; صحة الأسرة- العدد 1572 | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة- العدد 1572

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 11-أكتوبر-2003

مشاهدات 71

نشر في العدد 1572

نشر في الصفحة 62

السبت 11-أكتوبر-2003

ميكروبات لا تصيب أهل العفة

د. محمد كمال عبد العزيز بطب الأزهر: الزهري والسيلان لا يصيبان إلا الزناة، وأعراضهما تفضح مرتكبي تلك الفعلة الشنعاء 

غض البصر والزواج يغلقان باب الزنى، وطهارة المجتمع المسلم مرهونة بنبذ جرائم الجاهلية 

سبق ديننا الحنيف العالم في الإرشاد الصحي، والنهي عن المحرمات، لا لإرهاق العباد أو تكدير فرحتهم، أو التلذذ بحرمانهم، بل لحكمة إلهية أثبت الطب الحديث بعد عشرات القرون صحتها، وأكدت المعامل دورها في وقاية الإنسان من الأمراض والشرور، وتهيئته للقيام بالتكاليف الشرعية المنوطة به دون تفريط أو إفراط.

إحسان سيد (*) 

ومن الأمراض الناشئة عن الإفراط في طلب شهوات الجسد.. الزنى، فهو يسوق الأمم إلى الانحلال والتدهور بما يورثها من أمراض فتاكة لا يصمد أمامها الشباب ناهيك عن الكهول، تحدث عنها د. محمد كمال عبد العزيز - المدرس بطب الأزهر- وذكر منها «الزهري» والذي تعد العلاقات الجنسية المحرمة والوطء في مكان محرم غير صحيح أهم أسبابه، لذا فقد اقتضت حكمة الله تعالى أن يكون الزاني أو الزانية مستودعا للميكروب اللولبي الذي يسبب هذا المرض، لما اعتادا عليه من إتيان هذه الفاحشة.

 ويظهر هذا المرض على هيئة قرحة في الأعضاء التناسلية الخارجية للزاني أو الزانية، لا تحدث ألما وسرعان ما تختفي لتحل محلها وصمات أخرى تشمل ظهور تضخم في العقد اللمفاوية للجسد كله، وطفح جلدي يشبه نخالة الردة، حيث يشمل الأغشية المخاطية المختلفة كالتي تبطن الفم وتغطي اللسان والشفتين والحلق، يعقبها ظهور آلام مبرحة في العظام والتهابات بحدقة العين، أما المرحلة الثالثة لأعراض هذا المرض فهي ظهور الجــاما «Gumma»، وهي ذات طابع محطم ومهلك للمكان الذي توجد فيه الجلد، عظام الوجه، والأنف والحلق، اللسان والحنجرة، الكبد والطحال، الخصية القلب، الجهاز العصبي، فلا يملك الإنسان اتزانًا ويفقد الإحساس ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ (الرحمن :٤١).

وصمة عار متوارثة

ولا تتوقف الجريمة - كما يقول د. كمال - عند شخص الزاني أو الزانية، لكنها تمتد لتشمل نسلًا غير صالح للحياة، لا يستطيع مجابهة صعابها، ويحمل نفس وصمات العار التي حملها من قبل طرف الجريمة من الأعراض المرضية في جميع أنحاء الجسم.

 أما مرض السيلان فيقول عنه د. كمال إنه ينتج عن ميكروب كروي يكمن في فرج الزناة العصاة، وينتقل بينهم نتيجة اتصال جنسي مباشر، ونكاح في فرج محرم، ولا يمكن أن ينتقل مطلقًا إلى عفيف أو عفيفة، وكأن الله هداه إلى معرفة طريقه وتحديد من يستحقونه، فإذا تمكن هذا الميكروب من مكان الإصابة في الأعضاء التناسلية الخارجية، فإنه يحدث التهابات شديدة يصحبها نزول قيح وصديد كريه الرائحة يتحرج منه صاحبه أمام المجتمع، ثم تأخذ هذه الالتهابات طريقها إلى الصعود إلى بقية الجهاز البولي والتناسلي مسببة التهابات في مجرى البول، ومحطمة الجهاز التناسلي، فتلتهب المثانة البولية، وتحدث تقيحات في غدة البروستاتا والتهابات في قناة الرحم والمبيض وضيقا في قناة مجرى البول الخارجية.

الوقاية

ويحدد د. كمال طرق الوقاية من هذه الأمراض الفتاكة في الالتزام بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ (الأنعام: ١٥۱) فالزنى له مقدمات وملابسات كلها فاحشة مثله.

فالتبرج والاختلاط المثير، والكلمات، والإشارات، والحركات، والضحكات، والإغراء والتزين لغير المحارم ، كلها فواحش تحيط بالفاحشة الكبرى «الزنى» لذا كان عدم الاقتراب منها سدا للذرائع، واتقاء للجاذبية التي تضعف معها الإرادة.

 هذا أولًا، أما العنصر الثاني في قائمة الوقاية فيتحقق بغض البصر وحفظ الفرج ﴿ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ﴾ (النور:30-31)

فغض البصر فيه إغلاق للنافذة الأولى من نوافذ الفتن والغواية ومحاولة عملية للحيلولة دون وصول السهم المسموم، أما حفظ الفرج فهو الثمرة الطبيعية لغض البصر.

التحشم والزواج

ثم يأتي التحشم وهو وسيلة ثالثة للوقاية ليس فقط للفرد بل للمجتمع كله من هياج الشهوات، واستثارة النزوات الحيوانية، وإبقاء للدافع الفطري العميق بين الجنسين سليمًا، وبقوته الطبيعية، وتصريفه في موضعه المأمون النظيف، وبطريقه الطبيعي الذي حدده الشرع لمواجهة الميول الجنسية الفطرية.. إنه الزواج.

وحتى يحقق الزواج غايته في إعفاف الفرد والمجتمع لابد أن تزال العقبات التي تحول دون إقبال الشباب عليه، وفي مقدمتها العقبة المادية، لذا فقد أمر الله تعالى الجماعة المسلمة أن تعين من يقف المال في طريقهم إلى النكاح الحـلال في إطار التكافل الاجتماعي، فضلًا عن اليقين الواجب بأن الرزق بيد الله الذي تكفل بإعانة الشباب الذين اختاروا طريق العفة، وفي هذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة حق على الله عونهم المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف».

ويخلص د. محمد كمال عبد العزيز إلى أنه لا طهارة، ولا زكاة، ولا بركة في مجتمع لا يأخذ بوسائل التطهر والنظافة التي جعلها الله تعالى سبيل البشرية إلى التطهر من الرجس، والتخلص من جرائم الجاهلية وأولها الزني ودواعيه.

(*) خدمة مركز الإعلام العربي- القاهرة 

بعض الفوائد الـنفسية للصيام 

د. عبد المطلب أحمد السح (*)

يمتاز الطفل الصغير بما نسميه حاجته للإشباع الفوري، فالطفل إذا أراد شيئًا ألح للحصول عليه، ولا يستطيع أن يفكر فيما سواه، ومع التقدم بالعمر ينضج الطفل من الناحية النفسية، ويصبح أقدر على الصبر، ويتخلص بعملية النضج هذه تدريجيًا من حاجته للإشباع الفوري.

وهذه ميزة أساسية من ميزات النضوج، وعندما يكبر الشخص يزداد صبره وتحمله، مع اختلاف ذلك بالطبع من شخص لآخر حسب شخصية الإنسان ومدى نضجها. والصيام امتناع عن إشباع بعض رغبات النفس وبعض حاجات الجسم في وقت معين، وفي هذا تدريب للنفس على ما يدعوه علماء النفس تأهيل الإشباع، وهو معيار للنضج عند البشر، فالصيام بذلك دورة تدريبية فعالة وحيوية تتكرر كل سنة يستخلص منها الإنسان كل فوائد الصبر بما يدفعه نحو المزيد من نضج الشخصية وتكاملها.

يعتبر صيام رمضان أكبر فوز في حياة الإنسان كونه انتصارًا للإنسان على نفسه وشهواتها وتربية للنفس على الإخلاص في كل شيء، وبطبيعة الحال إحياء الضمير والحفاظ على يقظته.

يعمل الصيام كعامل مهدئ فعال للإنسان، الوقاية وهو بمجمل تأثيراته ينفع - بإذن الله - في علاج حالات التوتر النفسي والجسدي، وحالات الأرق، واضطرابات النوم المختلفة، وحالات التعب والإرهاق، وحالات القلق والاكتئاب وحتى الفصام «الشيزوفرينيا».

وهناك أمراض عضوية تنجم عن اضطرابات نفسية، ويفترض أن أجواء رمضان الروحانية تخفض من نسبة الأمراض النفسية العضوية إلى حد كبير، كما يشكل الصيام أيضًا فرصة رائعة للمدخن كي يقلع عن سجائره المدمرة، كما أنه فرصة ممتازة لأن نخلص أنفسنا وأبناءنا من مضامين تلفازية لا تراعي ذوقًا ولا أخلاقًا، وكذلك فإنه من المعروف أن الصيام علاج لتخفيف الرغبة الجنسية وضبطها، وينصح به للذين لم يتيسر لهم أمر الزواج بعد: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء». وكذلك فإن الصيام مدرسة لتعليم الصبر والنظام في الحياة، والتعود على استرخاء البدن وتقوية الإرادة وزيادة الاستقرار النفسي والعاطفي بإذن الله.

ورغم كل فوائد الصيام النفسية والجسدية لابد أن أذكر أن الصيام لم يأت ليوصف كدواء- رغم أنه كذلك - ولا كعلاج - رغم أنه أكثر من ذلك - وإنما هو أولا وقبل كل شيء عبادة من أسمى العبادات تتجلى فيها طاعة الخلق المطلقة لخالقهم عز وجل دون انتظار لفائدة غير مرضاة الله سبحانه وثوابه، كما يتحقق فيها التقوى لله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة:183).

(*) استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة في مستشفى الحمادي- الرياض 

أطباق من الشامبنيون!

عيش الغراب أو المشروم فطر بري ينمو في الحقول والمراعي والغابات وتتكون المرحلة الخضرية لهذا الفطر من أقراص أسطوانية الشكل مكونة من الخيوط الدقيقة أو الهيفات التي تكون جسم عيش الغراب.

ويمتد هذا الجسم في جميع الاتجاهات في التربة للحصول على احتياجاته من المواد العضوية لينتج الطور الحامل للأبواق البيضاء التي تظهر فوق سطح الأرض في الوقت المناسب، معتمدًا - إلى درجة ما - على الظروف البيئية المناسبة كالضوء الخافت أو المنعدم، وكمية وافرة من الرطوبة. ودرجة حرارة ثابتة «55 درجة فهرنهايت هي الحرارة المثلى» وقد يمضي وقت طويل حتى يتكشف وقد أمكن زراعته في العديد من الدول الغربية والولايات المتحدة ومصر بعد توافر الظروف الملائمة، ويجب أن ننأي عن أي مشروم يشبه النوع السام المزركش كالضفدع حتى لو عرف أنه صالح للأكل.

وهو غذاء يشبه اللحم لاحتوائه على بروتينات هائلة، غير أنه خال من الكوليسترول، كما يحتوي على نُسبة بسيطة من الدهون التي توجد في صورة سيترولات وليست على صورة كوليسترول والمعروف أن

السيترولات النباتية تعوق امتصاص الكوليسترول، ويحتوى على نسبة من الكربوهيدرات والألياف الغذائية، وهو بذلك منخفض السعرات الحرارية، عالي القيمة الغذائية، وهو ما شجع الناس والخبراء على النصح باستعماله، فكل ۱۰۰ جرام من المشروم تحتوى على ٢٩ سعرًا حراريًا فقط، وبذلك فهو مناسب لإنقاص الوزن ومنع تصلب الشرايين، أو ارتفاع الضغط، ويحتوي على كميات وافرة من مجموعة فيتامين ب، ج اللازمتين للمحافظة على تكون الأنسجة والعظام والأسنان وامتصاص الحديد في الجسم، وسلامة الأعصاب والقلب، وتمثيل الغذاء بصورة جيدة في الجسم، وكذلك يحتوي على أملاح الكالسيوم والقلب والفسفور اللازمين لبناء العظام والأسنان وإمداد الخلايا النبيلة في المخ باحتياجاتهما، وكذلك يحتوي المشروم على كمية كبيرة مع عنصر البوتاسيم الذي يوازن الضغط الأسموزي للأنسجة والخلايا وينشط حركة الأمعاء والهضم ويفيد القلب، ويحتوي على عنصر الحديد الذي يقي الجسم من فقر الدم.

 ويستخدم المشروم بعد سلقه أو تحميره في أصناف عديدة من الأطباق والسلطات والمعجنات والبيتزا، وإعداد باقة من المأكولات الجميلة، والأكلات العالمية مثل شرائح الفلتو مع صوص الكريمة «بيكاتا شامبنيون» أو مع خلطة الأرز مع الفلفل والتوابل المطهوة في الحساء والمشروم، «أرز شامبنيون».. وبالهناء والشفاء.

صيدلانية: دعاء سعيد الراجي

(*) استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة في مستشفى الحمادي- الرياض 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 874

94

الثلاثاء 12-يوليو-1988

استراحة المجتمع: (874)

نشر في العدد 1331

98

الثلاثاء 22-ديسمبر-1998

الممارسة والمتابعة

نشر في العدد 1912

89

السبت 24-يوليو-2010

هل أسمح لزوجتي بأن تعمل؟