العنوان شارع العجمي: "أسلمة قانون الجزاء في الدور المقبل"
الكاتب خالد بورسلي
تاريخ النشر الثلاثاء 30-أغسطس-1994
مشاهدات 52
نشر في العدد 1114
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 30-أغسطس-1994
تفاعلت الساحة
المحلية مع جرائم الاختطاف، فمن "الجانب الإعلامي" تطالعنا الصحف كل يوم
بمثل هذه الأخبار، وتحدث الخطباء على المنابر، وشغلت المواطنين في منتدياتهم، وعلى
"المستوى السياسي" فلقد وافق "مجلس الأمة" قبل فض دور
الانعقاد -الثاني- على التعديلات المقترحة على "قانون الجزاء" خاصة فيما
يتعلق بـ"الأمن الاجتماعي - الجرائم المخلة بالآداب العامة والأخلاق"
بتخفيض سن الحدث ورفع العقوبات على المختطفين، ومحاربة الجرائم المخلة بالآداب
العامة ورفع العقوبات عليها، ومما يذكر أن الجرائم المخلة بالآداب العامة دخيلة
على "المجتمع الكويتي" نتيجة لـ"الغزو العراقي، والغزو
الفكري"، ومرتكبو هذه الجرائم تمادوا في ظل القوانين الوضعية التي تساعد على
زيادتها بعكس "القانون الإلهي" الذي يردع أصحاب النفوس الضعيفة، فيحول
بين نسبة كبيرة منهم وبين الوقوع في الجريمة، وعندئذ لن تتجاوز نسبة الموقع عليهم
الجزاء عن (1%).
إن الأحكام التي
تصدرها القوانين الوضعية ضد المجرمين لا تتناسب مع فداحة جرمهم وتساعد غيرهم على
ارتكاب نفس الجرائم دون خوف.
وعن التعديلات
التي وافق "مجلس الأمة" عليها لقانون الجزاء تحدث النائب "شارع
العجمي" جاء التعديل؛ ليعالج القضايا الأخلاقية مثل: (الخطف والاغتصاب والقتل
والمواقعة) وغيرها، وحتى لو لم تقع فإن الإعدام أو المؤبد هو جزاؤه الوحيد، وأن
المشروع بقانون يعالج كذلك إنشاء أو إدارة محلات الدعارة وكذلك التحريض على الفجور
في مكان عام، والإسلام يرفض رفضًا قاطعًا هذه الممارسات الخاطئة لارتكاب المحرمات،
والغريب أن المخالفات المرورية قد تكون عقوبتها أشد من التحريض على الدعارة
وممارستها في "القانون الوضعي".
كما أضاف
"النائب العجمي": إن من ضمن المواد توجد مادة مستحدثة وهي كل من علم
وسكت وامتنع -وإن كان من رجال الأمن - عن إبلاغ السلطات المختصة بوقوعها والتستر
عليها يعتبر شريكًا في الجريمة.
وقال: إنه لا
يجوز الرأفة وعدم النطق بالعقاب وإيقاف تنفيذ الحكم واستبدال الإعدام بالمؤبد
وغيرها، لأن هؤلاء الشواذ لا يستحقون الرأفة والرحمة، "والقانون
المقترح" يقلل من الحدث إلى (15) سنة، لتطبق عليه نفس الأحكام السابقة، وذكر
"العجمي" أن المشرع يمنع وزير الداخلية من حفظ القضايا في أي حال من
الأحوال، وذلك رفعًا للحرج عن وزير الداخلية في الجرائم الأخلاقية.
بالنسبة لخفض سن
الحدث، ذكر "العجمي": "أن الأحداث أصبحوا اليوم يسبقون أقرانهم في
العقود السابقة؛ وذلك بسبب التطور في المجتمع، وتغير فهم الحدث بسبب تنامي مداركه
مما سبب في وقوع حوادث كثيرة في الآونة الأخيرة معظمها مخلة بالآداب وتضر بالمجتمع
كثيرًا".
منوهًا إلى أن:
أساس خفض سن الحدث "شرعي" حيث إن الشرع يعتبر الحدث بالغًا عند سن (15
سنة)، وهناك من يرى (16) سنة، لذلك وعلى هذا الأساس خفضنا سن الحدث.
وضمن هذا السياق
أضاف "العجمي": "أن اللجنة لها توجه في "أسلمة قانون
الجزاء" بالكامل، مشيرًا إلى أنه يعكف حاليًا على إعداد مسودة تشير إلى
المواد المراد أسلمتها في "قانون الجزاء" على أن يتم عرض هذا التوجه
بمشروع قانون في دور الانعقاد المقبل للمجلس، وبذلك تكتمل الحلقة في معالجة
الجرائم والحد من انتشارها وردع مرتكبيها فمع تقنين الجانب "الشرعي
والتشريعي" وزيادة الوعي وكثافة الحملة الإعلامية، ستأتي النتائج إيجابية
بإذن الله.
إن انفلات
"الوضع الأمني" وخاصة ما يتعلق بالجانب الأخلاقي بحاجة إلى تكاتف كل
الجهود وجميع فئات الشعب، فالمسؤولية جماعية، وعلى كل فرد في المجتمع أن يعي دوره
في التصدي للحد من الجريمة ومتابعة ومعاقبة المجرمين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل