; شؤون صهيونية: أضحوكة في نظر الأمم | مجلة المجتمع

العنوان شؤون صهيونية: أضحوكة في نظر الأمم

الكاتب عبد الرحمن فرحانة

تاريخ النشر السبت 24-مارس-2007

مشاهدات 81

نشر في العدد 1744

نشر في الصفحة 23

السبت 24-مارس-2007

كتب دانيال بن سيمون في صحيفة هآرتس يوم الإثنين 12/3/2007م مقالًا بعنوان: «أضحوكة في نظر الأمم» قائلًا: لم تمر سنة على انتخاب إيهود أولمرت رئيسًا للوزراء، وها هو ذا الجمهور يتشوق لاستبداله أسلافه في المنصب كذلك، بنيامين نتنياهو وإيهود باراك وجدا نفسيهما في وضع مشابه قبل اكتمال سنة على دخولهما إلى المنصب

.هذا الفشل المتكرر يحول إسرائيل إلى أضحوكة تتندر بها أمم العالم... ديمقراطية معتبرة تحولت إلى نوع من الحكم المصاب بالحركة المفرطة؛ حيث يتبدل فيه القادة يسقطون في بداية طريقهم أو في منتصفه. 

ففي أوروبا التي يطالب الكثيرون في إسرائيل بالسير على خطاها، وفي بريطانيا مثلًا سيكمل توني بلير عشر سنوات على ولايته، وفي فرنسا ينهي شيراك ١٢ سنة من الحكم، وفي ألمانيا يبدو حكم أنجيلا ميركل راسخًا، وحتى في إيطاليا أكمل سيلفيو برلسكوني، خمس سنوات قبل خسارته في الانتخابات. إن تبدُّل سبعة رؤساء وزارات في إسرائيل خلال حكم رئيسين أمريكيين: (بيل كلينتون، وجورج بوش) يشير إلى المدى الذي تحولت فيه إسرائيل إلى دولة غير مستقرة. وإذا أنهى أولمرت فترة حكمه قبل موعدها ما هو متوقع، سيكون رئيس الوزراء الجديد هو ثامن رئيس خلال ١٥ عامًا.المشكلة ليست في التبديل بحد ذاته، ولكنَّ رؤساء الوزارات الفاشلين يتسببون - بعجزهم - في إلحاق ضررٍ فادحٍ بالديمقراطيةِ الإسرائيلية.نتنياهو وباراك وأولمرت وصلوا إلى مناصبهم رفيعة على ظهر وعود بعهد جديد، إلا أن وعودهم هذه سرعان ما تلاشت خلال أقل من سنة وانشغل الثلاثة بمساعي البقاء في المنصب خلال الوقت الذي تبقى أمامهم حتى لحظة سقوطهم.. ويبدو أن أولمرت هو أكثرهم إثارة الخيبة الأمل، وهذا هو سبب وضع "الإسرائيليين" له في مكانة لم يصل إليها أحد من أسلافه.

فقد انتخبه، الإسرائيليون، وحزبه قبل سنة فقط معتقدين أنه سيواصل درب شارون. وخلال الأشهر الثلاثة التي شغلها كقائم بأعمال شارون المريض أكثر من الصمت الذي فسره الكثيرون كعلامة على نضجه وحكمته وعندما كان يظهر أمام الناس كانت صورة شارون تبرز من ورائه، وواظب على اجترار نهج شارون في سياق حديثه عن مشاريعه المرتكزة على توسيع فك الارتباط ليشمل الضفة الغربية أيضاً، ولم يتوقف أولمرت عن إطلاق الوعود مثل: باراك ونتنياهو بالتنمية ورفع مستوى معيشة الإسرائيليين.ولم تمر سنة حتى أصبح الجميع لا يريدون سماع اسمه العرب واليهود في البلاد اكتشفوا وعوده الفارغة، وراقبوا بقلق الحرب التي خلفها وراءه مع الفلسطينيين.من الممكن استخلاص عبرة مهمة من كل ذلك حول أنماط تصويت الإسرائيليين.. هم يميلون إلى تصديق من يرشح نفسه لقيادتهم. بل ولديهم الاستعداد لمنحه اعتمادًا سخيًا، وما أن يكتشفوا إخفاقاته حتى يقوموا برفسه وإبعاده عن سدة الحكم، هذا ما حدث مع نتنياهو وباراك، وسيحدث مع أولمرت على الأغلب...! 

مقاطعة حكومة الوحدة

وعلى صعيد آخر أبرزت (يديعوت أحرونوت) الموقف الذي أعلنه رئيس الوزراء إيهود أولمرت يرفض التعاون مع الحكومة الفلسطينية حتى تعترف بإسرائيل، ودعوته المجتمع الدولي إلى تبني نفس الموقف، وأشارت الجريدة إلى أن وزراء الحكومة اتفقوا في اجتماعهم يوم الأحد الماضي على ضرورة مقاطعة الحكومة حتى تعترف بالكيان إلا أنها اشارت إلى وجود العديد من الخلافات بين الوزراء، فيما يتعلق بالمبادرة العربية للسلام؛ حيث قالت الجريدة إن بعض الوزراء أعربوا عن رغبتهم في ضرورة تبني المبادرة العربية، بما يساعد في تحقيق الأهداف الإسرائيلية. وكانت (يديعوت أحرونوت) قد أشارت في عددها الصادر في 15/3/2007م إلى مفردات البرنامج المقترح الحكومة الوحدة الوطنية، وكان في صدارة ما لفت انتباه الجريدة، تعهد الحكومة بالالتزام بحق العودة للاجئين الفلسطينيين وهو ما تريد الجريدة من خلاله الإشارة إلى أن الحكومة الجديدة لن تكون قادرة على الوفاء بمتطلبات إسرائيل، خلال أيّة مفاوضات تسوية؛ حيث إن المطلب الرئيس للكيان في الفترة الحالية هو التخلي عن حق عودة اللاجئين. كذلك ذكرت الجريدة أن الحكومة ملتزمة بالمقاومة من أجل استعادة كافة حقوق الشعب الفلسطيني.أيضًا أشارت الجريدة إلى البند الخاص بتعهد الحكومة الفلسطينية بأن تعمل على إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط الأسير لدى المقاومة من خلال تبادل مشرف للأسرى بين الفلسطينيين وإسرائيل، وهو ما يعني عدم إطلاقه دون مقابل أو في مقابل ضعيف.  الـ (هآرتس) أشارت أيضًا إلى اتفاق حكومة الوحدة وقالت إنه يمثل حلًا وسطًا بصورة كاملة بين متطلبات حركتيِّ المقاومة الإسلامية: حماس وفتح؛ حيث أشار التقرير إلى أن الوزارات السيادية الثلاثة - وهي الداخلية والخارجية والمالية - قد تم توزيعها على المستقلين.

الرابط المختصر :