العنوان صحة الأسرة (العدد 1408)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-يوليو-2000
مشاهدات 64
نشر في العدد 1408
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 11-يوليو-2000
التحزيم هو الحل
حزام المعدة أفضل وسـيلة لعلاج السمنة
د. محمد حجازي
• مع الحزام: لا أعراض جانبية.. لا متاعب صحية وكل ما ترغب
السمنة صارت كابوسًا عالميًا نظرًا لارتفاع نسبة الإصابة بها لتصل إلى ما بين 15% و20% من سكان العالم، بل إن السمنة المفرطة موجودة في 5% من هؤلاء السكان، الأمر الذي جعل منظمة الصحة العالمية تعتبر السمنة المفرطة مرضًا، وذلك لأن المصاب بها يتعرض للكثير من الأخطار كالسكر، وارتفاع ضغط الدم، وتصلب الشرايين، خاصة شرايين القلب والأطراف، كما أن السمنة تزيد من احتمال الإصابة بحصوات المرارة وآلام الظهر والمفاصل وتورم الرجلين وضيق التنفس مع الاضطرابات النفسية والاجتماعية.
في معظم الأحيان تكون أسباب السمنة كثرة أكل السكريات والنشويات والدهون مع قلة الحركة والمجهود، أما الحالات التي يكون فيها السبب اضطرابات الغدد فهي تمثل نسبة قليلة جدًا من حالات السمنة «1%»، كما يتسبب الحمل في ازدياد الوزن في كل مرة حمل مع عدم نقصان الوزن ما بين فتراته فينتج عن ذلك ارتفاع وزن المرأة بتكرار الحمل على مدى العمر.
ويمكن تقسيم السمنة إلى درجات بسيطة ومتوسطة ومفرطة، وذلك حسب الطول والوزن، وعلاج البسيطة والمتوسطة يكون بالتنظيم الغذائي، وهناك بعض الأدوية المساعدة كالتي تمنع امتصاص الدهون من الأمعاء، ومجموعة أخرى من الأدوية التي تؤدي إلى امتلاء المعدة والإحساس بالشبع بعد شرب كمية من السوائل، لكن ثبت بالبحوث الطبية العالمية أن الذي ينقص وزنه ببرنامج تنظيم الغذاء «الريجيم» لا يستطيع الإبقاء على هذا الوزن الذي وصل إليه، وغالبًا ما يزداد وزنه على الوزن الأصلي الذي بدأ به على مدى خمس سنين بعد استخدام الريجيم خاصة فيحالات السمنة المفرطة.
مؤتمر سالزبورج
في المؤتمر الدولي للسمنة الذي انعقد في سالزبورج العام الماضي، اتفق جراحو السمنة على أن الحل الجراحي هو الأمثل لحالات السمنة المفرطة أو المتوسطة في المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو السكر، أو آلام الظهر، أو المفاصل، أما عن جراحات السمنة فهي تنقسم إلى مجموعتين أساسيتين:
الأولى: تعتمد على تصغير المعدة حتى تقل كمية الأكل الذي يتناوله الإنسان فيشبع بسرعة، وبما أنه يأكل كمية قليلة من الطعام فإن وزنه ينقص، وبالتالي فإن هذه المجموعة تتبع عملية تدبيس المعدة التي اتبعت منذ زمن بعيد، ولكن جاء بعدها عملية تحزيم المعدة «Gastric Banding» وذلك لعلاج عيوب التدبيس الجراحي.
الثانية: تعتمد على منع امتصاص الغذاء من الأمعاء، وبذلك لا يستفيد منه الجسم إلا بجزء قليل من الطعام الذي يأكله، وتتم هذه العملية باستئصال جزء من المعدة والإبقاء على جزء صغير منها ليكون
هو المعدة الجديدة الصغيرة، مع توصيل المعدة الجديدة الصغيرة بجزء من الأمعاء، حتى لا يمر الأكل على الأمعاء كلها وتمتص المواد الغذائية كلها.
مضاعفات خطيرة
وهناك نوع آخر من العمليات الجراحية هو المجازاة الصائمية اللفائفية «Jejunoilal By pass» الذي يسبب نقصًا كبيرًا في الوزن، إلا أن هذه العمليات تسبب مضاعفات كثيرة منها:
الاضطراب الشديد في كهارل الدم، الأمر الذي قد يتطلب الدخول للمستشفى مرات عدة.
تكون حصوات كلوية نتيجة الامتصاص المتزايد لأملاح الأوكسالات.
التهابات مفصلية قد تكون ثانوية لتنشيط متممة Complement المركبات المناعية ذات الوزن الجزيئي المرتفع، والتي تتكون نتيجة لامتصاص المستضدات الجرثومية.
تكون حصوات بالمرارة نتيجة لنقص الأملاح المرارية.
التهاب الأمعاء عند موضع التحويلة.
انسداد القولون.
انخفاض محتوى العظام من الأملاح.
تليين العظام «Osteomalacia».
الفشل في امتصاص بعض الأدوية والفيتامينات الذائبة في الدهون.
احتمال حدوث سرطان بالقولون.
ولكثرة مضاعفات هذه العملية فقد استبعدت كعلاج للسمنة المفرطة، كما أنها أيضًا جراحة كبرى وتتم بالجراحة المفتوحة، إذ يقضي المريض بین 3 و7 أيام بالمستشفى، وتشمل العملية أيضًا قطع وتدبيس الأمعاء والمعدة، بحيث يصبح حجم المعدة الجديد ثابتًا لا يمكن تغييره، وقد عانى كثير من المرضى من عدم القدرة على أكل الغذاء الصلب واستمرارهم فقط على الغذاء السائل أو اللين، فيما عانى آخرون من الهبوط بعد تناول الطعام الغني بالسكر، وقد لا يكفي إعطاء المرضى أدوية لتعويض نقص المواد الأساسية، كما أن عملية التدبيس لا رجعة فيها، ولا يمكن إلغاؤها إلا بإجراء جراحة كبرى أخرى، لذا فإننا ننصح المريض بهذا النوع من العمليات، إذا فشل إنقاص وزنه عن طريق التدبيس أو تحريم المعدة بحزام يمكن شده أو إرخاؤه.
تحزيم المعدة
ولقد أكدت توصيات مؤتمر السمنة بسالزبورج - المشار إليه - أن تحزيم المعدة هو أفضل الطريق لعلاج السمنة لتحل محل تدبيس المعدة الذي استخدم لفترة طويلة، وقد بدأت عمليات تحزيم المعدة عام 1985م، وتتم بتركيب حزام عن طريق المنظار الجراحي وليس عن طريق الجراحة المفتوحة، وبذلك يمكث المريض يومًا واحدًا في المستشفى.
ويوضع الحزام حول أعلى جزء من المعدة ليحولها إلى شكل الساعة الرملية بمعدة صغيرة أعلى الحزام، وبالتالي فمن الممكن الرجوع فيها وإزالة الحزام.. عكس التدبيس الذي لا رجعة فيه.
أما عن أفضل ما في حزام المعدة فهو تصميمه، فبالإمكان نفخ وتهوية العوامة أو البالونة الداخلية بالحزام حسب حالة المريض، ودرجة نقصان الوزن المطلوبة، كما يمكن تعديل نفخ العوامة بحقن محلولملح في الصمام الخاص الذي يوضع تحت عضلات البطن دون تدخل جراحي، وبالتالي تستطيع أن تتحكم في حجم المعدة، فإذا وصل المريض إلى الوزن المثالي يخفف الطبيب من نفخ البالونة فيستطيع أن يأكل أكلًا إضافيًا، لذلك سمى حزام المعدة المتغير tric Banding Adjustable Gas.
وإذا كانت المرأة حاملًا تتم تهوية البالونة في أثناء الحمل، ولا يتعارض حزام المعدة مع الحمل نهائيًا، أما عن طبيعة الأكل بعد استخدام الحزام فهي طبيعية جدًا لجميع الأنواع لكن بكمية قليلة، لذلك لا يشعر المريض بحرج إذا تناول الطعام في أي احتفال، أو مناسبات مع آخرين.
وتشير النتائج إلى أن المريض ينقص وزنه بنسبة 50% من الوزن الزائد على مدى 6 أشهر ويصل إلى الوزن المثالي على مدى 12 شهرًا، كما تتحسن الحالة الصحية للمريض، فإذا كان يعاني من السكر، أو ارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع كولستيرول الدم أو آلام بالظهر، أو تورم القدمين، أو ضيق بالتنفس، فإن معظم هذه الأعراض سيختفي نهائيًا بعد نقصان الون.
حزام المعدة ليست له أي أضرار جانبية أيضًا لأن تركيبه لا يحتاج إلى قطع، أو تدبيس، أو استئصال للمعدة، ومن هنا يمكن تجنب معظم المضاعفات التي قد تحدث مع العمليات الجراحية الكبرى التي كانت تجرى في الماضي لعلاج السمنة المفرطة، كما أن تركيب الحزام يكون من خلال فتحات صغيرة بالمنظار الجراحي، ولا يتفاعل الحزام مع الجسم، ولا يفوتنا أن نسجل هنا أن العيب الوحيد في حزام المعدة هو غلو ثمنه.
وتشير أحدث الإحصائيات إلى أنه تم تركيب أكثر من 25 ألف حزام عام 1999م في أوروبا، والولايات المتحدة.
وبقي أن نشير إلى عملية شفط الدهون كعلاج للسمنة المفرطة تستخدم في حالات السمنة التي تكون الدهون مركزة فيها بمكان واحد بالجسم مثل الردفين أو الفخذين، أو البطن، أما إذا كان وزن المريض مرتفعًا وكل جسمه سمينًا فإن الشفط لن ينفع معه.
كما تجدر الإشارة إلى الطريقة القديمة التي تعتمد على وضع بالونة داخل المعدة حتى يشعر المريض بالشبع السريع، إلا أنه ثبت أن المعدة تستطيع التمدد حول البالونة، وأن هذه الطريقة لم تفد المرضى الذين استخدموها.
هكذا يبدو أن أنجع حل لمواجهة السمنة هو حزام المعدة.. حتى اللحظة.
حذار من الضغط المفرط عليها
صرير الأسنان.. في الامتحان
مع بدء موسم الامتحانات في بعض دول العالم، ونهايتها في البعض الآخر، أصدرت الجمعية البريطانية لطب الأسنان تقريرًا تحذيريًايؤكد أن الامتحانات تضر الأسنان، وتسبب آلام الفكواللثة، بما ينتابها من بعض الظواهر.
فقد أوضح باحثو الجمعية أن الطلاب الذين يصابون بالتوتر، ويضغطون على أسنانهم، ويقضمون أظفارهم، ويمضغون الأقلام أكثر عرضة للإصابة بتلف الأسنان وفكي الفم.
وقال هؤلاء إن معظم الأشخاص الذين يكرون أو يضغطون على أسنانهم بسبب التوتر، عادة ما يصابون بشد مفرط يعرف بصرير الأسنان.
وأشار الناطق باسم الجمعية إلى أن الطلاب يعانون من هذه المشكلة، وبشكل خاص في أوقات الامتحانات، كما قد يصاب بها الموظفون الذين يعانون من ضغط عمل كبير، قائلًا: إن الكز على الأسنان، وقضم الأظفار، ومضغ الأقلام، أو عض الشفاه والخدود، جميعها إشارات تدل على التوتر النفسي.
وحذر الباحثون من أن الشد المفرط على الأسنان قد يسبب اهتراءها، ويؤدي إلى خسارة الميناء والإصابة بأسنان حساسة، موضحين أن الكز المستمر يسبب توتر وإجهاد عضلات الفك المستخدمة في العض، كما يسبب الألم والتشنج والصداع، وأعراض كزاز الفك.
وأشار أطباء الأسنان إلى أن تقنيات الاسترخاء، وتمرينات الفك، قد تساعد الطلاب في تخفيف مضاعفات التوتر، وضغط الامتحانات الذي يعانون منه، مؤكدين ضرورة مراجعة الطبيب عند الشعور بأي آلام في الفك.
اترك طفلك يلعب.. على التراب!
الأسطح الترابية أفضل للعب الأطفال من الأرضيات المغطاة بالحشائش من ناحية السلامة العامة.. هذا ما أكده تقرير نشرته مجلة «علوم الوباء وصحة المجتمع» الأمريكية مؤخرًا.
وقالت الدكتورة صوفي لافوريست، من إدارة مونتريال للصحة العامة في كندا: إن خطر إصابة الأطفال بالجروح الخطيرة وإصابات الرأس كان أعلى على أرضيات الحشائش منها على السطوح الترابية بنحو الضعف!
ولاحظ الباحثون أن الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالرضوض الخطرة في المنازل حيث تكون الحدائق هي الأماكن المتاحة للعب مقارنة بمعدلات الإصابة في الأماكن العامة.
وأشارت لافوريست إلى أن الأرضيات المغطاة بالحشائش لا تعتبر من الأسطح الواقية، إذ إن الطفل يكون أكثر عرضة للكسور، وإصابات الرأس، عندما يقع على الحشائش مقارنة مع السطوح الترابية.
ووجد الباحثون - بعد مراقبة عدد من الأطفال الذين تراوحت أعمارهم بين سنة وأربع سنوات تم إحضارهم إلى قسم الطوارئ في مونتريال بعد أن وقعوا في أثناء لعبهم - أن أكثر من نصفهم أصيب بكسور عظمية، و12 منهم بإصابات الرأس.
كما لاحظوا أن أكثر من 70% من الإصابات الشديدة ظهرت في أذرع الأطفال، في حين ظهرت 17% من هذه الإصابات والرضوض في الرأس.
وبشكل عام، سجل الباحثون أن خطر الإصابة بالرضوض كان أعلى بين الأطفال الذين لعبوا على أرضيات الحشائش بنحو 70% مقارنة بمن لعبوا على الأسطح الترابية! كما كانت معدلات إصابة الأطفال بالكسور وجروح الرأس أعلى في المنازل منها في الأماكن العامة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل