العنوان شعث طالب بتوقيفه لوصفه اليهود بفيروس الإيدز وتكذيبه للمحرقة!!
الكاتب صباح محمد
تاريخ النشر السبت 11-يونيو-2005
مشاهدات 51
نشر في العدد 1655
نشر في الصفحة 25
السبت 11-يونيو-2005
الشيخ مديرس: وزير الأوقاف موقف تاريخي.. وربط استقالته بإقالتي
جاهر وزير الإعلام الفلسطيني نبيل شعث في مؤتمر صحفي عقده بتوقيف خطيب مسجد الشيخ زايد بغزة, وأكد الوزير أنه طلب من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي يعمل بها الخطيب «وقفه والتحقيق معه ومنعه من إلقاء خطب الجمعة». وخطيب المسجد هو الشيخ إبراهيم مديرس أبو عوكل الذي حرصت القنوات التلفزيونية للكيان الصهيوني على تتبع خطبه ونقدها ومطالبة رئيس الوزراء أرئيل شارون الضغط على السلطة الفلسطينية لإقالته, وكان آخر هذه الهجمات على الشيخ ما شنه المعلق اليهودي «إيهود يعاري» في تلفزيون الكيان حيث قال: «كنا نتوقع أننا تخلصنا منه وأنّ أبا مازن أسكته، ولكن عاد ليشتمنا ويشكك في المحرقة», مضيفًا: «يجب عدم السكوت على هذا الشيخ ولو لحظة، إن ما يفعله تحريض لن نقبله».
والشيخ مديرس يعيش في جباليا شمال غزة، وتسلم الخطابة في مسجد الشيخ زايد قبل أربع سنوات، أي مع اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة، وقد امتاز الشيخ الشاب «٣٦ عامًا» بالخطب الحماسية التي تتناسب مع سخونة الأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة, أما عن الخطبة التي نقلها تلفزيون فلسطين على الهواء مباشرة فقد وصف فيها الشيخ الكيان الصهيوني بالسرطان الذي ينتشر بين الأمة الإسلامية, وشبه اليهود بفيروس يشبه الإيدز الذي يعاني منه العالم بأسره، مشككًا في الوقت نفسه في أن يكون ستة ملايين يهودي قد قتلوا في المحرقة في الحرب العالمية الثانية».
وبعد قرار إقالته التقته المجتمع فقال: «عملت في مجال الخطابة منذ كان عمري ١٦ عامًا وبدأت الخطابة في مسجد الشيخ زايد مع اندلاع انتفاضة الأقصى, وهذا ما دفعني أن تأخذ خطبي الطابع الساخن الذي يتناسب ومأساوية الأحداث», ونفى الشيخ ممارسة أي ضغوط عليه خلال الفترة الفائتة، وحول وجود أي اعتراض حكومي على خطبه قال مديرس: «حدثت اعتراضات عابرة، فأنا أرتجل ولا أكتب الخطبة ومن الممكن أن يقع الخطيب في زلات لا تتوافق مع سياسة التلفزيون الرسمي الذي تبث عبره الخطب، فمن الممكن أن يسيء الخطيب للدولة من حيث لا يدري، هذا من الأمور التي يتم المراجعة فيها وأقصد هنا المراجعة الودية».
وتحدث الشيخ عن التعامل معه في فترة الرئيس الراحل فقال: «الرئيس الراحل ياسر عرفات كان يراجعني مباشرة، وكان يقوم بنقد مجابه لتصرفات العدو، لإحداث نوع من التوازن كأن يدين جرائم واعتداءات ارتكبها العدو», وأضاف: «أنا تناولت أشياء أكثر سخونة مما ورد في الخطبة هذه، لذا أنا أستغرب ما حدث، وعندما أراجع نفسي فلا أجد إلا ما وثق من كلام, الوزير جاء من جولة خليجية ليهاجمني، وكان الأولى أن يأخذ موضوع جولته الخبر الأهم في المؤتمر الصحفي، وليس أن يصف الخطبة بالنكراء وكأني مجرم».
أما فيما يتعلق بالنقد من قبل تلفزيون العدو فأجاب: «بالنسبة للنقد فهذا متوقع, فمن المعروف أن القنوات الأولى والثانية والعاشرة تقوم بمناقشة بعض العبارات في الكثير من الخطب, وأنا توقعت هذا لكنني لم أتوقع أن يصدر من مقربين بنا كالوزير نبيل شعث», وأضاف: «الوزير نبيل أخذ ما أملي عليه من كلام، وكان الأولى كرجل مسئول أن يفهم ما حدث في الخطبة، أنا أقدر موقف نبيل والرئيس لتعرضهما لإحراجات», وأثنى الشيخ مديرس على موقف وزير الأوقاف يوسف سلامة وقال: «يشرفني موقف وزير الأوقاف يوسف سلامة، لقد وقف موقفًا تاريخيًّا معي وربط استقالته بإقالتي». ونفى مديرس لــ المجتمع تلقيه الإقالة وقال: «في مجلس الوزراء تمت مناقشة هذا الموضوع, لكن لم أتلق أي شيء رسمي، أنا مطمئن على كل الأحوال».
مطير: 56% من الفلسطينيين يعيش على إعانات «الأونروا»
قال وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية في السلطة الفلسطينية وحيد مطير في تصريح خاص لـ المجتمع: تنتشر البطالة بشكل كبير بين الفلسطينيين وهو ما زاد المشكلات, حيث يتحكم الكيان الصهيوني بمقدرات الشعب الفلسطيني ويتلاعب بالاقتصاد منذ اندلاع الانتفاضة الثانية، مشددًا على أنها ظاهرة خطيرة لها انعكاسات سلبية على تشكيل المجتمع الفلسطيني، خاصة أن هؤلاء الأطفال لا ينتظمون بدراستهم.
وأوضح مطير أن ٥٦٪ من الفلسطينيين يعيشون حاليًّا على الإعانات التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، أي بما يقدر بحوالي 1.7 مليون نسمة .. كما أن نسبة كبيرة من السكان تعيش على الإعانات والطرود الغذائية التي تقدمها لجان إغاثة شعبية وعربية ودولية. وأضاف مطير أن التفكك الأسري, وفقدان الرقابة والسلطة من ناحية, وعدم وجود مصدر رزق لهذه العائلات من ناحية أخرى يدفع بأطفال هذه الأسر إلى الشوارع, وأن هذه الظاهرة بحاجة إلى تضافر جميع الجهود الفلسطينية الرسمية والأهلية للحد من انتشار هذه الظاهرة. ويُقدر عدد الأطفال العاملين في الأراضي الفلسطينية بـ ٤٠ ألف طفل أي ما نسبته 3% من إجمالي عدد الأطفال.. هذه النسبة خالفت المادة ٣٢ الخاصة بحقوق الطفل في الإعلان العالمي لحقوق الأطفال التي تنص على الاعتراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي أو أي عمل خطير أو آخر يعيق حقه في التعلم.