; المجتمع الدولي- العدد 565 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي- العدد 565

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 16-أبريل-1982

مشاهدات 68

نشر في العدد 565

نشر في الصفحة 28

الجمعة 16-أبريل-1982

  • شائعات من الكرملين

تسود الآن شائعات في موسكو يتناقلها معظم المراقبين الغربيين التي توحي بنهاية حكم بريجينيف، ويستدل على ذلك بعض الوقائع الدقيقة جدًّا؛ ففي يوم 17 فبراير اعتقل مدير السيرك التابع لموسكو وأحد مساعديه ووجهت الشرطة إلى كل واحد منهما تهمة خطيرة بتهريب 600 مليون سنتيم من الدولارات والماس، وهذا المبلغ يعادل مرتبًا شهريًّا خلال 6 قرون في الاتحاد السوفياتي، وكان كل واحد من الشخصين المتهمين صديقًا لغالينا بريجينيف ابنة الرئيس؟!

وثبت أن يوري بريجينيف وزير التجارة الخارجية المساعد وابن الرئيس ليونيد بريجينيف أصبح معرضًا لتحقيقات حول تحويلات غير شرعية وشريفة. وهذا ليس كل شيء فالبعض يفيدون بأن الرجل الثاني في المخابرات السوفياتية الجنرال سيميون تسو يغون قد توفي يوم 19 يناير في ظروف غامضة، بعضهم يقولون إنه انتحر ويعزون السبب إلى كونه متواطنًا في أمر التحويلات غير الشرعية مع يورسي بريجينيف، والبعض يقول إنه كلف بالتحقيق في الأمر ولم يشأ أن يقود التحقيق حتى النهاية ولذلك انتحر، ومهما يكن فإن الرئيس ليونيد بريجينيف الذي كان صديقًا حميمًا له لم يُوقّع بنفسه على سجل وفاته مع أنه يحرص أن يفعل ذلك في مثل هذه المناسبات.

أمام هذه الوقائع يبرز احتمالان حول حكم بريجينيف، أولهما أن هناك من يريد أن ينهي حكم بريجينيف للاتحاد السوفياتي بإسقاط بعض دعائم النظام باستغلال فرصة الوضع الاقتصادي السيئ ومن ثم إقصاء بريجينيف عن الحكم وقد تكون تلك الأحداث هي الشرارة.

الاحتمال الثاني أن بريجينيف بدأ يتصدى للفساد والمفسدين المنتشرين من أعلى الدولة إلى أسفلها بعد أن أحس بالحصار المفروض على نظامه كما أشار إلى ذلك خلال المؤتمر السادس والعشرين للحزب الشيوعي في فبراير 1981م، ولكن المفسدين الذين شعروا بأنهم مهددون فضلوا أن يبدأوا الهجوم بتحريك أجراس الخطر.

وهكذا يتضح أن الحكم الدكتاتوري سواء كان عسكريًّا أو فرديًّا أو عائليًّا أو حزبيًّا حكم يفرخ فضائح باستمرار على حساب الشعوب المسحوقة، وأن الحكم الشيوعي والرأسمالي والذي لا يقوم على شرع الله من جنس واحد، وكلها جاهلية واحدة لا فرق.

  • فضائح في بريطانيا؟؟

هذان الخبران نوردهما لعل العرب الذين غرتهم حضارة الغرب وأخلاقه المزيفة فاعتقدوا فيها الفضيلة والصدق والإخلاص يعودون إلى رشدهم فيدركون أن الإسلام وحده هو سفينة النجاة لإقامة المجتمع الفاضل.

  • في الأسبوع الماضي حاولت الحكومة البريطانية إجراء بعض الإصلاحات في القانون الإيرلندي بشأن موضوع إباحة اللواط، لكن هذه المحاولة اصطدمت بفضيحة لوطية جديدة تتعلق بمؤسسة «كنكور» الخيرية لرعاية الأيتام والمراهقين المشردين في بلفاست، وقد ثبت بالتحقيق أن هؤلاء الصبية يخضعون للواط من قبل إدارة المؤسسة منذ عشرين عامًا وأن شخصيات بارزة في حكومة بلفاست والحكومة البريطانية متورطة في الموضوع، وقد اعترف ناظر المدرسة وهو شخصية برلمانية بارزة بـ 25 تهمة لواط في شهر ديسمبر الماضي!! 

  • في مدينة راسفات البريطانية قام رئيس مجلس المدينة «ديريك دولدينغ» باستخدام شيخ عربي مزيف خلال مفاوضات أجراها مع شركة بحرية فنلندية لإنشاء خط مجرى بين راسفيت ودنكرك في فرنسا. فقد ألبس ديريك صديقًا له ملابس شيخ عربي وأحضره في سيارة فخمة وطلب منه فقط أن يحضر المفاوضات ليوهم الطرف الآخر برغبة هذا الشيخ العربي المساهمة في المشروع!!

وتكللت المفاوضات بالنجاح، لولا أن الصحافة المحلية كشفت عملية الاحتيال هذه، وقرر مجلس المدينة طرد رئيس المجلس من منصبه..

  • بعد أن فشل الروس

الشعب الأفغاني المسلم لجأ إلى تكتيك جديد ماكر لمحاولة شق صفوف المجاهدين والشعب الأفغاني... فهم يعملون الآن على تشجيع الثقافات والتقاليد المحلية وتنمية نزعة القومية والقبلية في أجزاء البلاد المختلفة.. ذلك أملًا في أن ينصرف الأفغان عن التفكير في الهوية الإسلامية التي تشكل الباعث الرئيسي لمجاهدة الروس ومقاومة احتلالهم..

ويعتمد الروس في التكتيك الجديد على خبرتهم في تفتيت الهوية الإسلامية في المناطق الإسلامية المحتلة في الاتحاد السوفياتي.. والآن وزارة القبائل والجنسيات الأفغانية أخذت طابعًا مطابقًا للدائرة الروسية للجنسيات التي أسست عام 1917م وكان على رأسها ستالين.

تتكون وزارة القبائل الأفغانية من إدارتين، إدارة الجنسيات ومهمتها أن تتعامل مع القبائل المستقرة مثل الأوزيك تادزيك، تركمان وهازار، حيث تجعل لغتهم الأم رسمية وتشجع ثقافاتهم المحلية وتربطهم مع أبناء عمومتهم داخل الاتحاد السوفياتي فيمكن إدماج هذه القبائل مع نظيراتها في المناطق السوفياتية مثل تركمانيا. أما إدارة القبائل فتتعامل مع قبيلة الباتان بشكل رئيسي لأنها هي العمود الرئيسي المقاومة الإسلامية فتحاول الوزارة أن تكون جمهورية باتانية وتقسم إلى مناطق فرعية وعليها زعماء القبائل كمسؤولين حزبيين وبذلك يقسم الشعب الأفغاني المسلم.

ومن ضمن التكتيك تحاول إدارة القبائل تنظيم ميليشيات تعرف بالكاوان لإثارة القلاقل على الحدود الباكستانية الأفغانية أملًا بقطع إمدادات الثوار المسلمين منها. 

  • ميتران يدعو لإنقاذ حلف الأطلسي

أجرت مجلة «لوبوان» الفرنسية عددًا من الاستطلاعات والتحقيقات حول كيفية إنقاذ حلف الأطلسي بعد تراجع حلفاء الأمريكان الأطلسيين عن أقوالهم ومواقفهم، وتؤكد هذه التحقيقات أن الأمريكيين يرون أن أمنهم الخاص مرتبط بطريقة مباشرة بالأمن الأوروبي وبعض سكان طرفي المحيط الأطلسي يطالبون بوضع حد للتحفظ والتشكك ولا بد من إنقاذ حلف الأطلسي «الناتو»، وفرانسوا ميتران من ضمن المطالبين بهذا الموقف وهو يفضل أن تبقى أمريكا وفرنسا كحليفتين ممتازتين ويرى ذلك مع باقي الدول الأوروبية.

ومن أجل هذا سافر ميتران إلى واشنطن ليلتقي بالرئيس رونالد ريغان، أما الخلافات فإنها تبقى هزيلة أمام المصالح المشتركة والعدو المشترك في الشرق والغرب؛ فميتران يرى أن هناك مشكلتين أساسيتين بين فرنسا وأمريكا أولًا: يعتقد أن الضغوط التي تقودها واشنطن من أجل فرض عقوبات ضد الاتحاد السوفياتي بسبب الأحداث في بولندا لا جدوى لها إلا إذا تقرر اتخاذ سياسة حقيقية للحرب، والمشكلة الثانية بالنسبة لميتران أن دول منطقة أمريكا الوسطى تشهد حاليًا ثورات وطنية وتحريرية ويجب عدم التدخل بها؛ لأن هناك دولتين هما نيكاراغوا والسلفادور لهما حماية مزدوجة ضد الشيوعية، أولًا لأن سكانها هنود حمر، ثانيًا لأنهم مسيحيون، وفي رأيه أن تلك الثورات لا يمكن أن تجلب الشيوعية للمنطقة، وأن تدخل الولايات المتحدة وضربها يجعلها تتجه نحو الشيوعية.

ويؤكد ميتران أن انتقاداته للولايات المتحدة لن تكون أكثر من ودية وهو مستعد لتعزيز الحلف الأطلسي بشروط ثلاثة؛ الأول أن الدول الأوروبية مضطرة للتمسك بفوائدها المرتفعة لمنافسة الفوائد الأمريكية المرتفعة أيضًا، الثاني هو ضرورة الحفاظ على قوة فرنسا للتدخل وتأكيد أن فرنسا عضو في الحلف الأطلسي وليس عضوًا في القوة العسكرية لهذا الحلف، الثالث هو عدم إثارة الروس واتباع سبيل المفاوضات حول تحديد الأسلحة.

على كل حال بالنسبة للمفاوضات الفرنسية الأمريكية فإن الجانبين لن يختلفا حول تعزيز الحلف الأطلسي أو الاستقلال الفرنسي أو حول العلاقات التجارية بين فرنسا والشرق.

  • رأي دولي.. عودة حميدة؟

فطرة الله التي فطر الناس عليها هي الأساس الذي تستند إليه سلوكيات الإنسان الفرد والجماعة، وأما الحالات الشاذة فهي الاستثناء من القاعدة، وعليه فإن الأصل أن يكون للإنسان خصوصياته التي ينفرد بها ويحافظ عليها، ومن هذه الخصوصيات مسألة غريزة البقاء التي يتفق فيها مع الحيوان ولكنه يتفرد عنه بأصول وقواعد خلقية تضبط هذه المسألة منذ اللقاء بين النوعين إلى ما بعد الولادة.. فالحياء والتستر والنظر إلى عملية التقارب الزوجي على إنها شيء محترم لأن لها غاية شريفة هي استمرار النسل والمحافظة على الطهارة وعدم اختلاط الأنساب كل هذا من خصوصيات الإنسان التي كرمه الله بها.

ولذلك فإننا ننظر إلى أولئك الداعين إلى الحرية الجنسية والمعاشرة المطلقة على أنهم ينحطون درجات إلى الأسفل باتجاه الحيوانية، ولذلك أيضًا لا نستغرب أن تقوم دعوة في الغرب تدعو إلى العودة إلى مبادئ الشرف والخلق لأن تلك الدعوة عودة إلى الأصول الفطرية الأولى.

ففي السويد حيث تمارس الحرية الجنسية إلى أقصى الحدود- نواد للجنس، مجلات إباحية محلات لبيع أدوات جنسية ملاه وكباريهات مختلفة.. إلخ.....، قامت وزيرة الصحة والشؤون الاجتماعية بالتوقيع على مشروع قانون لتحريم العروض الإباحية علانية، وقُدم الاقتراح إلى البرلمان يوم 31 مارس. وإذا تمت الموافقة عليه فسوف تغلق النوادي في الأول من يوليو، وقد رحبت المنظمات النسائية المتشددة بالإجراء وقالت: إن العروض الجنسية الحية مهينة للنساء. ولكن أصحاب الملاهي وغيرهم من المنتفعين وقفوا يعارضون المشروع لأنه يهدد أرباحهم... ورغم ذلك فيبقى مجرد تقديم الاقتراح مؤشرًا على قوة الفطرة التي غرسها الله في النفوس السوية وإليها سوف ترتد الإنسانية جمعاء...

  • المبشرون والجاسوسية

مدينة بنما -وكالات- ألقت السلطات في نيكاراغوا القبض على 19 شخصًا من أعضاء البعثات التبشيرية وطردتهم من البلاد إلى كل من بنما وكوستاريكا بتهمة قيامهم بنشاط معاد للثورة.

وينتهي 11 من هؤلاء المبشرين إلى الولايات المتحدة لبنما، جاء ستة منهم من كندا، وشخص من ألمانيا الغربية، وآخر من إنجلترا.

وهذا الخبر يؤكد من جديد علاقة التبشير بالاستعمار وتعاون المبشرين مع الاستخبارات الغربية لتحقيق الأهداف الاستعمارية.

مانغيستو والابتزاز السوفياتي

ذكرت مصادر غربية أن رئيس أثيوبيا مانغيستو هيلا ماريام يريد تخفيض العلاقات التي تربطه بالاتحاد السوفياتي، لكنه ما زال مستسلمًا لضغوط بعض الضباط الموالين كليًّا للاتحاد السوفياتي داخل اللجنة العسكرية الحاكمة.

وهناك حديث دائم عن وطنية مانغيستو ويقال إن السوفيات لا يشعرون بالارتياح معه فهو يرفض شعار حزب العمال الأثيوبيين الموالي لموسكو، وأبناء مانغيستو وجماعته كلهم يتعلمون في المدرسة الفرنسية وهي الوحيدة التي أعفيت من تدريس الماركسية في منهجها التعليمي، ولكن مانغيستو يظل مترددًا بين المتصلبين الموالين لموسكو وبين الذين يريدون إبقاء أثيوبيا خارج الفلك السوفياتي لكنهم لا يتجرأون على قول ذلك صراحة.

الرابط المختصر :