; شؤون صهيونية.. حدود الرد «الإسرائيلي» على صواريخ القسام | مجلة المجتمع

العنوان شؤون صهيونية.. حدود الرد «الإسرائيلي» على صواريخ القسام

الكاتب عبد الرحمن فرحانة

تاريخ النشر السبت 05-مايو-2007

مشاهدات 61

نشر في العدد 1750

نشر في الصفحة 22

السبت 05-مايو-2007

كتب الصحفي «ألوف بن» وآخرون في صحيفة «هاآرتس» «رغم نار القسام.. لن يتم تغيير سياسة الرد»، قائلًا: انتهت المشاورات الأمنية التي عقدها رئيس الوزراء إيهود أولمرت يوم الأربعاء ٢٥ / ٤ / ٢٠٠٧م في أعقاب الهجوم الذي شنته المقاومة الفلسطينية بصواريخ القسام في يوم الاستقلال... إلى المصادقة على توسيع نسبي بمقدار 1 كلم، في «المعيار الأمني»، الذي يعمل خلاله الجيش «الإسرائيلي» في الأراضي الفلسطينية خلف جدار الفصل، داخل قطاع غزة، مع تشديد المطاردة للمشاركين في إنتاج صواريخ القسام.

وقد شارك في المشاورات وزير الدفاع «عمير بيرتس» ونائبه «أفايم سنيه» ورئيس الأركان «جابي أشكنازي» ورئيس المخابرات «يوفال ديسكن»، ورئيس شعبة الاستخبارات «عاموس يدلين».. وقائد المنطقة الجنوبية «يواف جلانت»، ورئيس شعبة العمليات تل روسو، ورئيس الدائرة السياسية- الأمنية في وزارة الدفاع عاموس جلعاد..

 وعرض على المشاركين ملخصًا إجماليًّا بالأحداث الأخيرة، وكان التقدير أن هجوم الصواريخ والراجمات كان عملية صرف انتباه من حماس في محاولة أحبطت لاختطاف جنود.

 واتفق أولمرت وبيرتس وأشكنازي على أنه لا توجد اليوم شرعية أو تفهم دولي لعملية واسعة ضد حماس في القطاع.

 وكان الرأي السائد أنه من الصعب الآن الإشارة إلى المنفعة المتوقعة من خطوة عسكرية واسعة.

 فيما رأى قائد المنطقة الجنوبية أن غزة تتحول إلى لبنان ثان، وأنه إذا لم تعمل إسرائيل بسرعة ضد «البنى التحتية» للصواريخ والوسائل القتالية لحماس، فإنها ستدفع ثمنًا أعلى في المواجهة في المستقبل.

 هل أعلق علم الدولة؟

 وفي عدد هاآرتس الصادر في ٢٢ / ٤ / ٢٠٠٦ م كتب جدعون ليفي، تحت عنوان "هل أعلق علم الدولة ؟!" في حديقة منزلي يوجد موقع لرفع العلم، السكان السابقون كانوا يعلقون عليه علم الفريق الرياضي الذي يحبونه، ومنذ أن تركوا المنزل بقي هذا الموقع يتيمًا.

 في طفولتي لم أكن لأفكر في التساؤل والتردد: والداي كانا يخرجان علم إسرائيل في كل عام من الخزانة ويرفعانه عاليًّا شامخًا فوق الشرفة، وكان يغرق في بحر الأبيض والأزرق الذي يمتلئ به الشارع من كل جانب..

 وفي أيام الطفولة كنت أنظر إلى شرفتنا المزينة بالعلم باعتزاز وانفعال افتخرت بالعلم.

 وفي رحلتي الأولى إلى الخارج ضمن وفد شبابي متوجه إلى أوروبا بعد حرب يونيو ١٩٦٧ م بعامين، رفعنا علم الدولة على مقدمة الحافلة التي سافرنا على متنها بين فرنسا وإيطاليا، صفقوا لنا في ذلك الحين... كم كنا فخورين بأننا «إسرائيليين». 

وفي السنوات الأخيرة أصبحت ناصية العلم يتيمة فارغة.. أذكر جيدًا موعد توقفي عن رفع العلم- علم الوطن، بعد أن شاهدت المستوطنين يندفعون بسرعة جنونية داخل القرى الفلسطينية وسياراتهم مغطاة بالأعلام من أجل الاستفزاز والتحرش بسكان البلاد التي غزوها واجتاحوها.

 قلت لنفسي: إن العلم الذي يستخدم للاستفزاز والتحرش والتحريض ليس علمي. بعد ذلك شاهدت العلم باعتباره رمزًا لتحديد المساحة والحدود وفرض ملكية ليست لنا.. هم علقوا العلم الذي كان علمي أنا فوق كل مستوطنة وبؤرة استيطانية حتى «يفرضوا الحقائق على الأرض».

 كيف سيكون بإمكاني أن أعلق العلم الذي علقه المستوطنون في الخليل في باحة منزلي، هؤلاء الذين طردوا قرابة العشرين ألف إنسان من منازلهم؟ كيف سيكون بإمكاني أن أعلق العلم الذي يرفرف فوق منازل يتسهار وايتمار؟

 العلم المعلق فوق عشرات الحواجز العسكرية التي تهدف إلى خنق حياة جيراننا؟ العلم المرفوع فوق الدوريات العسكرية التي تقتحم المنازل تحت جنح الظلام زارعة الرعب في نفوس الأطفال الصغار؟ هذا العلم ابتعد عني رويدًا رويدًا، علم الوطن تحول إلى علم للشوفينية والتطرف القومي.

هو لم يعد علمنا جميعًا، وأصبح علم المحتلين، ليس من السهل أن تتنكر للعلم الذي كان علمك.. الأكثر سهولة أن تحبه وأن تستظل بظله وأن تعتز به وتتفاخر ولكن منذ أن تحول إلى راية الاحتلال أصبحت أنا بلا علم.

 لقد سرق اليمين الشوفيني علمي وانتزع معه اعتزازي بـ "إسرائيليتي"... ليس هناك غفران أو صفح على هذه العملية اللصوصية. 

وقد أكد مستوردو الأعلام من الصين أن مبيعاتهم من الأعلام الإسرائيلية قد انخفضت تمامًا خلال هذا العام، ومع ذلك، تزين جزء من المنازل والسيارات بالعلم، ربما كانت هذه قوة العلم الرمزية، أو أنه العمى الذي يغشى أعين من يعلقونه عن الأهداف والغايات التي يخدمها ويجير من أجلها.

الرابط المختصر :