العنوان شؤون إسلامية (1935)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 15-يناير-2011
مشاهدات 70
نشر في العدد 1935
نشر في الصفحة 22
السبت 15-يناير-2011
استبيان عام للجماهير يحدد شكل الدستور الجديد
يستطلع رأي الشعب في علاقة الدين بالدولة والحجاب وتعليم الدين في المدارس
إسطنبول:
انتقد وزير الدولة المسؤول عن شؤون الأديان »فاروق شليك« ما تتناوله الصحافة التركية بشأن الاستبيان المقرر عرضه على الرأى العام خلال الشهور المقبلة، من أنه استبيان يتعلق بمحاكمة العلمانية، وقال الوزير: »هذا خطأ وتعمد للتضليل من قبل الصحافة؛ لأن العلمانية واردة بين النصوص الثلاثة الأولى للدستور، والتي لا يجوز تعديلها، وإنما السؤال الوارد بالاستبيان هو حول فهم الناس للعلمانية«.
وأكد الوزير عرض نتائج الاستبيان على مجلس الشورى الديني في أول اجتماع له. وتوقع الانتهاء من الاستبيان بعد الانتخابات العامة البرلمانية المقررة في يونيو القادم 2011م، حيث يرى بعض المراقبين أن الحكومة تخطط للاسترشاد بنتائجه خلال تحضير الدستور .
الجديد الذي تنوي إصداره، بعد أن مالت أغلبية شعبية في يوليو 2010م إلى تعديل واسع المواد بالدستور الحالي المطبق منذ عام 1982م، ووضعته الجدير بالذكر، أن الصحف التركية ذكرت أن الحكومة التركية ستعرض على الناس استبيانًا شعبيًا، سيتناول مواضيع مهمة ومتنوعة؛ مثل علاقة الدين بالدولة والسماح بالحجاب في مؤسسات الدولة، وتعليم الدين في المدارس وهيكلية رئاسة هيئة الشؤون الدينية.. ومن المنتظر مشاركة عشرات الآلاف من أفراد الشعب في الاستبيان العام الذي سيبدأ في شهر مارس القادم .
مطالب أكراد تركيا تحدث انقسامًا
قامت مجموعة قومية تركية ليلة رأس السنة الميلادية بخلع ملابسها والنزول المياه مضيق البسفور -رغم البرودة الشديدة- ورفعت راية مكتوب عليها: التركية هي اللغة الرسمية وهي التي يتم الحديث بها في تركيا، وذلك كنوع من الاحتجاج على تقدم حزب السلام الديمقراطي »كردي« بطلب للمجلس التشريعي التركي يدعوه فيه بالاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية ثانية، والحق في رفع علم بمركز منطقة شرق تركيا »محافظة ديار بكر«، على أساس منطقة حكم ذاتي للأكراد، والسماح بكتابة عبارات بالكردية جنبا إلى جنب مع التركية على اللوحات المرورية والإرشادية، وصناديق القمامة العامة، وفي المؤتمرات والندوات ولوحات مداخل ومخارج محافظات شرق وجنوب شرق تركيا.. حيث تعيش تجمعات كردية كبيرة.
من جهته، قال «رجب طيب أردوغان« رئيس الحكومة التركية ردا على الطلب الكردي الذي أزعج التيار القومي التركي: »أنا لا أستطيع إجراء هذه العملية«، وهي إشارة واضحة من رئيس الحكومة على عدم إمكانية المساس بهذه المسألة الحساسة قبل موعد الانتخابات العامة المقررة في يونيو القادم.
بينما طلب «محمد علي شاهين»، رئيس المجلس النيابي التركي من المجلس دراسة الطلب الكردي، مؤكدا أن التركية هي اللغة الرسمية لتركيا، وقال «عثمان باي دمير» رئيس بلدية محافظة ديار بكر بعد لقائه مع رئيس الجمهورية خلال زيارته للمحافظة مؤخرا قال: «إن التنوع الثقافي إثراء لتركيا فما الضرر إذا رفع علم إقليمي للمنطقة جوار العلم التركي، ولغة جوار لغة تركيا ؟».
أما «صلاح الدين دميرطاش»، رئيس حزب السلام الديمقراطي، فقال بعد لقائه مع رئيس البرلمان: «نحن لم نطالب بالانفصال، ولم نقل إن التركية ليست اللغة الرسمية لتركيا، وإنما نطالب بالاعتراف بالكردية».. هذا، وقد شن حزب الحركة القومية »المعارض بالمجلس« هجومًا عنيفًا على حكومة العدالة والتنمية، محملًا إياها المسؤولية أمام ظهور هذه
الطلبات التي يعتبرها ممزقة لوحدة البلاد وسيادتها، نتيجة للانفتاح الذي تقوم به بين قطاعات المجتمع التركي، ومنها المشكلة الكردية المزمنة، التي تسعى الحكومة لوضع حل سلمي ونهائي لها.
أما الحزب الجمهوري »المعارضة الرسمية«، فهو منقسم بشأن المطالب الكردية حيث أيد »جورسل تكين«، نائب رئيس الحزب عرض المطالب على المجلس ودراستها، بينما التزم »كمال دار أوغلو« رئيس الحزب الصمت دون تعقيب.
وفي سياق ذي صلة بالمشكلة الكردية وجهود الحلول الحكومية، وافق »د. نهاد إنانش« رئيس جامعة ألب أرسلان »محافظة ماردين« على فتح قسم للغة الكردية وآدابها بكلية الآداب تكون الدراسة به مدتها 4 سنوات على أن تبدأ الدراسة بالقسم في عام 2014م، وقال رئيس الجامعة إن الجامعة ستقبل رسائل للماجستير والدكتوراه في نفس التخصص بمعهد اللغات التابع للجامعة .
احتجاج ضد فيلم ومسلسل يسيئان الرموز الدولة العثمانية
تظاهرت مجموعة من أعضاء حزب الاتحاد الكبير »قومي معتدل« مساء يوم 2011/1/5م بحي «شيشلي» بالقطاع الغربي لمدينة إسطنبول أمام إحدى دور عرض السينما، التي تعرض فيلما بعنوان »سر السلطان« -حياة السلطان عبد الحميد الثاني (1882 - 1918م)- وكذا أمام محطة تلفزيون شو تي في ضد مسلسل تلفزيوني تبثه ويحمل عنوان »القرن العظيم« والمتعلق بحياة وعهد السلطان سليمان القانوني (1495 - 1566 م ).
حيث رأت المجموعة القومية المشار إليها في الفيلم والمسلسل إساءة للسلاطين العثمانيين وتاريخ دولتهم، ويقدم مسلسل »القرن العظيم« قسم النساء بالسراي العثماني على أنه »بيت دعارة»، وقد هتفت المجموعة بعبارة: فلتكسر أيادي من يتعرض للسلاطين العثمانيين، وجاء في البيان الصادر عن فرع الحزب وقرأه بیرم قراجان رئيس فرع الحزب بمدينة إسطنبول: »إن المسلسل يظهر السلطان »سليمان القانوني« بالشهواني، وهو الخليفة الذي حكم ثلاث قارات، ويعرض قسم النساء بوضعية بيت الدعارة، أما الفيلم فيسيء للسلطان »عبد الحميد الثاني« الخليفة الإسلامي، وصاحب الرأي والنظرة العميقة للسياسة والحكم. «
وأضاف »قاراجان« قوله: »المفروض على السينما والتليفزيون أن يعرضا جماليات تاريخنا، وليس السعي للتظليل عليها«.. هذا، وانتقدت وزيرة الدولة للعائلة »سلمى علية وقاف« الفيلم والمسلسل بقولها: »من الخطأ عرض وتناول تاريخنا في السينما التركية والعالمية بالتركيز على قسم النساء السلطاني، وإظهار السلطان بالشهواني والسكير: لأن هذا يمثل وجهة نظر ورأي المستشرقين، مع أن الدولة العثمانية صاحبة تاريخ امتد ل6 قرون يتطلب تناوله بشكل أوسع وأعمق مما هو موجود«
وطبقًا لما أوردته الصحافة التركية، فقد تدفقت آلاف الرسائل البريدية الاحتجاجية عبر البريد الإلكتروني وبالتليفونات من المواطنين على هيئة الرقابة على المحطات الإذاعية والتلفزيونية: تدعوها لإيقاف عرض الفيلم والمسلسل التلفزيوني .