; شاعر من السعودية | مجلة المجتمع

العنوان شاعر من السعودية

الكاتب د.زاهر عواض الألمعي

تاريخ النشر الثلاثاء 16-ديسمبر-1980

مشاهدات 54

نشر في العدد 507

نشر في الصفحة 41

الثلاثاء 16-ديسمبر-1980

المنتدى الثقافي

يسعد المنتدى أن يقدم إلى قرائه شاعرًا من السعودية يتميز عن غيره من الشعراء بعدة صفات تجعله ذا لون خاص بينهم، أولها أنه نشأ عصاميًا وثانيًا أنه ملك الوعي الفكري الكافي لتفسير الأحداث، نعني بذلك أنه ملك النظرة الإسلامية الصحيحة للأمور، وثالثها أنه احتفل بشعر المناسبات خاصة وباعترافه صراحة في مقدمة «الألمعيات».

-ففي الأولى تستوقف الدارس في حياة الشاعر ملامح بارزة هي العزيمة والتصميم والطموح، فمن بدايته جنديًا، أخذ يرتقي صاعدًا في سلم التعلم حتى حاز على أعلى الدرجات العلمية، وهي شهادة الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن من جامعة الأزهر وموضوع رسالته «مناهج الجدل في القرآن الكريم» وقد حصل عليها عام ١٣٩٣هـ.

ونعود إلى بداياته فنقول: إنه ولد بمنطقة رجال ألمع في السعودية سنة ١٣٥٤هـ والتحق بالخدمة العسكرية واستمر بها ست سنوات ودرس في معهد شقراء العلمي وكلية العلوم الشرعية بالرياض وكلية الشريعة فيها كما حصل على الماجستير من كلية أصول الدين في الأزهر عام ١٣٨٩هـ. وهو يعمل الآن عميدًا لشؤون المكتبات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

ومن صفاته في الثانية الوعي الصحيح للأمور، فهو يرى أن الجهاد هو الطريق الوحيدة لتحرير فلسطين وثالث الحرمين وهو يرى أن الحروب الصليبية لم تبدأ في عهد صلاح الدين الأيوبي ولم تنته بضربته الجريئة الظافرة فمنذ فجر الإسلام إلى اليوم والحملات الصليبية تجند لغزوها الفكري والعسكري لبلاد الإسلام وهو ينظر إلى طلاب اليوم على أنهم أمل الغد في إعادة مجد الإسلام ومن صفاته الخاصة في الثالثة: الاحتفال بشعر المناسبات، وفي الواقع أن الألمعيات ديوانه الأول يكاد يقف على هذا الشعر، وقد لاحظ ذلك الأستاذ عبد العزيز الرفاعي في تقديمه للديوان حيث قال «شعر المناسبات وإن أعطى للحوادث تسجيلًا ولصاحبه ذكرًا إلا أن عناصر الانفعال فيه قد لا ترتقي إلى المستوى المأمول، فإن شعر المناسبة تحكمه ظروف المناسبة ذاتها، فقد يمر على شاعر المناسبة أن يطلب إليه أن يقول شعرًا بينما تكون نفسه ذاتها في مأتم» وهكذا يرى الدارس للديوان أشعارًا في كل احتفال ثقافي يقيمه معهد شقراء العلمي أو معهد أبها أو نجران أو في الاحتفال السنوي الخاص بالحجيج أو في زيارة مسؤول أو تكريمه... إلخ..

ولا يلام الشاعر في ذلك فهو ابن بيئته وظرفه، ولكن الملاحظة تنسحب على أن الشاعر لا ينطلق من الخاص إلى العام، ليصل إلى تعميم الفكرة إلا قليلًا وهو يعتذر لنفسه في المقدمة «إنني لم أكن بالشاعر المطوع الذي ينقاد له الشعر في كل ما يتصل بالسمع والبصر ويطوف بآفاق الخيال، ولكن الأحاسيس والمشاعر هي التي تدفعني لقول الشعر عندما تجد مناسبة»

يبقى أن «الألمعيات» وثيقة أدبية تاريخية ترصد تطور الأداة الفنية عند الشاعر منذ أكثر من عشرين سنة إذ يعود تاريخ بعض القصائد المنشورة إلى عام ١٣٧٨هـ.

وللشاعر ديوان ثان هو «على درب الجهاد» صدر عام ١٤٠٠هـ في حلة أنيقة وبخط رقعي كتب باليد، ونرى أنه يحتاج لدراسة مفصلة ليس هنا مجالها.

نموذج من شعره

الألمعيات

ما عدت أبي

ما عدت مناي ولا أملي

هجرتك نسورك وارتحلت

لما رحبت بكل ردي

فرياضك أضحت قاحلة

جرداء وماؤك يا بلدي

سم، وهواؤك قد سقطت

منه الأزهار بلا عدد

وأنا المحزون يناشدني قلبي

ودموع تحاورني:

هيا فلنرحل عن بلدي

فوداعًا للأبد الأبد.

المهاجر الأدبي

آيات السجود «2»

الانشقاق 

الاعتبار بآيات الله الكونية 

﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبَقٍ فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ  (الانشقاق: ١٦: ٢١).

الشفق هو الحمرة في الأفق عند طلوع الشمس أو عند غروبها وهو يشير إلى الضياء في أول النهار ثم يعقب الليل، فيقسم الحق تبارك وتعالى بالشفق، وبما جمع في الليل من نجوم، وبالقمر إذا اتسق واستوى وامتلأ واكتمل، والمقسم عليه لتركبن طبقًا عن طبق أي حالًا بعد حال وكأنها تشير إلى سنة اجتماعية في أنكم ستتبعون سنن من قبلكم من اليهود والنصارى شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه.

وفي الآية الكريمة قراءة أخرى «لتركبن» أي يا محمد بفتح التاء والباء طبقًا عن طبق، وهنا تشير الآية إلى قصة الإسراء والمعراج التي يركب فيها النبي سماء بعد سماء حتى يتجاوز أطباق الفضاء والسماء، وكأن بها وهي تشير إلى آية علمية في الكون من الصعود إلى القمر وغزو الفضاء.

فما لهم لا يؤمنون «أي لذلك كله وما لهم إذا قرئت عليهم آيات الله وكلامه لا يسجدون تعظيمًا لله سبحانه.

روي أن أبا هريرة سجد عند هذه الآية ثم أخبر أن رسول الله سجد فيها، وروى مسلم وزاد النسائي عن أبي هريرة «سجدنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سورة إذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك الذي خلق»

والحكم الفقهي أن الأئمة باستثناء مالك يرون السجود عند قراءة هذه الآية.

مصطفى عبد المهيمن الرفاعي 

قبس

المزهر في علوم اللغة

قال ابن خالوية: «خرج الأصمعي على أصحابه فقال لهم: ما معنى قول الخنساء

يذكرني طلوع الشمس صخرًا

                   وأندبه لكل غروب شمس

لم خصت هذين الوقتين؟ فلم يعرفوا

فقال: أرادت بطلوع الشمس للغارة وبمغيبها للقرى فقام أصحابه فقبلوا رجله.

«جلال الدين السيوطي»

لفت نظر

بريد الشعر في منتدانا تضخم والحمد لله على ذلك، ولكن هذا قد يؤخر دور النشر لبعض الإخوة الكرام الذين بعثوا بأشعارهم الطيبة، ونحن في المنتدى نرحب بكل ما يصلنا من نتاج كريم، ونعد ألا نهمل شيئًا منه.

 تحياتنا لكل الإخوة المشاركين مع الصبر الجميل للتأخر في النشر وإلى اللقاء. 

إصدار جديد

صدر في الرياض كتاب «الشعر الإسلامي في صدر الإسلام» للدكتور عبد الله الحامد الأستاذ المساعد بكلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض. في حلة أنيقة وتنفيذ جيد واضح ومضمون طيب كريم وذلك لأنه يعالج موضوع إسلامية الشعر في عصر صدر الإسلام وتلك قضية كثر فيها إلقاء القول على عواهنه وإطلاق الأحكام الأدبية التي تصف هذا الشعر بالضعف وتزعم أن الإسلام لم يكن له جليل أثر ولا تغيير في الشعر ويحاول الكتاب إثبات ما للإسلام من أثر قوي في الشعر «مضمونه، واتجاهه، وشكله» وهو جهد مشكور وعمل طيب بارك الله في مؤلفه وألهمه متابعة المسيرة ليصل بنا إلى موضوع «الشعر الإسلامي في العصر الحديث» لأننا نعدها أجل خطرًا وأكثر التصاقًا بواقعنا المعيشي. 

كنا قد طالبنا -في منتدى سابق- بأن يحرك الأدباء الإسلاميون أقلامهم باتجاه أدب الطفل المسلم -وقد أرسل إلينا الأخ الكريم أبو حسان، حفظه الله بالنشيد التالي وكتب في تقديمه «هذا النشيد استجابة لصرخة الأخ الكريم ناظر، الذي يسأل عن أدب الطفل المسلم، مطمئنًا الأخ الكريم بأن الأقلام الإسلامية لم تجف ولن تجف بإذن الله، وهذا النشيد واحد من عشرات من أمثاله» شكرًا لأبي حسان وبارك الله في جهود العاملين على دروب الخير. 

نشيد للطفل المسلم 

يا ولدي

نظمه الأخ: أبو حسان

يا ولدي أهتف يا ولدي                            الحق سيعلو في بلدي

ستزول الغمة للأبد                                وستشرق شمس الإسلام

                       فالشمس مرادي ومرامي

السوط بأيديهم قبر                               والقيد بأيدينا فجر

وأنين الإخوة ينبئنا                             إن جاء من الله النصر

                         فالنصر مرادي وهيامي

يا إخوة دربي يا جند                          لن يرهبنا يومًا وغد

فحسام الحق سيقطعه                      وحسام الحق له عهد 

                          أن يحطم كل الأصنام

من هزم الباطل والكفرا                     من أرسى العدل ومن أجرى؟

من قهر اللات وحطمها                         ومناة الثالثة الكبرى؟

                         غير الإسلام المقدام؟

جند الرحمن ويا طرب                      أني أشدو أني أثب

فاليوم الضاحك يقترب                       ودموع الفرحة تنسكب

                            وتتيه الأرض بأعلامي

الرابط المختصر :