العنوان النائبة أزهار السامرائي: المهجر « الشيعي » يعود باطمئنان أكثر من «السني» لأن المكون الشيعي ما زال غالباً على قوات الأمن !
الكاتب إسراء علي
تاريخ النشر السبت 19-ديسمبر-2009
مشاهدات 71
نشر في العدد 1881
نشر في الصفحة 18
السبت 19-ديسمبر-2009
- لا ضمان السلامة أحد إذا ما عاد لأجل الانتخاب
- جبهة التوافق قدمت الكثير من خلال الدعم للأرامل والأيتام والمهجرين والبحث عنهم
وافق البرلمان العراقي أخيرًا على قانون الانتخابات العراقية بعدما اعترض عليه عضو مجلس الرئاسة السني د. طارق الهاشمي؛ لأنه يتضمن مظالم عديدة، أبرزها: تجاهل العراقيين المهاجرين في الخارج وغالبيتهم من السنة.
المجتمع التقت النائبة أزهار السامرائي، ممثلة جبهة التوافق في البرلمان العراقي وعضوة لجنة المهجرين في البرلمان للحديث حول قضية تهميش المهجرين في داخل وخارج العراق ومنحهم مقاعد برلمانية أقل من سواهم من العراقيين والتي كانت سببا رئيسا في نقض قانون الانتخابات من قبل نائب رئيس جمهورية العراق طارق الهاشمي.
حيث اعتبر الكثير من البرلمانيين أن في التهميش هدرا لحقوق المهجريين العراقيين.
وللوقوف على أوضاع المهجرين العراقيين في الداخل والخارج وحقوقهم المهدورة، وما قدمه البرلمان لهم، كان للمجتمع هذا الحوار:
● الحكومة لم تتجاوب مع ملف المهجرين
● توشك الدورة البرلمانية الحالية على الانتهاء.. بوصفك عضوة لجنة المهجرين في البرلمان، ما الذي حققته هذه اللجنة للمهجر العراقي في الخارج والنازحين في الداخل؟
● لجنة المهجرين والمرحلين في البرلمان منذ تشكلها سعت جاهدة إلى تقديم خدماتها سواء للنازحين في الداخل، من خلال اقتطاع نسبة من ميزانية الدولة للأعوام ٢٠٠٦ و ۲۰۰۷ و ۲۰۰۸ م ، وإن كان الاقتطاع من ميزانية ۲۰۰۸م لم يكن بالمستوى المطلوب ألا أنه تم اقتطاع نسبة من الميزانية العراقية المساعدة هذه الشريحة، وكذلك تم وضع تخصيصات من ميزانيتي ۲۰۰۸ و ۲۰۰۹م للنازحين إلى أن تجد هذه الشريحة الحلول الدائمة لنفسها .
أما بالنسبة للمهجرين في الخارج فلم تتجاوب الحكومة مع هذه الشريحة، والسبب من وجهة نظر الحكومة أنها قامت بإغلاق ملف التهجير، والحكومة تقدم لهم المساعدة طالما عادوا للعراق، وفعلا تم تقديم مبلغ مليون دينار عراقي ( ۸۰۰) دولار لكل عائلة مهجرة عادت لسكنها المبلغ زهيد، لكن أفضل من ألا يقدم أي شيء لهم، واقترحت اللجنة في البرلمان مبلغ من ٣ - ٥ ملايين دينار عراقي يمكن أن تساعد المهجر على الاستقرار نوعا ما، وتساعده على ممارسة حياته من جديد .
وبخصوص لاجئي الخارج تفاوضنا مع وزراء الصحة في البلدين اللذين يضمان أكثر نسبة من العراقيين سورية والأردن) لأجل تمكين العراقيين في هاتين الدولتين من مراجعة المستشفيات وبأجور مناسبة وأهم عمل قمنا به هو إعادة استقطاب الجامعات والمدارس العراقية للمهجرين في الخارج، وإعادتهم إلى مدارسهم وجامعاتهم حتى على مستوى الماجستير.
● قانون الانتخابات الجديد وتهميش المهجرين العراقيين، لماذا لم يتم قبل دخول الجلسة البرلمانية تأكيد أهمية حضور الأعضاء للتصويت على نسبة الـ ١٥ لضمان حق المهجر العراقي في الانتخاب خاصة أن التغيب شمل حتى برلمانيي التوافق، ومن بينهم رئيس البرلمان ؟
● حدث هذا التأكيد، والنائب رشيد العزاوي شرح ذلك للجبهة وأهمية التصويتعلى نسبة الـ ١٥ ، أما بالنسبة لرئيس البرلمان فله أجندته الخاصة، وهو الذي يقدر مدى أهمية الحضور لجلسات البرلمان أو ارتباطه في الوقت نفسه بالتزام دولي بالخارج، فهو الذي يقرر أهمية أي التزام لكي يحضره، أما برلمانيو عرب كركوك فهم منذ البداية لم يكونوا موافقين على النسبة؛ لأنها لا ترضيهم ولا ترضي حتى من انتخبهم لذلك آثروا عدم الانضمام الجلسة التصويت.
● أما أن الأوان للجنة المهجرين في البرلمان أن تنصف المهجرين العراقيين في الخارج مع قسوة الظروف التي يعاني منها هؤلاء العراقيون وشمولهم بمساعدات تقدم لهم من بلدهم الغني، وهم يعانون الأمرين من جراء التهجير خاصة أن فرصة عودتهم للعراق باتت أشبه بالمستحيلة لعدم تحسن وضع العراق مع عدم إمكانية حصولهم على فرص عمل بالعراق، أو رجوع ممتلكاتهم لهم واستهداف الكثير منهم إذا ما رجعوا للعراق؟
● ● في موازنة العراق تم إقرار نسبة ۱۷ منها كموازنة لإقليم كردستان، وفيها مخصصات لكل مواطن كردي، ولو أردنا أن نمنح هذه النسبة للاجئين في الخارج فهي نسبة قليلة لا تذكر إذا ما تم تحويلها لهم. وإذا كان العراقي في الخارج يعاني كل هذه المعاناة في الخارج، فلماذا لا يرجع لبلده وهو أولى به ويعاني ظروف إخوانه في داخل العراق أما من كان مضطراً لعدم العودة فأعتقد أنه سيتحمل كل تلك المصاعب على ألا يعود للعراق.
● المهجر الشيعي يعود باطمئنان أكثر من «السني»
● ما قولكم فيما يذكر من أن النازح الشيعي إذا ما رجع إلى المنطقة التي هجر منها يحظى بحماية القوات الحكومية، في حين أن المهجر السني لم يتمكن من العودة إلى المنطقة التي هجر منها لعدم وجود من يحميه من الجهات الحكومية أو غيرها ؟
● ● الجهات الأمنية في العراق صارت متجانسة، أي ليست من طائفة معينة، فلا تستطيع جهة واحدة أن تتحكم بها ، ولكن هذا لا يعني أن القوات صارت عادلة إلى درجة أنها تتعامل مع الجميع على قدم المساواة فما زالت القوات الأمنية تعاني من اختراق وبالرغم من وجود هذه الشوائب لكن بوجود هذا التجانس ساهم إلى حد ما في إرساء دعائم الوضع الأمني، والسبب في اطمئنان الشيعي في العودة إلى المكان الذي هجر منه في السابق هو أن أغلب القوات الأمنية هي من المكون الشيعي الذي غمر هذه القوات لأننا يجب ألا ننسى أن الشيعة سيطروا على القوات الأمنية منذ عام ٢٠٠٥م، والسنة رفضوا الانخراط في الصفوف الأمنية لذلك فإن الشيعي يعود إلى مسكنه بارتياح أكثر واطمئنان من السنة الذين لا يجدون اطمئنانًا كافيًا في الرجوع إذا لم يكن قد قرر أصلاً عدم الرجوع للمكان الذي هجر منه.
● يطالب عراقيو الخارج الموجودون بدول الجوار سورية والأردن) تقديم المساعدة لهم من بلدهم العراق الغني بالنفط)، لماذا لا تأخذون هذا الطلب بعين الاعتبار في البرلمان؟
● ● هذا الطلب مقدم من قبل لجنة المهجرين حتى قبل ارتفاع أسعار النفط عالميا، وحتى قبل قدوم فصل الشتاء فلجنة المهجرين قدمت هذا الطلب قبل سنة ونصف، حيث طالب رئيس لجنة المهجرين في البرلمان بتخصيص نسبة خمسة بالمائة من عائدات النفط على قلة أو زيادة أسعار النفط، وقد هدد رئيس هذه اللجنة عدة مرات بالاستقالة إذا لم تتم الاستجابة لمطلبه هذا، لكن بعد أن بدأ ملف التهجير يغلق مع عودة المهجرين صارت الحكومة تنادي بأن العراقي يجب أن يرجع للعراق وعند ذلك تقدم له المساعدة أما خارج الأراضي العراقية فيحرم من آية مساعدة أو معونة.
● مطالبة جبهة التوافق العراقية العراقيين في الخارج بالعودة للعراق لأجل الانتخاب، هل تعتقدين أن هذا الحل واقعي، خاصة أن الكثير منهم لو كان بإمكانه أن يعود لبلده لعاد ولما تحمل ما يقاسيه في الغربة ولا ينتظر الانتخابات لكي يعود ؟
● ● أعتقد أن الجزء الثاني من السؤال يجيب عن هذا التساؤل؛ لأن العراقيين في الخارج لو كانوا مقتنعين بالعودة لعادوا ، وأرى أن مطلب عودة العراقيين لأجل الانتخاب هو غير واقعي؛ لأنهم لن يكونوا مستفيدين كثيرا من نتائج الانتخابات القادمة في العراق. وأرى أن الحل الأمثل هو أن ينتخبوا حيث هم في البلدان المجاورة للعراق.
● على فرض أن العراقي بالخارج عاد لأجل الانتخاب ما الضمانات التي تقدم لسلامته مع أن الكثير منهم مهدد من قبل ميليشيات أو جهات متنفذة في الدولة أو حتى لأسباب طائفية؟
● ● لا ضمان السلامة أحد سوى أن . هناك فسحة يجب ألا ينكرها منصف، وهي : أن هناك تحسناً أمنياً نوعاً ما، أما من هو مطلوب في العراق ومشخص فهذا حتى لو . وضعت له ضمانات فلن يعود للعراق، أما . الآخرون من غير المطلوبين فيمكنهم العودة . للانتخاب والرجوع إلى البلدان التي قدموا . منها بعد أن يقوموا بالانتخاب
● كثير من العراقيين في الخارج فقد بطاقته التموينية، أو لم يستطع أن يجددها، كيف يمكن له أن يرجع وينتخب مع ضرورة امتلاكه لهذه البطاقة أثناء الانتخاب؟
وزارة التجارة العراقية خصصت : مديرية لمن فقد هذه البطاقة، أو حرقت : أمواله، أو لم يستطع بسبب عملية التهجير أن يصطحب مستمسكاته الرسمية، ومن خلال هذه المديرية يمكنه أن يستخرج البطاقة التموينية لهذه السنة، بعد أن يعطي رقمها، وكثير من العراقيين حصلوا . على هذه البطاقة بعد تهجيرهم وفقدهم . لها، وهي إجراءات سهلة وليست معقدة.
● بوصفك ممثلة عن جبهة التوافق والحزب الإسلامي ما مشروع . الحزب الإسلامي الانتخابي تجاه . نازحي الداخل ومهجري الخارج، وكم نسبة النجاح التي حققها الحزب في مشروعه الانتخابي للدورة السابقة بخصوص هذه الشريحة؟
● ● لهذه الشريحة أولوية في مشروع : جبهة التوافق لأننا نعلم جيداً أن غالبية . المهجرين يعودون لجبهة التوافق العراقية . ونحن من يهتم بهذا الملف، أما الباقي فلا . يهتمون بنفس درجة اهتمامنا، جبهة التوافق : قدمت الكثير من خلال الدعم للأرامل.
والأيتام والمهجرين والبحث عنهم، ونحن نحاسب أنفسنا أمام الله تعالى قبل البشر ولا نحتاج أن يسألنا أحد، رغم ترحيبنا بأي سؤال يوجه لنا، ونحن لا نقول : حققنا كل . ما وعدنا به ولكننا لم ندخر جهدا بتقديم آية مساعدة للعراقيين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل