العنوان الشيخ عكرمة صبري لـ « المجتمع » : إبعادي وقادة آخرين عن الأقصى يستهدف إفساح الطريق أمام الانفراد بالأقصى لتهويده
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر السبت 19-ديسمبر-2009
مشاهدات 63
نشر في العدد 1881
نشر في الصفحة 26
السبت 19-ديسمبر-2009
● المستوطنون يسعون لمنع أذان الفجر المستمر منذ فتح سيدنا عمر بن الخطاب القدس بزعم أنه يزعجهم ، ولن تستطيع قوى الأرض منع هذا الأذان أو منع الصلاة في الأقصى
● قرار الإبعاد عن الأقصى يستند إلى قانون من عهد الانتداب البريطاني
ما إن وطئت قدماه أرض فلسطين عند معبر الكرامة بين الأردن والضفة الغربية الذي يسيطر عليه الكيان الصهيوني منذ عام ١٩٦٧م، أثناء عودته من رحلة الحج الأخيرة، حتى سلمت السلطات الإسرائيلية» الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا بلاغا بمراجعة مركز المسكوبية الاستخباري العسكري للتحقيق معه.
وفي حوار خاص مع مجلة «المجتمع». قال د. عكرمة صبري توجهت إلى مركز المسكوبية، وهناك تم تسليمي قرار منع دخول المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر ومخالفة تسلم هذا الأخطار تعني الوقوع في دائرة العقوبة والاعتقال، وقد أخفت الشرطة الإسرائيلية قرار المنع حتى عودتي من رحلة الحج.
● قرار خطير
وقال د. عكرمة صبري في تعليقه على القرار الصهيوني هذا القرار خطير على صعيد المسجد الأقصى، حيث تم حتى الآن منع أكثر من سبع شخصيات فاعلة من دخول المسجد الأقصى لفترة طويلة، وأبرزهم الشيخ رائد صلاح والشيخ علي أبو شيخة ويوسف الباز، ومصطفى أبو زهرة والدكتور سليمان إغبارية. وأضاف: إن هذه الإجراءات مقدمة خطيرة للمساس بالمسجد الأقصى في ظل الدعوات العنصرية التي تدعو إلى إغلاق المسجد الأقصى حتى تحرير الجندي الأسير جلعاد شاليط والدعوة الأخيرة بمنع أذان الفجر في الأقصى - كما فعلوا في المسجد الإبراهيمي بالخليل - لأنه يزعج المستوطنين !! وأشار الشيخ عكرمة صبري: «إسرائيل» تهدف من وراء القرار أيضا تكميم الأفواه، والسيطرة على المسجد الأقصى بعد تفريغه من الشخصيات الإسلامية التي تواصل النهار بالليل الدفاع عن المسجد الأقصى.
● القرار.. والانتداب البريطاني
وعن قانونية القرار العسكري القاضي بمنعه من دخول المسجد الأقصى قال صبري: للأسف مازال الاستعمار البريطاني يلاحقنا حتى بقوانينه التعسفية الظالمة فقرار الإبعاد عن المسجد الأقصى يستند إلى قانون إبان عهد الانتداب البريطاني الذي يسمح بإبعاد السلطات الحاكمة لأي شخص كان عن أي مكان، و«وعد بلفور» هو أصل البلية في فلسطين، وهو وعد بريطاني ظالم. وعن نيته التوجه إلى محكمة العدل الإسرائيلية للاستئناف ضد القرار قال صبري: لن أتوجه إلى محكمتهم التي تسمى ظلما وزورا محكمة العدل؛ لأن هذا سيعطي الشرعية لقرار الإبعاد فالقرار الحالي هو قرار عسكري ليس له أي حيثية أو مستند، والتوجه للمحكمة العليا يجعل تطبيقه سياسيا وله مستند قانوني، وقد أبلغتني الشرطة أنه يحق لي خلال سبعة أيام التوجه إلى المحكمة العليا في محاولة منها لاستدراجي وتثبيت القرار.
● ٣٦ عاما .. لم يحدث ذلك عاماً
ويقول د. عكرمة صبري منذ أن توليت الخطابة في المسجد الأقصى منذ ٣٦ عاما في عام ۱۹۷۳ م لم يحدث مثل هذا الإجراء الظالم، الأمر الذي يدلل على أن اليمين المتطرف قد حاز إنجازات مقابل دعم «حزب الليكود» للوصول إلى الحكم والتطاول على منع الأذان في القدس يشير إلى هذه النية السوداوية لدى المستوى السياسي في «إسرائيل».
وأضاف متسائلاً بنبرة قوية الأذان في القدس منذ عهد سيدنا عمر ابن الخطاب الذي فتح القدس، بينما وجود الصهاينة طارئ على هذه المدينة المقدسة، فقبل ١٤٠٠ هجري كان الأذان يصدح في القدس ولا تستطيع قوى الأرض منع هذا الأذان أو منع الصلاة فيه.
● توجيه نداء
وأكد الدكتور عكرمة صبري أن الشخصيات المقدسية والإسلامية ستتحرك في القريب العاجل لتوجيه نداء عاجل وفوري لكل الهيئات الحقوقية والإنسانية والدولية للتحرك لمنع إجراءات الاحتلال والتي وصلت إلى منع الصلاة في المسجد الأقصى بقرارات صادرة من حكومة تدعي أنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، فهذه القرارات فاقت التصور والظلم، وهذه القرارات من صور الاضطهاد الديني الذي يعتبر من جرائم الحرب الإنسانية، وسكوت وصمت العالم يعتبر مشاركة في هذه الجريمة.
● بيان للحركة الإسلامية
بدورها أصدرت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني بيانا أوضحت فيه خطورة ما يجري في المدينة المقدسة وجاء في البيان إن سلسلة مشاهد الاضطهاد الديني قد تفاقمت في القدس، ونحذر من مغبة هذه السياسة الرامية إلى تفريغ المسجد الأقصى المبارك من عباده وسدنته وعلمائه، وترى الحركة الإسلامية في هذه الخطوة من طرف المؤسسة الإسرائيلية إمعانا في التحدي لمشاعر المسلمين في العالم أجمع. وقالت: إن الحركة الإسلامية تتوجه إلى الأئمة والعلماء في مشارق الأرض ومغاربها لتناول هذا الموضوع - موضوع تفريغ المسجد الأقصى المبارك من العلماء والسدنة والعباد - عبر هذه الأوامر العسكرية، وإنها لترى أن من الضرورة بمكان بحث هذا الموضوع على أعلى المستويات في الهيئات الفلسطينية والعربية والإسلامية باعتبار هذه الأوامر نوعا من الاضطهاد الديني يضاف إلى جرائم الاحتلال بحق المسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف.