; شيخ الأقصى رائد صلاح في عالمه الشعري (٢- ٢) هبات الأقصى | مجلة المجتمع

العنوان شيخ الأقصى رائد صلاح في عالمه الشعري (٢- ٢) هبات الأقصى

الكاتب الأستاذ الدكتور جابر قميحة

تاريخ النشر السبت 31-يوليو-2010

مشاهدات 61

نشر في العدد 1913

نشر في الصفحة 42

السبت 31-يوليو-2010

  • ما قدمه في مجموعته الشعرية يعد إضافة ثرية لأدب «الجهاد والمقاومة»  من ناحية, وأدب «السجون» من ناحية أخرى.
  • على لسان القدس يستدعي الشاعر المعارك الإسلامية والشخصيات العظيمة الفائقة التي غيرت مجرى التاريخ
  • تمتع شيخ الأقصى بوعي ناضج بالتاريخ وحس ديني دفاق فالشاعر يعلو صوته موازيًا لصوت القدس لأنه يعيشها بنبضه وروحه
  • لديه نضج فني واضح وتمكن راق من آلياته الفنية وجدانًا وتصويرًا وتعبيرًا 
  • رأينا فيه مجاهدًا صبورًا وقائدًا يتمتع بسعة الأفق والقدرة الفائقة على التعامل مع الأحداث من خلال إيمان قوي بالله وإخلاص صادق لقضايا الإسلام عامة وفلسطين خاصة

في السجن تفجرت قريحة الشيخ رائد صلاح الشعرية، وكان العطاء الشعري المتمثل في مجموعته الشعرية التي تعد نموذجًا لـ«شعر السجون»، و«من أطول قصائده، وأوفاها فكرًا وأصدقها عاطفة قصيدته «إلى شهداء هبات الأقصى»، وقد نظمها في معتقله في ٢٥/ ٨/ ٢٠٠٣م، واستهلها بقوله:

السجن والقضبان للعدم 

وزحوف جند الله للقمم 

قد هل حرًا شامخ الهمم 

فتقدموا يا صفوة الأمم 

يا إخوتي الشهداء بالقلم 

قوموا ارفعوه مخضبًا بدم 

في القدس رغم القهر والألم 

وحرص الشاعر على أن يضمن أبياته أسماء الشهداء، واحدًا واحدًا: 

«عدنان» نلت منازل الشرف

ومشيت درب مفاخر السلف

«عمري محمد» قمت كالجبل 

في وجه كل الباطل النذل 

وصرخت صرخة فارس بطل

يا «أحمد» المقتول يا ولدي 

برصاص غدار سبى بلدي

تفديك روحي «مصلح» الحسب

لم تخش يومًا مدفع اللهب 

وأبيت أن تجثو على الركب

«رامي» بجت فزت يا قمري 

بالحور والجنات والنهر

أ«وسام يزبك» يا سنا السحر قد 

عشت دهرًا طيب الأثر

دمتم «إياد» راسخ القدم 

في درب أهل العز والكرم 

في درب من صعدوا إلى القمم 

عبر الشهادة زينة القيم

وبكفر كنا حرة النسب 

كنت الشهيد «محمد» الأدب

يا «رامز البشناق» في وطني 

يا صوت حق صاح في سنني

هذا «عماد غنايم الفرج»

يفديك يا أقصاي بالمهج

حيوا «وليد» العز والمرح 

ما خفت يومًا سارق الفرح 

ما خفت يومًا ناهب البلح 

ويختم الشاعر قصيدته الملحمية، الطويلة بالمقطوعة التالية:

يا ويح قلبي اليوم يا فزعي 

لما نعاك الأهل في جزع 

صاحوا «علاء» قامع البدع 

قتلته غدرًا عصبة الصرع 

إذ صحت فيهم دونما هلع 

شعبي يموج اليوم في الوجع 

فرموك بالنيران كالقزع

فصعدت نحو الحور في طمع 

في مجلس بالطيب مرتفع 

وقد يرى بعض النقاد أن إيراد كل هذه الأعلام -وما أكثرها!- في سياق القصيدة يحولها إلى عمل إحصائي ينال من فنيتها، ویرى آخرون أنه لا ضير مطلقًا في تضمين هذه الأعلام، فذلك من قبيل تمام الاستيفاء الفكري. 

وأرى أن هذه مسألة مما يختلف فيه التقدير، بحيث يكون من الخطأ الأخذ «بالمطلق» في هذا المجال.

وحتى يستقيم الحكم، ويتحقق له الصواب، يجب الاحتكام إلى معيار حاسم واضح، مؤداه إذا أورد الشاعر هذه الأعلام بعفوية بعيدًا عن التكلف والتصيد، فلا مأخذ، ولا ملام، ولكن المرفوض نقديًا أن يتعنت الشاعر، ويتعسف في إقحام هذه الأعلام في سياق القصيدة، بدعوى الحرص على تكامل بنائها الفكري.

وقد نهج الشيخ رائد النهج الأول، ومن ثم جاءت قصيدته متمتعة بالتدفق والعفوية بعيدًا عن التكلف والتصيد.

من يجيب القدس؟

ومن أواخر ما نظمه في معتقل «أشمورت» (١١/ ٥/ ٢٠٠٥) قصيدته «من يجيب القدس»؟ وهي تدل على نضج فني واضح، وتمكن راق من آلياته الفنية وجدانًا وتصويرًا وتعبيرًا، وشاعرنا رائد صلاح «شيخ الأقصى» يغلب في قصيدته الأسلوب الإنشائي الاستفهامي، وهو من أقدر آليات الأداء التعبيري على الإثارة والتأثير.

والتوهج العاطفي ذو الموسيقى النحاسية الصاخة يهيمن على القصيدة، وخصوصًا  مطلعها الذي جاء قويًا قارعًا:

القدس تسألنا أليس 

لعفتي حق عليكم؟

أنا في المذلة أرتمي يا 

حسرتي ماذا لديكم؟ 

أنا في المهانة غارق 

حتى متى أسفي عليكم؟

ومتى تثور زحوفكم 

وتجيبني جئنا إليكم؟ 

يا عاركم من ذي التي 

عن نصرتي شلت يديكم؟

وعلى لسان القدس التي شخصها الشاعر، فبدت حية نابضة منتفضة أمامنا تسأل في مرارة عن سبب قعود العرب والمسلمين عن نصرتها: هل الخوف من الموت، أم تحجر القلوب وموت الإحساس فيها؟ وتتوالى أسئلة القدس في حزن وأسي وممزوج بالتوبيخ والعتاب الشديد، أملًا في إيقاظ النائمين، وإيقاظ نخوة الكسالى القاعدين:

فهي تسأل عن الأقصى المبارك السجين.

وهي تسأل عمن يغيث الصخرة المتكسرة، التي تحدرت منها الدماء الطاهرة. 

وعلى لسان القدس يستدعي الشاعر المعارك الإسلامية والشخصيات العظيمة الفائقة التي غيرت مجرى التاريخ، وإيراد الشاعر هذه الأعلام لم يكن مجرد استقراء إحصائي، ولكنه يحرص على أن يربط بين ماضيها الزاهي وحاضرنا المر الكسير أملًا في مسيرة كمسيرتهم الظافرة. 

وفي القصيدة وعي ناضج بالتاريخ، وحس ديني دفاق، فالشاعر يعلو صوته موازيًا الصوت القدس؛ لأنه يعيشها بنبضه وروحه، فيستنهض أمته بعد عتاب شديد: 

يا أمتي والقدس في

صرخاتها هل من جواب ؟ 

ماذا نقول لربنا والآن تنهشها الذئاب؟ 

والآن تنبحها بليل أو ضحى سود الكلاب 

قوموا إلى القدس

الشريف مهللين مكبرين 

من كل أرض أقبلوا 

بخطى البطولة واليقين 

رغم اللئام تقدموا والله خير الحافظين

لا عذر فينا للحيارى والجموع اليائسين 

والخزي كل الخزي ثم العار للمتخلفين

الأيدي المتوضئة

قصيدته «أنت فينا يا أخي الرمز» نظمها الشاعر في «أشمورت» (١٠/ ٤/ ٢٠٠٤م) ويهديها إلى «الأهل، والأحباب الذين سطروا أسماءهم في زاوية «نقطة ضوء»، وفي زاوية «أمة الخير»، وإلى الأيدي المتوضئة التي صنعت المواقف الكريمة في معسكر العمل الإسلامي في عرابة ومجد الكروم». 

وجاءت القصيدة على صيغة النشيد، وتلتقي فيها بسمات ثلاث:

الأولى: هيمنة روح النشيد بما فيه من علو النبر الموسيقى، وسرعة الإيقاع والسهولة والتدفق. 

والثانية: التوجيهات المباشرة، وخصوصًا إلى الشباب.

والثالثة: استعمال العبارة المحورية التي تتكرر على رأس كل مجموعة، وهي هنا فعل الأمر «جدد»، مع التنويع في المطلوبات على النحو التالي:

جدد الإيمان في القلب ولا تخش العدا 

واستقم في الدرب حرًا شامخًا لب الندا

لا تقل لي يائسًا: ضعنا مع الدرب سدى 

أنت فينا يا أخي الرمز على طول المدى 

أنت دومًا في سبيل الله عنوان الفدا

جدد العزم، وقاوم، ثم قاوم لا تنم

جدد السير وناد

المسجد الأقصى الأسير

جدد الهمة لا تصغ لغربان الظلام

جدد الصبر وصابر وانتظر نور الصباح

ومضمون التوجيهات يتلخص في الدعوة إلى التحلي بالقيم الإنسانية، والإسلامية العملية، والعمل الدؤوب على نشرها، والدفاع عنها.

أم الأسير

الشاعر العباسي «أبو فراس الحمداني» (۳۲۰- ٣٥٧هـ/ ٩٣٢- ٩٦٧م)، وقد أسر عند الروم، له عدد من القصائد التي كان يرسلها إلى أمه من معتقله، مثل قصيدة «أم الأسير»، وفيها يوصي أمه بالصبر الجميل على فراقه، ويدعوها إلى الثقة بالله، وفي ختامها يقول:

يا أمتا لا تحزني 

وثقي بفضل الله فيه

يا أمتا لا تيأسي

لله ألطاف خفيه

كم حادث عنا جلا

ه، وكم كفانا من بليه

أوصيك بالصبر الجمي 

ل، فإنه خير الوصيه 

وما ذكرني بأبي فراس، ورسائله الشعرية إلى أمه إلا قصيدة شاعرنا الشيخ رائد التي نظمها في معتقل «الجلمة» في ٣٠/ ٦/ ٢٠٠٤م، ووجهها إلى أمهات رهائن الأقصى ومنهن أمه، وذلك بمناسبة حفل زفاف ابنته «لبابة»، وهو بعيد عنها في معتقله آملًا أن تشارك الأمهات في حفل زفاف ابنته.

وفي مطلع هذه القصيدة يقول: 

يا أمي من ظلمة سجني 

أهديك سلامًا يا عيني

لن أركع يومًا للفاجر

والغاصب واللص الغادر 

أنا ماضٍ في دربي سائر 

مبتسمًا للموت وصابر 

والله الحافظ والناصر 

أنا ذنبي أني لم أحن 

هامة عزتنا في وهن

وتوجهه إلى «الأم» لا يتوقف عند العاطفة الذاتية، ولكن تتسع هذه العاطفة لفلسطين الوطن الأم، فحصول الشاعر على الانعتاق من ظلمة السجن ليس غاية، ولكنه وسيلة للجهاد المتواصل والعمل لتحرير العرض والأرض، والذود عن الدين. وفي ختام القصيدة يقول الشاعر:

يا أمي يا أم محمد 

أهديك سلامًا يتردد 

في قلبي شوقًا كالموقد 

وانتظري لو طال الموعد 

رغم حقود صاح يهدد 

سأعود أنادي في المسجد 

إخواني لا تخشوا مفسد 

هذا بيعي وخذي عني 

بيعي الرابح وبلا غبن

موشح رفح: وإذا كان الشاعر قد عنون قصيدته بـ«موشح أمهات رهائن الأقصى» فقد جعل لرفح موشحًا يسبح في فلك مختلف تمامًا القصيدة بعنوان «موشح رفح» نظمها الشاعر في معتقل «أشمورت» في ٢٤/ ٥/ ٢٠٠٤م.

وفيها يصف -إلى درجة المعايشة- الغارات «الإسرائيلية» على هذه المنطقة كأنه واحد من المراسلين العسكريين، وفي هذه القصيدة، يقول: 

الموت يملأ الحقول والشوارع 

والنار تأكل البيوت والجوامع 

والدم صار للركب

والأرملات تنتحب

ما بين صبرًا والنقب 

والصمت ألجم العرب 

لا نخوة ولا غضب

والمسلمات تُغْتَصَبْ 

والمروحيات الجحيم والمدافع 

تخلف الدمار تنشر الفظائع 

الأرض أصبحت خراب 

والشعب تعويه الذئاب 

مشرد بلا ثياب 

وزاد يومه العذاب 

ودمع ليله الشراب 

وَمَهْد نومه التراب 

والجند تطلق الرصاص دون وازع 

تصطاد حقدًا كل مرضع وجائع 

وفي هذه القصيدة -زيادة على الوصف الدقيق- يشيد الشاعر بالشعب الفلسطيني الصابر المصابر المجاهد المقاوم، مع ما يلاقيه من فجور المستعمر الصهيوني الغاشم.

معهد حراء

وقد عرفنا أن هذا الشاعر القائد الدعوي، كان أقوى من الأسوار والجدران التي تحيط به، فكان يمتد بقلبه ووجدانه إلى الأرض المحتلة، وخصوصًا التي يعيش فيها فلسطينيو ١٩٤٨م، ويشارك بفكره وكلماته ووجدانه معبرًا عن رؤيته ألمًا وأملًا.

وبحسه الديني الحي، وفي قصيدتين طويلتين يتحدث الشاعر عن معهد «حراء» الذي يقف حائط صد ضد تذويب الهوية الإسلامية، عاملا في جهد خارق على تدريس القرآن والسنة، وتأكيد القيم الدينية والعقدية.

والقصيدة الأولى رسالة حب وتقدير موجهة إلى هذا المعهد العتيد، وفتيانه، وقد نظمها الشاعر «بالجلمة» في ١٦/ ٨/ ٢٠٠٣م.

والقصيدة الثانية عن حراء، نظمها الشاعر أيضا بالمعتقل المذكور في ١١/ ٨/ ٢٠٠٤م مبرزًا آثاره الدينية والتربوية والثقافية في شتى أنحاء فلسطين.

شوق وحنين

والسجين كلما ازداد غيابًا وانقطاعًا عن أسرته ازداد الشوق إليهم اضطرامًا، وخصوصًا الصغار منهم، وبصفة خاصة البنات، إنهم كما قال أحد الحكماء:

«يعيشون يتامى وآباؤهم أحياء»، ويحاول الشاعر السجين أن يفرغ أشواقه في كلمات تنبض بالحب والشوق، والأمل في انفراج قريب يسعد فيه بلقاء أبنائه، وإن لاحقه الحزن والشعور الحاد بالحرمان في كثير من الأحيان.

وقصيدة شاعرنا «صلاح الدين يا ولدي» التي نظمها في المعتقل في ٦/ ٩/ ٢٠٠٣م، من أعمر قصائده بالشوق وعاطفة الأبوة الحانية، ولا عجب في ذلك فقد رزق بابنه وهو في السجن، ولم يقبل الصهاينة أن يقبل ابنه هذا ويحتضنه أثناء زيارة أسرته له من وراء حائل زجاجي سميك، إلا بعد تدخلات وإجراءات طويلة.

وقد مزج الشاعر حبه لوليده بحبه وعشقه لوطنه، ومع حزنه الشديد لم يفقد تماسكه ووقاره، وفي مطلع قصيدته يقول:

صلاح الدين يا ولدي       ***       رعاك الله يا كبدي 

هلا أشرقت مولودًا          ***        كصبح مشرق المدد 

وصحت بكل ظلام          ***       لدى ميلادك الرغد 

لماذا لا أرى قربي          ***        أبي يحنو على جسدي؟ 

لقد أخرجت للدنيا           ***       بحفظ الواحد الأحد

بلا ضحك على ثغري     ***       ولا فرح بها بلدي 

وجدت الكل يبكيني         ***      بدمع الهم والحمد 

كأني الميت في مهدي     ***       أو المذبوح في جَلد 

صلاح الدين لا تحزن    ***       فليس الظلم للأبد

وصح حرًا بلا قيل        ***      ولا قال ولا لدد 

أنا المولود في مهدي     ***      أنا للمجد كالعمد 

أنا زحف إلى الأقصى   ***      بلا حصر ولا عدد

أنا الآذان في عكا        ***       أنا الرمان في صفد

أنا الليمون في حيفا      ***       وزهر الكرمل الأسد

كعك العيد

وفي ١٠/ ١٢/ ٢٠٠٣م بمعتقل الجلمة ينظم الشاعر قصيدة قصصية بعنوان «كعك العيد »، الذي غاب عن بيته بسبب غيابه في المعتقل عن أسرته، وقد بدأها بقوله: 

يا لحزني غاب كعك

العيد والثوب الجديد

عن فتاة من صغاري عمرها مثل الورود 

اسمها ريحانة قد زينت بيتي السعيد 

وينقل لنا الشاعر - بأسلوب طفولي شفيف- بلسان الصغيرة مطالبها بالنقود «العيدية» وحلوى العيد. 

ولكن الشاعر تغلب عليه نبرة الثائر الناقم على هؤلاء الذين حرموا ابنته بهجة العيد، ثم بكلمات عميقة هادئة يحاول أن يخفف عن ابنته حزنها، وشقاءها، فيقول لها: 

كفكفي الدمع وظلي 

في حمى الرب الحميد 

لا تخافي لا تراعي من لظى نار الحسود 

واعلمي ما من سجون 

يا ابنتي طالت خلود 

وأبوك اليوم إن يحيا عن البيت فقيد 

سوف يأتي هاتفًا فينا 

وفي الطفل الوليد 

نحن جند الله لا

نخشى من الظلم المريد 

وقريبًا يظهر الإسلام منصور البنود 

في رحاب القدس 

والأقصى وتندثر الحدود

وبروح الأبوة الحانية يهدي كلماته إلى ابنته «لبابة» بمناسبة زفافها إلى عريسها حمزة، ومن قبل عشنا مع الشاعر في قصيدة موجهة إلى أمه وأمهات الأقصى.

إن ما قدمه شيخ الأقصى رائد صلاح في هذه المجموعة الشعرية، يعد إضافة ثرية لأدب الجهاد والمقاومة من ناحية، و«أدب السجون» من ناحية أخرى.

كلمة أخيرة

لقد رأيت في هذا الأخ الجليل مجاهدًا صبورًا في أرض نهبها الصهاينة، ورأيت فيه «قائدًا» يتمتع بسعة الأفق، والقدرة الفائقة على التعامل مع الأحداث.

وكل أولئك مؤسس على إيمان قوي بالله، وإخلاص صادق لقضايا الإسلام بعامة وقضية فلسطين بخاصة. 

والرجل يترك في نفس كل من يراه آثارًا عميقة استجابة وحبًا وتقديرًا، كان هذا هو انطباعي العفوي عن الشيخ رائد «رئيس الحركة الإسلامية لعرب ١٩٤٨م» عندما رأيته لأول مرة في مؤتمر إسلامي حاشد، بمدينة بني سويف في صعيد مصر، ولم أكن أعرف من قبل أنه ينظم الشعر، فكانت سعادتي بشعره عظيمة.. جد عظيمة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1674

73

السبت 22-أكتوبر-2005

غزوة بدر