; صحة الأسرة (العدد 1619) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (العدد 1619)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 24-سبتمبر-2004

مشاهدات 71

نشر في العدد 1619

نشر في الصفحة 62

الجمعة 24-سبتمبر-2004

د. ياسر إسماعيل (*)1

نزيف المخ، الأسباب والعلاج

تعتبر السكتات الدماغية من الأسباب الرئيسة للوفاة على مستوى العالم، وحوالي نصف هذه السكتات ناتج عن نزيف المخ التلقائي، ويمثل النزيف تحت الغشاء العنكبوتي للمخ نحو الثلث مع أنواع النزيف بالمخ، ولكنه أكثرها خطورة على حياة المريض.

وعلى الرغم من أن بعض الدراسات القديمة أظهر عدم انتشار هذا النوع من النزيف في منطقتنا بكثرة، فإننا نرى أن الواقع غير ذلك لأن المشكلة نفسها كانت موجودة في بعض الدول مثل اليابان وفنلندا، فقد كان يعتقد أن هذا النوع من النزيف غير منتشر عندهم في بداية الستينيات، ولكن الدراسات الحديثة أوضحت أنه منتشر بكثرة لدرجة وجود أكثر من خمسين حالة لكل مائة ألف نسمة، ولذلك أعتقد أن ندرة هذا النوع من النزيف في منطقتنا يرجع إلى عدم القدرة على تشخيصه مبكرًا وتداخل تشخيصه مع بعض الأمراض الأخرى، وذلك لكثرة الأعراض التي يمكن أن يحدثها النزيف تحت الغشاء العنكبوتي، والذي يحدث عادة انفجار أمهات الدم الدماغية «ONEURYSM» في نحو ٨٠٪ من الحالات، وكذلك بسبب التشوهات الوريدية الشريانية وبعض العيوب الخلقية للأوردة الشريانية والشعيرات الدموية للمخ. ولتشخيص هذا النوع من النزيف يجب معرفة الأعراض التي يمكن أن يحدثها، وأهمها الصداع الشديد جدًّا والذي يصفه المريض إذا كان في وعيه، أنه أكثر أنواع الصداع ألمًا وأقواها شدة، وغالبًا ما يكون ذلك مصحوبًا بألم في الرقبة وصعوبة في حركتها وكذلك ارتفاع في درجة الحرارة، وزغللة بالعين، وفقدان مؤقت للوعي أو فقدان كامل وغيبوبة عميقة.

وفي حالة الاشتباه في وجود هذا النوع من النزيف بالمخ، يجب عمل أشعة مقطعية على المخ مباشرة، لكي نتعرف على كمية ومكان النزيف لإمكانية عمل تدخل جراحي عاجل للمريض في حالة وجود تجمع دموي كبير بالمخ أو تضخم ببطينات المخ، ولكن الأشعة المقطعية لا تحدد بالقطع سبب النزيف، ولذلك يتم عمل أشعة بالرنين المغناطيسي على شرايين المخ (M.R.A) أو أشعة مقطعية ثلاثية الأبعاد على الشرايين3D CT ANGIOGRAM ولكن تبقى الأشعة السينية بالصبغة على شرايين المخ -CE REBRAL ANGIOGRAM هي الفحص الأمثل لتشخيص هذه الأسباب.

تختلف الحالة الإكلينيكية للمرضى المصابين بالنزيف العنكبوتي بالمخ عن غيرهم، وتتراوح بين وجود الصداع فقط في بعض المرضى وغيبوبة كاملة في مرضى آخرين ولكن في كل الحالات يجب أن يتولى علاج هؤلاء المرضى فريق جراحي مكون من جراح مخ وأعصاب واستشاري العناية المركزة لحين اتخاذ القرار بالتدخل الجراحي للمرضى، فإذا أظهرت أشعة شرايين المخ وجود أمهات الدم الدماغية «ONEURYSM» يجب التدخل الفوري بالجراحة لغلق هذا الـONEURYSM بوضع مشبك على عنق أم الدم، وذلك حتى تمنع تكرار النزيف الذي قد يحدث بكثرة في الأيام الأولى ويكون أشد خطورة وفتكاً من أول مرة، وكذلك حتى يتسنى زيادة الضغط الدموي للمريض وزيادة كمية السوائل بدمه حتى نزيد كمية الدم الداخلة للمخ، وبذلك تحاول منع حدوث ضيق أو انسداد في شرايين المخ، والذي غالبًا ما يحدث بداية من اليوم الرابع بعد النزيف وخلال الأسبوع الأول.

أما إذا تعذر عمل تدخل جراحي للمريض لأي سبب كوجود الـONEURYSM في مكان عميق أو لسوء حالة المريض ووجوده في غيبوبة كاملة، فإننا في هذه الحالة نلجأ لاستخدام قسطرة المخ لوضع CAILS داخل الـANEURYSM، وهو تطور حديث لعلاج هذه الحالات ويحتاج إلى إمكانات قد لا تتوافر إلا في بعض المراكز الكبرى، وتعتمد نتائج هذه الجراحة في هذه الحالات على حالة المريض الإكلينيكية قبل إجراء الجراحة، فكلما كانت حالة المريض أفضل كانت النتائج أحسن.

يبقى أن نقول إذا تم التشخيص الصحيح والعلاج المبكر للنزيف تحت الغشاء العنكبوتي للمخ يمكن التقليل من خطورته على المريض.

 

د. زیاد صوان (*)2

هل الفحص الشعاعي الدوري للصدر مفيد؟

تعتبر الصورة الشعاعية للصدر الأداة الذهبية لتشخيص أمراض الصدر إذا ما أخذ في الاعتبار أداؤها وتفسيرها من قبل اختصاصي أشعة ماهر، وهذا يساعدنا على الحصول على المعلومات اللازمة بصورة أشعة بسيطة وغير معقدة وبدون تداخل اتو يمنع الحاجة إلى وسائل تنظيرية وجراحية وصبغات ملونة من غير داع.

تؤخذ صورة الأشعة الصدرية والمريض واقف، وعندما يأخذ شهيقًا يملأ الهواء رئتيه وباستخدام أشعة (x) بحزمة مركزة في وسط الصدر، وهذه الصورة البسيطة تساعد على تشخيص العديد من الأمراض سواء في داخل الصدر أو خارجه، وفيما يلي بيان بذلك:

1- بعض أمراض الرئة لا يبدو عليها أعراض مثل السرطان في مراحله الأولى والسل ومرض الساركوئيد.

2- بعض الأمراض تظهر بصورة عامة على الجسم وبدون أعراض رئوية أحيانًا مثل: الهزال والتعب العام، والسل والسرطان والتعب السريع وتضيق الصمام الأبهري، واختلالات في أصابع اليد والأظافر، وتليف الرئة ومتلازمة كوشيغ وبعض أنواع السرطان الرئوي.

3- بعض الأمراض منشؤها في الرئة ولكن أعراضها في الكلية أو غيرها كما يحدث في السل.

4- في حالات الانتشارات السرطانية في العظم أو الكبد أو غيرها لابد من البحث عن المكان الأساسي للسرطان، وهو غالبًا ما يكون في الرئة حيث تعتبر أكثر الأماكن التي ترسل بسرطانها بعيدًا إلى هذه الأماكن.

5- تستخدم الصورة الشعاعية للصدر أحيانًا لعمل تقييم حالة الرئتين في حالات سرطانات الأعضاء المزدوجة مثل الكليتين أو الخصيتين وكذلك في حالات الساركوما وسرطان الرحم.

6- التجهيز للعمليات كتقييم الحالة الصدر لمعرفة مناسبة المريض للتخدير، وكذلك لسهولة تمييز مضاعفات العملية على الصدر.

7- أحيانًا تكون هناك مشكلة واحدة تحدث عدة تغيرات في الرئتين، فمثلًا التشردق بجسم غريب قد يؤدي إلى انحساف في الرئة أو تصلب أو توسع التهابي في الشعب الهوائية أو تحوصل شعبي أو انتفاخ أو انسداد في الرئة.

8- تساعد الصورة الشعاعية للصدر في تشخيص العديد من الأمراض العامة والباطنية كما في:

الأمراض الرئوية كمرض التهاب المفاصل الرئوي «الروماتويد» والأنسجة الضامة ومرض الذئبة الحمراء ومرض التصلب العام.

وأمراض الغدد الصماء كمرض ضخامة الأطراف، وأمراض الكلية المختلفة، وأمراض الجهاز الهضمي كما في فتق الحجاب الحاجز وتشنج صمام المريء السفلي وأمراض الدم كما في فقر الدم المتكسر والمنجلي واللمفوما، وأمراض البنكرياس كما في التكيس الليفي.

وهكذا نرى أنه يمكن الحصول على معلومات جمة من خلال الصورة الشعاعية للصدر، ففي حالة الروماتيزم نستطيع التوصل إلى ما يلي:

جدار الصدر: نحافة في الأنسجة وتأكل في عظام الكتفين وعدم تماثل في الحفر على الأضلاع.

الغشاء البللوري: تجمع سائل فيه.

الرئتان تليف في الحويصلات في المنطقة السفلية، حبوب روماتودية، متلازمة كابلان.

القلب فشل في الصمام الأبهري، نقص تروية قلبية تجمع سوائل في غشاء القلب، فشل قلبي عضلي.

د. أحمد حسن قعقع (*)3

«اللقوة» لها علاج دوائي وجراحي

إن الوجه أهم مرآة تنعكس عليه مشاعر المرء وانطباعاته، وتعرف اللقوة، بأنها شلل العصب الوجهي، وهو ما سنتناوله في هذا الصدد.

إن انفراد العصب الوجهي بميزة مروره ضمن قناة عظمية ضيقة وطويلة جعله من أكثر الأعصاب عرضة للإصابة بالشلل، ولما كانت إصابة العصب الوجهي تسبب شللًا لعضلات الوجه المسؤولة عن التعبيرات العاطفية التي تعطي الجمال للملامح الطبيعية كالضحك والابتسام وحركات العينين فإن هذه الإصابة وما تحمله من تشوه تؤثر نفسيًا وعاطفيًا على المصاب بالإضافة للصعوبات التي يواجهها المريض أثناء الطعام مع تشوش في الرؤية. ولعل إصابة العصب الوجهي مرتبطة أكثر ما يكون بأمراض الأذن «مرض أذني».

ومن أعراضه ظهور: شلل عضلات الوجه، وعدم القدرة على إغلاق العين مع نقص في إفرازات الدمع، وعدم القدرة على مد الشفاه (التصفير)، وعدم القدرة على التبسم بشكل متناظر بحيث ينحرف الفم إلى الجهة السليمة وكذلك صعوبة المضغ، وفقدان حس الذوق في نصف اللسان، وأحيانًا فرط السمع.

أما تشخيص المرض فيعتمد على الفحوص السريرية لمتابعة الأعراض والعلامات، وبعدها يتم إجراء بعض الاختبارات التشخيصية لتحديد شدة الإصابة وتطورها مثل:

اختبارات سمعية مثل تخطيط السمع. وتخطيط جذع الدماغ (BSR)، وتفيد هذه الاختبارات السمعية في تحديد مكان الإصابة.

والاختبارات الكهربائية اختبارات تنبيه العصب، وتفيد في تحديد إنذار المرض ومدى تطوره نحو التحسن والشفاء.

إضافة لاختبارات أخرى وفحوصات دموية وبزل السائل الدماغي الشوكي وغيرها، والاختبارات الشعاعية.

أما بالنسبة لأسباب شلل العصب الوجهي فهي تشمل «حوادث السير السقوط من شاهق، وغيرها».

إن الرضوض وما تحدثه من تأثير على الجمجمة من كسور في العظم الصدغي تؤدي لإحداث انصباب دموي مع «وذمة» وشظايا عظمية ضاغطة، وفي هذه الحالة يظهر الشلل مباشرة وقد يحتاج إلى تدخل جراحي سريع يتم فيه كشف العصب الوجهي وإزالة الشظية العظمية.

أما إذا ظهر الشلل متأخرًا عدة أيام بعد الحادث فهنا يفضل الانتظار مع مراقبة المريض.

وشلل العصب الوجهي قد يحدث نتيجة التهاب الأذن الوسطى الحاد، ويعالج بالمضادات الحيوية، والستيروئيدات، وأحيانًا قد تلجأ لشق غشاء الطبل. ويحدث أيضاً نتيجة لالتهاب أذن وسطى مزمن مع ورم كوليسترولي وما يحدثه من تخريب في القناة العظمية للعصب، وعلاجه جراحيًا باستئصال الورم بعملية تجريف الغشاء ومن أكثر الأسباب شيوعًا شلل العصب الوجهي الغامض «شلل بل».

وهناك نظريات عديدة حول هذه الحالة منها ما يعتقد بأنه فيروسي المنشأ، أو نتيجة التعرض للبرد، مما يؤدي لإحداث تشنج وعائي مؤديًا لحدوث وذمة تؤدي لانضغاط العصب داخل قناته.

أما بالنسبة لعلاج شلل العصب الوجهي فهو يتضمن العلاج الدوائي والجراحي.

فالعلاج الدوائي يعتمد على استعمال الكورتيزون بكميات كبيرة مع التخفيض تدريجياً. وقد يكون العلاج ناجحًا في حالة وجود شلل كامل وحديث لم يمض عليه أكثر من 7 أيام وأيضًا تستخدم الموسعات الوعائية والفيتامينات، أما المعالجة الجراحية فتكون المريض وذلك بسبب وضوحه اجتماعيًا، لذلك يجب أن يترافق العلاج الدوائي مع التركيز على كشف العصب الوجهي وتحريره لمنع الضغط عليه، ومما سبق نجد بأن هذا المرض يؤثر على الحالة النفسية للمريض وتكرار الزيارات بين الطبيب والمريض لزيادة ثقة المريض بالشفاء.

1 (*) استشاري جراحة المخ والأعصاب بمستشفى- الحمادي بالرياض

2 (*) استشاري الأشعة بمستشفى الحمادي- الرياض.

3 (*) أخصائي أمراض الأنف والأذن والحنجرة- بمستشفى الحمادي بالرياض.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1360

74

الثلاثاء 27-يوليو-1999

صحة الأسرة- العدد (1360)

نشر في العدد 1652

226

السبت 21-مايو-2005

صحة الأسرة (1652)

نشر في العدد 1680

78

السبت 10-ديسمبر-2005

المجتمع الصحي (1680)