; شؤون محلية: هل تذبح منطقة الخليج بسكين النصارى؟ | مجلة المجتمع

العنوان شؤون محلية: هل تذبح منطقة الخليج بسكين النصارى؟

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 31-يناير-1978

مشاهدات 82

نشر في العدد 384

نشر في الصفحة 7

الثلاثاء 31-يناير-1978

شؤون محلية

هل تذبح منطقة الخليج بسكين النصارى؟

نشرتْ جريدةُ الأنباءِ الكويتية يومية في عددها الصادر بتاريخ ۱- ۱۹۷۸ م الحلقة الحادية عشر من مذكرات الزعيم الدرزي كمال جنبلاط ولقد حملت تلك الحلقة من سلسلة المذكرات أمورًا غاية الخطورة صورت لنا عاملًا هامًا من عوامل الانحطاط البشع والتردي المخيف- لولا بوادر الصحوة بعيدة- الذي تسير فيه منطقة الخليج العربي بشكل عام ودولة الكويت بشكل خاص، ذلك العامل هو التغلغل النصراني الماروني في منطقه الخليج، تغلغلًا يحمل في ظاهره تنشيط الوضع التجاري وتحريك السوق المحلية، ويخفى في باطنه أخس الوسائل والأساليب التي تجر منطقة الخليج والجزيرة العربية إلى حالة من التسيب الفكري العقائدي والخلقي؛ مما يتيح للأعداء استغلال ثروات هذه المنطقة وضمان بقائها تحت سيطرتهم وتوجيههم، وقبل أن ندخل في شرح مظاهر هذا التسيب في جميع جوانبه لنحاول أن نقتطف بعضًا مما ورد في مذكرات كمال جنبلاط لنقارن بينها وبين الواقع ومدى وصول هذه الزمرة الخطرة إلى مراميها وأهدافها، ورد في الأنباء ما نصه عن كمال جنبلاط:

«والموارنة يقدمون المكر على الذكاء وبالإجمال فهم فينيقيون بالمعنى السيئ للكلمة: فلديهم المقدرة على الخضوع لكافة المواقف والتكيف مع أمزجة كافة أقوياء الأرض، وبمجرد أن تصبح القضية قضية أعمال فإنهم لا يأنفون من التراجع عن أية تضحية بكرامتهم الشخصية، حتى يصل الأمر بهم إلى لثم أيادي ذوي الشأن، والانحناء أمام الشريك الموصي الذي يقدم رأس المال في شركات التوصية يخلعون له حذاءه. ويا ليتهم يكتفون بهذا بل ثمة ما هو أسوأ فهم يمارسون تجارة «نخاسة الرقيق الأبيض» بلا خجل ولا حياء في سبيل مصالحهم، كما أنهم «يخدعون» عمليًا كل من يتعامل معهم ولا سيما في العالم العربي».

ومن هذه الفقرة يستطيع القارئ أن يعلم السر والدور الكبير الذي لعبه الموارنة النصارى في تحطيم الأخلاق في هذه المنطقة، وتكسير الأطر والأسس الأخلاقية التي كانت تحفظ لهذه المنطقة عنصرًا هامًا من عناصر قوتها واستمرارها، فلا زلنا نعيش حالة من الانحطاط الخلقي المريع يتمثل في كل نواحي الحياة من حولنا.

  • موجات الإباحية وخروج المرأة العربية سافرة تمارس في بعض الأحيان حركات في غاية الانحطاط لم تعد سرًا على من يعيش، وحركات المعاكسة والتبذل والمكالمات الهاتفية واللاسلكية التي تقوم بها الفتيات أنفسهن والتي تحمل أخس المعاني وأحطها.
  • انتشار دور البغاء سِرًّا وجهرًا في منطقة الخليج وانتشار الأفلام والصور الإباحية الجنسية الشاذة بشكل مريع فظيع، وانتشارها انتشار النار في الهشيم بين طلبة المدارس الثانوية بشكل خاص. 
  • انتشار المخدرات وحبوب الهلوسة انتشارًا بدا بطينًا وأصبح الآن يقتحم الحياة العملية بين طلبة المدارس، اقتحامًا جعل الآباء والأمهات يطلقون صيحات الخطر وسرعة تلافي مثل هذه الآفة. 
  • الحفلات الراقصة التي تقام في أعياد رأس السنة وغيرها من الأعياد المصطنعة لتكون مناسبة لممارسة الإباحية والشذوذ، ولتخرج علينا الصحف بكل وقاحة وقلة أدب بصور الراقصين والراقصات معًا بل وبصور أشد قبحًا ووقاحة نعف أقلامنا عن تصويرها ولقد رأيناها بأعيننا. 
  • المشاكل النفسية العصيبة وحوادث الانتحار التي بدأت طريقها إلى الشباب من الجنسين، مقابل الافتقار إلى السياسات التربوية السليمة. 
  • حوادث تبادل الزوجات في الليالي الحمراء التي يمارسها أناس يحملون جنسية الخليج والجزيرة. 

هذا ما بدى للعيان وتناقلته الألسن والمخفي والمستور أعظم، وما هذا إلا للدور الذي لعبه المارونيون الصليبيون في بث مثل هذه اللا أخلاقيات بين طبقات الشعب، وإشاعتهم للإباحية لضرب القيم الأخلاقية في مجتمع الخليج والجزيرة.

ويضيف کمال جنبلاط في مذكراته: وأنا أتحدث هنا بالطبع عن البرجوازية المارونية الكبرى والمتوسطة، بالواقع إن هذه الطائفة ليست وقفًا على هؤلاء القراصنة، فثمة كثير من الموارنة بل وأكثر من ثلثهم هم وطنيون حقيقيون، صارمون صادقون شفعاء وشرفاء.

هذه الفقرة نسوقها مع شكنا في تقدير جنبلاط لنسبة الشرفاء فيهم، نسوقها حتى لا ينخدع القارئ بهذه الفقرة؛ حيث إن مقياس الوطنية والشرف يختلف من عقيدة لأخرى، ولا ندري ما هو المقياس الذي قاس به جنبلاط وطنية وشرف هؤلاء الثلث من الموارنة، فلعله- ولا نجزم- مقياس مساعدته في ضرب الحركات الإسلامية الصحيحة في لبنان.

ويمضي جنبلاط ليكشف لنا بقية الدور الخطير الذي مارسه...

ويمارسه الموارنة ليس في الخليج والجزيرة فقط، ولكن في العالم العربي كله. 

- ومع هذا هذه الشريحة من الموارنة لعبت دورا هاما في لبنان القرون الثلاثة المنصرمة ولا سيما في نهضة الأدب العربي وفي نشأة الصحافة وفي إدخال الطب وفي الإدارة وفي إعلاء القومية العربية وهنا الطامة الكبرى التي يسميها -الدور الهام- والتي نسميها نحن الدور الخطير؛ حيث إن الموارنة النصارى هم الذين كانوا وراء نهضة الأدب العربي ولقد بتنا نرى الأدب العربي ينهض منحطا بين أساليب متعددة لتحطيمه وإفقاده الدور الـ كان يلعبه في بث وعى الأمة فمن أدب الفراش و المخدع - إلى أدب الشعر الحر -إلى أدب العالم ونبذ الفصحى إلى أدب النعر الفينيقية والفرعونية والأشورية ...إلخ  كلها سلاسل قيدت الأدب العربي الإسلامي بقيود شدته إلى القاع وكادت أن تحطم رأسه ثم. 

ندعوك أخي القارئ إلى النظر في حال الصحافة التي كانت الموارنة و إدخالها إلى البلاد العربية والأثر السيء على الأمة والدور الفعال في نشر الإباحية والصورة العارية والحقائق الكاذبة والفتن المتلاحقة بين الدول العربية الإسلامية والتعمية الإعلام لكل ما يمت بمقومات الأمة وأسس نهضتها بصله، كل ذلك باسم الصحافة الحرة التي أصل منشأها لبنان ماكينة تفريخ الموارنة لأحرار!

ثم يجب علينا ألا ننسى أيضا أساليب الإدارة التي جلبت على حد شاهده   -جنبلاط- بواسطة الموارنة، تلك الأساليب التي نزاهتنا الفكري تفرض علينا أن نقر بدقتها وأحكام صنعتها ولكن أيضا نزاهتنا العقيدة والخلقية تجعلنا نذكر الموارنة النصارى بهذا الدور السيء الذي لعبوه في إدخال ما يسمى بالسكرتيرة وغرف الاجتماعات ذات الضوء الأحمر وغيرها من مبتكرات الإدارة الغربية المنحلة التي جلبها النصارى معهم.

 وحتى تعلم الدور الذي يمارسه الموارنة النصارى أيضا في مجال تحطيم العقيدة والفكر المتمثلة في المدارس خاصة ظاهرة - التبشيرية باطنا - والإرساليات والكنائس التي بدأت تنتشر بشكل فظيع - في الكويت فقط     -20كنيسة- والاهتمام ببنائها وتملكها اهتماما يصل إلى حد أن يشتكي           -مجلس الكنائس العالمي- إن إحدى الدول الخليجية قد ملكت كنيسة من كنائسه في دولتها حتى نعلم هذا الدور أقرا ما قاله - جنبلاط بهذا الصدد.

أما الانعزاليون فإنهم اليوم على عكس من ذلك، أصبحوا أكثر تعصبا من أي وقت مضى، وهم يواصلون عقد مجلسهم السرى الأعلى؛ حيث يجتمع به المدنيون والإكليركيون كل أسبوع تحليل الموقف السياسي وسلوك ناس وفوق ذلك فانهم يملكون سائل اتصال سريعة جدا لنشر دعاية المرسومة في هذا المجلس ديني السياسي : وسائل الاتصال الجماهيري، صحافة، إذاعة، ولا سيما شبكة الإرسال والاستقبال اللاسلكي التي تملكها تنظيماتهم، وهكذا أن الأخبار والأوامر تنتشر انتشار الصاعقة وسواء أكانوا في السعودية و ليبيا، في البرازيل أم في أستراليا إنهم يبقون حيثما هاجروا نفس العقيدة أبدا وينقلون نفس الأحكام المسبقة وذات التأويل للأحداث، وهكذا فإنهم - مبرمجون – برمجة الإنسان الآلي .

 وهذه صيحة خطر وتحذير نطلقها من هذا المنبر - هل نترك الكويت التي تدخل ضمن منطقة الخليج تذبح سكين النصارى، ونحن نتفرج، الأمر جد خطير ويحتاج لمتابعة واهتمام في أعلى المستويات ولنا أمل في المخلصين في هذه الدولة والمهتمين شبابها وجيلها وكيانها أن يقوموا بخطوات جادة لدرء هذا الخطر المحيق

هدية لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل..

هذه الصورة نهديها لوزير الشؤون الاجتماعية لاتخاذ الموقف اللازم، والمتأثرون بهذه الصورة لا يريدون أن تمنع مثل هذه الصور من الجرائد فقط، بل يريدون علاجًا حاسمًا وجذريًا لانتشار مثل هذه المفاسد بين من تولوا قيادة الجيل وتربيته، ونرجو ألّا يُقال إن هذه الزجاجات كانت مملوءة بماء صحة أو بالقهوة!

  • أقام السيد عليّ ناصر المرضي مدير فريق كرة اليد بالنادي العربي حفل شاي مساء أمس الأول بمنزله؛ تكريمًا لمجلس إدارة النادي العربي ورجال الصحافة، ولقد دار قبل الحفل حوار مفتوح بين رجال الصحافة وموسى راشد أمين سر النادي العربي، حول الصحافة الرياضية ودورها في عملية تقييم المستوى العام للألعاب الرياضية والمساهمة في رفع مستوى الرياضة في البلاد، عن طريق الأفكار والنقد التي تكتب في صفحات الرياضة بالصحف اليومية والأسبوعية.

وفي نهاية الحفل ودع بو ناصر ضيوفه بمثل ما استقبلهم به من حفاوة وتكريم؛ حيث شكروه على بادرته الطبية وتمنوا له التوفيق.

الرابط المختصر :