العنوان صحة الأسرة- العدد (1214)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-أغسطس-1996
مشاهدات 86
نشر في العدد 1214
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 27-أغسطس-1996
وقفة طبية:
إلى العزيز «أبو خلاد»:
كثير من الناس - سواء من داخل الجسد الطبي أو خارجه، يمتلكون المعلومة الطبية أو لم تصلهم دائمًا ما يطرحون سؤالًا يكاد يكون متشابهًا في صيغته، ولكن المضمون ذاته دون أدنى تغيير ويطرحون السؤال عندما تصلهم معلومات عن لجنة التوعية الاجتماعية وإنجازها المميز في عالم الإدمان والمدمنين.
يقولون: هل حقًا هذه الإنجازات التي تتحدث عنها صحيحة وإن كانت صحيحة فكيف استطاعت اللجنة أن تحقق ما لم يحققها الغير في مجال معالجة الإدمان؟!
أولًا: الحقيقة التي لا غبار عليها والتي يعرفها كل من يعمل أو يحتك مع اللجنة هي أن اللجنة على الرغم من حداثة عمرها وأنها بدأت عملها بخبرات تكاد تكون شبه معدومة لأعضائها في عالم معالجة الإدمان، إلا أنها .. استطاعت خلال ثلاث سنوات من عمرها أن تكون طوق الإنقاذ لما يقرب من ١٥ تائبًا ومقلعًا، عن عملية التعاطي بشكل تام بجانب آخرين نسأل الله أن يثبتهم ويعينهم على الاستمرار على الإقلاع عن الإدمان.
أما لماذا؟ فذلك أمر آخر، فاللجنة قطعًا لا تملك معجزة ولا عصا سحرية تصوبها إلى عقل المتعاطي فيترك الإدمان، وإنما ذلك كله جاء بأن اللجنة تحدثت مع المدمنين بلغة يكلمهم بها أحد من قبل، ولكنها مفهومة بالنسبة لهم جيدًا، ويحتاجون لها كثيرًا وتريحهم كثيرًا، وهو ذلك الحديث الإيماني أو الهادئ اللطيف الذي يزيح غبار السنين عن عقولهم، ويعيد إلى ذاكرتهم الحية أن الله قريب لطيف معين غفار كريم.
والحقيقة التي قد يجهلها الكثير، ولكني رأيتها بعيني وأنا أتعامل مع المدمنين في أجنحة الإدمان، أن عددًا لا بأس به منهم يقفون ليصلوا جماعة مع كل فرض، ومنهم من يتلذذ في الوقوف بين يدي الله في دعاء أو صلاة نافلة عندما تشتد عليه الظروف بل منهم من لا ينقطع عن صلاته حتى وهو يتعامل خارج المستشفى، وذلك لوجود بصيص من نور الإيمان في هذه القلوب، ولكنهم يحتاجون لمن يعينهم ويأخذ بيدهم من أجل أن يزيد هذا النور أكثر فأكثر.
وإلى العزيز أبو خلاد» «الشيخ عبد الحميد البلالي».. «لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم».
د. عادل الزايد
الكشف عن معجزة طبية جديدة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم داخل البرلمان البريطاني
الجنين إنسان كامل ويتمتع بجهاز عصبي يحس بالألـم
لندن: المجتمع
عقد يوم الخميس ١٨ يوليو «تموز» الماضي داخل إحدى قاعات البرلمان البريطاني مؤتمر صحفي لعدد من النواب البريطانيين وبحضور عدد من ممثلي وسائل الإعلام البريطانية للإعلان عن نتائج دراسة علمية طبية قام بها ودافع عنها خمسة عشر من العلماء والأطباء في العالم، والتي اثبتت أن الجنين قبل الاسبوع العاشر من بداية الحمل يحس بالألم.
اسم الوثيقة: (الإحساس الجنيني -Foetal Sentience)
الغاية من الدراسة: هي حماية أكبر للأجنة داخل الأرحام.
هذا وقد طالبت النائبتان البريطانيتان: مسز ان ونترتون (Mrs Ann Winterton)، ومسز إليزابيث بيكوك (Mrs Etizabeth Peacock) أن تمنح كافة التسهيلات اللازمة للأطباء المحافظين على حياة الأجنة والمعارضين للإجهاض للتدريب المناسب في قسم النساء والولادة، ويذكر هنا أن هناك قلة من الأطباء الاختصاصيين في قسم النساء والولادة من المعارضين لقتل الأجنة والإجهاض، لأن معظم الأطباء سواء كانوا مسلمين أو نصارى يُضيق عليهم كثيرًا للقبول في هذه الأقسام ويواجهون صعوبات في القبول والترقي.
إن الوضع الحالي قد أثر على الكثيرات من النساء المسلمات والنصارى المحافظات اللواتي حرمن الرعاية الطبية من قبل اختصاصيين يشاركونهن المفاهيم والاعتقادات والمثل الأخلاقية وممن يحترمون قدسية الحياة الجنينية في مراحلها المختلفة.
وتضيف النائبتان القول: « إن على النساء المسلمات والنصارى محاولة تغيير القانون لحماية الحياة الجنينية حتى يتسنى لهن التعامل مع أطباء إخصائيين يحملون المفاهيم نفسها التي تحترم الحياة الجنينية».
هذا وقد حضر الدكتور عبد المجيد القطمة - المنسق الإسلامي في بريطانيا في جمعية المحافظة على الأجنة والأولاد والسكرتير العام للعون الإسلامي - المؤتمر الصحفي هذا، وصرح قائلًا:
« باسم المسلمين في بريطانيا، وباسم الأطباء المسلمين على التحديد نرحب بهذه الدراسة الطبية والتي تتوافق مع اعتقاداتنا الإسلامية، وخاصةفي الجزء الذي أشار إلى الحقيقة العلمية التالية: أن الأعصاب المسؤولة عن نقل الأحاسيس من الجلد إلى النخاع الشوكي تنمو وتظهر في الأسبوع السادس والسابع من بداية الحمل، وأن أعصاب الإحساس والحركة تعمل من الأسبوع الثامن من الحمل، وأن الجنين يتجاوب مع إحساسات الألم من الأسبوع الخامس والسادس من الحمل.
وكما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة، فإن بداية الإنسان تبدأ عند لحظة تلقيح حيوان منوي للبويضة «ماء الرجل وماء المرأة» ويتحدد عندها جنس الطفل سواء كان ذكرًا أم أنثى، ويحمل الصفات الوراثية لكل من الأب والأم ليس هذا فحسب، بل إنه عند مرور ستة أسابيع على الحمل وكما أشار الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بأن الله يخلق السمع والبصر والجلد واللحم والعظم.
روى الإمام مسلم في صحيحه: «إذا مر بالنطفة اثنان وأربعون ليلة «٦ أسابيع»، بعث الله ملكًا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ثم قال: يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك».
ويعلم الأطباء اليوم من علم التشريح ووظائف الأعضاء أن الجلد عند تكوينه يتشكل داخله مستقبلات الإحساس بالألم Pain Receptors، هذا الحديث يبين أن تكوين الجلد مع الأعضاء المختصة بالألم يكون عند مرور الستة أسابيع من الحمل، وهو ما يجعل الجنين مهيًا للإحساس بالألم، وهذا ما أكدته الدراسة العلمية الطبية الحديثة على أيادي العلماء والأطباء في العالم وعلى لسان النواب البريطانيين، لذا فنحن المسلمين في بريطانيا وفي العالم نؤيد كل التأييد هذه الدراسة الطبية والمتوافقة مع الحديث النبوي الشريف وتعاليم الإسلام.
هذا يضيف إعجازًا علميًا طبيًا للاحاديث النبوية الشريفة والتي كشفتها الدراسة العلمية الحديثة مؤخرًا، فسبحان الله العظيم الذي أنزل القرآن الكريم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ (4) ﴾ (النجم:3-4)
ونحن بدورنا نشكر أصحاب الدراسة الأنفة الذكر، ونهنئ النواب البريطانيين والمدافعين عن حياة الأجنة والأولاد بإعلان هذه الدراسة القيمة ولاهتمامهم بخلق الله الاجنة والأولاد ولتعاونهم معنا لإعطاء الحقوق الدينية للنساء المسلمات عند دخولهن المستشفيات.
مخاطر الصفع على: الوجه .. الأذن .. العين
بقلم:
د. محمود هارون([1])
د. سمير بافقيه([2])
د. سليمًان الخراشي([3])
هناك مخاطر كبيرة لصفع الإنسان على وجهه أو أذنه أو عينه، من هذه المخاطر: أولًا- الوجه:
كرم الله الإنسان وجعل أفضل شيء فيه هو وجهه، ولذا كان هذا الجزء هو الذي يسجد لله عز وجل عرفانًا بعبوديته وامتثالًا لأوامره، وجعل الله وجه الإنسان مكرمًا فهو أعلى جزء فيه ويه يتعرف الناس على بعضهم البعض.
تخيل أن ترى الإنسان من ظهره مثلًا، لا يمكن أن تميز بينه وبين أشخاص آخرين، ولذلك كان جزء كبير جدًا من مخ الإنسان ليس له وظيفة سوى التعرف على الآخرين عن طريق صورة الوجه، ولذا كانت الحكومات حريصة على أن تجعل صورة الوجه في البطاقات الشخصية وجواز السفر خير دليل على شخصية صاحبه، وكان العرب قديمًا يعتبرون إذلال الإنسان هو ضربه على وجهه أو كسر أنفه ولا يعتبرون أي إيذاء جسدي آخر بقدر الإذلال والمهانة إلا هذا الجزء من الجسم.
والضرب في مجمله هو إما تربوي أو دفع الأذى عن النفس، أما بالنسبة للأمر الأول فلم يكن الضرب هو الوسيلة الوحيدة للتعليم، وإن كان لابد منه فإن جسم الإنسان ما عدا رأسه ووجهه متاحة لهذا الأمر على أن يفهم الشخص الواقع عليه الأذى أن هذا الأمر لإصلاحه إن عجزت وسائل الإصلاح، على أن الضرب في القرآن الكريم لم يأت إلا في موضعين الأول: علاقة الزوج بزوجته إن فشلت كل سبل الإصلاح غير الضرب.
واشترط العلماء أن يكون غير مبرح وليس فيه إفراط ولا يتسبب عنه عاهة، وأن يكون غرضه هو إصلاح الزوجة، وفي هذا الأمر كذلك يجب أن يبتعد عما كرمه الله في الإنسان وهو وجهها، لأن الأمر ليس غرضه الإذلال ولكن التوجيه والتربية... الموضع الآخر في الضرب هو إقامة الحدود والقصاص وهذه متروكة لولي الأمر، ما عدا هذين الأمرين يجب احترام أدمية الإنسان وتكريمه كما أراده الله أن يكرم هو أن يبعد الأذى عن الوجه.
ثانيًا- الأذن:
إصابة صيوان الأذن منتشرة في مختلف الأعمار لأسباب كثيرة، حيث إن الجزء الخارجي الغضروفي من الأذن ليست عليه أية حماية، فهو عرضة لأية إصابة ومن ضمنها الصفعة باليد، التي قد تؤدي إلى القرت وهو إزرقاق من شدة الضرب، أو تورم وتجمع دموي يحتاج إلى سرعة العلاج.
حيث إن غضروف الصيوان ليس له أوعية دموية لتغذيته، ويعتمد في ذلك على الامتصاص والجلد الذي يغطيه ملتصق به تمامًا، لذلك عند الإصابة ينفصل ويمتلئ بالدم والدم المتجمع يمنع غذاء الغضروف الذي يتم بالامتصاص فيؤدي إلى موته مع التهاب غضروفي يؤدي إلى دمار جزئي أو كامل لهيكل صيوان الاذن الذي ينتهي بتشوه الأذن الزهري الشكل أو ضيق للقناة الخارجية للأذن.
وقد تحدث المضاعفات التالية نتيجة للصفعة على الأذن وتتفاوت اعتمادًا على قوتها، تمزق في طبلة الأذن الذي يصاحبه ظهور قطرات دم بسيطة من قناة الأذن الخارجية، وعندها يشعر الشخص بألم شديد مؤقت وفقدان جزئي للسمع اعتمادًا على حجم التمزق وطنين بالأذن ولو كانت الصفعة قوية ومتعامدة على الأذن لربما أدى إلى انفصال ترابط عظيمًات الأذن الوسطى الصغيرة فعندها يفقد الشخص كمية من السمع التوصيلي كبيرة ووشيش مع نزيف شديد و احتمال شلل عصب الوجه، ولذلك يجب التدخل الجراحي عندها لإصلاح الأمر.
ثالثًا- العين:
إذا كانت الصفعة على العين فربما تحدث نزيفًا داخل العين أو تسبب جرحًا في القرنية أو الصلبة، وهذا بالطبع يعتمد على قوة الصفعة، وكذلك إذا كانت على العين مباشرة أو قريبًا منها.
كذلك ربما تؤدي إلى تكون مياه بيضاء أو حتى انفصال في الشبكية أو مجرد تكون سائل تحت الشبكية، وهذا أيضًا يعتمد على ما ذكر سابقًا.
من مشاكل الصفعة أيضًا - وهذا يعتمد أيضًا على قوتها وموضع الصفعة - أن تؤدي إلى تمزق زاوية العين وهذا ربما ينتج عنه مياه زرقاء «جلوكوما».
من مشاكل الصفعة أيضًا جرح العصب البصري أو كسر في عظام الحجاج، وهذا نادر جدًا لأن كسر العظام أو جرح العصب البصري يحتاج إلى ضربة قوية جدًا كاللكمة مثلًا، وتكون مباشرة على العين.
([1]) استشاري الأمراض النفسية والعصبية بمستشفى الحمادي بالرياض.
([2])استشاري أنف وأذن وحنجرة بمستشفى الحمادي بالرياض.
([3]) استشاري جراحة العيون بمستشفى الحمادي بالرياض.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل