العنوان شكوى سجين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-ديسمبر-1980
مشاهدات 80
نشر في العدد 506
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 09-ديسمبر-1980
أخفي هواي ويبدو بعض تحنانـــي وإن سترت هوى قلبي بكتمان
أكتم الوجـــــد في الأعمــاق أدفنـه تجمـلًا بين أصحاب وإخوان
أغالب الشوق بالصبر الجميل وهل بين الجوانح إلا قلب إنســــان
يضنيه فرقة أحباب يحرقــــــــــه بكا الحبيب ودمع الوالد الحاني
أطفاله الزغب لم يشتد ســـاعدهم هم البراءة في طهر وإيمــــان
«بابا» تموج على الأفواه أغنيــة أنشودة الكل من راض وغضبان
بابًا إذا لعبــــــــوا بابًا إذا رغبـوا بابًا إذا رهبــــوا من بعض ولدان
بابًا إذا أكلـــــــوا بابًا إذا شربــوا بابًا إذا اشتجروا في بعض عيدان
بابًا إذا سألــوا بابًا إذا طلبـــــــوا من السكاكر أو ألعاب صبيـــــان
ماذا يقال لهم لو أنهم سألـــــــوا عن والد كان يرعاهم بتحنـــــان؟
ماذا الجواب إذا قالـوا لأمهـــــم متى يعود إلينا الوالد الحانـــــي؟
كيف الجواب وهم براء ما عرفوا معنى سجين ولا سجن وسجان؟
أناشد الصبر والسلـوان في كتب وفي حديث وأصحاب وخــــلان
ويغرب الصبـــــر أحيانًا فأطلبـــه أما السلو! فإني لي بسلـــــوان؟
أشكو إلى الله نيــــــرانًا محرقــــة تشوي الفؤاد ونارًا بين أجفاني
إذا الخليون ناموا ملء أعينهـــــم وبات صحبي في هم وأحزان
جاءت طيوف من الذكرى مؤرقة تترى تهيـِّــــج أشجانًا بأشجان
أساهر الليل أطيافًا وأخيــــــــــلة وذكريات بأشكــــال وألــــوان
وأسأل النجم والأنــــــام عن خبر عن الأحبة يروي لهف ظمـــآن
استودع الله في الأسحــار رحمته وفي سجودي وفي سري وإعلاني
استودع الله- ما ضاعت ودائعــه أول محب ولـو بالروح فدانـــــي
استودع الله شيخًا لست أجزيـــه عما حبانــــي من بـــر وإحســـان
لم أنسَ ما عشت دمعًا كان يذرفه يبكي الدمـــوع وأبكي بالدم القاني
وأخوة منحوني الود خالصــــــه كانوا الدواء لآلامي وأحزانــــي
هم الوفاء هم الإيثار هـــم خلــق عال تمثل في أشكـــــال أبـــــــــدان
إني لأذكرهم والدمع يغلبنـــــي وكيف أنســـــى محبًــا ليس ينساني
أعلل النفس بالآمــــــال أخدعها لأصرف النفس عن بؤس وحرمان
أستغفر الله من سخط ومن جزع ومن قنوط ومن شكوى لإنســـــان
له رضا القلب والشكوى إليه، ومن يسخط ويجزع ففي تل وخســـران
عزاؤنـــا أننـــا في الله محنتنـــــــا من أجل دعوة إســـلام وقرآن
ستشرق الشمس مهما طال مغربها ويهزم البغي مصحوبًا بخذلان
ويفضح الصبح- إن الصبح موعدهم ما ينسج من زيــف وبهتــــــان
•موعظة
•قال أحدهم لعبد الملك بن مروان حين عزم على الفرار من دمشق لما ظهر بها الطاعون: اسمع يا أمير المؤمنين، بلغني أن ثعلبًا صَادق أسدًا على أن يحميه من كل سباع الأرض فكان دائمًا بين يديه، فظهر في يوم من الأيام عقاب في الجو فخافه الثعلب، فوثب على ظهر الأسد وانقض عليه العقاب فصاح الثعلب: العهد.. العهد فقال الأسد: إنما عاهدتك على أن أحفظك من أهل الأرض، أما أهل السماء فلا أقدر عليهم. ففهم عبد الملك قصده وقال له: والله لقد وعظتني، ثم رفض أن يترك دمشق.
إعادة نظر في الإعلام الإسلامي
ستظل الأمة تشكو من إعلامها المسموع والمنظور والمقروء، حتى يقيض لها الله من يرفع الأصر والأغلال عن هذا المرفق الهام في العصر الحديث! فإنه لم يعد الإعلام ترفًا ولا تسلية، ولا سد فراغ، كما أنه لم يعد وسيلة للترفيه، بل صار منبرًا لبثِّ الأفكار ووسيلة لإيصال العقائد ونشر المذاهب بشتَّى أنواعها من السياسة إلى الاقتصاد...
وبينما ترى كل الجبهات قد اتخذت لها هذه الوسيلة الضخمة الفخمة في الدفاع والهجوم
على السواء مقابل الجبهات الأخرى، نرى أن أمتنا الإسلامية ما تزال تحبو في هذا المضمار الخطر!! قد يكون لذلك عدة عوامل منها:
•إن الإعلام نتاج الحضارة الحديثة التي تأخرت عمومًا، في الوصول إلينا، وبالتالي فقد تأخر وصول أدوات هذا الإعلام.
•ضعف الأطر الفنية والثقافية- على حد سواء- التي تملأ الساحة الإعلامية.
•انعدام التوجيه- أو ضعفه في أحسن الأحوال- ونعني به التوجيه العام من سياسي وخلقي وفكري...
•محاربة الإعلام الإسلامي بشتَّى الوسائل وملاحقته وحصاره في أي اتجاه، وفي كل ساحة.
•التسيب والتشتت في الفكر المحرك لهذا الإعلام، وعدم تبلور اتجاه واضح وهدف بين له.. وإن كانت هناك محاولات جادة بدأت منذ فترات...
ولكل هذا، فإن علينا- نحن المسلمين- أن نعيد النظر في هذا المرفق الهام من مرافق الحضارة التي لم يعد بالإمكان تجاهلها أو إغفالها، فتعمل على استخدامها في السبيل التي تُرضي الله وتخده الدعوة، ولأن الحكمة ضالة المؤمن أنَّي وجدها التقطها فإن علينا أن نستفيد مما سبقنا من تجارب الأمم ونزيد عليها، ونصبغها بصبغتنا المتفردة، دون الشعور بالانهزامية أمام أصحابها وعندها نستطيع أن نقول بإعزاز:
ها.. قد ولد الإعلام الإسلامي فأهلًا به!!
ناظر
•في ظلال القرآن
وعشت- في ظلال القرآن- أنظر من علو إلى الجاهلية التي تموج في الأرض، وإلى اهتمامات أهلها الصغيرة الهزيلة.. أنظر إلى تعاجُب أهل هذه الجاهلية بما لديهم من معرفة الأطفال، وتصورات الأطفال، واهتمامات الأطفال... كما ينظر الكبير إلى عبث الأطفال، ومحاولات الأطفال ولثغة الأطفال.. وأعجب.. ما بال هؤلاء الناس؟! ما بالهم يرتكسون في الحمأة الوبيئة، ولا يسمعون النداء العلوي الجليل، النداء الذي يرفع العمر ويباركه ويزكيه؟
سیّد قطب- الظلال م ١
•إصدار جديد.
صدر عن إدارة الشؤون الإسلامية برئاسة المحاكم الشرعية والشؤون الدينية في قطر، العدد الأول من مجلة «الأمة» في حلة أنيقة وإخراج جيد، وقد حفل العدد بعدة موضوعات قيمة، وخاصة تلك التي تتعلق بمطلع القرن الخامس عشر الهجري وأن المجتمع» لترحب بالشقيقة «الأمة» على طريق الحق والخير والكلمة الطيبة في خدمة الإسلام ورفعة المسلمين، بارك الله في جهود العاملين وسدد خطاهم إلى الخير آمین.
•وصدر للأستاذ رمضان لاوند كتابه «من قضايا الإعلام في القرآن» وهو الجزء الأول من سلسلة يعدها تحت عنوان «عالم القرآن» ويبحث فيه الجانب الإعلامي من كتاب الله تعالى، يقول المؤلف في المقدمة «.. ونحن لا نطرح هذا الكتاب للقارئ المتخصص والعالم المستوعب وحسب بل نطرحه لكل قارئ راغب في المعرفة مؤمن بالدور القيادي العظيم للقرآن الكريم، متفق معنا على أن النهضة العربية الإسلامية التي بدأت شتلاتها تهتز في أرضنا الخصبة مشروطة بتغذية العقيدة من ناحية والاستعانة بالخلفية الثقافية التي صنعها تراثنا الإسلامي، والانطلاق من وعي حقيقي بتوجيهات كتاب الله وتعاليمه من ناحية ثانية»، إنه كتاب جدير بالقراءة وخاصة لما ذكره المؤلف الكريم من أن أسلوبه فيه جديد.
وهذه أبيات للأخ حبيب/ الرياض أرسلها تحت عنوان:
«يا منكر السنَّة»
أيا منكرًا سنة المصطفــــــى وفعل الحجيج كفاك دجل
تطاولت يا «قزم» فوق الذي يصــــح لمثلك دون خجل
تريد افتخارًا، تريد عـــــــلا بهزئــــك بالله عز وجـل!
ومن يبتـــغ العز من غيـــه وبالكفر والشرك خاب وذل
وربك يا «مفتري» قـــــادر وشعبــــك أكرم من أن يشل
ولن يغني عنك «ليونيد» أو سواه إذا المــــوت جاء وحل
ترقب قريبًــــــا- إذا لم تتب جحافـــــــل موت تدك الجبل
أيا رب كف أذاه بمــا أردت فلسنا بأهل زغل
ويا رب سترك، إنا إذا أردت بنا الذل صرنا أذل
قلوب العباد بلا رحمة من الله ترضى بكل زلل
فيا رب ثبت، ترفق بنا وعفوك يا رب فيه الأمل
نقدم اعتبارًا من هذا العدد، حلقات متصلة متتابعة، حول آيات السجود في القرآن الكريم، نرجو الله أن ينفع بها، ويجزي كاتبها الأخ مصطفى عبد المهيمن الرفاعي كل خير.
المنتدى
العَلق
تأملات في الآيات
الصراع بين الحق والباطل
نزلت الآية الأولى في مكة، من أوائل ما نزل من القرآن، وقد نزلت الآيات السابقة في أبي جهل قبحه الله- لما توعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونهاه عن الصلاة عند البيت ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ* عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ﴾ (سورة العلق: 9- 10) فقد قال أبو جهل عند البيت لئن رأيت محمدًا يصلي عند الكعبة لأطأنَّ عنقه، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقال «لئن فعل لأخذته الملائكة، فبدأ القرآن الكريم يعالج أبا جهل بأسلوب الموعظة الحسنة، لعل أبا جهل يثوب إلى رشده وفيه نزلت الآيات الأولى ﴿أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ* أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ* أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ* أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ (سورة العلق: 11- 12- 13- 14) لكن أبا جهل- لعنه الله- لم يستفد بالأسلوب اللين في الموعظة بل زاد في غروره وتكبره وغطرسته وكأنه يعلنها حربًا على الله ورسوله عندما رأى النبي يصل عند المقام فقال له يا محمد ألم أنهك عن هذا؟ وتوعده، فأغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهره، فقال أبو جهل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا محمد بأي شيء تهددني، أما والله إني لأكثر هذا الوادي ناديًا. فأنزل الله تعالى ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ* سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ (سورة العلق: 17- 18) والزبانية هم ملائكة العذاب يتعرفون على أبي جهل يوم القيامة بوصمة سوداء على ناصيته.
وقد حاول أبو جهل ذات يوم أن يطأ عنق رسول الله وهو يصلي لكنه نكص على عقبيه، فقيل له مالك؟ فقال إن بيني وبينه خندقًا من نار وهولا وأجنحة، فقال صلى الله عليه وسلم «لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا» ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب۩﴾ (سورة العلق: 19) لا تهتم لهذا التهديد والوعيد يا محمد واسجد لله واقترب منه سبحانه فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد واسجد شكرًا لله الذي مَنَّ عليك بهذا الدين ونصرك على المشركين.
بقلم: مصطفى عبد المهيمن الرفاعي
شعر
قال الإمام المجاهد عبد الله بن المبارك رحمه الله:
بغض الحياة وخوف الله أخرجني وبيع نفســـي بما ليست له ثمنًا
إنــــــي وزنت الذي يبقى ليعد له ما ليس يبقى فلا والله ما اتزنا!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل