العنوان صحة الأسرة (العدد 1570)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 27-سبتمبر-2003
مشاهدات 56
نشر في العدد 1570
نشر في الصفحة 62
السبت 27-سبتمبر-2003
الدعاء.. دواء
أكد بحث علمي جديد أن الدعاء يساعد المرضى، وخصوصًا المصابين بأمراض القلب، على التعافي والشفاء، حيث تبين أن مرضى القلب يستفيدون أعظم استفادة عندما يُدعى لهم بالشفاء، كما يساعد الدعاء الأشخاص المصابين بالعقم ومشكلات الخصوبة على الإنجاب.
ووجد إخصائيو الأعصاب في المعهد البريطاني للطب النفسي، في إطار بحوثهم عن الفهم الدماغي الخارج عن التقليدي، أن المرضى الذين يتم الدعاء لهم بظهر الغيب شهدوا تحسنات كبيرة.
وقال هؤلاء في مهرجان العلوم الذي انعقد في جامعة سالفورد: إن المعلومات المتوافرة حاليًا عن العقل البشري لا يمكنها تفسير فائدة الصلوات أو الأدعية في ذلك، مما يشير إلى أن العقل البشري يملك قوى وطاقات مجهولة يمكنها أن تصل إلى الأشخاص الآخرين وتؤثر عليهم.
ولفت الخبراء إلى حقيقة أن العلم يؤكد قدرة الدعاء في تحقيق الشفاء، وهو ما يثير التساؤلات حول تأثير العقل على اشخاص آخرين بصورة مباشرة.
وقام الباحثون في مستشفى سان فرانسيسكو العام بمراقبة 393 مريضًا بالقلب، لم يتم إخبارهم أنه يتم الدعاء لهم من قبل أشخاص آخرين لا يعرفون سوى أسمائهم فقط.
ولاحظ الأطباء أن الأشخاص الذين دعي لهم أصيبوا بمضاعفات أقل، وحالات أقل من الالتهابات الرئوية واحتاجوا إلى علاج دوائي بصورة أقل أيضًا.
وفي دراسة أخرى على الصعيد نفسه، أجريت في جامعة كولومبيا، حيث طُلب من عدد من الأشخاص في أستراليا والولايات المتحدة وكندا الدعاء لأشخاص معينين يخضعون لعمليات أطفال الأنابيب في كوريا، ثم التحقق من مدى نجاحها، تبين أن معدل نجاح انغراس الجنين في الرحم عند الأشخاص الذين دعي لهم ارتفع من 8 إلى 16%، وزادت حالات نجاح الحمل وبدء الجنين بالنمو من 25 – 50%.
وقد أظهر العديد من التجارب والدراسات مثل هذه النتائج عن فوائد الصلاة والدعاء، ويرى العلماء أن مجال البحث هذا مهم ومثير وقد يساعد العلم في فهم المزيد عن القوة الروحية للإنسان في السنوات القادمة.
وصدق القائل جل جلاله ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ (النمل: 62) حتى لو كان غير مسلم.
«وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ» (آل عمران: 191)
التأمل ينشط جهـاز المناعة
أثبت بحث علمي جديد أن التأمل يقوي نظام المناعة في جسم الإنسان ويزيد الأفكار والعواطف الإيجابية والتفاؤلية في الحياة.
فقد وجد الباحثون في جامعة ويسكونسن الأمريكية أن الأشخاص الذين مارسوا التأمل لثمانية أسابيع أنتجوا مستويات أعلى من الأجسام المضادة عند حقنهم بلقاح الإنفلونزا، كما أظهروا نشاطًا أكثر في مناطق الدماغ المرتبطة بالعواطف الإيجابية، مقارنة بالأشخاص الذين لم يمارسوا هذا العمل.
وهذه الدراسة هي الأولى التي تربط التأمل بالتغيرات في نشاط الدماغ المصاحب للمشاعر الإيجابية، وهي الأولى أيضًا التي توضح تأثيره على الوظائف المناعية في الجسم.
أجري البحث على 48 شخصًا، تلقى نصفهم تدريبات تأمل أسبوعية ومارسوها في المنزل لمدة ساعة يوميًا لستة أيام في الأسبوع، كما تم حقنهم بلقاح الإنفلونزا.
ولاحظ الباحثون بعد قياس نشاط الدماغ في عدة نقاط أثناء راحة المشاركين أو كتابتهم عن تجارب عاطفية إيجابية أو سلبية مروا بها عالي في الأجزاء الأمامية واليسرى من الدماغ، وهي المناطق التي تصبح أكثر نشاطًا عندما يشعر الإنسان بعواطف إيجابية وسعادة وانخفاض مستويات القلق.
وعند رصد الاستجابات المناعية عند المشاركين من خلال قياس مستويات الأجسام المضادة الناتجة عن لقاح الإنفلونزا، وجد أن الأشخاص الذين مارسوا التأمل لديهم مستويات أعلى من الأجسام المضادة، مقارنة بمن لم يمارسوا التأمل.
وخلص العلماء إلى أن للتأمل العقلي والراحة الذهنية، ولو لفترة قصيرة، تأثيرات واضحة على الدماغ والمناعة، فهو يزيد الشعور بالسرور والتفاؤل ويقوي الخلايا المناعية ويساعدها في مقاومة الأمراض.
ضغوط الدراسة تعرض الطلاب لحب الشباب
أثبتت دراسة جديدة العلاقة بين الضغوط العصبية، والتوتر النفسي المصاحب للدراسة والامتحانات، وشدة الإصابة بحب الشباب أو البثور، التي تظهر على الوجه في مراحل المراهقة والبلوغ.
فالتوتر النفسي غالبًا ما يصيب الطلاب في فترات الضغط الدراسي والامتحانات، بسبب قلة النوم، وفقر الغذاء بالعناصر الضرورية، ويعرض وجوههم للتشوه بفعل البثور والندوب.
وتعتبر مشكلة حب الشباب من أكثر الحالات الجلدية شيوعًا، إذ تؤثر على 85% من الناس، في وقت ما من حياتهم، وتتعرض فئات المراهقين والشباب لنسبة إصابة أعلى من غيرهم.
وقد درس الباحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأمريكية حالة 22 طالبًا جامعيًا «15 فتاة و7 شبان» مصابين بدرجات مختلفة من حب الشباب، تمت مراقبة حالتهم قبل الامتحانات وخلالها، وبعدها بثلاثة إلى سبعة أيام، مع تسجيل مستويات التوتر النفسي لديهم.
وأظهرت الدراسة التي نشرتها مجلة «أرشيف العلوم الجلدية»، أن حالات حب الشباب تفاقمت وازدادت سوءًا عند الطلاب خلال فترات الامتحانات عندما وصلت مستويات التوتر إلى أعلى درجاتها، مشيرين إلى أن هذه العلاقة استمرت حتى بعد الأخذ في الاعتبار العوامل المتغيرة، مثل تغير ساعات النوم ونوعيته، وطبيعة الغذاء، وعدد الوجبات المتناولة يوميًا.
النوم.. كثيره وقليله.. يرفع الضغط ويؤذي القلب
حذر باحثون أمريكيون من أن عدم الحصول على قسط وافر من النوم بصورة منتظمة يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب.
وقال هؤلاء إن الحرمان الدائم من النوم الجيد ينعكس سلبيًا على الصحة العامة للإنسان وعلى القلب خاصة، لا سيما بعد أن أظهرت إحدى الدراسات أن الحرمان الجزئي من النوم لليلة واحدة، أي الرقود لثلاث أو أربع ساعات فقط، يرفع ضغط الدم الشرياني، كما بينت دراسة أخرى أن النوم لأربع ساعات فقط كل ليلة لمدة ست ليال، يزيد مستويات هرمون التوتر «كورتيزول» في الجسم ويرفع ضغط الدم ويسبب مشكلات صحية أخرى.
وأشار الخبراء في مجلة «أرشيف الطب الداخلي» إلى أن النوم القليل عند السيدات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 45 - 65 عامًا، يزيد احتمال إصابتهن بالنوبات القلبية إلى مستويات خطرة، أي أن آثاره السلبية قد تستمر على المدى الطويل.
وتوصل الأطباء إلى هذه الاكتشافات بعد مراجعة المعلومات المسجلة عن 72 ألف امرأة، تراوحت أعمارهن بين 30 - 55 عامًا، ومتابعة أنماط نومهن خلال الأربع والعشرين ساعة، ومراقبة أخطار إصابتهن بأمراض القلب خلال فترة الدراسة، حيث أصيبت 271 امرأة كالتدخين ووزن الجسم، وجد الباحثون أن خطر الإصابة بالنوبات القلبية زاد عند السيدات اللاتي نمن لخمس ساعات أو أقل يوميًا بحوالي 50%، بينما قل عند اللاتي نمن لست ساعات إلى 20%، وقل إلى 10% عند من حصلن على سبع ساعات من النوم.
النوم القليل ليس وحده المشكلة، بل إن للنوم الكثير سلبيات متعددة أيضًا، حيث لوحظ أن الأشخاص الذين ينامون لتسع ساعات أو أكثر تعرضوا لخطر أعلى لأمراض القلب بحوالي 38%.
وأوضح العلماء أن النوم الكثير يرجع لأسباب مرضية معينة كانقطاع النفس المؤقت أثناء النوم أو النوم المتقطع، وكلاهما يزيد التوتر والضغط على الجسم، وتنطبق هذه النتائج على الرجال أيضًا.
وأكد العلماء أن الحصول على قسط وافر من النوم لا يريح جهاز القلب الوعائي ويخفض ضغط الدم ويقلل هرمونات التوتر فحسب، بل يساعد أيضًا في عملية ترميم الأنسجة والخلايا والتخلص من السموم.
السعادة تقي من البرد والزكام
أظهرت دراسة علمية حديثة، أن الأشخاص السعداء والمرتاحين، هم أقل عرضة من غيرهم للإصابة بنزلات البرد والزكام، بل وتكون الأعراض لديهم أقل شدة إذا حدث وأصيبوا بالمرض.
ووجد العلماء أن المكتئبين والمحبطين والعصبيين والغاضبين، أي من يعانون من مشاعر سلبية، لا يصابون بالمرض فعلًا، ولكنهم غالبًا من يشتكون من التعب والبرد، حتى وإن لم تكن الإصابة حقيقية.
وبينت دراسة نشرتها مجلة «الطب النفسي الجسدي» أن للنظرة التفاؤلية، والمشاعر النفسية الإيجابية تأثير مهم على قوة ونشاط الاستجابة المناعية عند الإنسان.
وقام الباحثون بمتابعة عدد من الأصحاء، وتسجيل نظرتهم للحياة، سواء كانت تفاؤلية أو تشاؤمية، ثم تعريضهم لفيروسات الرينو المسببة للزكام، ومراقبتهم لخمسة أيام لتحديد أعراض المرض، فوجد الباحثون أن النظرة الأكثر إيجابية للحياة تساعد على تقليل خطر الإصابة بالزكام ونزلات البرد، والأمراض الجرثومية المعدية بشكل عام، كما تخفف الأعراض عند المصابين بالفعل.
النوم الكافي يساعد الأطفال على التفوق
أظهرت دراسات بحثية أن 85% من الأطفال، من الروضة وحتى الصف الرابع الابتدائي، لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم، ويقع 15% منهم فريسة لنوم عميق في المدرسة.
هذا النقص في النوم يسبب ضعف الأداء الدراسي للطفل وإصابته بالعدوانية وبمشكلات سلوكية أخرى في المدرسة.
ويشير الخبراء إلى أن الطفل في سن خمس سنوات يحتاج إلى 11 ساعة من النوم يوميًا، بينما يحتاج الطفل في سن التاسعة إلى عشر ساعات، لذا من المهم تعويد الأطفال على النوم المبكر سواء في العطلات أو أيام المدرسة.
ويستعرض هؤلاء بعض الإرشادات التي تساعد الأهل على التأكد من حصول أطفالهم على الراحة التي يحتاجونها، ومنها وضع برنامج نوم ثابت، لأن أنماط النوم تثبت «عند النوم والاستيقاظ» في نفس الوقت كل يوم، وعدم تعويدهم على مشاهدة التلفاز قبل ذهابهم إلى الفراش، وتجنب المحادثات والحوارات والمواقف الانفعالية التي تستثيرهم.
أما الطلاب في المدرسة الثانوية فيحتاجون إلى تسع ساعات من النوم يوميًا، لأن النوم المفرط عند المراهقين والشباب الصغار يسبب تغيرات فسيولوجية أثناء البلوغ.
وأظهرت الدراسات أن 20% من طلاب الثانوية ينامون في الفصل بسبب عدم حصولهم على قسط وافر من النوم في البيت.
وحذر الخبراء من أن هذا النقص في ساعات النوم يسبب مشكلات في الذاكرة والانتباه والتركيز، ويضعف الأداء الدراسي واليقظة، ويؤخر الاستجابات ويزيد العصبية والقلق والكآبة، مؤكدين أن النوم عنصر مهم للصحة الجيدة والنشاط والحيوية والنفسية المرتاحة سواء للبالغين أو الأطفال أو الرضع الذين يحتاجون إلى ثلاثة عناصر أساسية ضرورية لحياتهم: الطعام والحب والنوم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل