العنوان صحة الأسرة (1198)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-أبريل-1996
مشاهدات 117
نشر في العدد 1198
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 30-أبريل-1996
• سلة الأخبار
• "السونار" وإمكانيات جديدة
كان يتم في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها ۷۰۰ ألف عملية لأخذ عينة من ورم اكتشف في صدر امرأة للتأكد منه إذا ما كان هذا الورم حميدًا أم خبيثًا، ومن بين ۷۰۰ ألف حالة تشخيص ۱۸۰ ألف حالة فقط كورم خبيث، في حين أن الـ٥٢٠
ألف حالة المتبقية يكتشف أنها أورام حميدة. ولكن اليوم يعتقد أطباء الأشعة أنه بالإمكان تخفيض عدد العمليات هذه بنسبة ٤٠%، وذلك عن طريق استخدام جهاز السونار الجديد، والذي يمكن بواسطته تحديد ما إذا كان هذا الورم حميدًا أم خبيثًا. وعلى الرغم من كل شيء يقول الدكتور «برايان جاراء من جامعة جورج تاون»: لا شيء في الطب يعني ۱۰۰ %، فيظل على المرأة التي شخص الورم الذي في صدرها أنه حميد أن تقوم بزيارة الطبيب في مواعيد منتظمة للتأكد من عدم حدوث تغير في هذا الورم.
• الفيروس القاتل في خدمة الأطباء
يقول أطباء علم الجينات: إنهم تمكنوا من استخدام فيروس الـ HIV والمسبب لمرض الإيدز استخدامًا نافعًا، حيث إنهم يأخذون فيروس الإيدز ويقومون بالتعامل معه تعاملًا خاصا في المختبر بحيث يفقد خاصيته المرضية، ثم يقومون بحقن هذا الفيروس في خلايا الجسم المصابة بمرض نتيجة خلل جيني معين، ولأن إحدى خواص هذا الجين هي مهاجمة الخلايا فإنه سيقوم بمهاجمة الخلايا المريضة والتخلص منها.
ولكنهم أيضًا يقولون إن الطريق ما زال طويلًا قبل اتخاذ القرار في استخدام هذه الوسيلة مع الإنسان فليس من السهل إطلاقًا أن تحقن إنسانًا بفيروس بسبب مرض كالإيدز حتى ولو كان قد تم التعامل معه بصورة خاصة لإفقاده خاصيته المرضية.
• روسيا.. والتدهور الصحي
على مدى السنوات الخمس الأخيرة ونسبة الإصابة بمرض السل آخذة في الارتفاع في روسيا، أكبر جمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقا، فمنذ عام ١٩٩١ - ١٩٩٦م ارتفعت نسبة الإصابة بمقدار 42%، والآن بين كل ۱۰۰ ألف شـخص روسي هناك ٤٨ شخصًا مصابًا بالسل.
ويقول أحد أخصائي الأمراض المعدية بمعهد كاييف الصحي: إنما ذلك ناجم عن الفقر والتدهور الحاد في الأوضاع الصحية في البلاد نتيجة الاهتمام بالوضع الاقتصادي وإهمال ما دون ذلك في الخدمات الاجتماعية.
• التلفزة والاكتئاب
أكد باحث بجامعة ولاية بنسلفانيا الأمريكية بأن هناك صلة قوية للغاية بين انتشار التليفزيون في العالم وتفشي الإصابة بالاكتئاب بين الشباب منذ الحرب العالمية الثانية، حيث اقترح هذا الباحث إدراج الآثار الاجتماعية للتليفزيون ضمن الأسباب المحتملة للإصابة المبكرة بالاكتئاب الشديد بين الشباب وقال في بحث مقدم إلى المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية للطب النفسي: «إن آلاف الساعات من مشاهدة التليفزيون تعرض أبناءنا لنوبات متكررة من العنف اللاإرادي، وربما تزيد من ابتعاد الأبناء عن العلاقات والصلات الاجتماعية برفاقهم وأسرهم، مما يؤدي إلى تزايد مخاطر الإصابة بالاكتئاب الشديد.
وحسب دراسة أجراها هذا الباحث تبين له التقارب الكبير بين النسب عند مختلف الأعمار. وبين أن آثار التليفزيون لم تقتصر على الاكتئاب، بل إن آثاره أوسع وأخطر من ذلك.
إذ تعم السلوك والصحة معًا، فلم يذكر تأثير مشاهدة التليفزيون لمدة طويلة على البصر وعلى العمود الفقري وما يُسببه من آلام واعوجاج بسبب الجلوس غير السوي عند مشاهدة التليفزيون.
• وقفة طبية: ليس هذا إدمانًا
من الأمور الكثيرة الشيوع بين كثير من المرضى، وتؤدي إلى التأثير السلبي على صحة المريض نفسه، في الوقت الذي يظن أنه يقوم بهذا التصرف لصالحه هذا التصرف الخاطئ هو أن يقوم المريض بالتوقف عن تناول دوائه دون استشارة الطبيب، وعند الاستفسار عن الأسباب التي أدت به إلى ذلك تكون إجابة المريض: أخشى أن أدمن الدواء وبالتالي لا أستطيع أن أعيش بغير الدواء.
هذا الفهم فهم خاطئ ومغلوط، فليس ثمة عقار طبي يستخدم في علاج مرض طبي يُسبب إدمانًا، فمفهوم الإدمان هو أن تستخدم مادة من أجل تحقيق متعة كاذبة أو من أجل الانفصال عن العالم، أو حتى يتخلص من آلام الأعراض الانسحاببية، والمدمن يستخدم هذه المواد بأسلوب غير علمي وحاجته لهذه المادة هي في تزايد يومًا بعد يوم.
أما بالنسبة للعقاقير الطبية فإنها تستخدم من أجل معالجة حالة مرضية معينة، وقد يكون المرض مرضًا مزمنًا، أي أن حالة المريض تسوء لو لم يأخذ العلاج لا لأنه أدمن عليه ولكن لأن مرضه لم يشف أو أنه من النوع المزمن الذي يتطلب علاجات طويلة، أو حتى دائمة مثل مرض السكري، والربو والروماتيزم، وبعض الأمراض النفسية وغيرها وغيرها من الأمراض، فاستخدام العقار الطبي بإرشاد طبي لا يمكن في أية حال من الأحوال أن يكون إدمانًا، ولكنه علاج نأخذه متوكلين على الله أولًا، ثم ثقة في الطبيب المعالج ثانيا، هو من صلب المعتقد الإسلامي وأملًا أن يكون فيه الشفاء بإذن الله.
ولا ننكر أن هناك بعض العقاقير الطبية التي يستخدمها بعض المدمنين بصورة إدمانية، ولكن حتى هذه الأدوية إن استخدمت وفق الإرشاد الطبي بالجرعات الموصوفة وخلال الفترة الزمنية المقترحة من الطبيب وللأسباب التي يحددها الطبيب لن تؤدي إلى إدمان لأن الطبيب يعرف ماذا يفعل، ويعرف كيف يتابع مريضه، ويعرف ماذا وراء وصف هذا العلاج. فلا تسبب لنفسك مشاكل أكثر وبدون داع عندما تستطيع أن تنصح نفسك بنصيحة قد تكلفك غاليًا، فاتباع النصح الطبي فيه الشفاء بإذن الله تعالى.
• التبول اللاإرادي عند الأطفال
بقلم: د. عادل الزايد
طفلي ذو السبع أو التسع أو حتى العشر سنوات، وأحيانًا أكبر من ذلك ما زال يبلل
فراشه ليلا، فماذا أفعل؟!، هذا هو السؤال الذي غالبا ما يوجهه أحد الأبوين، بل وفي كثير من الأحيان كلاهما معا، وفي وقت واحد، بل وفي نفس واحد، يوجهون هذا السؤال لطبيب أمراض الأطفال النفسية، فما هو الرد؟!.
التبول اللاإرادي، هو مصطلح طبي يستخدم لوصف حالة مرضية يحدث فيها عدم التحكم في البول لدى الأطفال، الذين تعدوا السن المتعارف فيه على عدم حدوث ذلك «السن المذكور في المراجع العلمية هو ٦ سنوات»، والتبول اللاإرادي يمكن تقسيمه إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
1- التبول النهاري: وهو عدم التحكم في السيطرة على البول أثناء اليقظة.
2- التبول الليلي: وهو عدم التحكم في السيطرة على البول أثناء النوم، وهو النوع الأكثر شيوعا .
3- التبول اللاإرادي المتأخر: وهو التبول اللاإرادي، الذي يحدث بعد أن كان الطفل قادرًا على التحكم على التبول نهارا وليلا.
أسباب التبول اللاإرادي:
ليست جميع الأسباب معروفة بالنسبة للتبول اللاإرادي، ولكن يعتقد عدد من الأطباء أن السبب وراء هذا المرض هو أن المثانة لدى هؤلاء الأطفال أصغر حجما من أقرانهم وآخرون يعتقدون أن هؤلاء الأطفال هم ممن يغطون في نوم عميق جدا، بحيث لا توقظهم الرغبة في التبول.
ولكن الدراسات التي أجريت على عدد من الأطفال، الذين يعانون من هذه الظاهرة لم تثبت ذلك إطلاقا، فحجم المثانة كان طبيعيا وطبيعة النوم لم تكن مختلفة عن أقرانهم، وأحدث الأبحاث العلمية جاءت لتقول: إن الخلل يكمن في هرمون الـ ADH، وهو هرمون يفرز من الغدة النخاعية في المخ، ومن مهامه أن يقوم بعملية تركيز البول أثناء النوم أي أن تكون مكونات البول من الماء أقل منه عند اليقظة، وبالتالي تكون كميته أقل لكن هؤلاء الأطفال، الذين يعانون من ظاهرة التبول اللاإرادي وجد أن إفراز هذا الهرمون لا يتغير لديهم أثناء النوم، وبالتالي فإن عملية تركيز البول لا تحدث، فإذا هم يكونون كميات كبيرة من البول أثناء النوم أكثر من قدرة المثانة على تحمله فيحدث التبول.
ويبقى أن نقول: إن كل طفل مختلف عن الآخر، ففي بعض الأطفال يكون السبب وراء حدوث هذه الظاهرة هو مرض عضوي أو خلل خلقي عند هذا الطفل.
ولا شك أن جميع الأطفال وحتى كبار السن منهم يحدث، وأن يبلل فراشه ذات ليلة بعد عشاء حافل تكاثرت فيه الأشرية المحببة للأطفال، فيحدث أن يبلل فراشه ولا نعتقد أنه إذا حدث ذلك مرة واحدة يعني أن نأخذ الطفل للطبيب، وإليكم بعض الإشارات التي علها تكون مفيدة في تحديد متى نزور الطبي؟
إذا كان طفلك يتراوح عمره بين ٧-٦ سنوات، ولم يكن قادرًا إطلاقا على التحكم في بوله ليلا إذا كان الطفل أقل من ست سنوات، ولكنه هو نفسه بدأ يشعر بالضيق من تبوله اللاإرادي.
كان طفلك قادرا على التحكم في تبوله، ولكنه الآن فقد هذه المقدرة.
- أنت كأحد الأبوين بدأت تشعر بالضيق من هذا الأمر، طفلك يتبول أو يتبرز لا إراديا أثناء النهار.
العلاج:
أولى خطوات العلاج هي الصبر من قبل الوالدين، ففي الغالب تعد هذه الظاهرة مؤقتة وستزول - بإذن الله- ولكنها قد تحتاج لشيء من الوقت، ولكن أيها الآباء احذروا ضرب الأبناء والسخرية منهم؛ لأنهم يعانون من التبول اللاإرادي، فذلك قد يؤدي إلى نتيجة أخطر ألا وهي فقدان الثقة في أنفسهم، أو أن تحدث أمراض نفسية خطيرة عند أولئك الأطفال، ولمعالجة هؤلاء الأطفال هناك العديد من الأساليب، ولكننا هنا سنركز على بعضها:
1- التدريب وتغيير العادات الغذائية: ينصح الأطباء بممارسة بعض التمارين، التي تساعد المثانة على التدرب على التحكم في التبول مثل عدم الذهاب إلى الحمام عند أول شعور برغبة التبول أثناء اليقظة، وإنما يفضل الانتظار لفترة ثم عند التبول ينصح بأن يقوم الطفل بحبس البول في منتصف عملية التبول؛ كي تقوى عضلات المثانة، كما أن على الآباء أن يمنعوا أبناءهم من تناول الماء بكثرة قبل ساعتين من موعد الذهاب إلى الفراش، وأن يعملوا على تخفيض الكميات التي يتناولها الأطفال من المشروبات، التي تحتوي على الكافيين مثل «الكولا».
2- الإيقاظ الليلي: أن يوقظ الطفل أكثر من مرة أثناء الليل؛ لتفريغ المثانة، ثم يعاود النوم من جديد.
3- أجهزة التنبيه عند الرطوبة: وهي أجهزة ستصدر صوتا يوقظ الطفل عند أولى قطرات البلل، فيستيقظ الطفل لإكمال التبول في الحمام، وهذه العملية وجد أن نسبة الانتكاسة فيها أقل بكثير، بل تكاد تكون معدومة إذا ما قورنت بالأسلوب الدوائي.
4- الدواء: هناك مجموعة من العقاقير الدوائية، التي يمكن أن تستخدم لمعالجة هذه الظاهرة، مثل:
أ- مضادات الاكتئاب وأشهرها عقار «إميبرامين».
ب- هرمون ADH، والذي يتوفر في صورة بخاخ؛ بحيث يقوم الطفل ببخ بخة من هذا الدواء في أنفه، وغالبًا ما يحدث الأثر الإيجابي بعد الاستخدام الأول.
ولكن بالنسبة للدواء فإنه غالبًا ما يعاود الطفل البلل عند توقيف العلاج، ولذا يلجأ الأطباء لاستخدام الأسلوب الدوائي بعد فشل غيره من الأساليب، ويستخدم لفترات طويلة.