي يلحظون عليه أنه توقف عن النمو للتأكد مما إذا كانت غدته لا تفرز هذا الهرمون.. مشيرًا إلى أن التشخيص يعتمد على التحاليل المختبرية حيث يتم إجراء فحوصات متكررة من الدم لمقياس نسبة هرمون النمو في الجسم ومن ثم يعطى العلاج إذا كان فيه نقص الهرمون من هذه الغدة ويعطى على شكل إبر بصفة يومية وبعدها يبدأ الطفل نموه الطبيعي إن شاء الله.

 

انتفاخ البطن عند الأطفال.. كيف نتجنبه؟

بقلم: د. عبد الدايم الشحود

قد يتحول الطفل السعيد ذو البسمة الجميلة فجأة إلى البكاء في حضن أمه فيرسم على وجهها علامات القلق والحيرة، وتنظر الأم إلى بطن وليدها فتراه منتفخًا، ولا يشعر بالارتياح حتى يخرج قسمًا من الغازات من بطنه.

فما هي المشكلة؟ إنها ظاهرة ابتلاع الهواء، تشيع هذه الظاهرة عند الأطفال العصبيي المزاج، حيث يتناولون رضعتهم خلال فترة قصيرة وبشكل متواصل، فحالما يمسك الرضيع بثدي أمه «وخاصة إذا كان جائعًا» يحاول إشباع جوعه خلال عدة دقائق ويبتلع الحليب مع الهواء مما يؤدي إلى: 

  1. امتلاء المعدة بالهواء وإحساس الرضيع بالألم فلا يجد طريقة لتنبيه الوالدين إلا البكاء.
  2. الإقياء «التطريش» حيث يحاول الهواء الذي دخل المعدة الخروج بسبب خفة وزنه فتخرج معه كمية من الحليب.
  3. انتفاخ البطن وحدوث المغص.

وقد لا يجد الوالدان تفسيرًا لهذه الظاهرة سوى أن الولد عصبي المزاج ومدلل. 

لا تقتصر هذه الظاهرة على الإرضاع الطبيعي ففي الإرضاع الاصطناعي تحدث كذلك، ومما يساعد في ذلك الوضعية الأفقية للزجاجة بحيث يدخل الهواء مع الحليب أثناء الرضعة، إذن ما علاج ابتلاع الهواء وانتفاخ البطن عند الرضيع؟ العلاج سهل إذا ما اتبعت النصائح الآتية: 

  1. تقسيم الرضعة الواحدة إلى عدة أقسام بحيث يرتاح الرضيع كل دقيقتين ليتمكن من إخراج الهواء المبتلع ونساعده على ذلك بحمله ورأسه إلى الأعلى مع بعض التربيت على ظهره. 
  2. حمل الرضيع بعد نهاية الرضع بوضع اليد تحت بطنه ورأسه للأعلى حيث يخفف ذلك المغص عنده وتستمر ربع ساعة بعد كل رضعة. 
  3. وضع ميزان الحرارة في شرج الطفل بعد ثني فخذيه على بطنه لتخرج الغازات الزائدة. 
  4.  هناك أدوية يمكن أن يصفها الطبيب عند الضرورة.
  5. ينصح بعدم استخدام اللهاية حيث إن الطفل يبتلع كمية كبيرة من الهواء تسبب له انتفاخ البطن والبكاء، إضافة إلى وصول الجراثيم إلى فمه وحدوث الإسهال.

وهكذا يمكن إعادة البسمة إلى ذلك الثغر الجميل الصغير.

العيون تحتل المركز الثالث في نسبة الإصابة المرضية بعد الجهازين التنفسي والهضمي

العيون تستحق كل الاهتمام

بقلم: د. زياد التميمي

تعدُّ نعمة البصر من أكبر النعم الجسمية من الخالق سبحانه وتعالى على عباده، ولقد امتن سبحانه على بني الإنسان في ذلك فقال في محكم التنزيل: ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ﴾ (البلد: ۸)، وهي أهم حاسة تربط الإنسان بالعالم الخارجي ويحيا بها الإنسان حياة هانئة سعيدة. 

ويؤدي فقد البصر إلى متاعب ومصاعب جمَّة تحد من حركة ونشاط الإنسان وحيويته وتأثيره في محيطه وتأثره بهذا المحيط رغم أن التاريخ قد خلد أسماءً كان أصحابها فاقدين لنعمة البصر، ولعل ذلك تعويض من المولى عز وجل، وقد ورد عن النبي ﷺ قوله في الحديث القدسي «عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: إن الله عز وجل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة» يريد عينيه (رواه البخاري). 

وتحتل العيون المركز الثالث في نسبة الإصابة المرضية بعد الجهازين التنفسي والهضمي ولكنها تحتل المركز الأول من ناحية الخطورة، وذلك بالرغم من أن العينين محميتان بعظام الجمجمة الصلبة من ثلاث جهات، وأما الجهة الأمامية فمحمية بعدة وسائل دفاعية وهي الملتحمة «وهي غشاء شفاف لزج على شكل كيس مقلوب، فتحته نحو الخارج يغلق بإحكام إذا أغمض الإنسان عينيه» والجفون والأهداب والغددالدمعية وما تفرز من الدموع والتي تكفل غسيلًا مستمرًا للعين مع ما تحتوي من مواد قاتلة للجراثيم.

أولًا: الأمراض الجرثومية والفيروسية: 

وهي أكثر أمراض العيون انتشارًا في الدول النامية وأهمها وأوسعها انتشارًا هو «مرض التراخوما» المسؤول عن الملايين من حالات العمى في منتصف وأواخر العمر، وهذا المرض تسببه جراثيم أقرب ما تكون إلى الفيروسات في الحجم من فصيلة الكلاميديا حيث تتمركز داخل خلايا غشاء الملتحمة مسببة التهابًا مزمنًا يؤدي إلى تليف وتكلس على شكل حبيبات تسبب تخريشًا وتهييجًا للقرنية وبالتالي اختفاء نقائها وصفائها وظلام العين والعمى. 

وهناك جراثيم أخرى من أنواع المكورات العنقودية والسبحية وجراثيم السيلان والجراثيم العضوية ثم أنواع عديدة من الفيروسات وبعض أنواع الطفيليات مثل المسببة لمرض «عمى الأنهار» والمنتشر في بنغلاديش والهند وغيرها.

وأفضل سبل الوقاية هي النظافة والغسيل بالماء النظيف، ويقف الوضوء على قمة هذه الأعمال، ثم يجب استعمال المناديل النظيفة وعدم العبث بالأصابع أو استعمال منشفة خاصة بالفرد المريض.

ثانيًا: أمراض الحساسية: 

وهي من أكثر الأمراض انتشارًا نظرًا لسهولة تأثر العيون بالعوامل الخارجية خاصة الجو البارد الجاف أو المشبع بالغبار والدخان والمواد الكيماوية، وينجم الخطر من استمرار المرض وتضاعفه بالجراثيم أو الإصابة بمضاعفات العلاج.

وأفضل الوقاية تكون بالغسل بالماء الدافي عدة مرات يوميًّا واستعمال النظارات للأفراد المعرضين وعدم الإكثار من العلاجات كنقط العين بأنواعها واستعمال العلاج فقط بأمر الطبيب.

ثالثًا: الأمراض المولدية والوراثية:

 ومنها قصر النظر والحول والماء الأبيض «الكاتاركت» والماء الأزرق «الجلوكوما» وارتخاء عضلات العين الخارجية وغيرها، ومن أهم طرق الوقاية مباعدة النكاح ومعالجة أمراض النساء قبل الحمل وأهمها مرضى التكسوبلازما «مرض القطط» والحصبة الألمانية، وكذا العناية بالصحة العامة للطفل في السنين الأولى خاصة فيما يتعلق بنقص الفيتامينات وأهمها فيتامين أ وكذلك تدريب العيون على الرؤيا بعيدة المدى مثل الفضاء والصَّحارى فإن القاعدة الطبية تقول: «قلةاستعمال العضو تؤدي إلى ضموره». 

رابعًا: الحوادث والإصابات الإسعافية:

والعين بحمد الله أقل عرضة من الأعضاء الأخرى للحوادث والإصابات للموقع الحصين والمكين داخل الجمجمة، ولكن حصولها مدعاة للخوف والقلق، ومن أهم طرق الوقاية الانتباه الجيد للأطفال وتنبيههم لخطر المواد والآلات الحادة وعدم ترك هذه الأدوات فيمتناول أيديهم.

فوائد علاجية للبصل: يقتل الجراثيم ويساعد على الهضم

القاهرة: نهاد الكيلاني -يعتبر البصل من الخضراوات المغذية والمفيدة، ويتميز بمفعوله الواضح في قتل الجراثيم، وفوائده كثيرة إذا تناولناه نيئًا فهو يفيد المعدة، وينقي الدم، وغالبًا ما يستعمل لأغراض شفائية، ويساعد كذلك على الهضم.

عصيره يستعمل كدواء للسعال والرشح وأمراض البرد، ويقال أيضًا: إنه يشفي التهاباتالعين والأذن، ويستعمل كقطرة للأنف في حالات الرشح، وكذلك فإنه يزيل الأرق إذا أكل في العشاء.

ويفيد البصل في تخفيف الألم الناجم عن لسع الحشرات، ويطرد البعوض، ويمكن أن يقطع رعاف الأنف باستعمال قلب البصلة بوضعها داخل الأنف لمدة دقيقة، فينقطع الرعاف. 

أما مشوي البصل فهو العلاج الفعال في حالة تشنج القصبة الهوائية في أمراض الربو والسعال، وذلك لاحتوائه على البوتاسيوم الذي يؤثر على الخلايا العصبية.

ومن المهم تجنب الاحتفاظ بالبصل المقشر أو المفروم لمدة طويلة قبل استعماله، وذلك لأنه يتأكسد بالهواء وتصبح مواده سامة، مما يؤدي إلى إيذاء الجسم، وخاصة الكليتين.

وكثيرًا ما استخدم البصل قديمًا في علاج الأمراض، وخاصة عند أبو قراط وابن سينا الذي أكد خاصيته العالية في قتل الميكروبات، وخلافًا للاعتقاد السائد عند البعض، فإن البصل الأبيض وليس الأحمر هو الأكثر فائدة للصحة عمومًا، مع التذكير بأن حالات الرشح والزكام يمكن معالجتها بتناول البصل الأحمر، ويعتبر البصل المبشور الممزوج بالعسل والتفاح علاجًا ناجحًا لالتهابات الحنجرة، وكذلك ارتخاء المثانة بأكله يوميًّا، كما أن البصل المخلل من فواتح الشهية المحبوبة والمفيدة..

الرابط المختصر :