; شؤون جامعية.. نظرات في واقع الاتحاد | مجلة المجتمع

العنوان شؤون جامعية.. نظرات في واقع الاتحاد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-مايو-1979

مشاهدات 67

نشر في العدد 445

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 15-مايو-1979

بعد أن أُجريت عملية الانتخابات لأعضاء الهيئة الإدارية، ووفد المؤتمر الثامن للاتحاد الوطني لطلبة الكويت، برزت على السطح حقائق عديدة نجد أنفسنا ملزمين بالتوقف والحديث عنها. وتتلخص تلك الحقائق في الآتي:

  • إيمان الطلبة بأهمية الاتحاد

إن التقاء الأطراف المختلفة على ضرورة إجراء الانتخابات لهو دليل واضح على إيمان جميع الأطراف بأهمية الاتحاد، ومع علم الجميع بأن الاتحاد سيؤول إلى طرف معين، ولكن ذلك لم يقف حجر عثرة في وجه الإصرار على إجراء الانتخابات إيمانًا من الجميع بأهمية دور الاتحاد، وبأنه المنبر الحر الذي  يبدي الطلبة من خلاله آرائهم، وأنه الممثل الشرعي والوحيد لجميع الطلبة مهما اختلفت آراؤهم.

  • إحساس الطلبة بضرورة اختيار من يمثلهم:

ولعل هذا مهم أيضًا فإن الطالب الجامعي يتميز بالوعي، وكان الطلبة يشعرون بضرورة اختيار من يمثلهم في هذا الاتحاد، بل وأن يكون هذا الشخص على مقدار من النزاهة والكفاءة كي يستطيع أن يحقق ما يريدون، ولعل هذه الصفات برزت في أعضاء القائمة الائتلافية، الأمر الذي جعل إدارة غالبية الطلبة تتوجه لاختيارهم، خصوصًا وأن العديد منهم قد ظهرت فيه النزاهة والكفاءة من خلال أنشطة الجمعيات العلمية.

  • ماذا سيكون موقف الإدارة؟

ولعل التساؤل المهم الآن ما هو  موقف الإدارة؟ لقد تدخلت الإدارة لحل المنازعات بين الأطراف المتنازعة، والآن وقد تم الالتقاء والتفاهم بين هذه الأطراف، هل سيبقى موقف الإدارة كما هو؟ أم سيتغير؟! إن تغير موقف الإدارة مهم، لأن التدخل زال بزوال أسبابه.

إن المصلحة الطلابية تقضي بضرورة تغير موقف الإدارة، وحتى تثبت الإدارة حسن نيتها في التعامل مع الطلبة، فلا بد أن تغير موقفها السابق.

  • التعاون مع الإدارة لا بأس به شريطة أن يضمن للاتحاد استقلاليته

وإذا ما غيرت الإدارة موقفها، فكيف سيكون التعامل بين الاتحاد والإدارة؟ لا شك أن قوة الاتحاد كامنة في استقلاليته، فلا بد من الاستقلالية ورفض الوصاية من جانب الإدارة أو من أي جانب آخر. إن استقلالية الاتحاد أمر مهم جدًا، ولا يحق للقائمين على الاتحاد التنازل عنها كائنًا من كان للاتحاد.

إن وصول أي فئة إلى مقاعد الاتحاد يكون نابعًا عن الإرادة الطلابية، فلا يمكن فرض وصاية الجامعة على الإرادة الطلابية لأن الطلبة يرفضون ذلك أيضًا.

  • مستقبل الاتحاد

والآن وبعد وصول هذه الفئة الصالحة، كيف سيكون مستقبل الاتحاد؟ وكيف ستعاد للاتحاد قوته؟

إن المجتمع الكويتي قد استبشر وهلل لوصول هذه الفئة، فالذي نرجوه منهم أن يكونوا عند حسن ظن المجتمع الكويتي، وأن تكون أنشطتهم وآراؤهم ضمن إطار عادات وتقاليد البلد الأصيلة.

كما توصي هذه الفئة الصالحة بالمحافظة على الآداب والأخلاق الإسلامية الحميدة.

كما نوصيهم أيضًا بضرورة السعي لتحقيق مصالح الطلبة التي يصبون إليها، لأن الناخبين ينتظرون منهم العمل الكبير، ولا شك أن ذلك مسؤولية وأمانة، كما نوصيهم بأن يعايشوا المجتمع الكويتي بآماله وآلامه، وأن يضعوا الحلول الممكنة والمنطقية للمشاكل المتعددة.

ونوصيهم أيضًا بأن يكونوا نماذج حسنة للطالب الجامعي الذي يتحلى بالفكر العميق والمنطق السليم.

ووصية أخرى مهمة، وهي أن يشرحوا صدورهم ويمدوا أيديهم لكل من يمد يده لخدمة الإسلام والمسلمين كائنًا من كان، وأن توضع المصلحة العامة فوق المصلحة الخاصة، وأن يكون التعاون وفق ما تقتضيه المصلحة الطلابية.

كما نوصي طلبة وطالبات الجامعة بالالتفاف حول هذه الفئة وترك السلبية حتى يتسنى للجميع إعادة قوة الاتحاد.

والله الموفق

المحرر الطلابي.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل