العنوان شؤون صهيونية..الخط الأخضر.. وقواعد جديدة للتفاوض
الكاتب عبد الرحمن فرحانة
تاريخ النشر السبت 16-ديسمبر-2006
مشاهدات 70
نشر في العدد 1731
نشر في الصفحة 23
السبت 16-ديسمبر-2006
كتب أور كشتي في صحيفة هارتس تحت عنوان: «رغم احتجاج اليمين أولمرت يوضح لا مانع من رسم الخط الأخضر في الكتب التعليمية»: «إيهود أولمرت، لم يتأثر بالعاصفة التي نشبت في الساحة السياسية في أعقاب تعليمات وزيرة التربية والتعليم يولي تمير من حزب العمل برسم الخط الأخضر – حدود عام ٤٨ – في الكتب الدراسية.
ورغم مشروع حجب الثقة الذي رفعه الليكود وفتوى الحاخامات التي حظرت التعلم في كتب كهذه، تحدث رئيس الوزراء مع الوزيرة وقال لها: «لا مانع من رسم الخط الأخضر».
وفي سياق متصل، شدد أولمرت على أنه هناك واجب للتشديد على موقف الحكومة والدولة برفض العودة إلى حدود ١٩٦٧م.
وكانت هآرتس – نشرت يوم الإثنين ٢٠٠٦/١٢/٤م لأول مرة بأن الوزيرة أمرت برسم الخط الأخضر في الكتب التعليمية.
وقالت تمير التي تلقت وابلا من لتهديدات عقب تعليماتها – بأنها تهنئ رئيس الوزراء لإعطائه ردًا موضوعيًا يسمح لنا بإجراء بحث تربوي واعطاء التلاميذ إمكانية سماع الآراء والتطورات وتحديد أرائهم بأنفسهم.. ويجب إجراء النقاش دون تهديدات وتخويفات..»
الجنديان المخطوفان لدى حزب الله
وعلى صعيد آخر كتبت صحيفة يديعوت أحرونوت، في صفحتها الأولى نقلا عن مراسلها، ايتمار آيخنر: «أولمرت، فليبق المخطوفان مزيدًا من الوقت في الأسر بدلًا من موت الجنود»، وجاءت تلك التصريحات خلال لقاء جمعه الأسبوع الماضي مع تلاميذ الصف الثالث عشر من مدرسة عمل في نهاريا، وهي المدرسة التي تعلم فيها الجندي المخطوف – من قبل حزب الله «إيهود غولد فاسر»، حيث سئل أولمرت... لماذا أوقفت الحرب رغم أن الجنديين لم يعودا إلى الديار؟ فأجاب: إنه «في ١٤ آب «أغسطس»، حيث كان من المقرر اتخاذ قرار وقف النار، علمنا أن المخطوفين لن يحررا في إطار قرار «۱۷۰۱» – فماذا كان ينبغي لنا أن نفعل؟ كان بوسعنا أن نواصل القتال كي نحاول إعادتهما، إذا كانا على قيد الحياة – وهذا ما أمله – ومن ناحية أخرى فإن بقاء الجنديين وقتاً قليلاً في الأسر أو أكثر قليلاً أفضل من مواصلة القتال وفقدان عشرات الجنود الآخرين...».
ثم عاد وأكد أن «إسرائيل» مستعدة لدفع ثمن كبير لتحريرهما».
مستقبل التفاوض مع العرب
وفي عدد صحيفة «معاريف» الصادر في ٢٠٠٦/١٢/٥م كتب الخبير الأمني «شلومو جازيت» تحت عنوان «لا نحتاج إلى اعتراف» لن يكون هذا سهلًا على «إسرائيل» - على القيادة السياسية وعلى الرأي العام معًا – التخلي عن أحد الشروط
المبدئية والرئيسة، التي تقيمها سقفًا وحاجزًا وهو أنه يجب على الجانب الفلسطيني «وكل جانب عربي في الحقيقة» أن
يقفز فوقها قبل أن ندخل مضامين وتفصيلات التفاوض. أقصد الاعتراف المعلن بحق إسرائيل، في الوجود كدولة يهودية وعلى رغم ذلك فإنني أخرج اليوم مع دعوة لا لبس فيها - هذا مطلب زائد، وهو مطلب يقيم عوائق ضخمة في طريق التفاوض الموضوعي، وفي الأساس، مطلب يخل
بمصالح «إسرائيل»، وبتقديم كل عملية سياسية.
إن إعلانًا كهذا لا يسهم بشيء في القضية، بل يحدث فقط أوهامًا لا أساس لها،
وكأن الجانب الفلسطيني قد سلم آخر الأمر في الحقيقة بوجود «إسرائيل» كدولة يهودية.
سأبدأ بأنه لا توجد عندي أوهام. لست أؤمن بأنك ستجد عربًا فلسطينيين كثيرين «إذا وجدت أصلًا»، سيسلمون أو يكونون مستعدين للتسليم بوجود كيان يهودي صهيوني أجنبي في قلب شرق أوسط عربي إسلامي.
وإلى ذلك، حتى لو استجابوا، وبقوة تهديدنا وضغطنا وتهديد النظام الدولي وضغطه، قالوا أو كتبوا صيغة الاعتراف المطلوب، فإنهم سيفعلون ذلك كمن يتخبطه المس، وسيفعلون ذلك في الأساس من غير أي نية للنزول في الحقيقة عن مطامحهم بالقضاء على «إسرائيل» «إذا ما استطاعوا فقط»، حتى لو وقعوا على اتفاق سيبقون على أمل أن يتغير الواقع وأن تنشأ ظروف جديدة تؤدي إلى القضاء على «إسرائيل».
ويجب علينا نحن أيضًا أن نفهم ذلك ونستوعبه، وأنه ليس مفتاح المستقبل في تصريحات لا حقيقة فيها، بل في اتفاق يتم الحصول عليه، بمركباته العملية، في كل ما يحتاج الطرفان إلى فعله، على حسب برنامج زمني واضح محدد جيدا، وفي إطار نظام رقابة فعال يستيقن من تطبيق الأمور
على مراحل، حيث لا ينتقل من مرحلة حتى يستكمل تطبيق المرحلة السابقة.
الرابط المختصر :