العنوان صحة الأسرة العدد 1539
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 22-فبراير-2003
مشاهدات 114
نشر في العدد 1539
نشر في الصفحة 62
السبت 22-فبراير-2003
عصير العنب.. للتغلب على البرد والزكام
أكد العديد من الأبحاث أن عصير العنب الأحمر يملك ثروة هائلة من العناصر الغذائية والمركبات الكيميائية المفيدة التي تساعد على تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والخرف والسكتات الدماغية.
والجديد أن عصير العنب مفيد أيضًا لمواجهة المشكلات الصحية المتكررة وخصوصًا الزكام ونزلات البرد، حيث تساعد الكميات المعتدلة منه في تنشيط المناعة ضد 200 نوع من الفيروسات المسؤولة عن هذا المرض.
ووجد الباحثون أن خطر الإصابة بالزكام يقل بحوالي 40% عند الأشخاص الذين شربوا أكثر من 11 كأسًا من عصير العنب، وكان هذا الأثر الوقائي أقوى عند من يفضلون النوع الأحمر من العصير على الأبيض.
وقام العلماء بمتابعة أكثر من أربعة آلاف الشخص في خمس جامعات إسبانية، وتحليل المعلومات المسجلة عن طبيعة غذائهم وعادات شرب العنب والتدخين لديهم وعوامل حياتية أخرى وتكرار إصابتهم بالزكام، لمدة عام واحد.
وأوضح العلماء أن عصير العنب يحتوي على مستويات عالية من مواد قوية مضادة للأكسدة تعرف باسم «فلافونويد» التي تعمل على إزالة الكيماويات المؤدية التي ينتجها الجسم طبيعيًا بعد عمليات معالجة الطعام، وتقلل ضغط الدم العالي، كما تقلل فرص تشكل الخثرات الدموية، مشيرين إلى أن هذه المركبات فعالة ضد الفيروسات الأنفية بصورة خاصة.
ونبه هؤلاء إلى عنصر آخر مهم في العنب، هو «ريزفيراترول» الذي يقلل التهابات الأنف والمجاري التنفسية الناتجة عن فيروسات الزكام، ويحمي من أمراض القلب.
وكانت دراسات سابقة قد بينت أن المشي المدة 15 - 20 دقيقة يوميًا ينشط إنتاج خلايا القتل الطبيعية التي تمنع الإصابات الفيروسية من الانتقال من الرئتين إلى الدورة الدموية، ويبقى هذا الأثر 24 ساعة فقط، لذلك لا بد من ممارسة المشي بصورة يومية ومنتظمة.
مريض يوم السبت
د. عبد الدايم الشحود
كثرت في الآونة الأخيرة وخاصة أثناء شهور العمل مراجعة كثير من المرضى خلال أيام بداية الأسبوع ونهايته للمراكز الصحية، ولوحظ أن بعض هؤلاء المرضى يعانون من شكايات لا تتناسب مع الفحص السريري الذي يقوم به الطبيب، وقد يسرد أحدهم قصته بشكل مطول ويحشوها بالشكايات المتعددة التي تنقل مخيلة الطبيب نحو أمراض لا يخلو بعضها من الخطورة والتعقيد، ويضطر الطبيب بعدها لأن يجري بعض الفحوص والتحاليل المخبرية أو الشعاعية ليثبت أو ينفي شكاية المريض.
ويتوصل إلى التشخيص الحازم والدقيق وتكون النتيجة غالبًا سليمة لا تتوافق مع خطورة الشكاية المرضية، يكتب الطبيب الوصفة للمريض بعد أن يطمئنه على صحته وأنه لا يعاني من أي خطورة، وبإمكانه العودة إلى عمله.
وخلال ثوانٍ تتبدل ملامح المريض المنهك، ويستجمع قواه المتلاشية، ويرغي ويزبد طالبًا من الطبيب إجازة مرضية، وعندما لا يستجاب لطلبه تثور ثائرته، وتبدو عليه ملامح الصحة والعافية والحيوية والنشاط، وعندما يجد صدًا من قبل الطبيب تتغير نبرة الصوت الهائجة وتصبح لينة ولطيفة ويخبر المريض الطبيب أنه غاب عن عمله في ذلك اليوم ويرجو أن يكتب له تقريرًا طبيبًا يبرر غيابه ويثبت مرضه.
ويصر الطبيب على موقفه فتتدخل أطراف أخرى، وهنا يجد عنصر الخجل والحياء طريقه إلى حسم هذه المشكلة تاركًا تأنيب الضمير يقض مضجع الطبيب الذي غلب على أمره بسبب بعض الضغوط أحيانًا، وقد ترجع الكلفة وتنقلب على المريض عندما يشعر الأخير أن أوراقه أصبحت مكشوفة وأن تبرير غيابه أصبح ضربًا من المحال، فيستسلم ويرضى بأن يأخذ الوصفة الطبية ويغادر غرفة الكشف بكل هدوء.
ماذا يدبر الزوج؟
ومن الحوادث الطريقة التي مازلت أذكرها من خلال عملي في قسم الطوارئ، أنه حضرت امرأة تصحب ابنها المريض وقد كان الطفل مريضًا فعلًا، وقررت حينذاك أنه بحاجة إلى دخول المستشفى لتلقي العلاج عن طريق الحقن الوريدية، كان اليوم يوم خميس وكان الزوج يرافق زوجته وابنه المريض، وبدا الأب سعيدًا بهذا القرار، بل إنه أبدى اهتمامًا أكثر بالعلاج داخل المستشفى وأن العناية الطبية والتمريضية بها ممتازة، والطفل شهيته معدومة وحرارة جسمه غير مستقرة ولا بد من تنويمه في المستشفى لتلقي العلاج!
كانت الأم تنظر إلى الأب نظرات يملؤها الشك والريبة وتوجهت إلى قائلة: ولكن يا دكتور أفضل أن يتم العلاج في البيت فعائلتنا كبيرة ولدي طفل صغير آخر يحتاج إلى الرعاية، وأرجو إعطائي بعض الأدوية لاستخدامها في المنزل وإن لم يتحسن الطفل خلال هذين اليومين فسوف أحضره ثانية لتلقي العلاج عندكم.
كانت الظروف تقتضي أن ينوم الطفل برفقة أحد الكبار في المستشفى وغالبًا ما
تكون الأم هي من يقع عليه هذا الاختيار، ويبدو أن نضالها المستميت في رفض الابتعاد عن المنزل وخصوصًا في ذلك اليوم كان له ما يبرره، فقد استشاط الأب غيظًا من كلام الأم وقرأت في عينيه علامات الحنق والغضب وهو يغادر المستشفى برفقة عائلته والخادمة، وقلت في نفسي: أخشى أن تكون الأم محقة في هواجسها.
الأمومة تزيد الذكاء وتحمي من الخرف
أن تكوني أمًا فهذا يعني أن يزيد ذكاؤك ويقل خطر إصابتك بالخرف ومرض الزهايمر.. هذا ما اكتشفه العلماء مؤخرًا.
فقد وجد الباحثون في جامعة ريتشموند بولاية فيرجينيا الأمريكية، أن إنجاب الأطفال يجعل السيدات أكثر ذكاءً ويحميهن من الخرف والاضطرابات الدماغية المصاحبة للتقدم في السن، لأن الأمومة تشجع حدوث تغيرات إيجابية في الدماغ.
وبعد إجراء فحوص الذاكرة واختبارات المهارة على حيوانات التجارب لوحظ أن المستوى عند الحيوانات التي أنجبت كان أفضل كثيرًا من تلك التي لم تنجب صغارًا، لأن التغيرات التي حدثت في أدمغتها قللت فرص الإصابة بالأمراض الدماغية مثل الزهايمر.
ويرى العلماء أن مثل هذه الاكتشافات على الثدييات ينطبق أيضًا على البشر.
واكتشف الباحثون وجود مستويات أقل من بروتين «أميلويد» المرتبط بظهور الزهايمر، عند الإناث التي حملت وأنجبت أكثر من مرة.
وأكد هؤلاء في الاجتماع السنوي لجمعية العلوم العصبية الأمريكية أن الله حبا الأم قدرات فائقة لتعتني بزوجها وأطفالها لمدة طويلة من خلال التغيرات الهرمونية والسلوكية التي تطرأ عليها أثناء الحمل.
تأخر إنجاب الأطفال يزيد خطر العقم.. عند الرجال
يبدو أن تأثيرات تأخير الإنجاب لا تقتصر على النساء فحسب، بل تمتد إلى الرجال أيضًا.. فقد حذر العلماء في جامعة واشنطن من أن الرجال الذين يؤخرون إنجاب الأطفال إلى أن يصبحوا في منتصف أواخر الثلاثينيات من العمر، قد يتعرضون بنسبة أكبر للعقم.
ويرى الباحثون أن الساعة البيولوجية للرجل تدق إنذار الخطر عند بلوغ الخامسة والثلاثين، وذلك بعد أن اكتشفوا اعتلال المادة الوراثية للحيوانات المنوية عند الرجال الذين تجاوزوا هذه السن، وهو أول إثبات على أن الشيخوخة تنطبق على الحيوانات المنوية، كما تنطبق على البويضات الأنثوية.
ولطالما حذر الأطباء السيدات من خطورة الانتظار وتأخير تكوين عائلة وإنجاب الأطفال إلى سن الأربعين، وتؤكد الدراسة الجديدة أن الرجال يواجهون الخطر نفسه أيضًا.
فأجسام الرجال تصبح مع التقدم في السن أقل قدرة على رصد الحيوانات المنوية المعتلة وتدميرها، بالعملية التي تعرف بالانتحار الذاتي للخلايا، وهذا يعني زيادة فرص تلاقي الحيوانات المنوية التالفة في الرجال الذين تتجاوز أعمارهم الخامسة والثلاثين بالبويضة مسببة اعتلالًا وتشوهات وراثية أو العقم، فالحيوانات المنوية عند الرجال الأكبر سنًا تكون أقل نشاطًا مما يقلل من فرصها في تخصيب البويضة.
ويشكل العقم الذكري ثلث حالات العقم عامة، ويعتقد معظم الأطباء أن خصوبة المرأة تبدأ بالانخفاض في سن السابعة والثلاثين لكن الدراسات الحديثة أكدت أن هذا الانخفاض يبدأ في السابعة والعشرين، أي قبل عشر سنوات مما كان شائعًا.
وتؤكد الدراسة الجديدة ما حذرت منه دراسات سابقة من أن بعض الملوثات البيئية قد تكون أحد العوامل المسببة للعقم.
الأسماك تحمي قلوب النساء
كان من المعروف سابقًا أن تناول الأسماك والأطعمة البحرية مفيد لقلوب الرجال، ولالوقاية من أمراض القلب والشرايين التاجية، إلا أن بحثًا جديدًا أكد أن هذه الفوائد تنطبق على قلوب النساء أيضًا.
فقد تبين بعد تحليل المعلومات المسجلة عن أكثر من 16 ألف امرأة أن خطر الإصابة بأمراض القلب انخفض بنسبة 34% عند النساء اللاتي تناولن السمك خمس مرات أو أكثر أسبوعيًا، أما من تناولنه لأقل من مرة واحدة في الشهر فقد قل خطر إصابتهن أيضًا بحوالي 21%.
السبب وراء هذا الأثر الوقائي يكمن في وجود الأحماض الدهنية من نوع أوميجا - 3 المتوافرة في أسماك السلمون والتونة والسودين والقد والماكريل، التي تعمل على تقليل مستوى الشحوم الثلاثية في الدم، وتقلل تشكل التخثرات الدموية الخطيرة وتساعد على تنظيم ضربات القلب.
الأحذية الضيقة من أسباب الظفر الناشب
الظفر الناشئ واحدة من أكثر الصعوبات القدم شيوعًا، وهي حالة مرضية تتصف بالإزمان والإزعاج معًا، ويكون فيها ظفر إبهام القدم منغرسًا بإحدى حافتيه أو كلتيهما ضمن الطية الجلدية المحاذية للظفر، مما يسبب ألمًا شديدًا يزيده عادة الالتهاب المرافق في طية الجلد هذه، بحيث لا يطيق المريض لمس الأصبع، ناهيك عن عزوفه عن انتعال الأحذية العادية التي تضع تلك الطية المصابة بالالتهاب أصلًا ما بين ضغطين؛ الظفر من جهة والحذاء من جهة أخرى.
ويقول الدكتور عيسى الحديد، أخصائي أمراض وجراحة العظام بمستشفى الحمادي بالرياض، إن حدوث الظفر الناشب لإبهام القدم يعود لأسباب يندرج في قائمتها انتعال الأحذية الضيقة وغير المريحة، مع الطريقة الخاطئة لتقليم الأظفار، فضلًا عن زيادة عرض الصفيحة الظفرية لبعض المرضى أو كل ما يساهم في تشوهات القدم التي يدور فيها الإبهام بثقل الوزن لأحد الجانبين ملقيًا بالضغط الأكبر على الحافة الظفرية للإبهام، وبالتالي انغراسًا متكررًا لحافة الظفر النامية في طية الإبهام.
وأضاف أنه بذلك تتورم الإبهام وقد تصاب طية الظفر تلك بالإنتان الجرثومي مما يزيد الألم ألمًا، ويخرج القيح المدمى من طرف الإصبع فتغدو الإصبع كلها حمراء مؤلمة تؤرق عيش المريض وتربك حركاته وسكناته.
وطمأن الدكتور عيسى الحديد أن علاج هذه الحالة سهل للغاية والشفاء أكيد بإذن الله، حيث تختلف المعالجة وفقًا للمسببات وحسب شدة الإصابة وإزمانها، إذ يكفي العلاج الدوائي والمغاطس النظيفة مع ارتداء الأحذية المفتوحة في الحالات البسيطة، بينما تستدعي الحالات المزمنة والمتكررة ما يشبه الجراحة دون شق جراحي تحت التخدير العام أو الموضعي فقط باستعمال مادة دوائية جديدة ثبت أن لها تأثيرًا مخدرًا موضعيًا ومرقئًا للدم ومضادًا للجراثيم وقاتلًا للخلايا في آنٍ معًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل