العنوان شؤون الخليج والجزيرة (العدد 312)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-أغسطس-1976
مشاهدات 124
نشر في العدد 312
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 10-أغسطس-1976
اتحاد الإمارات.. بين البقاء والسقوط
في الفترة الأخيرة شهدت دولة الإمارات نشاطًا سياسيًّا محمومًا تمثل في صراعات ومناقشات حادة تدور كلها حول الاتحاد واستمراريته وخصوصًا أثناء المناقشات التي دارت حول الدستور الدائم والدستور المؤقت.
وكان قمة الصراع تفجر الموقف عند إعلان الشيخ زايد بن سلطان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بأنه سيرفض قبول ولاية ثانية لرئاسة الدولة الاتحادية عند انتهاء ولايته الحالية في ديسمبر القادم بالرغم أنه كان القوة المحركة الرئيسية وراء الاتحاد المؤلف من سبع إمارات منذ قيام الدولة الاتحادية قبل حوالي خمسة أعوام ويحلل الشيخ زايد عدم استمراره في رئاسة دولة الاتحاد نتيجة للروح والأسلوب التي يعالج بها حكام الإمارات المشاكل التي تواجه الاتحاد ولقد كان قرار الشيخ زايد قرارًا مطلقًا إذ إن الأوضاع التي تعيشها دولة الإمارات أوضاع عجيبة لا يمكن أن تحدث في أية دولة مهما كانت.
فابتداءً من عدم دفع الإمارات لما هو مقرر عليها من الميزانية العامة وإبقائها على إمارة أبو ظبي ومرورًا بعدم الانصياع بل ومناقضة القوانين الاتحادية، وتصويت مندوب الإمارات على الاستمرار في تطبيق الدستور المؤقت مدة خمسة سنوات أخرى وانتهاءً بالخلافات الحدودية بين هذه الإمارات بصورة مخجلة.
كل هذه السلبيات والعقبات التي وقفت عثرة في طريق الاتحاد الكامل وجعلت الشيخ زايد رئيس دولة الإمارات يملك ولا يحكم وهذا ما جعل الوضع يتفجر بحيث لم يستطع الشيخ زايد الاستمرار في ظل هذه الظروف.
والقضية الأساسية في الموضوع ليست هي قضية وجود الشيخ زايد كرئيس للدولة أو عدم وجوده بل إن القضية الأساسية إنما هي استمرار الاتحاد وبقائه أم سقوطه والظاهر أنه إذا استمرت الأوضاع على هذه الحال فإن التردي والسقوط سوف يكون مآل الاتحاد إذ إنه لا يمكن أن تقوم دولة بميزانية غير مدفوعة وبقوانين تصدر ثم لا تطبق بل وتناقض وبدون ركائز وأسس تقوم عليها تكون موجودة ضمن دستور دائم ودون جيش وشرطة موحدة كل هذه المقومات الأساسية من حياة الدول مفقودة في دولة الاتحاد بل ويلاحظ أن هناك من يتعمد أن تبقى مفقودة في محاولة للإبقاء على مصالح وسلطان شخصية دون الاهتمام بالمصالح العامة للشعب.
وإن كانت تصريحات الشيخ زايد هي التي فجرت هذا الوضع وأظهرت التناقضات التي تعيشها دولة الاتحاد فالواجب الآن أن تستغل هذه الفرصة في حل هذه التناقضات ودفع المسيرة الاتحادية إلى الأمام على أنه يجب أن يلاحظ أن هذا الحل إنما يأتي من الأوساط الشعبية وليس من الجهات المسؤولة والتي فشلت طيلة السنوات الماضية في حل التناقضات وبل وكانت هي أسباب هذه التناقضات، وهنا الحل يكون بوقوف الشعب مع من يريد إنجاح استمرارية الاتحاد ودعمه وأن تقف وبكل حزم وشدة في وجه من يضع العراقيل والصعاب أمام الوحدة، وخصوصًا وكما ثبت في الخمسة أعوام الماضية أنه لا يمكن لهذه الإمارات العيش كالسابق مشتتة منفردة.
إصدار قانون بشأن الخمور في أبو ظبي
أصدر الشيخ زايد بن سلطان بوصفه حاكمًا لإمارة أبو ظبي قانونًا بشأن المشروبات الكحولية حظر القانون على المسلمين في الإمارة جلب أو استيراد أو تصدير أو صنع المشروبات الكحولية سواء كان يقصد الإتجار فيها أو استعمالها أو تزويد الغير بها وكما نص القانون على أنه لا يجوز لغير المسلمين التعامل بالمشروبات الروحية على أية صورة إلا بتصريح مسبق تصدره وزارة الداخلية.
ويبدو أن إصدار هذا القانون ما جاء إلا نتيجة للمساوئ والمضار التي عمت المنطقة نتيجة تعاطي الخمور وانتشارها بين الشباب ولكن هذا القانون القاصر لن يمكنه أن يحل هذه المعضلة ولن يكون الدواء الناجح للخمر وإنما الواجب من هذه القضية إصدار قانون يحظر تعاطي والتجارة بالخمور ويمنعها منعًا باتًّا وأن يشدد الرقابة والصرامة في تطبيق قانون المنع مع حملة إعلامية واسعة على المستوى الشعبي والرسمي لضمان تطبيق هذا القانون وأن تكون هذه الحملة قائمة على بعث وإيجاد الوازع الديني في نفوس الأمة ضد الخمر ومتعاطيه والمتاجرين به لكي نتطهر من هذا الوباء وتحل علينا بركة الله ونعمه.
دبي تقيم أكبر ميناء في الشرق الأوسط
تم في الأسبوع الماضي الاحتفال بوضع حجر الأساس لمشروع الميناء البحري من منطقة جبل علي في دبي وسيكون هذا الميناء أكبر موانئ الشرق الأوسط ويتم إنجاز المشروع الذي ستقوم بتنفيذه عدة شركات وطنية خلال أربع سنوات، ويكلف ثلاثة آلاف مليون دولار ويضم ٧٤ رصيفًا مستعدًا لاستقبال مختلف أنواع السفن وسيتم إقامة منطقة حرة تكون الصادرات والواردات متحررة من كل القيود الاقتصادية وسوف يستثمر في المنطقة الحرة ١٥٠٠ مليون دولار إذ سيكون بها أكبر مجمعات ومخازن للحبوب والمواد الخام ومراكز لتجميع الآلات والماكينات وغيرها من المصانع وسوف تشمل المنطقة الحرة من جبل علي مساحة طولها ١٨ كم وعرضها ٦ كم وكما أنه من المقرر إقامة مطار في جبل على أن يكون مطارًا دوليًّا يمكن استقبال وتوديع ۱۹ مليون راكب سنويًّا وكذلك يمكن استقبال أربع طائرات جامبو في وقت واحد.
مشاريع إسلامية ضخمة في دولة الإمارات
مشاريع إسلامية ضخمة في دولة الإمارات
أعدت وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف في دولة الإمارات دراسة متكاملة عن مشروع إنشاء ٦١ مركزًا دائمًا لتحفيظ القرآن الكريم بكافة أرجاء الدولة كتجربة يتم التوسع فيها مستقبلًا بناء على تقييم نتائجها وهذا ضمن خطة أعدت لنشر الثقافة الإسلامية والوعي الديني بالدولة بهدف تثبيت أركان القيم الإسلامية ومن خلال ذلك تم إصدار سلسلة من الكتب الإسلامية تشمل شرح العبادات وأركان العقيدة كما أنشأت وزارة الأوقاف مكتبات صغيرة تحتوى على أمهات الكتب الإسلامية بمقر الدوائر المحلية وسيتم بناء ٤٣ مسجدًا جديد وهدم وإعادة بناء ۱۳ مسجدًا وكما تقام دورات تدريبية سنوية للعاملين بالمساجد لرفع مستواهم.
وكما أعدت الوزارة دراسة متكاملة عن مشروع إنشاء معهد الإمامة والخطابة ومشروع إنشاء دار الحديث.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل