العنوان شؤون صهيونية.. الصواريخ التي تخيف «إسرائيل»
الكاتب عبد الرحمن فرحانة
تاريخ النشر السبت 10-مارس-2007
مشاهدات 77
نشر في العدد 1742
نشر في الصفحة 33
السبت 10-مارس-2007
نشرت صحيفة «يديعوت أحرنوت» مقالًا للمحلل السياسي أليكس فيشمان مؤخرًا، بعنوان الصواريخ التي تخيف إسرائيل، قال فيه يسود جهاز الأمن في إسرائيل قلق شديد، من إمكانية أن تبيع روسيا لسورية شبكة أسلحة متطورة مضادة للدبابات لم تشهدها المنطقة من قبل.
صاروخ كرزنتما
ويدور الحديث عن صواريخ مضادة للدبابات متطورة أكثر من تلك التي توجد اليوم لدى الجيش السوري، وهي في حوزة الجيش الروسي، والتي يسميها الروس كرزنتما، فيما يطلق عليها الناتو صاروخ «اي تي - ١٥». وصاروخ «كرزنتما» هو وريث «الكورنت» الذي استخدمه حزب الله ضد دبابات الميركافا الإسرائيلية، في لبنان.
المدى الناجع لصاروخ «كرزنتما» هو٦ كم -وهو أبعد مدى من نيران أفضل الدبابات، وفيه توجيه مزدوج سواء توجيه راداري - لا يوجد لأي صاروخ مضاد للدبابات مثله في الغرب- أو توجيه ليزري، الأمر الذي يسمح له بالتغلب على شبكات التشويش الناجحة المنصوبة على الدبابات الحديثة، أي يمكن تشغيل الصاروخ بصيغة، أطلق وانس، بما يكسبه حصانة من الوسائل المضادة. بمعنى آخر، فإن الصاروخ يطلق نحو الهدف دون أن يلتزم مطلقه بأن يبقى المتابعة تحليقه.
الرأس المتفجر للصاروخ هو من نوع «تندم -«رأس متفجر مزدوج يسمح للصاروخ بأن يتغلغل في التحصين المدرع للدبابات التي توجد اليوم لدى الجيوش الغربية ولا يتغلغل صاروخ كرزنتما، فقط في المدرعات بشكل أفضل من صاروخ الكورنت ولكنه جرى تطوير رأس متفجر خاص له يحطم الأهداف الثابتة كالخنادق والمباني.
استراتيجية التسلح السورية
ومؤخرًا نشر أن روسيا وسورية وقعتا على صفقات سلاح كبرى في مجالين أساسين مجال الدفاع الجوي، ومجال مضادات الطائرات صفقة مضادات الطائرات بين روسيا وسورية وقعت قبل أكثر من سنة حتى قبل حرب لبنان الأخيرة - ومع ذلك تشير محافل أمنية في إسرائيل، إلى أن الجيش السوري يتزود الآن بجملة وافرة من صواريخ مضادة للدبابات في إطار التطوير الذي يجتازه استنادًا إلى الدروس التي استخلصها من حرب لبنان الأخيرة ويشمل التطوير الوحدات المضادة للدبابات وسلاح المشاة في الجيش السوري، وفي إطاره تمت زيادة عدد وحدات الكوماندوز.
التشديد في بناء القوة العسكرية السورية هو على الوحدات المتحركة المضادة للدبابات على حساب وحدات المدرعات الثقيلة وكقاعدة، فإن انتشار الجيش السوري وتدريباته في السنة الأخيرة كانت دفاعية لضمان كتلة كبيرة من القوة المضادة للدبابات وهدفهم هو أن كل محاولة إسرائيلية للاقتحام بواسطة قوة برية إلى سورية عبر هضبة الجولان ستصطدم بكمين مضاد للدبابات.
هذه الثورة التي يجتازها الجيش البري السوري ستستكمل في غضون ٣-٤ سنوات وبعد 3 سنوات - كما تقول السلطات الأمنية الإسرائيلية- سنرى جيشا بريًا سوريًا مختلفًا عما عرفناه حتى اليوم وإذا ما نقل الروس بالفعل صواريخ کرزنتما إلى سورية، فمن المعقول الافتراض بأنها ستصل في نهاية الأمر إلى حزب الله مثلما وصلت صواريخ «الكورنت» إليه.
وسيفرض وجود الصاروخ الجديد تحديًا في غاية القسوة على القوات المدرعة الإسرائيلية، وإلى السترات الواقية التي تقرر شراؤها للدبابات في أعقاب الدروس التي استخلصت من الحرب الأخيرة في لبنان.
إسرائيل تضغط لتغيير المبادرة السعودية
وكتب ألوف بن في صحيفة هآرتس في عددها الصادر يوم السبت ٣/٣ إسرائيل تتوقع من الجامعة العربية أن تتبنى صيغة محسنة المبادرة السلام السعودية في مؤتمر القمة الذي سينعقد في الرياض نهاية هذا الشهر.
حيث قالت المصادر السياسية نحن نفهم أن هناك نية لتحسين المبادرة، والخروج بمشروع أفضل وتراهن «إسرائيل» على تلطيف بند اللاجئين في المبادرة العربية والذي يفسر في صيغته الحالية كمطالبة بتحقيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أماكنهم الأصلية في نطاق دولة «إسرائيل».
وقالت وزيرة الخارجية تسيبي لفني في مقابلة مع القناة «10» يوم الجمعة 2/3 إنها تعارض بند اللاجئين الذي أدخل إلى المبادرة السعودية في قمة بيروت ٢٠٠٢م وأضافت لفني من المتوقع أن تكون القمة العربية القادمة قمة جديدة، ولابد أن يعرفوا أن استعادة أي أجزاء تبدو في إسرائيل، خطا أحمر مطلقًا.