العنوان شنودة.. والمؤامرة القبطية على مصر الإسلامية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-نوفمبر-1981
مشاهدات 71
نشر في العدد 549
نشر في الصفحة 33
الثلاثاء 03-نوفمبر-1981
• وثيقة صادرة عن الأنبا شنودة تكشف المخطط الصليبي المعد تنفيذه في مصر.
• شنودة يعتبر أرض مصر للأقباط وأن العرب والمسلمين غزاة اغتصبوا مصر من أهلها.
• شنودة يقول:
ثبت من وقائع الإحصاءات الرسمية أن أكثر من 60% من تجارة مصر الداخلية بأيدي الأقباط وعلينا أن نعمل على زيادة هذه النسبة.
ما الذي كان يريد أن يصل إليه الأنبا (شنودة)؟
إن مجلة المجتمع تقدم لقرائها وللعالم أجمع نص حديث شنودة في مارس 1973 أي بعد عامين من تنصيبه على الكرسي البابوي، وبعد شهور قليلة فقط من أحداث الخانكة التي كانت تمثل الشرارة الأولى في بعث الأقباط للفتنة الطائفية. وقد ألقى شنودة هذا الحديث في اجتماع سري عقد في الكنيسة المرقصية الكبرى بالإسكندرية، ويومها طلب شنودة من مجموع الحاضرين الانصراف، ولم يبق معه سوى كبار الأساقفة وبعض أثرياء الأقباط في مصر. وفي هذا الاجتماع قال شنودة ما يلي:
إن كل شيء على ما يرام، ويجري حسب الخطة الموضوعة لكل جانب من جوانب العمل على حدة في إطار الهدف، إن مصادرنا في إدارة التعبئة والإحصاء أبلغتنا أن عددنا في مصر حوالي ثمانية ملايين نسمة، وعلى شعب الكنيسة أن يعلم ذلك جيدًا، كما يجب عليه أن ينشر ذلك، ويؤكده بين المسلمين؛ إذ سيكون ذلك سندنا في المطالب التي سنتقدم بها إلى الحكومة التي سنذكرها لكم اليوم والتخطيط العام الذي تم الاتفاق عليه بالإجماع، والتي صدرت بشأنه التعليمات الخاصة لتنفيذه وضع على أساس بلوغ شعب الكنيسة إلى نصف الشعب المصري؛ بحيث تساوى عدد شعب الكنيسة مع عدد المسلمين لأول مرة منذ 13 قرنًا؛ أي منذ «الاستعمار العربي والغزو الإسلامي لبلادنا»، والمدة المحددة وفقًا للتخطيط الموضوع للوصول إلى هذه النتيجة المطلوبة تتراوح بين 12، 15 سنة.
زيادة النسل
وأضاف الأنبا شنودة ... لذلك فإن الكنيسة تحرم تحريمًا باتًا تحديد النسل أو تنظيمه، وكل من يفعل ذلك خارجًا من تعليمات الكنيسة ومطرودًا من رحمة الرب وقاتلًا لشعب الكنيسة ومضيعًا لمجده، باستثناء الحالات التي يقرر فيها الطب والكنيسة خطر الحمل والولادة على حياة المرأة، وقد اتخذت الكنيسة عدة قرارات لتحقيق الخطة القاضية بزيادة العدد:
1- تحريم تحديد النسل أو تنظيمه بين شعب الكنيسة.
2- تشجيع تحديد النسل وتنظيمه بين المسلمين «خاصة أن أكثر من 65% من الأطباء والقائمين على الخدمات الصحية هم من شعب الكنيسة».
3- تشجيع الإكثار من شعبنا ووضع حوافز ومساعدات مالية ومعنوية للأسر الفقيرة.
4- التنبيه على العاملين بالخدمات الصحية على المستويين الحكومي وغير الحكومي؛ كي يضاعفوا الخدمات الصحية لشعبنا، وبذل العناية والجهد الوافرين، وذلك من شأنه تقليل نسبة الوفيات بين شعبنا.
5- تشجيع الزواج المبكر وتخفيض تكاليفه؛ وذلك بتخفيف رسوم فتح الكنائس ورسوم الإكليل بكنائس الأحياء الشعبية.
6- تحرم الكنيسة تحريمًا تامًّا على أصحاب العمارات والمساكن المسيحية تأجير أي مسكن أو شقة أو محل تجاري لغير أبناء شعبنا، وتعتبر من يخالف ذلك من الآن فصاعدًا مطرودًا من رحمة الرب ورعاية الكنيسة، كما يجب العمل بشتى الوسائل على إخراج السكان الآخرين من العمارات والبيوت المملوكة لشعب الكنيسة، وإذا نفذنا ذلك بقدر ما يسعنا من الجهد، فسنشجع ونسهل الزواج بين شبابنا المسيحي، كما سنصعبه ونضيق فرصه بين شبابهم.
المقاطعة
وتطرق حديث الأنبا شنودة إلى الناحية الاقتصادية فقال: ينبغي أن يكون الاعتماد الأول في تخطيطنا الاقتصادي على مالنا الخاص الذي نجمعه من الداخل، وعلى التعاون على فعل الخير بين أفراد شعب الكنيسة، كذلك يجب الاهتمام أكثر بشراء الأرض، وتنفيذ نظام القروض والمساعدات لمن يقومون بذلك لمعاونتهم على البناء، وقد ثبت من واقع الإحصاءات الرسمية أن أكثر من 60% من تجارة مصر الداخلية هي بأيدينا، وعلينا أن نعمل على زيادة هذه النسبة.
«وتخطيطنا الاقتصادي للمستقبل يهدف إلى إثراء شعبنا، كما يلزمنا مداومة تذكير شعبنا والتنبيه عليه تنبيهًا مشددًا من حين لآخر، بأن يقصر تعامله المادي على شعب الكنيسة إلا في الحالات التي يتعذر فيها ذلك، ويعني مقاطعة: المحامين- المحاسبين- المدرسين- الأطباء- الصيادلة- العيادات- المستشفيات الخاصة- المحلات التجارية الكبيرة والصغيرة- الجمعيات الاستهلاكية أيضًا. وذلك ما دام ممكنًا لهم التعامل مع شعب الكنيسة، كما يجب أن يتنبهوا دومًا إلى مقاطعة الصناع والحرفيين الآخرين، والاستعاضة عنهم بالصناع والحرفيين من شعب الكنيسة.
وحول تعليم الأقباط قال الأنبا شنودة: إنه فيما يتعلق بالتعليم العام للشعب المسيحي يجب الاستمرار في السياسة التعليمية المتبعة حاليًا، مع مضاعفة الجهد في ذلك خاصة أن بعض المساجد شرعت بمهام تعليمية كالتي نقوم بها في كنائسنا، الأمر الذي سيجعل مضاعفة الجهد المبذول حاليًا أمرًا حتميًّا حتى تستمر النسبة التي يمكن الظفر بها من مقاعد الجامعة.
ثم قال: إنني إذ أهنئ شعب الكنيسة خاصة المدرسين منهم على هذا الجهد وتلك النتائج؛ إذ وصلت نسبتنا في بعض الوظائف المهمة والخطيرة؛ كالطب والصيدلة والهندسة وغيرها إلى أكثر من 60% ... إني إذ أهنئهم أدعو لهم يسوع المسيح الرب المخلص أن يمنحهم بركاته وتوفيقه، حتى يواصلوا الجهد لزيادة هذه النسبة.
وعن التبشير ... قال الأنبا شنودة:
يجب مضاعفة الجهود التبشيرية الحالية، إن الخطة التبشيرية التي وضعت بنيت على أساس هدف اتفق عليه للمرحلة القادمة، وهو زحزحة أكبر عدد ممكن من غير شعب الكنيسة عن دينهم والتمسك به، على ألا يكون من الضروري اعتناقهم المسيحية، فإن الهدف هو زعزعة الدين في نفوسهم، وتشكيك الجموع الغفيرة منهم في كتابهم وصدق نبيهم، ومن ثم يجب عمل كل الطرق واستغلال كل الإمكانيات الكنيسية للتشكيك، وإذا أفلحنا في تنفيذ هذا المخطط التبشيري في المرحلة القادمة؛ فإننا نكون قد نجحنا في إزاحة هذه الفئات من طريقنا، وإن لم تكن هذه الفئات مستقبلًا معنا؛ فلن تكون علينا. وهذا المخطط التبشيري يجب أن يتم بطريقة هادئة لبقة وذكية؛ حتى لا يكون ذلك سببًا في إثارة حفيظتهم ويقظتهم، إن الخطأ الذي وقع منا في المحاولات التبشيرية الأخيرة التي نجح مبشرونا في هداية عدد منهم إلى الإيمان والخلاص على يد الرب يسوع المخلص، هو تسرب أنباء هذا النجاح؛ لأن ذلك من شأنه تنبيههم وإيقاظهم من غفلتهم، وهذا أمر ثابت في تاريخهم الطويل معنا، وليس هو بالأمر الهين، ومن شأن هذه اليقظة أن تفسد علينا مخططاتنا المدروسة، وتؤخر ثمارها، وتضيع جهودنا؛ ولذا فقد أصدرت التعليمات الخاصة بهذا الأمر، وسننشرها في كل الكنائس؛ لكي يتصرف جميع شعبنا مع المسلمين بطريقة ودية تمتص غضبهم وتقنعهم بكذب هذه الأنباء، كما سبق التنبيه على رعاة الكنائس والآباء والقساوسة بمشاركة المسلمين احتفالاتهم الدينية وتهنئتهم بأعيادهم وإظهار المودة والمحبة لهم، وعلى شعب الكنيسة في المصالح والوزارات والمؤسسات إظهار هذه الروح لمن يخالطونهم من المسلمين.
7 مطالب
ثم قال الأنبا شنودة: إنه سيتقدم إلى الحكومة رسميًّا بالمطالب الواردة بعد؛ حيث إنه إذا لم يكسب شعب الكنيسة في هذه المرحلة «1973» مكاسب على المستوى الرسمي فربما لا يستطيع إحراز أي تقدم بعد ذلك، «وليعلم الجميع خاصة ضعاف القلوب إن القوى الكبرى في العالم تقف وراءنا، ولسنا نعمل وحدنا؛ لكن العامل الأول والخطير في الوصول إلى ما نريد هو وحدة شعب الكنيسة.
ولن أنسى موقف هؤلاء الذين يريدون تفتيت وحدة شعب الكنيسة، وعليهم أن يبادروا فورًا بالتوبة وطلب الغفران والصفح، وألا يعودوا لمخالفتنا ومناقشة تشريعاتنا وأوامرنا والرب يغفر لهم، هؤلاء الذين يريدون تأجيل مطالبنا إلى الحكومة».
ثم عدد شنودة المطالب التي صرح بأنه سوف يتقدم بها إلى الحكومة وهي:
1- أن يصبح مركز البابا الرسمي في البروتوكول السياسي بعد رئيس الجمهورية وقبل رئيس الوزراء.
2- أن تخصص لهم 8 وزارات.
3- أن تخصص لهم ربع القيادات العليا في الجيش والبوليس.
4- أن تخصص لهم ربع المراكز القيادية المالية، كرؤساء مجالس المؤسسات والشركات والمحافظين ووكلاء الوزراء والمديرين العالمين ورؤساء مجالس المدن.
5- أن يستشار البابا عند شغل هذه النسبة في الوزارات والمراكز العسكرية والمدنية، ويكون له حق ترشيح بعض العناصر والتعديل فيها.
6- أن يسمح لهم بإنشاء جامعة خاصة بهم، وقد وضعت الكنيسة تخطيط هذه الجامعة وهي تضم -المعاهد اللاهوتية- الكليات العملية والنظرية.
7- أن يسمح لهم بإقامة إذاعة خاصة.
استرداد الأرض
ثم ختم البابا حديثه بأن بشر الحاضرين، وطلب إليهم نقل هذه البشرى لشعب الكنيسة بأن أملهم الأكبر في عودة البلاد والأراضي إلى أصحابها من «الغزاة» بات وشيكًا، وليس في ذلك أدنى غرابة، وضرب لهم مثلًا بإسبانيا النصرانية التي ظلت بأيدي «المستعمرين المسلمين» قرابة ثمانية قرون، ثم استردها أصحابها النصارى.
ثم قال: وفي التاريخ المعاصر عادت أكثر من بلد إلى أهلها بعد أن طردوا منها منذ قرون طويلة جدًّا، ثم أنهى حديثه ببعض الأدعية الدينية للمسيح الرب أن يحميهم ويبارك خطواتهم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل