العنوان صحة الأسرة (1155)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يونيو-1995
مشاهدات 104
نشر في العدد 1155
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 27-يونيو-1995
وقفة طبية
أخطر من المرض
قد يكون العنوان مستغرب بالنسبة لك يا عزيزي القارئ، ولكن هذه هي الحقيقة أن الأمر الذي سنتناوله في وقفتنا لهذا العدد هو حقًا أخطر من أي مرض يصيب الإنسان. وذلك الأمر الخطير هو أن يكون هناك فقدان للثقة بين المريض والطبيب المعالج ولكن كيف ذلك؟ عندما يدخل المريض إلى أي طبيب وهو لا يعتقد –بعد فضل الله– أن هذا الطبيب سيكون قادرًا على تشخيص المرض ثم وصف العلاج المناسب، فإن ذلك سيؤدي إلى عدة أمور أهمها أن المريض لن يلتزم تمامًا بإرشادات الطبيب ونصائحه ولن يتقيد بالوصفة العلاجية وبالتالي سيضيع على هذا المريض وقتًا قد يكون هامًا في تطور المرض دون أن يكون قد أخذ العلاج المناسب.
بل إن فقدان الثقة بين المريض والطبيب قد تدفع بالمريض للتجول بين العديد من الأطباء فيسمع تفسيرات مختلفة لذات المرض، ويعرض نفسه لدوامة الآراء الطبية المختلفة لعلاج نفس المرض، فيحدث أن لا يستخدم أيًا من الأدوية ويمضي زمنًا يكون كافيًا لأستفحال المرض.
كما أن فقدان الثقة بالطبيب المعالج قد تؤدي إلى نمو حالة نفسية متعارضة مع الدواء الموصوف، فيؤدي هذا الرفض النفسي إلى عدم استجابة الجسم للدواء على الرغم من أن الدواء الموصوف هو العلاج الصحيح، فالناحية النفسية مهمة في علاج الأمراض، وهذا الذي يفسر استجابة المرضى للأدوية الشعبية البدائية في الماضي، حيث إنهم -بعد فضل الله- كانوا يثقون في الدواء الموصوف -ولذا فنصيحتنا لك– إذا قدر الله أن تزور طبيبا - أن تعطي الطبيب حقه من الثقة حتى يتمكن –بإذن الله– أن يعطيك العلاج المناسب.
د. عادل الزايد
من أجل نوم طبيعي بعيدًا عن الأرق
من أجل الاستمتاع بنوم عميق، ينبغي على الإنسان أن يعرف ذاته جيدًا، وخصوصًا أن الناس ليسوا جميعًا متساوين في عدد ساعات النوم التي تحتاجها أجسامهم بعضهم ينام صباحًا، والبعض الآخر ينام مساء، وهناك من لا يحتاج إلى أكثر من ثلاث أو أربع ساعات نوم في الليل، وهناك من يقضي النهار كله تعبًا إن لم ينم اثنتي عشرة ساعة.
باختصار إنها مسألة إيقاع حياتي خاص بكل إنسان، ولكن يحدث أن يتشوش الإيقاع الحياتي ويصير الليل مصدر قلق حقيقي حيث لا يستطيع الشخص أن يخلد إلى الراحة والنوم، وفي مثل هذه الحالة ينبغي عدم السقوط في هاوية الأدوية، هذه الحلقة المفرغة التي يصعب الخروج منها، إذن يجب التأكد أولًا إذا ما كان الأرق ناجمًا عن تغير في عاداتك اليومية، لأن التغير مهما كان بسيطًا له أكبر التأثير على نومك، وفيما يلي بعض النصائح التي تفيد المصابين «بمرض» الأرق:
لاشك أن الهدي النبوي الشريف تعرض لهذه المشكلة بالنصح والإرشاد، حيث حث الرسول ﷺ على ذكر الله عز وجل بأدعية كثيرة عند النوم، وكلها تجلب الطمأنينة والراحة والتوكل للإنسان، كما نصح ﷺ بالوضوء قبل النوم.
• يستحسن للأشخاص الذين يعانون من الأرق أن يتبعوا نظامًا غذائيًا دقيقًا، ما بين العاشرة والحادية عشرة مساء، ينصح بتناول قليل من اللبن أو قطعة صغيرة من الجبن خصوصًا بالنسبة إلى الأشخاص الذين يستيقظون في عز النوم بسبب الجوع.
• لا تتناول قهوة في المساء أبدًا، لأنها من الأسباب الرئيسية التي تبعث على الأرق. ويخطئ الذين يعتقدون أن مزج القهوة بشيء من الحليب يخفف من تأثيرها، وذلك أن الحليب مادة تثير الأعصاب، فضلًا أنها ممزوجة بالقهوة يصبح هضمها عسيرًا على المعدة.
• لا ينبغي تناول أو شرب أشياء ساخنة جدًا أو باردة جدًا خلال وجبة العشاء، لأن ذلك يؤخر وأحيانًا يعيق عملية الهضم مما يسبب أرقًا أكيدًا.
• تحاش أن تشرب كأسًا من عصير البرتقال في فترة ما بعد الظهر لأنها تحتوي على الفيتامين C وهذا الفيتامين «عدو» للنوم كما هو معروف.
• بالنسبة للمدخنين فينبغي عليهم ترك هذه العادة السيئة وخصوصًا في فترة المساء فقد أثبتت الدراسات الأمريكية الحديثة أن المدخنين يعانون من صعوبات في النوم تصبح أحيانًا أرقًا.
• يستحسن أخذ حمام ساخن قبل النوم لأن الماء الساخن ممزوجا ببعض الزيوت الخاصة، يريح الأعصاب ويحرر من الضغط النفسي والأفكار المزعجة..
غسان عبد الحليم
صحتك النفسية
بقلم: د. عادل الزايد
إن أول مرض أصاب البشرية –علي ما يعتقد– هو المرض النفسي، وذلك متمثلاً في ذلك الضغط النفسي الذي تعرض له آدم –عليه السلام– عندما عصى الله سبحانه وتعالى فأكل من الشجرة المحرمة فأخرج من الجنة إلى الأرض، فوجد نفسه في دوامة متطلبات لم يكن يعرفها وهو في الجنة، فهو –عليه السلام– أصبح بحاجة للطعام لسد متطلبات المعدة، وللماء لإسكان آلام العطش، والكساء لستر العورة واتقاء حرارة الصيف وبرودة الشتاء، وفوق كل ذلك إحساسه بثقل الذنب الذي أغضب الله سبحانه وتعالى.
فإذًا الضغط النفسي هو مرض قديم بقدم عمر الإنسان على هذه الأرض، ولاشك أن العلاج أيضاً قديم لأن الله ما جعل داء إلا وجعل له دواء، ونحن هنا لن نتناول الأمراض النفسية المستعصية كالفصام، ولكننا سنتناول تلك الأعراض النفسية التي قد تمر على الإنسان نتيجة ضغوط الحياة.
عصر القلق
يسمون الأمراض النفسية بأمراض العصر ولاشك أنهم محقون في ذلك، فالعصر الحديث افتقد كثيرا من القيم الروحانية الإيمانية واكتسب مفاهيمًا مادية بحتة، وهذا الجفاف - الإيماني لدى الناس زاد من وطأة المتطلبات المادية، ذلك بجانب الخوف من المستقبل وزيادة معدلات البطالة، والتضخم الاقتصادي وغلاء الأسعار، كل هذه الأمور مجتمعة أدت – إلى زيادة الضغوط على النفس البشرية وولدت الشد العصبي، والقلق، والنرفزة العصبية.
ومن هنا يتضح لنا أن هذه الأمراض تكون منتشرة في المجتمعات المتمدنة عنها في المجتمعات الريفية، وفي المجتمعات المادية عنها في المجتمعات التي مازالت تتمسك بقيمها الإيمانية والروحانية مثل المجتمعات الإسلامية.
دع عنك القلق وأبدأ الحياة
اسمحوا لي هنا أن أقتبس عنوان هذه الفقرة -دع عنك القلق وابدأ الحياة– من عنوان کتاب يدور حول نفس الفلك، وذلك لدقة وصف هذا العنوان الحقيقة الأمر، فالقلق الشديد قد يكون عائقًا حقيقيًا أمام تمتع الإنسان بأي معنى من معاني الحياة وإن كان جميلا، وعندما يعيش الإنسان وهو في هذه الحالة المتبلدة فيكون كالفاقد للحياة ولذا كان من الضروري أن نتعلم كيف نترك القلق بعيدًا عنا كي نستمتع بمعاني الحياة، ومجرياتها لأن هذا الأمر ضروري التحقيق السبب الرئيسي على هذه الأرض ألا وهو الخلافة ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ..﴾ (سورة البقرة:٣٠)
كيف السبيل؟
وحتى لا يكون كلامنا سلبيًا فإننا سنضع بين يديك أسلوبًا مبسطًا يمكنك بإذن الله أن تخرج من حالة القلق لتعيش الحياة
١- لاشك أن الطريق الأول الذي يجب أن تسلكه في طريق تخلصك من القلق والشد العصبي وحتى الشعور بالإحباط هو طريق الغذاء الإيماني، وهذا هو الطريق الذي سلكه آدم –عليه السلام– في سبيل تخلصه من معضلته النفسية ﴿ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾(سورة البقرة:37).
وهذه التعبئة النفسية بالقيم الإيمانية هي حائط الصد الأساسي في مواجهة الضغط العصبي والنفسي للحياة اليومية، حيث إن الإنسان سيشعر بالطمأنينة لركونه إلى الله سبحانه وتعالى.
٢- تخصيص فترة راحة يومية ولو لمدة عشرة – خمسة عشر دقيقة يحقق فيها الإنسان حالة من الاسترخاء، وحبذا لو تخلل هذه الفترة جلسة مرح مع الأهل والأبناء.
٣- يخصص الإنسان فترة أسبوعية أو نصف أسبوعية حسب إمكانياته الممارسة هواية مثل الكتابة والقراءة، والرسم والرياضة وهكذا .. هواية يستطيع من خلالها تفريغ شحنة الضغط النفسي.
٤- اجعل هدفك في الحياة واضحًا ثم ارسم طريق الوصول لهذا الهدف أو مجموعة الأهداف، بمعنى آخر خطط لحياتك، فهذا يجعل طريق المستقبل أوضح -بإذن الله- وبالتالي فهو يخفف من حدة التوتر عند الإنسان.
٥- لاشك أن إيجاد الصحبة المثالية التي تمنحك التفاؤل وتعطيك الدافع للعمل والعطاء والإنتاج هي إحدى العوامل الرئيسية التي تحتاجها لسلامة صحتك النفسية، لأن الصحبة التي تملؤها بالتشاؤم والإحساس بصعوبة الحياة ستجعلك تتقهقر لا أن تتقدم.
دائمًا تفاءل
«تفاءلوا بالخير تجدوه» ليكن هذا هو شعارنا الذي ننطلق به في الحياة لأنه يصبغ كل مشكلة قد واجهها الإنسان بصبغة الأمل النابعة من قول الله سبحانه وتعالى:﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (سورة الشرح:٦) فهل بعد هذا الضياء خوف من ظلام؟.
الجزر علاج ضد العصبية والتوتر
الجزر يعطي الدم حاجته من البوتاسيوم... ونقص البوتاسيوم في الدم يجعل الإنسان عصبيًا ومتوترًا، فهو يشفي الأعصاب ويعمل على تهدئتها، ويفيد أيضًا في حالات فقر الدم والضعف العام، كما أنه يهدئ اضطراب القلب، ولكنك لا تستطيع أن تأخذ البوتاسيوم الكافي من الجزر بأكل كمية منه.. وإنما يجب أن تشرب عصيره، وإلا لزمتك كمية كبيرة جدًا منه لا تقوى معدتك على هضمها..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل