العنوان شئون جامعية .. هذا بيان
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 21-نوفمبر-1978
مشاهدات 81
نشر في العدد 420
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 21-نوفمبر-1978
في إحدى الجمعيات العلمية وأثناء الاجتماع لتوزيع المناصب، عارضت طالبتان من الهيئة الإدارية على تعيين أحد الطلبة رئيسًا للجنة الاجتماعية، وقالت هاتان الطالبتان: إنه في حال تعيين هذا الطالب رئيسًا للجنة الاجتماعية فإنهما ستنسحبان.
ولعل هذا الأمر أحدث نوعًا من البلبلة في الهيئة الإدارية مما اضطر بعض أعضاء الهيئة الإدارية إلى اللجوء إلى طريقة معينة للخروج من هذا المأزق، وهذه الوسيلة هي أن تعطي كل من الطالبتين مقابل العدول عن رأيهما؛ وبالتالي تتسنى فرصة للطالب المرشح نفسه للجنة الاجتماعية للفوز بالمنصب والقضاء على هذه البلبلة.
ونقول لهاتين الطالبتين: نرجو ألَّا يؤثر المنصب على حرية الضمير، وأن نختار الأصلح لمثل هذا المنصب. ونقول لأعضاء الهيئة الإدارية: إن وسيلة الإغراء بالمناصب هي وسيلة يلجأ إليها الفاشلون عادة، وإنما السبيل الصحيح هو سبيل الإقناع الفكري وحسن الاختيار للترشيح للمناصب، ودمتم.
المحرر
جمعية الإحصاء.. والواقع الطلابي الأليم
في الأسابيع القليلة الماضية جرت انتخابات معظم الجمعيات العلمية، وكانت جمعية الإحصاء والتأمين من الجمعيات التي أجريت انتخاباتها في الأيام الأخيرة؛ أي قبل العيد.
وقد برزت عدة مسائل وأحداث حول انتخابات هذه الجمعية، وقد رأينا أن نتعقب تلك الأحداث حتى تتكون صورة ذهنية أمام القارئ، وبالتالي نترك له الحكم على ما جرى.
فبعد إعلان فتح باب الترشيح، والذي أعلن عنه قبل يومين فقط من قفله، ولعل السبب في سرعة قفل باب الترشيح هو محاولة ترك أعضاء القائمة الأخرى وعرقلتها حتى لا تستطيع تسجيل جميع أفرادها.
إلا أن هذا المطلب الأول إن صح التعبير لم يكن له تأثير؛ فقد قام أعضاء القائمة الأخرى بتسجيل جميع الأفراد وهم: 7 طلاب، و7 طالبات.
واستمر الوضع هادئًا إلى حين انعقاد الجمعية العمومية، وقد تم عقدها ومناقشة التقريرين الأدبي والمالي. وكان الأعضاء الحاضرون في الجمعية العمومية هم 34 عضوًا، بينما تشكل الجمعية العمومية من 130 عضوًا.
وبعد ذلك فتح باب الاقتراحات والتوصيات، وقام أحد أعضاء الهيئة الإدارية، واقترح بأن يضاف إلى أعضاء الهيئة الإدارية 6 أعضاء جدد: 4 طالبات وطالبين؛ أي بأن يصبح العدد الإجمالي هو 20 طالبًا وطالبة.
ولا بد لنا من وقفة لتبيان سلبيات هذا الاقتراح أو إيجابياته إن وجدت:
1- إن عدد أعضاء الهيئة الإدارية لا بد أن يتناسب مع عدد أعضاء الجمعية العمومية، وفي الوقت الذي يكون أكبر عدد أعضاء هيئة إدارية في الجمعيات العلمية في الجامعة هو 10 أعضاء بالمقارنة مع عدد الجمعية العمومية وهو 1000 طالب وطالبة، فهل من المعقول أن يكون أعضاء هيئة إدارية عشرون شخصًا لجمعية عمومية عددها 130 عضوًا.
2- إن طرح مثل هذا الاقتراح في مثل هذا الظرف يعني شيئًا واحدًا فقط، وهو الفوز بـ6 مقاعد على الأقل دون منافس، وخصوصًا أن باب الترشيح قد أقفل، وبالتالي تضيع الفرصة على القائمة المنافسة.
3- اعتراف رئيس الهيئة الإدارية وتصريحه بقوله: أنا طابخ الشغلة. يريد التأكيد بأن هناك إساءة لحقوق الغير واستعمال المنصب للمصلحة الشخصية.
وبعد ذكر هذه السلبيات الثلاث لهذا الاقتراح نعتقد بأنها كافية لفشله وسقوطه، ورغم ذلك فقد استمر النقاش والجدال حول هذه النقطة دون الوصول لنتيجة. ونظرًا لما يتمتع به رئيس الهيئة الإدارية من ضعف في الشخصية وعدم القدرة الجيدة على إدارة النقاش، فقد اقترح تكوين لجنة نظام، وكان يعتقد أنها ستحل المشكلة؛ ولكن للأسف فقد اعترف عضو اللجنة بأنه ليس من حق هذا العدد من الجمعية العمومية التصويت على هذا القرار، ولا بد من عقد جمعية عمومية استثنائية، وكانت خيبة الأمل بالنسبة لرئيس الهيئة الإدارية.
ورغم كل هذه الأدلة على عدم أهلية هذه الجمعية العمومية للتصويت على مثل هذا الاقتراح، فقد تم التصويت وفاز، وبدى للناظر لسير الأمور أنه يعيش حياة الغاب؛ إذ لا اعتراف بقانون ولا بدستور.
واشتد الخلاف وبلغ أوجه، وهنا تدخل المشرف الاجتماعي مشكورًا لحل النزاع، فاستجاب الطرف الآخر لمطالبه وخرج الأعضاء المراقبون، وانسحبت القائمة المنافسة من الجمعية العمومية.
وفي صبيحة يوم الانتخابات وجه أعضاء القائمة المنافسة طعنًا في الجمعية العمومية، وبالفعل فقد كونت لجنة من عميد كلية الحقوق الدكتور كمال أبو المجد ودكتور القانون بدر اليعقوب للبت في هذه القضية.
وبعد استماع اللجنة لرأي الطرفين قررت إلغاء الانتخابات وإعادة عقد الجمعية العمومية. وهنا بدأ رئيس الهيئة الإدارية ورفاقه يضربون كفًّا بكف، وضاع عليهم كل الجهد والتكتيك والتلاعب الذي أعدوه.
إلا أن لدينا بعض الملاحظات لا بد لنا من إبدائها:
1- ظهور بعض الفئات التي تحاول استغلال الطالبات، وبدا ذلك واضحًا في الجمعية العمومية المرتجلة، فمع علم أعضاء الجمعية العمومية بعدم صلاحية هذا الاقتراح إلا أنهم صوتوا عليه لا لشيء إلا لأن هذا من مقتضيات الصداقة أو الديموقراطية الغوغاء.
2- عدم وجود الوعي النقابي عند عموم الطلبة، والدليل هو البت في الاقتراحات الهامة دون وجود النصاب القانوني في الجمعية العمومية.
3- إن التلاعب وخداع الآخرين قد يؤدي إلى فوز ولكن خسارته أكبر؛ لأنه يعني فقد ثقة الطلبة.
وأخيرًا فإننا نود أن يكون لهذه الكلمات أثرها، ولعلها تجد تجاوبًا ووعيًا عند الطلبة، وحتى لا يكونوا أغلبية حمقاء.
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يكون أحدكم إمعة يقول: أنا مع الناس؛ إن أحسنوا أحسنت، وإن أساءوا أسأت، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أحسنوا، وإن أساءوا تجنبوا إساءتهم».
بقلم: عبد الله السميط
ما معنى هذا الائتلاف؟
في فترة الانتخابات الحالية، وفي إحدى الجمعيات العلمية في جامعة الكويت حصل ائتلاف غريب من نوعه لم يعهده الطلبة من قبل. فقد اجتمع أهل الهوى والفساد وأصحاب الطوائف وأهل اليسار في مواجهة الاتجاه الإسلامي الذي ظهر لأول مرة في تلك الجمعية، بالرغم من وقوف أصحاب هذه الاتجاهات ضد بعضهم بعضًا في العام الماضي أثناء غياب الاتجاه الإسلامي عن الساحة.
فما معنى هذا الائتلاف؟
أهو تراجع من أصحاب هذه الاتجاهات عن مبادئهم التي أعلنوا عنها سابقًا في جميع المحافل الطلابية، أم هو خوف ناجم عن عدم استطاعة هؤلاء القوم مواجهة الإسلام وأعوانه؛ لأنهم يعرفون أن الحق وكل الحق في جميع المبادئ التي يعلنها ويصرح بها في كل مجمع، ومن هذا يعلمون أنهم لا يستطيعون مواجهتم منفردين، فيحاولون الاستعانة بغيرهم لمواجهته، ولن يستطيعوا ذلك بإذن الله. وصدق فيه المثل القائل: «فرقهم الهوى، وجمعهم العداء للإسلام».
والسلام.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل